كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية المنزلية على جودة نومك؟

الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)
الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)
TT

كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية المنزلية على جودة نومك؟

الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)
الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)

أكدت مجموعة من الخبراء وعلماء الأعصاب أن الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق واضطرابات النوم.

وغالباً ما تحتوي الأجهزة الإلكترونية المختلفة، بما في ذلك أجهزة التلفزيون والكومبيوتر وسماعات الرأس، على مؤشر ينبعث منه ضوء ساطع عند توصيلها بالتيار الكهربائي. وهذا الضوء قد يزعج نوم الشخص بشكل أكبر من المتوقع، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية عن الخبراء والعلماء.

وقال ستيفن لوكلي، عالم الأعصاب في قسم طب النوم بكلية الطب بجامعة هارفارد: «الأضواء الاصطناعية منتشرة بشدة هذه الأيام، والكثير منها أصبح أكثر سطوعاً مما كان عليه من قبل». وأضاف: «الشيء الوحيد الواضح هو أن نقاط الضوء هذه، على الرغم من صغر حجمها، فإنها تدمر الظلام اللازم للحصول على نوم هادئ».

الأضواء الخافتة قد تزعج نوم الشخص بشكل أكبر من المتوقع (رويترز)

ويقول خبراء النوم إن استلقاء الأشخاص في غرفة مليئة بالأضواء الساطعة المنبعثة من مؤشرات عدد من الأجهزة هو أمر مزعج يتسبب في شعور الشخص بالتوتر والقلق والارتباك، ويؤثر بشكل مؤكد على جودة نومه.

ولفت الخبراء إلى أن الحل الأمثل للتصدي لهذه المشكلة قد يتمثل في لصق قطع من شريط اللحام الكهربائي الأسود على مؤشرات الأجهزة قبل النوم.

ومن جهته، قال الخبير الأميركي جوناثان كينغ، إنه يفضّل وضع غطاء أسود للعين أثناء النوم حتى يتجنب هذه الأضواء.

ويقول بعض مصنّعي الأجهزة الإلكترونية إن هذه الأضواء قد تكون بلا أهمية بحيث يمكن للشركات الاستغناء عنها في المستقبل إذا ثبت بالفعل تأثيرها الضار على جودة النوم.

وقال ديفيد لوفتوس، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جمعية صناعة المكونات الإلكترونية»، لشبكة «سي إن إن»: «في بعض الأحيان تكون هذه الأضواء مضاءة فقط من أجل المظهر الجمالي، والمساهمة في زيادة جاذبية المنتج. ومع ذلك، فإن الكثير من الشركات المصنعة تستغني عنها».

ومن جهته، قال ماني لينهاريس جونيور، المدير الأول لإدارة المنتجات في شركة «ليغراند» الفرنسية المصنّعة للمعدات الكهربائية، إن أضواء المؤشرات الخافتة يمكن أن تساعد العميل على معرفة مكان وجود هذه الأجهزة عندما تكون الأضواء مطفأة في الأماكن التي لا يكون فيها الساكن على دراية بالغرفة، كما هو الحال في الفنادق.

وسبق أن وجدت دراسة أجريت عام 2022 أن التعرض حتى للضوء الخافت في أثناء النوم يمكن أن يزيد من مخاطر حدوث مشكلات صحية خطيرة لدى البالغين، خصوصاً كبار السن؛ نظراً لتأثيره على جودة النوم لديهم.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة «نورث وسترن فاينبيرغ» في شيكاغو، أن أولئك الذين تعرّضوا للضوء في أثناء النوم، بما في ذلك الضوء الخافت جداً، كانوا أكثر عُرضة للإصابة بمرض السكري أو السمنة أو ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

قالت أندريا طايع، إن تجربتها في «ذا فويس كيدز» تُمثِّل محطة جديدة ومختلفة في مسيرتها، تُخرجها من إطار التمثيل إلى مساحة أكثر عفوية وتواصلاً مباشراً مع الجمهور.

أحمد عدلي (عمان)
يوميات الشرق تُطلّ رائدة الفضاء من إحدى نوافذ المقصورة إلى الأرض (رويترز)

40 دقيقة يفقد فيها طاقم «أرتميس» الاتصال بالأرض

لن يكون أحد من بني البشر أبعد عن الوطن، من رواد فضاء مركبة «أرتميس». ومع ذلك، فإنه في الوقت الذي تقلصت الأرض شيئاً فشيئاً في أعينهم في مرآة الرؤية الخلفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مهندس يتحكم في روبوت من شركة «تاشان» خلال مهرجان بكين (أ.ف.ب)

كيف يُمكن لتصوير أعمالك المنزلية أن يُدرّب روبوتات المستقبل؟

تمخض حلم نشر الروبوتات الشبيهة بالبشر في كل منزل، عن ظهور نوع جديد من الوظائف. كل ما تحتاج إليه هو حزام للرأس، وهاتف ذكي، وقائمة من المهام المنزلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة (حساب نجله على «فيسبوك»)

تعاطف في مصر مع عبد الرحمن أبو زهرة إثر تدهور صحته

يرقد الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة بغرفة العناية المركزة بأحد مستشفيات القاهرة إثر تدهور صحته قبل أسبوعين.

انتصار دردير (القاهرة)

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.


أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
TT

أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)

شهدت الدورة 41 لمهرجان المسرح العالمي الذي تنظمه أكاديمية الفنون المصرية في القاهرة عرض مجموعة مسرحيات مقتبسة من نصوص عالمية، من بينها «الكمامة»، تأليف ألفونسو ساستري، و«موت فوضوي صدفة» لداريو فو، و«قصة الحي الغربي» لأرثر لورنس، و«منظمة آل يونسكو»، عن مسرحية ليوجين يونسكو، و«ليزي أنبل من الجميع»، عن مسرحية لجان بول سارتر. وقد قدّم كل عرض رؤية خاصة أسهمت في إثراء الحالة المسرحية، بما يسهم في تجديد دماء المسرح المصري.

واحتضنت الدورة الجديدة المواهب الشابة لتصبح منصة فاعلة لإطلاق الطاقات الإبداعية؛ إذ تنافست 7 عروض مسرحية قدّمت رؤى فنية متنوعة، عكست وعياً جمالياً متطوراً وقدرة لافتة على الاشتباك مع أدوات المسرح المختلفة، من إخراج وتمثيل وتصميم بصري وموسيقي، وفق بيان لأكاديمية الفنون، الأحد.

وأسفرت نتائج الجوائز عن مشهد تنافسي ثري؛ إذ حصد عرض «آل يونسكو» جوائز في أكثر من فرع، من بينها أفضل بوستر وأفضل دراماتورج، إلى جانب تقاسمه جوائز في مجالَي الملابس والديكور. في حين برز عرض «ماذا لو؟»، محققاً جوائز نوعية شملت الإخراج والتمثيل، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل عرض ثانٍ.

ونال شادي نجم جائزة أفضل موسيقى عن «موت فوضوي صدفة»، ومارينا بيرزي أفضل مكياج عن «ليزي أنبل من الجميع»، في حين تُوّج محمد الديب بجائزة أفضل استعراض عن «قصة الحي الغربي»، الذي حصد أيضاً جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمخرج مازن نادر.

وفي مجال التمثيل، عكست النتائج بروز جيل جديد من الموهوبين؛ إذ حصلت أمنية حسن على المركز الأول (للبنات)، في حين تصدّر سعيد سلمان جوائز التمثيل (للرجال).

وتقاسم جائزة أفضل مخرج أول كل من ماركو نبيل ومحمد عادل، ونال حسام قشوة جائزة أفضل مخرج ثانٍ عن عرض «الكمامة»، الذي حصد بدوره جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وتُوّج عرض «منظمة آل يونسكو» بجائزة أفضل عرض أول، ليختتم المهرجان بصورة تعكس توازناً بين الجرأة الفكرية والاحترافية الفنية، ويؤكد أن المسرح الجامعي لا يزال قادراً على إنتاج تجارب لافتة ومؤثرة، وفق بيان «الأكاديمية».

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العالمي (أكاديمية الفنون المصرية)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «مهرجان المسرح العالمي الذي أقيم في أكاديمية الفنون قدم أعمالاً عالمية مهمة جداً، وتم الاحتفاء بها بشكل كبير»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الأعمال قُدمت في إطار محدود ضمن المهرجان، لكنها حين تُعرض للجمهور العام لا شك أنها ستجد إقبالاً كبيراً عليها»، وتابع: «أكبر دليل على ذلك أن أعمال ويليام شكسبير الذي يعدّ (أبا الدراما والمسرح)، حين يعاد تقديمها على مسارح الدولة تشهد قبولاً كبيراً».

ويأتي هذا المهرجان في سياق رؤية أكاديمية الفنون التي تستهدف بناء جيل جديد من الفنانين يمتلك أدواته، ويعي دوره، ويكون قادراً على تجديد دماء الحركة المسرحية في مصر، عبر تجارب حقيقية تتجاوز حدود التعلم النظري إلى فضاءات الممارسة والابتكار.

وأكد سعد الدين أن الروايات العالمية حين يعاد إنتاجها بدماء جديدة فهي تجدد دماء المسرح، وأوضح: «لو نُفذت مسرحية (هاملت) أو (ماكبث)، أو غيرهما، سيجذبان جمهوراً كبيراً، رغم تقديمهما قبل 30 أو 40 سنة في مصر، لكن من حق الجمهور الجديد أن يراهما وهو يضمن أنه سيرى في كل منهما عملاً جيداً؛ لما لهما من صدى عالمي، مما يسهم في تجديد دماء المسرح بشكل كبير».