ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك

مع بدء أول محاكمة جنائية لرئيس أميركي سابق الاثنين

صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
TT

ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك

صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)

تبدأ الاثنين، في مدينة نيويورك، أول محاكمة جنائية لرئيس سابق في التاريخ الأميركي، حيث يمثل دونالد ترمب في أول قضية من القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها. غير أن ترمب، وهو المرشح الرئاسي الجمهوري المفترض، لن يكون وحده نجم جلسات المحاكمة التي ستستمر على مدى شهرين، في قضية «أموال الصمت» المتهم بدفعها لستيفاني كليفورد، ممثلة الأفلام الإباحية المعروفة بـ«ستورمي دانييلز». فمحاميه السابق مايكل كوهين، الشاهد الرئيسي في القضية سيتقاسم الأضواء معه، بعدما وعد بتفجير «مفاجأة». يُضاف إليهما المدعي العام ألفين براغ، الذي يرفض الإدلاء بأي تصريح أو مقابلة خارج جلسات المحكمة، ليكون النجم الثالث.

إجراءات أمنية صارمة

وبينما يمنع قانون ولاية نيويورك بثّ وقائع المحاكمة تلفزيونياً، فإن مبنى المحكمة ومحيطها تحوّلا إلى «ساحة معركة»، مع اتخاذ سلطات المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، في ظل توقع حصول تجمعات مؤيدة ومعارضة لترمب.

ستيفاني كليفورد المعروفة بـ«ستورمي دانييلز» تتحدث للصحافة في أبريل 2018 (أ.ف.ب)

وأقامت شرطة نيويورك مناطق محظورة حول المحكمة وبرج ترمب، مقر إقامته في المدينة خلال محاكمته، وزادت من كاميرات المراقبة الأمنية، ومن متابعتها لوسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لكشف أي تهديد محتمل، بحسب محطة «سي إن إن». كما سيتم اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لبراغ، الذي رفع القضية، وخوان ميرشان، قاضي المحكمة.

وبحسب جدول المحاكمة، ستُعقد في الأسبوع 4 جلسات يومياً على الأقل، يرجح أن يحضرها ترمب جميعها، بعدما أكد خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يوم الجمعة، أنه سيدلي بشهادته في المحاكمة. لكن بإمكانه التغيّب يوم الأربعاء، ما يسمح له باستغلال هذا اليوم وعطلة نهاية الأسبوع لاستئناف حملته الانتخابية. ودفعت جلسات المحاكمة ترمب إلى نقل بعض أنشطة حملته إلى نيويورك، حيث أعلن فريق عمله أنه سيستغل كل لحظة إعلامية متاحة له خارج قاعة المحكمة، ليحوّلها حدثاً انتخابياً.

ترمب يحشد أنصاره

أشار ترمب، في رسالة بريد إلكتروني، إلى رغبته في تحويل الأيام الثلاثة قبل بدء محاكمته، إلى حملة لجمع التبرعات والتظاهر، مُطلِقاً عليها «72 ساعة حتى ينفجر كل شيء!». وقال في الرسالة: «إذا فشلنا في الحصول على تدفق هائل من الدعم الوطني السلمي - هنا، الآن - فسوف ينفجر الجحيم». وأضاف باللون الأصفر المميز، أن «الديمقراطيين المسعورين على استعداد لجمع الملايين، بينما أنا عالق في الدفاع عن نفسي في المحكمة».

ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا (أ.ف.ب)

وفي حين يتوقع حضور المئات من المحلفين في المحكمة يوم الاثنين، حيث يبدأ المدعون العامون ومحامو ترمب اختيار هيئة المحلفين، في عملية قد تستمر لمدة تصل إلى أسبوعين، يشكك عديد من الخبراء القانونيين في احتمال إقدامه على الإجابة عن الأسئلة تحت القسم.

ويواجه ترمب 34 تهمة جنائية في القضية التي رفعها المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براغ، متهماً إياه بإخفاء سجلات أعماله عمداً؛ للتغطية على دفع محاميه مايكل كوهين مبلغ 130 ألف دولار إلى دانييلز، في الأشهر التي سبقت انتخابه رئيساً عام 2016. ويؤكد كوهين، الشاهد الرئيسي في المحاكمة، أنه دفع المبلغ بناء على تعليمات ترمب.

ومن المتوقع أن تدلي هوب هيكس، المساعدة السابقة لترمب في البيت الأبيض، بشهادتها، وتقدم تفاصيل أساسية حول ما كان يحدث داخل الدائرة المقربة من الرئيس السابق في الأيام التي سبقت انتخابات عام 2016.

مطاردة سياسية

ورغم أن القضية تعد الأضعف من بين القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها ترمب، فإنها قد تكون الوحيدة التي يرجح صدور الحكم فيها قبل انتخابات الرئاسة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقد تضعه خلف القضبان في حال إدانته، لكنها لن تمنعه من مواصلة ترشحه.

ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن في 2 أبريل الحالي (رويترز)

ورغم نفي ترمب ارتكابه أي مخالفات، وعدّه القضية «مطاردةً سياسيةً»، فإن معظم الناخبين يعتقدون بأن الاتهامات في قضية الأموال السرية خطرة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» صدر يوم الأربعاء. وفي حالة إدانته، فإنه سيفقد الدعم من بعض الناخبين، في سباق متقارب مع الرئيس جو بايدن، الذي أظهر استطلاع أخير أجرته «نيويورك تايمز» مع كلية سيينا، ونُشر السبت، أنه يكاد يمحو تقدم ترمب عليه (45 في المائة مقابل 46 في المائة لترمب). وقال الاستطلاع إن هذه النتيجة، تظهر أن القاعدة الديمقراطية بدأت تُوحّد صفوفها خلف بايدن، على الرغم من الشكوك المستمرة حول اتجاه البلاد والاقتصاد وعمره.

في المقابل، يستغل ترمب القضايا التي يواجهها في تعزيز قاعدته الشعبية، ويحرص الرئيس السابق على التنديد بما يعدّه «استهدافاً سياسياً ممنهجاً» من طرف إدارة بايدن، التي يتّهمها ترمب باستخدام القضاء سلاحاً انتخابياً ضده.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.