كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

رفض أميركي للانخراط في حرب جديدة بالشرق الأوسط

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

بينما يترقّب العالم طبيعة وحجم الضربة الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل بعد أسبوعين من هجوم تل أبيب على قنصلية طهران في دمشق، يتخبّط مسؤولو الحملتين الديمقراطية والجمهورية لدراسة تداعياتها على حظوظ المرشحين البارزَين في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية: الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي سياق مساعيها لمنع تصعيد أوسع للعنف في الشرق الأوسط، لجأت الإدارة الأميركية في الأيام الماضية إلى ترسانة أدواتها الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بين طهران وتل أبيب.

غياب الضمانات

يُعدّ تجنّب حرب موسعة هدفاً أميركياً معلناً، يتمسك به المسؤولون في البيت الأبيض. وبينما حذر الرئيس بايدن إيران من خطر التصعيد، تستعد إدارته لكل الاحتمالات. ويبدو أن «التطمينات الإيرانية» بأن ردّها لن يتسم بالرعونة، وفق ما نُقل عن مسؤوليها في تسريبات إعلامية، لم تحمل ضمانات لما يمكن أن يحدث من سوء تقدير وحسابات خاطئة قد تؤدي إلى مواجهة موسعة.

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)

وفي حال شنّت إيران هجوماً على إسرائيل، فإن الأخيرة أكّدت استعدادها للرد، بينما أكّد بايدن دعمه التام لتل أبيب. وفتح هذا الالتزام الأميركي الباب أمام أسئلة حول التدخل العسكري الأميركي المحتمل لدعم إسرائيل في حالة نشوب صراع إقليمي، وحجمه وطبيعته وفترته الزمنية. كل هذه العوامل تلقي بظلال وخيمة على الداخل الأميركي والحسابات الانتخابية قبل أشهر من الاقتراع الرئاسي المرتقب في نوفمبر (تشرين الثاني).

فرص بايدن

لا شكّ أن تكلفة الحرب المحتملة، البشرية والمالية، فضلاً عن المدة الزمنية التي قد تستغرقها، تتصدر اهتمامات المسؤولين القائمين على جهود إعادة انتخاب بايدن. فالصراع الطويل أو الموسع، واحتمال دخول أطراف إقليمية أو دولية، سيشكل خطراً كبيراً على فرص إعادة انتخاب الرئيس بايدن. فكلما طال أمد الحرب المحتملة، تشدَّد الرأي العام الأميركي ضد بايدن.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وبشكل عام، يميل الرأي العام الأميركي إلى رفض التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، رغم استياء جزء مهم من الأميركيين من طريقة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وفق استطلاعات رأي سابقة.

أما العامل الآخر الذي يثير قلق إدارة بايدن وحملته الديمقراطية فيتعلق بالتداعيات الاقتصادية لأي حرب محتملة في الشرق الأوسط. ففي وقت تسببت معدلات التضخم وغلاء مستويات المعيشة في تراجع شعبية بايدن بين الناخبين، فإن شبح حرب موسعة تُضاف إلى حربي غزة وأوكرانيا قد يحمل تداعيات وخيمة على أسعار السلع والخدمات والطاقة.

ويرى خبراء أن الرأي العام الأميركي، والديمقراطي بشكل خاص، غاضب بالفعل من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والحصيلة المروعة من الضحايا المدنيين. وبالتالي فإن أي توسيع للحرب يهدد بتفاقم الضغوط التي يتعرض لها بايدن من التيار التقدمي في حزبه، ومن شباب الديمقراطيين الذين أعربوا عن معارضتهم لدعم مطلق لإسرائيل.

إيران وإسرائيل والانتخابات الأميركية

يقول الباحث السياسي دوغلاس شون، الذي عمل مستشاراً في إدارة بيل كلينتون، إن القضايا الأساسية في الانتخابات الأميركية عادة ما تكون داخلية، لكن مع احتمالات اتّساع الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتحذيرات الرئيس بايدن والاستخبارات الأميركية من هجوم إيراني وشيك على إسرائيل، من المرجّح أن تلعب هذه القضية دوراً كبيراً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورجّح شون أن يتسبب الغضب المتزايد من الوضع في الشرق الأوسط في إحجام الناخبين عن التصويت لصالح بايدن، إلا أنه يرى أن ذلك لن يكون كافياً لترجيح كفة الانتخابات لصالح ترمب. ولم يستبعد أن يستخدم ترمب أي حرب محتملة في منطقة الشرق الأوسط «مجالاً للهجوم على سياسات بايدن».

من جانبه، يرى مايكل جوير داير، المؤرخ العسكري البريطاني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنه في حال تدخلت القوات الأميركية الجوية لدعم إسرائيل في مواجهة أي هجوم من إيران أو أذرعها في المنطقة، فإن ذلك سيضع الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران. وقال: «وإذا حدث ذلك، فإن بايدن سيخسر الانتخابات في نوفمبر، لأنه سيكون قد أدخل الولايات المتحدة في حرب خارجية أخرى، بينما سيستمر نتنياهو في السلطة منتظراً عودة صديقه دونالد ترمب إلى البيت الأبيض».

تداعيات «كارثية»

مظاهرات خارج مبنى الكونغرس بواشنطن تدعو لوقف إطلاق النار في غزة 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

رأى بروس ريدل، المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية والمستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى أربعة رؤساء أميركيين، أن رحلة قائد القيادة المركزية إريك كوريلا إلى إسرائيل لمساعدتها في تنسيق استراتيجية عسكرية رداً على التهديد الإيراني، تأتي في لحظة خطيرة للغاية للأمن الإقليمي والأمن القومي للولايات المتحدة. وتابع، في تصريحات لمجلة «ديلي بيست»، أنه في حين قال البنتاغون إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يراقبون المنطقة من كثب، فإن وعد الرئيس بايدن بتقديم دعم صارم للدفاع عن إسرائيل لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ملزمة بشن ضربات انتقامية مشتركة على إيران، «لأن آخر شيء يريده بايدن هو حرب أخرى مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط». وتابع ريدل: «يكاد يكون من المؤكد أن بايدن يدرك أن دعم إسرائيل في توجيه ضربة ضد إيران قد يكون كارثياً بالنسبة لفرص إعادة انتخابه في نوفمبر المقبل».

ويشدد ريدل على أنه حتى في حال انجرار الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، فإن الأميركيين سيتساءلون «كيف ستكون نهاية اللعبة الأميركية؟ هل سنحتل إيران؟ هل سيدفع ذلك بمزيد من الجنود الأميركيين إلى حرب طويلة مع خسائر عالية؟ وأعتقد أن جو بايدن يعرف ذلك».

فرصة لترمب؟

وعلى الجانب الآخر من المعادلة الانتخابية الأميركية، لا يبدو أن الحرب تشكل تهديداً كبيراً لدونالد ترمب.

ترمب برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

ويبرر دوغلاس شون هذا الرأي بقضيتين: الأولى تتعلق بسجل ترمب السابق المؤيد لإسرائيل، مثل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس واتفاقيات أبراهام. والثانية مرتبطة بمواقفه المتشددة تجاه إيران، كانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وفرضه حملة الضغط القصوى على الاقتصاد الإيراني، فضلاً عن الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وبالتالي، يرى شون وغيره من المراقبين أن أي تصعيد عسكري جديد سيتيح لترمب فرصة انتقاد سياسات بايدن في منطقة الشرق الأوسط، كما سيواصل التركيز على الصراع لحشد الدعم لدى الناخبين وزيادة الغضب في قاعدة بايدن.


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.