قاضٍ معارض في سجن حوثي يواصل إضرابه لليوم السادس

الجماعة منعت زيارته ومحكمتها رفضت النظر في قضيته

القاضي اليمني عبد الوهاب قطران المعتقل في سجون الحوثيين (إعلام محلي)
القاضي اليمني عبد الوهاب قطران المعتقل في سجون الحوثيين (إعلام محلي)
TT

قاضٍ معارض في سجن حوثي يواصل إضرابه لليوم السادس

القاضي اليمني عبد الوهاب قطران المعتقل في سجون الحوثيين (إعلام محلي)
القاضي اليمني عبد الوهاب قطران المعتقل في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

في الوقت الذي رفضت فيه محكمة يديرها الحوثيون في صنعاء النظر بقضية القاضي المعارض عبد الوهاب قطران، دخل الإضراب عن الطعام الذي ينفذه الرجل يومه السادس، وسط تأكيد أسرته أنها مُنعت من زيارته للاطمئنان على سلامته؛ حيث يعاني من أمراض مزمنة بينها الضغط والسكري، في حين حمَّلت الحكومة اليمنية الجماعة المسؤولية عن حياته.

ورغم إبلاغ الحوثيين أسرة القاضي بأنه سيُطلق مع حلول عيد الفطر فإن ذلك لن يحدث، وهو ما جعل القيادي في اتحاد الأدباء والكتَّاب اليمنيين أحمد ناجي النبهاني يتهم سلطة الحوثيين بالكذب صراحة، لأنها، قالت إنها سوف تفرج عن السجين ثم بعد ذلك تقوم بإرسال قضيته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، حيث ردت المحكمة بالاعتذار لأن التهمة الموجهة إليه ليست من اختصاصها.

القاضي اليمني عبد الوهاب قطران المعتقل في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

ويؤكد النبهاني أن سلطة الحوثيين مستمرة في العناد، وتلح على المحكمة للنظر في القضية، وقال إن ذلك يجعل القضاة بين خيارين، إما التسليم للضغوط وإما مقاومة الضغوط والانتصار لمبدأ استقلاليتهم، ورأى أن هناك من لا يريد للقضاء أن يكون مستقلاً.

وبعد مرور نحو 100 يوم على اعتقال القاضي قطران بسبب نقده قرار زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إدخال اليمن طرفاً في الصراع في الشرق الأوسط بينما الملايين من سكانه يواجهون الجوع، ذكر نجله محمد أنه ذهب إلى مقر المخابرات الحوثية لزيارة والده، وللاطمئنان على صحته وما آل إليه أمره مع إعلانه الإضراب الشامل عن الطعام، ولكنه لم يتمكن من الدخول.

وأضاف: «وصلت إلى أبواب محصنة ومغلقة، وهذه هي المحاولة الثالثة منذ أول أيام عيد الفطر، وفي كل مرة أجد الأبواب مغلقة مع أنهم (إدارة سجن المخابرات) كانوا قد أبلغونا في زيارتنا الأخيرة له أن باب الزيارات مفتوح خلال أيام العيد، ولأنهم غالباً ما يسمحون بالزيارات لأهالي المساجين في المناسبات».

وعبَّر نجل القاضي عن أسفه لكذب إدارة السجن، كما هي حالهم منذ وعودهم الأولى في إشارة إلى الوعد الذي قطع بالإفراج عنه خلال رمضان، ومن ثم مع حلول عيد الفطر.

يتعرض المعتقلون في السجون الحوثية للتعذيب وفق ما تقوله الحكومة اليمنية (إ.ب.أ)

ومن جهته، رأى المستشار اليمني محمد لقمان أن سكوت القضاة بمجلسهم وناديهم عن انتهاك نصوص الدستور والقانون بحق زميلهم القاضي قطران لا يقل خطورة عن اعتقاله وحجز حريته؛ لأن ذلك يفقد ثقة المجتمع بالقضاء، بغض النظر عن الدوافع والأسباب، وطالب بكفالة حقوقه القانونية على الأقل.

حملة تضامن

وكان ناشطون وكتَّاب يمنيون قد أطلقوا حملة تضامن واسعة مع القاضي قطران الذي اعتُقل بعد مداهمة منزله، ومن ثم اتهامه بحيازة مشروبات كحولية، وإيداعه سجن المخابرات الحوثية دون موافقة مسبقة من مجلس القضاء كما ينص على ذلك القانون.

وأكد المتضامنون أن التهمة الموجهة إلى القاضي ليست من اختصاص المخابرات، بل هي من اختصاص الأمن العام رغم زيفها، كما أن القانون في اليمن لا يوجب الحبس الاحتياطي في مثل هذه القضايا.

ومن جهتها، حمَّلت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، الحوثيين، المسؤولية الكاملة عن سلامة القاضي قطران، الذي بدأ إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أول أيام عيد الفطر المبارك، وبعد مرور 100 يوم على اختطافه، وإخفائه قسراً في معتقلاتهم غير القانونية.

تتخذ الجماعة الحوثية من إرهاب معارضيها وسيلة لإخضاع المجتمع اليمني (إ.ب.أ)

ونقل الإعلام الرسمي عن الإرياني القول: إن ما يسمى جهاز «الأمن والمخابرات» التابع للحوثيين، أقدم مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي على محاصرة واقتحام منزل القاضي قطران، وإخفائه قسراً، وترويع أسرته، كما قام برفع الحصانة القضائية عنه بعد 40 يوماً من ذلك، على خلفية آرائه ومواقفه المناهضة لنهب الجماعة الإيرادات العامة للدولة، ورفضها صرف مرتبات الموظفين، وانتقاده أعمال القرصنة وعسكرة البحر الأحمر.

واتهم الإرياني الحوثيين بتصعيد حملات القمع والتنكيل بحق القيادات السياسية والمدنية والصحافيين والإعلاميين والحقوقيين والنقابيين والناشطين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتهم، بهدف إرهابهم، ومنعهم من نقل الحقائق للرأي العام، وإثنائهم عن تبنِّي قضايا الناس ومطالبهم، في عمل إجرامي وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وفق تعبيره.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة هذه الممارسات الإجرامية، والضغط على الحوثيين فوراً دون قيد أو شرط، والشروع في تصنيفهم «منظمة إرهابية»، وتكريس الجهود لدعم الحكومة لاستعادة الدولة، وفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

الخليج المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف مطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)

الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

دعت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة من قبل الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وفهمي يبحثان تفعيل الدور العربي تجاه التحديات

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، سُبل تعزيز عمل الجامعة، وتفعيل دورها في التعامل مع مختلف التحديات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي عناصر من القوات الحكومية اليمنية خلال تقدمها في الساحل الغربي القريب من باب المندب (إ.ب.أ)

تأمين "كهبوب" وتقدم  "الوازعية" يعززان مكاسب «فجر اليمن»

تعزز القوات الحكومية اليمنية مكاسب «فجر اليمن» في كهبوب والوازعية وذوباب، تزامناً مع معارك جنوب تعز، بينما تناهز خسائر الحوثيين 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مدينة تعز اليمنية تعاني من نقص الإمدادات بسبب الهجمات الحوثية والحصار (أ.ف.ب)

«طوارئ تعز» تعلّق التعليم في المناطق التي سيطر عليها الحوثيون

علَّقت سلطات تعز الدراسة، ومنحت موظفي الدولة إجازة بالمديريات الخاضعة للحوثيين؛ لحماية المدنيِّين وسط ظروف أمنية استثنائية، مع إبقاء الخدمات الحيوية قيد العمل.

«الشرق الأوسط» (عدن)

WTO Raises 2026 Global Merchandise Trade Growth Forecast to 3.9% On AI Boom

A view shows shipping containers at a commercial port in Vladivostok, Russia August 25, 2023. REUTERS/Tatiana Meel/File Photo 
A view shows shipping containers at a commercial port in Vladivostok, Russia August 25, 2023. REUTERS/Tatiana Meel/File Photo 
TT

WTO Raises 2026 Global Merchandise Trade Growth Forecast to 3.9% On AI Boom

A view shows shipping containers at a commercial port in Vladivostok, Russia August 25, 2023. REUTERS/Tatiana Meel/File Photo 
A view shows shipping containers at a commercial port in Vladivostok, Russia August 25, 2023. REUTERS/Tatiana Meel/File Photo 

The World Trade Organization (WTO) has upgraded its global merchandise trade growth forecast for 2026 to 3.9%, a significant jump from its previous 1.9% projection made in March.

The upward revision is primarily driven by surging investments in artificial intelligence (AI) and adaptable supply chains, which have successfully cushioned economic shocks from the ongoing Middle East conflict.

The latest WTO Global Trade Outlook and Statistics report expects 4.1% growth in 2027, up from a previous forecast of 2.6%, and marginally below 2025 trade volume growth of 4.2%.

A surge in spending on semiconductors and AI data centers provided a significant boost, with trade in those products jumping 67% from a year earlier, the report said.

It said in the first half of 2026, AI-enabling goods such as semiconductors and servers accounted for 47% of global merchandise trade growth.

The WTO said merchandise trade had proved more resilient than expected in the face of disruptions, as stronger demand for AI-related products offset some of the impact of the war and supply chain disruptions.

However, the Geneva-based trade watchdog downgraded its outlook for services trade to 3.3% in 2026, down ⁠from a previous baseline forecast of 4.8%, due to higher aviation fuel costs linked to the conflict in the Middle East.

Growth forecasts this year for transport and travel services, both of which rely heavily on the region, were also cut to 0.9% and 0.2%, respectively. Services trade growth is forecast to rebound to 6.4% in 2027.

Regional Disparities

The WTO report said Asia is set to lead merchandise trade growth in 2026, with imports rising 9.5% and exports 9.9%, while Africa is also expected to post strong growth, with imports up 8.9% and exports ⁠up 5.6%.

Import growth is forecast to remain subdued in North America at 1.4%, although exports are expected to increase 5.7%. By contrast, both imports and exports in the Middle East are projected to contract sharply, falling 15.4% and 17.2%, respectively.

The WTO said signs of wider fragmentation between rival geopolitical ⁠trade blocs had eased while world GDP is expected to grow by 2.6% in 2026, with the largest gains in Asia at 4.3%, followed by Africa and South America, while the Middle East is expected to see a sharp drop in output of 4%.

AI Leads Trade

The report also noted one of the widest gaps in recent years between the growth in world merchandise trade volumes — at 3.5% year-on-year in the ⁠first half of 2026 — and the dollar value of trade, at 15%, reflecting higher prices for energy products and strong demand for AI-enabling goods.

In value terms, AI-enabling goods accounted for nearly half of global merchandise trade growth in the first half of 2026, but remain highly geographically concentrated, the report said.

It then warned that several risks could still affect the forecast such as diminishing household purchasing power due to higher fuel and fertilizer costs linked to disruption of the Strait of Hormuz, a critical route for global energy supplies, and the Russian war in Ukraine, as well as any slowdown in AI investment.

Also, the WTO said signs of wider fragmentation between rival geopolitical ⁠trade blocs had eased, but decoupling between the US and China had accelerated and was now the main driver of divergence in global trade patterns.

US imports from China fell 29% in 2025, reducing China's share of total US imports to 9.3% from more than 20% before trade tensions between the world's two largest economies flared up in 2018, the report said.


دراسة: الإشعاع يضاهي الجراحة في علاج سرطان البروستاتا بآثار جانبية أقل

فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)
فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)
TT

دراسة: الإشعاع يضاهي الجراحة في علاج سرطان البروستاتا بآثار جانبية أقل

فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)
فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)

قال باحثون خلال أحدث اجتماعات الجمعية الأميركية لعلم العلاج الإشعاعي للأورام، الذي عُقد في بوسطن، إن العلاج الإشعاعي نجح في السيطرة على سرطان البروستاتا الموضعي بنفس كفاءة الجراحة، ولكن مع آثار جانبية أقل، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد متابعة المرضى لمدة بلغت ثماني سنوات في المتوسط، كانت معدلات البقاء على قيد الحياة دون تكرار الإصابة متماثلة إحصائياً. ومن بين الذين تلقوا خمس جلسات من العلاج الإشعاعي التجسيمي للجسم على مدار أسبوعين، كان 91 في المائة على قيد الحياة دون تكرار الإصابة بالسرطان، مقابل 84 في المائة ممن خضعوا للجراحة.

ويوجّه العلاج الإشعاعي التجسيمي الإشعاع مباشرة إلى البروستاتا مع الحد من تعرّض الأنسجة السليمة المجاورة للإشعاع.

شملت التجربة 123 مريضاً، معظمهم من المصابين بأنواع سرطان منخفضة أو متوسطة الخطورة، وتمت مراقبتهم لرصد أي عودة للورم أو ارتفاع في مستويات المستضد البروستاتي النوعي، وهو مؤشر محتمل على الإصابة بسرطان البروستاتا.

وكان الهدف الأصلي للتجربة هو مقارنة جودة الحياة بعد التدخلات العلاجية. وأحبطت جائحة «كورونا» الجهود الرامية إلى تسجيل ما يقرب من مثلَي عدد المشاركين، لتتم الدراسة على عدد قليل جداً من المرضى ما أدى إلى عدم كفاية عدد المرضى للإجابة على السؤال المتعلق بالهدف الأصلي للتجربة.

وقال الطبيب نيكولاس فان آس، قائد الفريق البحثي من مؤسسة «رويال مارسدن» التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، في بيان: «ما يمكننا قوله هو... أن لدينا بيانات مكتملة تظهر نتائج ممتازة في مكافحة السرطان مع العلاج الإشعاعي في خمس جلسات».

وأظهر تحليل آخر، عُرض خلال مؤتمر الجمعية الأميركية، أن درجات الوظيفة الجنسية وفقاً لتقييم المرضى انخفضت في كلا المجموعتين، لكنها ظلت أفضل بشكل ملحوظ بعد العلاج الإشعاعي. وبلغ متوسط درجات وظيفة الانتصاب على مقياس من 25 نقطة، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى وظيفة أفضل، 19 نقطة مع العلاج الإشعاعي التجسيمي وخمس نقاط مع استئصال البروستاتا بعد خمس سنوات.

وبعد خمس سنوات أيضاً، كان 8.3 في المائة من المرضى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي التجسيمي يستخدمون فوطاً صحية للتعامل مع تسرب البول، مقارنة مع 48 في المائة في المرضى الذين خضعوا للجراحة.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.