إيران تحذر إسرائيل من الهجوم المضاد

طهران استدعت سفراء الترويكا الأوروبية... رئيس الأركان توعد بـ«رد أقوى وأكثر حزماً» وقائد «الحرس» تحدث عن «معادلة جديدة»

عبداللهيان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب حول الهجوم على إسرائيل (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب حول الهجوم على إسرائيل (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تحذر إسرائيل من الهجوم المضاد

عبداللهيان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب حول الهجوم على إسرائيل (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب حول الهجوم على إسرائيل (الخارجية الإيرانية)

غداة إطلاق «الحرس الثوري» الإيراني وابلاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة على إسرائيل، رداً على قصف قنصليتها، أعلنت إيران نهاية ما وصفته بـ«الرد المشروع» على قصف استهدف قنصليتها في دمشق، وحذّرت إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، من رد «أقوى وأكثر حزماً» إذا تعرضت لهجوم مضاد، في ظل إدانات غربية مرفقة بدعوات لضبط النفس خشية امتداد العنف إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وحذّر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من أن أي رد «متهور» لإٍسرائيل سيستدعي «رداً أقوى وأكثر حزماً». وقال رئيسي، في بيان: «نال المعتدي عقابه»، مضيفاً «إذا قام النظام الصهيوني أو داعموه بأي تصرف متهوّر، فسيتلقون ردّاً أقوى وأكثر حزماً». بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت «تأهب» بلاده في مواجهة عدوها اللدود.

ووضعت إيران الهجوم في إطار «الدفاع عن النفس»، رداً على قصف دمّر قنصليتها بدمشق، في الأول من أبريل (نيسان) الحالي، والذي أدى إلى مقتل قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي، وستة من ضباط «فيلق القدس» المكلف بالعمليات الخارجية الإيرانية. وعدّته طهران بمثابة اعتداء على أراضيها.

وقال «الحرس الثوري»، في بيان رسمي، إن وحدته الصاروخية «أطلقت عشرات الصواريخ والمُسيّرات على أهداف محددة». وأطلق «الحرس» تسمية «الوعد الصادق» على العملية. وذكرت وكالة «إرنا» الرسميّة أن أكبر قاعدة جوّية في النقب بجنوب إسرائيل، تعرّضت «لأضرار جسيمة»، بعدما أصابتها صواريخ إيرانيّة ليلاً.

وحذر بيان «الحرس» الولايات المتحدة من «تقديم أي دعم ومشاركة في الإضرار بمصالح إيران»، ملوّحاً بـ«رد حازم وسيجلب الندم من القوات المسلحة الإيرانية». وحمّل الولايات المتحدة مسؤولية «الإجراءات الشريرة للكيان الصهيوني». وقال: «عليها أن تتحمل العواقب». وشدد بيان «الحرس» على «سياسة حسن الجوار مع الجيران ودول المنطقة»، لكنه قال إن «أي نوع من تهديد أميركي وإسرائيلي من أي مصدر كان، سيلقى الرد المناسب من إيران».

صورة وزعها «الحرس الثوري» من إطلاق طائرة مُسيرة طراز «شاهد 136» في منطقة غير معلنة (رويترز)

تكتم على الأسلحة المستخدمة

ولم يكشف «الحرس الثوري» تفاصيل الصواريخ والمُسيّرات المستخدمة، لكن قنوات «الحرس الثوري» أشارت إلى إطلاق مسيرات «شاهد 238» الانتحارية من منطقة «طلائية» الحدودية، في جنوب هور الحويزة، قرب الحدود العراقية. وأظهرت بعض الفيديوهات إطلاق صواريخ من مدينة شهريار غرب طهران، ومرت صواريخ وطائرات مُسيّرة من مدينة كرمانشاه غرب إيران. وأشارت بعض قنوات «الحرس» إلى إطلاق صواريخ باليستية من قواعد «الحرس الثوري» في مدينتي دزفول وأنديمشك شمال الأحواز.

وعلى خلاف الهجمات الصاروخية السابقة، لم ينشر «الحرس الثوري» أي مقاطع فيديو أو صور من عمليات الإطلاق.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 100 طائرة مُسيّرة، التي قالت مصادر أمنية عراقية إنها شوهدت وهي تحلق فوق البلاد قادمة من إيران، ستستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن بعضها أُسقط فوق سوريا أو الأردن. وذكرت أن مقاتلات أميركية وبريطانية شاركت في إسقاط بعض الطائرات المُسيّرة المتجهة إلى إسرائيل فوق منطقة الحدود العراقية السورية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن 185 طائرة مُسيّرة، و36 صاروخ كروز، و110 صواريخ باليستية أُطلقت على الأراضي الإسرائيلية، من إيران وجزء صغير من العراق واليمن، ورجّح خبراء استخدام إيران صاروخ كروز من طراز «باوه»، وفق ما أورت «نيويورك تايمز».

وقال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت «أكثر من 120 صاروخاً باليستياً»، وأشار إلى رد، وأكد «إحباط» الهجوم، مشيراً إلى رصد غالبية الصواريخ ووصول بعضها إلى الأراضي الإسرائيلية. وأوضح: «اعترضنا 99 في المائة من التهديدات نحو الأراضي الإسرائيلية، هذا إنجاز استراتيجي مهم».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأميرال دانيال هاغاري، إن إيران أطلقت العشرات من الصواريخ أرض - أرض على إسرائيل، جرى اعتراض معظمها خارج حدود إسرائيل، مضيفاً أنها شملت أكثر من عشرة صواريخ كروز.

وقال هاغاري، في كلمة متلفزة: «أطلق النظام في إيران سرباً كثيفاً مكوناً من 200 طائرة مُسيّرة فتّاكة وصواريخ باليستيّة وصواريخ كروز»، مشيراً إلى أن «عدداً من الصواريخ الإيرانيّة سقط في الأراضي الإسرائيليّة، ما أدّى إلى حدوث أضرار طفيفة في قاعدة عسكريّة، لكن دون وقوع ضحايا».

وقال وزير الدفاع يواف غالانت إنه «سوياً مع الولايات المتحدة وشركاء إضافيين، تمكّنا من الدفاع عن أرض دولة إسرائيل»، معقّباً «الحملة لم تنتهِ بعد... يجب أن نبقى متأهبين». وأقر الجيش الإسرائيلي بإصابة القاعدة، مؤكداً أن الأضرار «طفيفة» ولم تؤد إلى إخراجها من الخدمة.

أشخاص يمرون بجوار ملصق مناهض لإسرائيل في أحد شوارع طهران بإيران (رويترز)

معادلة جديدة

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلّحة الإيرانية، الميجر جنرال محمد باقري، للتلفزيون الرسمي، إن الضربات استهدفت موقعين عسكريين هما «المركز الاستخباري الذي وفّر للصهاينة المعلومات المطلوبة» لقصف القنصلية الإيرانية في دمشق، إضافة إلى «قاعدة نوفاطيم التي أقلعت منها طائرات إف - 35» لشنّ الضربة، في الأول من أبريل. وقال إن الموقعين أصيبا بأضرار بالغة «وخرجا من الخدمة».

وتابع: «ردُّنا سيكون أكبر بكثير من العمل العسكري، الليلة الماضية، إذا ردّت إسرائيل على إيران»، وحذّر واشنطن من أن أي دعم للرد الإسرائيلي سيؤدي إلى استهداف قواعد أميركية. وأضاف أن الهجوم «حقّق كل أهدافه». وأضاف: «ليست لدينا أي نية لمواصلة العملية ضد إسرائيل، فالعملية انتهت، من وجهة نظرنا»، مؤكداً أن الهجوم الذي شنّته إيران «كان بمثابة عقاب، وردّها على أي عمل سيكون أكبر بكثير». بدوره قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، إن إيران «كانت قادرة على شنّ هجوم أكبر». وأوضح: «جعلنا هذه العملية تقتصر على المنشآت التي استخدمها النظام الصهيوني لمهاجمة سفارتنا» في سوريا. وأضاف: «نسعى وراء إقامة معادلة جديدة... من الآن فصاعداً إذا تعرضت مصالحنا وممتلكاتنا ومسؤولينا ومواطنونا لهجوم، فسنهاجمهم من أراضينا».

وقال محمد جمشيدي، مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الإيراني، إن «عملية الليلة الماضية هي نهاية عصر الصبر الاستراتيجي، الآن تغيرت المعادلة الاستراتيجية». وأضاف: «استهداف القوات والأموال الإيرانية سيقابَل برد مباشر». وتابع: «أفشلت إيران استراتيجية الحرب بين الحروب».

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر القول إن «طهران تراقب عن كثب الأردن الذي قد يصبح الهدف التالي في حال اتخاذه أي تحركات لدعم إسرائيل... وجهنا تحذيرات ضرورية للأردن ودول المنطقة قبل الهجوم».

في السياق نفسه نقلت عن مصادر لم تُسمّها القول إنه إذا ردّت إسرائيل على الهجوم «فسنستخدم تكتيكات هجومية مختلفة». وأضافت المصادر: «تدربنا على استراتيجيات وتكتيكات عدة لمهاجمة المصالح الصهيونية، وسيجري تنفيذها وفقاً للموقف».

وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن «الصفعة التي وجهها الشعب الإيراني للعدو الصهيوني كانت حازمة وسيستخلص منها العِبر». وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية تؤكد مبدأ أن أي تهديد من أي دولة سيؤدي إلى رد مناسب وقوي على مصدر التهديدات».

عبداللهيان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب حول الهجوم على إسرائيل (الخارجية الإيرانية)

استنفار دبلوماسي

ودعا وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، سفراء أجانب إلى اجتماع، قائلاً إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأن هجماتها ضد إسرائيل ستكون «محدودة» وللدفاع عن النفس، مضيفاً أن طهران «أخطرت جيرانها قبل 72 ساعة من الهجمات على إسرائيل».

وأشاد عبداللهيان بموقف دول الجوار والمنطقة «الذين أكدوا لأميركا رفض استخدام أراضيهم ضد إيران». وقال إن بلاده «لم تضرب أهدافاً سكنية أو اقتصادية في إسرائيل، وكانت عملياتها دقيقة»، وتابع: «هدفنا كان توبيخ إسرائيل، ولم نحاول استهداف القواعد الأميركية في المنطقة»، لافتاً إلى أن بلاده تحلّت بضبط النفس، في الأشهر الستة الأخيرة، «لكن إسرائيل تلقت رسالة غير صحيحة عن سكوتنا».

وكتب الوزير، الذي تربطه صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري» على منصة «إكس»، أن إيران لا تنوي إطالة أمد «عملياتها الدفاعية»، لكنها لن تتردد في حماية مصالحها المشروعة ضد أي عدوان جديد.

كما استدعت «الخارجية» الإيرانية سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا؛ لسؤالهم عما وصفته «بمواقفهم غير المسؤولة» فيما يتعلق بالهجوم الإيراني على إسرائيل. وندّدت الدول الأوروبية الثلاث بالهجوم. واتهم المدير العام لشؤون أوروبا الغربية بوزارة الخارجية الإيرانية، الدول الثلاث «بالكيل بمكيالين»؛ لأنها عارضت، في وقت سابق من هذا الشهر، بياناً صاغته روسيا في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، كان سيدين الهجوم الإسرائيلي على مجمع السفارة الإيرانية في سوريا.

رجل يمر بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل في أحد شوارع طهران (رويترز)

وأضاف أن «العملية العسكرية الإيرانية ضد قواعد النظام الصهيوني (إسرائيل) تقع ضمن حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وهي رد على سلسلة من الجرائم؛ منها الهجوم الذي وقع مؤخراً على مجمع السفارة في سوريا».

وقبل أن تصل الصواريخ الإيرانية إلى إسرائيل، قالت البعثة الإيرانيّة لدى الأمم المتحدة، في رسالة عبر منصّة «إكس»: «هذا نزاع بين إيران والنظام الإسرائيلي المارق، ويجب على الولايات المتحدة البقاء في منأى عنه». وقالت إنّ «العمل العسكري الإيراني نُفّذ على أساس المادّة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلّق بالدفاع عن النفس، وكان رداً على عدوان النظام الصهيوني على مقارّنا الدبلوماسيّة في دمشق». وأضافت أن «المسألة يمكن اعتبارها منتهية، لكن إذا ارتكب النظام الإسرائيلي خطأ آخر، فإنّ ردّ إيران سيكون أشدّ خطورة بكثير».

بموازة البيان الإيراني، نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مسؤول عسكري مشارك في الهجوم الصاروخي، أن «العملية العقابية للكيان الصهيوني لم تنته بعدُ، وما زالت مستمرة، جميع الأهداف لعمليات إيران كانت عسكرية».

وفي حين قالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «آلاف الإيرانيين في مدن البلاد الرئيسية احتفلوا بالهجوم»، وأنهم رددوا «الموت إسرائيل»، و«الموت لأميركا»، أظهرت فيديوهات نشرها ناشطون حالة هلع في طهران، وطوابير أمام محطات البنزين بالعاصمة طهران، وتُظهر بعض الفيديوهات توجه الإيرانيين إلى محلات بيع الأغذاية؛ لتوفير المياه والسلع الغذائية، تحسباً للرد الإسرائيلي.

وأصدر جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بياناً، الأحد، يحذر فيه من أي منشورات مؤيدة لإسرائيل من قِبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانيين. وعبّر إيرانيون، داخل البلاد وخارجها، عن دعمهم لإسرائيل بعد الهجوم الإيراني.


مقالات ذات صلة

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

شؤون إقليمية رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

صرّح عباس عراقجي وزير خارجية إيران اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
TT

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردَّد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي في حال تعرُّضها لأي تهديد.

وأضاف أن أي عمل عسكري يهدف إلى فرض الحرب على إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة في جميع أنحاء المنطقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وأكد رئيس الأركان، بحسب الإعلام الإيراني، أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو تهديدات محتملة.

وجاءت تصريحات موسوي غداة مفاوضات عُقدت مع واشنطن في مسقط.


الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة، حيث هيمنت ثنائية القوة الميدانية والدبلوماسية المشروطة على العناوين الرئيسية، مع اختلاف في الزوايا والأسلوب بين الصحف.

وأجمعت الصحف الصادرة في طهران، عقب مفاوضات الجمعة، على تقديم الحوار من موقع قوة، وحصر جدول الأعمال بالملف النووي، وربط الدبلوماسية بالجاهزية العسكرية، مع تباين في النبرة بين الخطاب الآيديولوجي لمؤسسة الحكم، والمقاربة الحكومية التي تدعو إلى ضبط التوقعات، وعدم تحويل المفاوضات إلى ساحة صراع داخلي، أو رهان مطلق على النتائج.

الصفحة الأولى لصحيفة «إيران» الحكومية على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وإلى جانب الصحف التي ركزت على التفاوض من موقع القوة والجاهزية العسكرية، حضرت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، بعنوان رئيسي هو «بداية جيدة»، في إشارة إلى انطلاق محادثات مسقط.

وقدمت الصحيفة صورتين متقابلتين في صدر صفحتها الأولى، تظهران لقاء وزير الخارجية الإيراني مع نظيريه العماني والأميركي، معتبرة أن الجولة الأولى تشكل انطلاقة إيجابية حذرة.

غير أنها أرفقت العنوان المتفائل بمقاربة تحذيرية في افتتاحية حملت عنوان «المفاوضات ليست ساحة للصيد الجناحي - السياسي»، وكتبت أن قرار التفاوض مع واشنطن هو قرار صادر عن مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية ككل، وليس قراراً حكومياً أو جناحياً. وأكدت أن تأمين مصالح البلاد عبر التفاوض هو مهمة الحكومة ووزارة الخارجية ضمن هذا الإطار.

إيراني يقرأ عناوين الأخبار لصحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

وأضافت الصحيفة أن ربط جميع شؤون البلاد، أو ما يسمى «حياة وموت الدولة»، سواء في بعدها الإيجابي أو السلبي، بمسار المفاوضات، ليس طرحاً صحيحاً ولا فرضية قابلة للدفاع، محذرة من تحويل المفاوضات إلى أداة للمزايدات الداخلية أو التجاذبات السياسية. وشددت على أن التفاوض هو إحدى أدوات إدارة المصالح الوطنية، لا بديلاً عن بقية عناصر القوة أو المسارات السياسية والاقتصادية للدولة.

وفي تغطيتها الخبرية، ربطت «إيران» استمرار المفاوضات بمدى التزام الطرفين، معتبرة أن «استمرار الحوار واتخاذ قرارات متقابلة يعتمد على سلوك الأطراف»، من دون رفع سقوف سياسية أو الدخول في خطاب تصعيدي، مع إبراز دور سلطنة عُمان بوصفها وسيطاً، والتأكيد على أن الحكم على المسار لا يزال مبكراً.

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران تبرز صورة المفاوضين الإيرانيين

في المقابل، تصدرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، المشهد بعنوان «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مبرزة صورة الوفد الإيراني في مسقط، ومقدمة الجولة على أنها جاءت بعد فشل الضغط العسكري الأميركي. وربطت الصحيفة بوضوح بين المسار التفاوضي ورفع الجاهزية العسكرية، حيث حضر الحديث عن الصاروخ الإيراني في العمود الأيسر للصفحة الأولى، باعتباره أحد عناصر الردع التي تشكّل خلفية مباشرة لأي حوار سياسي.

«عصر الردع الهجومي»

أما صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس إدارة تحريرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، فاختارت عنوان «المفاوضة في الميدان»، وقدمت المفاوضات باعتبارها محطة تأتي بعد عام من التوتر وتجربة حرب الـ12 يوماً، مشددة على أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بذاكرة مفتوحة تجاه تجارب الماضي.

وطرحت الصفحة الأولى تساؤلات حول محاولات إعادة إنتاج مسارات الضغط السابقة، مقابل تأكيد أن طهران تدخل الحوار من دون التخلي عن خيارات أخرى إذا فُرضت عليها شروط غير مقبولة.

وذهبت صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي، إلى خطاب أكثر تعبئة تحت عنوان «عصر الردع الهجومي»، حيث أبرزت الصواريخ والتأهب العسكري بوصفهما السند الأساسي للمفاوضات، وربطت بين تطور القدرات العسكرية وارتفاع القدرة التفاوضية، مقدمة الأمن القومي وتوازن الردع إطارين حاكمين لأي تفاوض مع الولايات المتحدة.

من جهتها، عنونت صحيفة «آكاه» المحافظة المشهد بعبارة «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مع صورة جماعية للوفد الإيراني، معتبرة أن جولة مسقط جاءت بعد إخفاق سياسة التهديد والضغط، وقدّمت المفاوضات بوصفها نتيجة اضطرار واشنطن للعودة إلى طاولة الحوار بعد فشل الخيارات الأخرى.

صحيفة «طهران تايمز» التابعة لمؤسسة «الدعاية والتبليغ الإسلامي» تحت عنوان «بداية جيدة لمحادثات إيران - أميركا لكن الطريق لا يزال غير واضح» (إ.ب.أ)

ومن المؤسسة نفسها التي تصدر صحيفة «آكاه»، قدمت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة بالإنجليزية، قراءة أكثر توازناً، معتبرة أن الجولة تمثل «بداية جيدة للمحادثات، لكن الطريق لا يزال غير واضح»، مع إبراز استمرار انعدام الثقة بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، أفردت مساحة بارزة للحديث عن تعزيز الوضع الهجومي الإيراني عبر نشر صاروخ «خرمشهر - 4»، مقدمة ذلك رسالةً موازية للمفاوضات.

أما صحيفة «قدس» المحافظة، فركزت على البعد السياسي الخارجي، بعنوان بارز عن «استقلال أوروبا... فعلياً على الورق»، مشككة في جدوى الدور الأوروبي. ورافقت العنوان صورة الوفد الإيراني مع عبارة «دبلوماسية بإصبع على الزناد»، في إشارة إلى أن الحوار يجري مع بقاء أدوات الردع حاضرة، مع تأكيد حصر جدول الأعمال بالملف النووي، ورفض إدراج الصواريخ أو القضايا الإقليمية.

«المنطقة الرمادية»

وفي مقاربة تحليلية مغايرة، عنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«الدبلوماسية في المنطقة الرمادية»، ونأت بنفسها عن الحسم المسبق للنتائج. وكتبت أن استمرار المسار الحالي قد يفتح الباب أمام التوصل إلى إطار تفاهمي لجولات لاحقة، لكنها ربطت بعاملين حاسمين؛ هما طبيعة القرارات التي تتخذ في طهران ومدى توافر الإرادة السياسية لدى الطرف الأميركي، معتبرة أن المفاوضات لا تزال تتحرك في مساحة غير محسومة.

صحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

حسابات حذرة

من جهتها، ركزت صحيفة «اعتماد» في تغطيتها لمحادثات مسقط على توصيف الجولة الأولى بأنها «بداية جيدة» للحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، لكنها رأت أنه لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار أو ضمان استمرار المسار.

واعتبرت الصحيفة أن المحادثات تمثل خطوة افتتاحية تهدف إلى جس النيات وتحديد إطار العمل، وليس تحقيق نتائج نهائية سريعة.

وأشارت «اعتماد» إلى أن استمرار الحوار مرهون بقدرة الطرفين على ضبط سقف التوقعات والالتزام بطابع تفاوضي تدريجي، مؤكدة أن الحكم على مسار المفاوضات يجب أن يبنى على ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة.

وأظهرت القراءة الحذرة للصحيفة توازناً بين الإشارة إلى إيجابية الانطلاق، والتنبيه إلى أن مسار التفاوض لا يزال في بدايته، وأن نتائجه ستتحدد وفق السلوك العملي للأطراف خلال المرحلة المقبلة.

الميدان والدبلوماسية

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد شددت على تلازم المسارين العسكري والدبلوماسي تحت عنوان «تكامل الميدان والدبلوماسية في مواجهة العدو»، معتبرة أن «يد التفاوض على الطاولة، فيما إصبع الردع على الزناد».

وأشارت إلى زيارة رئيس هيئة الأركان إلى إحدى المدن الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ووجود الصاروخ الباليستي «خرمشهر - 4» بقدرات عملياتية عالية وقوة تدميرية كبيرة، بوصفه أحد أعمدة منظومة الردع الإيرانية، معتبرة ذلك رسالة مباشرة بأن طهران تدخل الدبلوماسية من موقع اقتدار، لا من موقع ضعف.

وفي سياق أكثر حدة، أفردت صحيفة «كيهان» افتتاحيتها لمفاوضات مسقط بعنوان «أميركا غير قابلة للثقة، ويجب أن تبقى الأصابع على الزناد». وكتب رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، أن واشنطن اضطرت للقبول بإطار التفاوض الذي حددته طهران، والقائم على حصر النقاش بالملف النووي، مشيراً إلى تقارير تؤكد خروج الملفات الصاروخية والإقليمية من جدول الأعمال.

ونقلت «كيهان» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله إن «انعدام الثقة يشكل تحدياً ثقيلاً أمام المفاوضات»، وربطت ذلك بتحذيرها من تكرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها واشنطن بتعهداتها. كما نشرت افتتاحية بعنوان «الحرب الإقليمية... الكابوس الأكبر لواشنطن وتل أبيب»، ربطت فيه بين مسار التفاوض واحتمالات التصعيد.

وذهبت كيهان أبعد من ذلك في أحد تقاريرها، معتبرة أنه «ليس مستبعداً أن يقدم الكيان الإسرائيلي على تصفية ترمب نفسه»، مشيرة إلى دور جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره المقرب، وواصفة إياه بأنه يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض، ويؤدي دوراً محورياً في صياغة خطابات الرئيس الأميركي وتعيينات إدارته.

وختمت الصحيفة طرحها بالتساؤل عمن تتجه إليه ولاءات كوشنر، معتبرة أن استمرار ترمب، في حال انتهاء «دوره الوظيفي»، قد يشكل عبئاً أمنياً على إسرائيل، في طرح يعكس النبرة التصعيدية التي طبعت مقاربة كيهان لمفاوضات مسقط.


عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتفاق مع واشنطن لعقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية في وقت قريب، لكنه أشار إلى أنه ‌لم ⁠يتم بعد ​تحديد ‌موعد للجولة التالية من المحادثات، وذلك ⁠بعد يوم ‌من إجراء الجانبين محادثات في سلطنة عُمان.

عراقجي صافح الوفد الأميركي في محادثات مسقط

وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن ⁠طهران وواشنطن تعتقدان أنه يجب عقد الجولة الجديدة قريباً. وأكد عراقجي الاستعداد للتوصل لاتفاق «مطمْئِن» مع واشنطن حول تخصيب اليورانيوم، غير أنه أكد أن برنامج إيران الصاروخي «غير قابل للتفاوض» في المحادثات. وأضاف «هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه ليس الآن ولا في المستقبل».

وتابع وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في مسقط كانت «غير مباشرة»، لكنه صافح خلالها الوفد الأميركي.

وقال: «على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة، فقد سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي».

وأكد عراقجي أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن الأراضي الإيرانية. وقال: «لا مجال لمهاجمة الأراضي الأميركية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة».

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً»: وأضاف: «يبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، موضحاً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأحضرت الولايات المتحدة قائدها العسكري الأعلى في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري متواصل في المنطقة.

وجاءت المحادثات التي عقدت أمس في مسقط بسلطنة عمان، في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وعزّزت واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية ودعمها تنظيمات مسلحة في المنطقة.

التوسع الإسرائيلي وأمن المنطقة

وفي وقت سابق، صرّح عراقجي بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».