البنك الدولي يضع اليمن ضمن أكثر البلدان فقراً في العالم

حذّر من آثار التصعيد البحري على مستوى الأمن الغذائي

يعاني ملايين اليمنيين من الصدمات الاقتصادية وانعدام الغذاء (الأمم المتحدة)
يعاني ملايين اليمنيين من الصدمات الاقتصادية وانعدام الغذاء (الأمم المتحدة)
TT

البنك الدولي يضع اليمن ضمن أكثر البلدان فقراً في العالم

يعاني ملايين اليمنيين من الصدمات الاقتصادية وانعدام الغذاء (الأمم المتحدة)
يعاني ملايين اليمنيين من الصدمات الاقتصادية وانعدام الغذاء (الأمم المتحدة)

أكد تقرير حديث للبنك الدولي أن اليمن «ربما يكون الأكثر فقراً» على مستوى العالم، وذكر أن بيانات الأمن الغذائي المتكامل تضع هذا البلد في مرتبة واحدة مع أفغانستان وهايتي والصومال وجنوب السودان والسودان ودول الساحل الأفريقي.

ووفق ما جاء في التقرير الخاص بتقييم مستوى الفقر، فإن اليمن كان في الأساس بلداً فقيراً قبل اندلاع الحرب، ولهذا خلفت عشر سنوات من الصراع والأزمات آثاراً وخيمة على الظروف المعيشية، حيث يعاني الملايين من الجوع والفقر.

يعيش ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية (إ.ب.أ)

غير أن مُعدّي التقرير تحدثوا عن أن الافتقار إلى البيانات جعل من الصعب تقدير عدد الفقراء في اليمن على وجه الدقة، أو تحليل الأسباب الرئيسية للفقر.

وبحسب البنك الدولي، فإن التقرير الذي أعدته وحدة الفقر والإنصاف بالبنك الدولي، اعتمد على مصادر بيانات جديدة متعددة لتقييم كيف من المحتمل أن يصبح أفقر بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحداً من أكثر البلدان فقراً في جميع أنحاء العالم؛ وكيف أن اليمنيين العاديين يتأقلمون أو يحاولون التأقلم مع أشكال الحرمان المتعددة والمتداخلة.

صدمات اقتصادية

ذكر معدو تقرير البنك الدولي أن اليمن وقبل عقد من الزمن، كان بلداً منخفض الدخل، وكان 49 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وقالوا إنه ونظراً للتدهور الكبير في الظروف الاقتصادية خلال فترة الحرب، فمن الطبيعي الاستنتاج بأن الفقر قد ارتفع في خلال هذه السنوات التسع، وتناولوا جهود إحلال السلام وقالوا إن التفاؤل الحذر تضاءل بإمكانية تحويل الهدنة غير الرسمية، إلى وقف دائم لإطلاق النار خلال 2023.

وبينما كان تقرير البنك الدولي على وشك الانتهاء - وفق ما ذكر معدوه - حذر كثير من المراقبين من أن اليمن قد يتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط وتداعياته المحلية، على خلفية استهداف الحوثيين سفن الشحن التجاري، ودخول القوات الأميركية والبريطانية على خط المواجهة معهم. وأكد البنك أن هذا احتمال لا يستطيع اليمنيون العاديون تحمله.

قبل اندلاع الصراع كان 49 % من سكان اليمن تحت خط الفقر (الأمم المتحدة)

وفي حين رأى التقرير أن الصدمات الاقتصادية الكثيرة التي شهدتها البلاد منذ بداية الحرب هي المحرك الرئيسي للفقر، قال إن السلسلة الزمنية للاستهلاك الغذائي غير الكافي تظهر أن أزمة الجوع والفقر في البلاد قد تكشفت على أربع مراحل متميزة، فمع حلول أغسطس (آب) 2015، أي بعد بضعة أشهر فقط من الحرب، كان 48 في المائة من اليمنيين يعانون من سوء استهلاك الغذاء، أي بزيادة أربعة أضعاف عن العام الذي سبقه، وذلك تماشياً مع انهيار أوسع في الناتج الاقتصادي.

وأفاد البنك الدولي بأن انعدام الأمن الغذائي في اليمن وصل إلى أدنى مستوياته في عام 2018 عندما تقاطعت أبعاد الحرب المادية والاقتصادية، مع توجه الحكومة اليمنية إلى السيطرة على ميناء الحديدة أحد أكبر موانئ البلاد، وتشديد الرقابة على الواردات.

وقال إن التحسن الذي حدث في عامي 2019 و2020، كان جزئياً بسبب التدفق الهائل للمساعدات، لكن الوضع عاد للتدهور مدفوعاً بالهجوم العسكري للحوثيين على مأرب، وجائحة «كورونا»، والحرب في أوكرانيا عام 2022 وما صاحبها من صدمات.

وأقر البنك الدولي بتحسن انعدام الأمن الغذائي في اليمن منذ إعلان الهدنة في عام 2022، لكنه نبه إلى أنه لا يزال من بين البلدان التي تعاني من أعلى معدلات الجوع في العالم، حيث يعاني حوالي نصف السكان من سوء الاستهلاك الغذائي أو عدم كفاية استهلاكه. وقال إن أزمة الأمن الغذائي هي في الأساس أزمة تتعلق بقدرة الناس على الوصول إلى السلع في الأسواق المحلية، والقدرة على دفع ثمنها.

فقد الكثير من الأطفال اليمنيين حياتهم بسبب عجز الأسر عن تحمل نفقات العلاج (الأمم المتحدة)

ووفق التقرير فإنه حين يستمر استيراد المواد الغذائية الأساسية وتقديمها من خلال المساعدات الإنسانية، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد على مدار النزاع، وفشل دخل الأسر في مواكبة التضخم، ومن ناحية أخرى انخفضت الإمدادات الغذائية، لا سيما مع ضعف الإنتاجية الزراعية المحلية، في حين زاد عدد سكان البلاد بنسبة تقدر بنحو 18 في المائة منذ عام 2015.

الصراع الاقتصادي

أوضح تقرير البنك الدولي أن الصراع الاقتصادي أصبح عاملاً مهماً في تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وأنه خلال السنوات الأولى من الحرب، أظهرت المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أسوأ نتائج الأمن الغذائي، ورأى أن قرار الحوثيين في عام 2019 بمنع تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية التي أصدرتها الحكومة أدى إلى صراع اقتصادي، وعواقب سلبية مدمرة على الجميع.

وبحسب ما أورده التقرير فقد أصبح الوصول إلى المياه والصرف الصحي والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية غير متاح وأكثر محدودية منذ بداية الحرب، على الرغم من بعض المكاسب التي تحققت قبل بدء الصراع مباشرة، حيث تدهورت إمكانية الحصول على الكهرباء من خلال الشبكة العامة بشكل كبير، ولهذا تم ربط 15 في المائة من اليمنيين بالشبكة في عام 2023، مقارنة بنسبة 78 في المائة في عام 2014.

فرض الحوثيون انقساماً مصرفياً في اليمن مما أدى إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية (أ.ف.ب)

واعترف معدو التقرير بأن الحصول على تقدير دقيق حول عدد اليمنيين الذين يعيشون تحت خط الفقر أمر صعب للغاية، لأن القيود المفروضة على جمع البيانات تجعل من المستحيل حساب مستويات الفقر النقدي باستخدام الأساليب التقليدية، كما أنه لم يتم إجراء أي مسح لميزانية الأسرة، وهو حجر الأساس لتقييمات الفقر التقليدية.

ونبه فريق البنك الدولي الذي أعد التقييم إلى أن فجوات البيانات والافتقار إلى معلومات موثوقة من أرض الواقع تُشكل عائقاً كبيراً أمام معرفة مستوى الفقر وغيره من أشكال التحليل الاقتصادي، خاصة وأن اليمن مجزأ سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، بما في ذلك وجود منطقتين اقتصاديتين منفصلتين بأسعار صرف مختلفة للغاية.

وأكد التقرير أن العوائق التشغيلية والافتقار إلى بيانات موثوقة حول النشاط الاقتصادي الرسمي وغير الرسمي وغير المشروع، تجعل التحليل الدقيق صعباً بشكل خاص، لكن التحليلات الإحصائية المستندة إلى أفضل البيانات المتاحة تشير إلى أن الفقر ربما زاد بأكثر من النصف خلال فترة الصراع.

الفيضانات والجفاف يزيدان من تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليمن (إ.ب.أ)

وبحسب الفريق كانت هناك عدة محاولات لتقدير مستوى الفقر في اليمن، لكن هذه المحاولات اعتمدت على بيانات قديمة والكثير من الافتراضات، وتستنتج النماذج الإحصائية التي تم إجراؤها للمذكرة الاقتصادية القطرية الأخيرة للبنك الدولي الخاصة باليمن أن معدل الفقر يصل إلى 74 في المائة في 2022، وأنه يمكن أن يصل إلى ما بين 62 و74 في المائة بحلول عام 2030، اعتماداً على مسار الصراع والسيناريوهات المختلفة.

ويقول التقرير إنه وفي حالات الطوارئ الإنسانية الأليمة مثل حالة اليمن، غالباً ما يتقارب الفقر النقدي مع مقاييس الوصول إلى الغذاء، حيث يتم استخدام حصة أكبر من الدخل المتاح لتغطية التغذية الأساسية، وهناك أيضاً نمط قوي وشبه عالمي لحصة الإنفاق على الغذاء التي تتزايد مع انخفاض الدخل، وجزم أن بيانات الأمن الغذائي التي يتم جمعها في اليمن، هي من بين أعلى البيانات جودة وأكثرها اتساقاً وتكراراً.


مقالات ذات صلة

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

العالم العربي القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

تصاعد التوتر بين الحوثيين و«مؤتمر صنعاء» بسبب رفض مشاركة صورية في حكومة متعثرة منذ أشهر، وسط انتقادات داخلية تعكس هشاشة التحالف بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام (الأمم المتحدة)

القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

برنامج الأغذية العالمي يدعم 3.2 مليون يمني في مناطق الحكومة الشرعية، بينما يواصل الحوثيون عرقلة عملياته في مناطق سيطرتهم، ما يفاقم أزمة 19 مليون محتاج

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (سبأ)

حراك يمني لتعزيز الشراكة الدولية والقدرات العسكرية والإدارية

القيادة اليمنية تكثف تحركاتها الدولية، مؤكدة تعافي الدولة، وتوحيد القرار الأمني، وجاهزية القوات، مع دعم أميركي وبريطاني وفرنسي لتعزيز الاستقرار والسلام

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)

العليمي يرسم خريطة عمل حكومة الزنداني ويحذر من الفشل

حدد رئيس مجلس القيادة اليمني خريطة طريق صارمة لحكومة الزنداني، واضعاً الاقتصادَ والأمن والخدمات معياراً للأداء، وصناعةَ النموذج مدخلاً لاستعادة الثقة والدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزراء حكومة الزنداني مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بعد أدائهم اليمين (سبأ)

حكومة الزنداني تؤدي اليمين وفي انتظارها ملفات مثقلة بالتحديات

أدت حكومة شائع الزنداني اليمين الدستورية بالرياض وسط ترحيب أممي ودولي بتنوعها وتمثيل النساء، فيما تواجه تحديات اقتصادية وخدمية وأمنية مع مطالب بالعمل من الداخل.

«الشرق الأوسط» (عدن)

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended


القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
TT

القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)

قدّم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية ونقدية لأكثر من ثلاثة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت يواصل فيه الحوثيون منع البرنامج من العمل بحرية في مناطق سيطرتهم، ما أدى إلى حرمان ملايين اليمنيين من مساعدات توصف بأنها منقذة للحياة، وفق ما أكدته تقارير أممية وإعلام محلي.

وبحسب أحدث تقارير البرنامج، فقد استفاد حتى نهاية عام 2025 نحو 3.2 مليون شخص في 118 مديرية ضمن مناطق الحكومة من المساعدات الغذائية العامة، توزعت بين حصص عينية لنحو 2.4 مليون مستفيد، وتحويلات نقدية لنحو 800 ألف شخص.

وأوضح التقرير أن اختيار نمط المساعدة – عينية أو نقدية – استند إلى كفاءة الأسواق المحلية، وتفضيلات المستفيدين، واعتبارات لوجيستية وأمنية.

أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام (الأمم المتحدة)

في المقابل، تتصاعد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً بعد اقتحام مكاتب منظمات أممية واعتقال عشرات العاملين فيها، الأمر الذي دفع بعض الوكالات إلى تعليق أو تقليص أنشطتها.

وترى مصادر إنسانية أن القيود المفروضة على حركة العاملين والإمدادات أدت إلى تقويض قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأشد ضعفاً.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن معظم الأسواق في مناطق الحكومة اليمنية أظهرت أداءً متوسطاً إلى عالٍ، لا سيما من حيث توافر السلع الغذائية، وتنوعها، ومرونة سلاسل التوريد، وإمكانية الوصول، وجودة الغذاء.

وأشار البرنامج إلى أن التدخلات القائمة على السوق، بما في ذلك التحويلات النقدية، ما تزال ممكنة على نطاق واسع، وهو ما يتيح للأسر شراء احتياجاتها مباشرة من الأسواق المحلية.

غير أن التقرير حذّر من استمرار مخاطر تقلب الأسعار وضعف جودة بعض الخدمات، إضافة إلى قابلية سلاسل التوريد للتأثر بانقطاعات طرق الإمداد، خصوصاً في مناطق تماس مثل مأرب وتعز ولحج وأبين. وتبقى هذه المناطق عرضة للتوترات الأمنية التي قد تعرقل حركة البضائع وترفع تكاليف النقل.

منظمات الأمم المتحدة غادرت مناطق سيطرة الحوثيين بعد اقتحام مكاتبها ونهبها (الأمم المتحدة)

وكانت آخر تقييمات مؤشر كفاءة السوق قد أُجريت في عامي 2020 و2022 وشملت جميع المديريات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. وقد وفّرت تلك التقييمات مؤشرات مهمة حول قدرة الأسواق على استيعاب التحويلات النقدية دون التسبب في ضغوط تضخمية، ما ساعد البرنامج في تحديد أنسب آليات الدعم.

لكن البرنامج أقر بأن الأساسيات الاقتصادية تغيّرت بشكل ملحوظ منذ آخر تقييم، ما خلق حالة من عدم اليقين بشأن استقرار سلاسل التوريد والمنافسة والبنية التحتية والقدرة الشرائية للأسر. ولهذا أنجز تقييماً محدثاً لمؤشر وظائف السوق بدأ العمل به في يناير (كانون الثاني) 2026.

ويشير التقرير الأممي إلى أن الأسواق اليمنية تعمل في بيئة شديدة التقلب، تتداخل فيها عوامل الاقتصاد الكلي مثل التضخم وتقلبات أسعار الصرف والاعتماد الكبير على الواردات، مع ديناميكيات الصراع وانعدام الأمن وتدفقات المساعدات الخارجية وضعف البنية التحتية والكوارث الطبيعية المتكررة.

وأكد أكثر من 80 في المائة من التجار الذين شملهم الاستطلاع أن عدم استقرار الأسعار يمثل مصدر قلق رئيسياً، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف السلع الأساسية. ويرى البرنامج أن هذا المستوى المرتفع من عدم القدرة على التنبؤ بالأسعار يقوض القدرة الشرائية للأسر، ويؤثر مباشرة على الأمن الغذائي وثقة السوق.

ويعكس هذا التقلب هشاشة الاقتصاد اليمني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات الغذائية والوقود، فضلاً عن تأثير ارتفاع تكاليف النقل وعدم اليقين بشأن السياسات المالية. ويحتاج أكثر من 19 مليون يمني إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية هذا العام، وفق تقديرات أممية، ما يجعل أي اضطراب إضافي في الأسواق عاملاً مضاعفاً للأزمة.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تحول مهم حدث في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حين فرض البنك المركزي في عدن ضوابط صارمة على سوق العملة، وفكك أسواقاً غير مشروعة بدعم من مساعدات خارجية.

وأسهمت هذه الإجراءات في خفض سعر الصرف إلى نحو 1624 ريالاً يمنياً مقابل الدولار، ما انعكس تراجعاً نسبياً في أسعار المواد الغذائية والوقود في مناطق الحكومة.

غير أن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن استدامة هذا التحسن تبقى رهناً باستمرار الدعم الخارجي واستقرار الإيرادات العامة، في ظل الانقسام المالي القائم بين مناطق الحكومة ومناطق الحوثيين.

ويؤكد برنامج الأغذية العالمي أن فاعلية التحويلات النقدية تظل مرتبطة باستقرار الأسعار، إذ إن أي موجة تضخمية جديدة قد تقلص أثر الدعم المقدم للأسر الأشد احتياجاً.


رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
TT

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)

كشف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عن حزمة من ثلاث خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال «صومالي لاند»، مشيراً إلى التنسيق الوثيق مع شركائهم، بقيادة السعودية، للحفاظ على استقرار المنطقة، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وقال الرئيس الصومالي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن هناك دولاً في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، دون أن يسميها: «لا أود تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض، ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».

واستدرك محمود قائلاً: «لكن رسالتنا واضحة للجميع بأن وحدة الصومال خط أحمر، وأن الصومال اتخذ مواقف لحماية الوحدة والسيادة الوطنية. ومن هنا، نحذر من الانخداع بالمغامرات الإسرائيلية العبثية».

وشدد على أهمية التضامن مع الصومال والتنبه للمخططات التي تهدف إلى جر المنطقة لفوضى مفتوحة لا نهاية لها، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أن السعودية، تعد شريكاً استراتيجياً محورياً لبلاده في دعم الاستقرار والوحدة، وفي جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتأمين البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.

ثلاث خطوات

وحول الخطوات التي تتخذها الحكومة الصومالية إزاء اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلة، قال محمود: «أؤكد، وبأقصى درجات الوضوح والحزم، أن أي اعتراف بإقليم أرض الصومال – أو ما يُعرف بـ(صومالي لاند) – دولةً مستقلة يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية».

وزاد: «كما أن هذا الاعتراف الإسرائيلي، بإقليم أرض الصومال، يعد مخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الأفريقي التي تُجمع على احترام الحدود الموروثة للدول الأفريقية. وعلى هذا الأساس، اتخذ الصومال، وسيتخذ حزمة من الخطوات المتوازية».

وعدد الرئيس الصومالي، عدة خطوات بهذا الشأن، تبدأ من التحرك الدبلوماسي الفوري عبر الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، لرفض هذا الاعتراف وإبطاله قانونياً وسياسياً.

ولفت إلى أن بلاده، دعت بالفعل إلى عقد جلسة رسمية في مجلس الأمن الدولي بشأن هذا «الانتهاك الإسرائيلي السافر لسيادتنا ووحدتنا الوطنية»، مبيناً أنه تم عقد الجلسة، وكانت نصراً دبلوماسياً مهماً للصومال، لا سيما في ظل عضوية الصومال الحالية في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف: «نُعرب هنا عن بالغ امتناننا لمواقف التضامن والتنديد التي صدرت عن الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة الإيقاد، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الشركاء الدوليين».

الخطوة الثانية من الخطة الصومالية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«إقليم أرض الصومال»، وفق الرئيس الصومالي، تتمحور في العمل على تنسيق موقف عربي وإسلامي وأفريقي موحد «ونثمّن عالياً أن السعودية كانت سبّاقة في إصدار بيان واضح وصريح استنكر أي مساس بوحدة الصومال».

مشيراً إلى أن «الموقف السعودي، هو موقف يعكس التزام المملكة الراسخ باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، زاد هذا الموقف رسوخاً ما أكده مجلس الوزراء السعودي من دعم ثابت ومبدئي للصومال في هذا الظرف الدقيق».

وزاد محمود: «نشير بتقدير بالغ إلى أن دولاً عربية وإسلامية وأفريقية عديدة، إضافة إلى دول من أميركا اللاتينية وآسيا، أصدرت بيانات تضامن وتنديد. ومن خلال صحيفتكم المرموقة، نتقدم إليهم جميعاً بالشكر والتقدير، مؤكدين أن الذاكرة الوطنية الصومالية ستحتفظ بهذا التضامن التاريخي».

الخطوة الثالثة من المسعى الصومالي لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«إقليم أرض الصومال»، وفق محمود، يتمحور في تعزيز الحوار الوطني الداخلي لمعالجة جميع القضايا السياسية في إطار الدولة الصومالية الواحدة، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية.

السلم الإقليمي والدولي

وحول التخوف من أن يعيد هذا الاعتراف الإسرائيلي تشكيل الديناميكيات الإقليمية، وما يترتب عليه من مخاطر على أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، قال محمود: «إن هذا الاعتراف – إذا لم يُواجَه بموقف حازم – ربما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة ستزعزع الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

وفسّر ذلك بأن هذا الاعتراف، سيعمل على تشجع النزعات الانفصالية ليس فقط في القرن الأفريقي، بل في أفريقيا والعالم العربي عموماً، بما يهدد الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن ما تشهده بعض «الدول الشقيقة»، مثل السودان واليمن، خير دليل على كلفة تفكك الدول وانهيار بنيتها الوطنية.

أما فيما يتعلق بأثر هذا الاعتراف، بأمن بالبحر الأحمر، فقال الرئيس الصومالي: «نحن نتحدث عن شريان ملاحي عالمي وأمن قومي عربي بامتياز. وأي توتر سياسي أو أمني على السواحل الصومالية سينعكس مباشرة على أمن التجارة الدولية، وأمن الطاقة».

وأضاف: «سيمتد هذا الأثر الخطير، إلى استقرار الدول المشاطئة، وفي مقدمتهم السعودية ومصر والسودان وإريتريا واليمن والأردن. ومن هنا، فإن الحفاظ على وحدة الصومال يمثل ركيزة أساسية من ركائز أمن البحر الأحمر الجماعي».

مقدمة لهيمنة على المنطقة

وحاول الرئيس الصومالي قراءة الهدف الحقيقي لإسرائيل من هذا الاعتراف، ومدى اختبار ذلك لمعارضة الصومال التاريخية للانفصال، وقال: «نرى أن الهدف يتجاوز مجرد اعتراف سياسي».

وأضاف: «إن الهدف يتجاوز الهدف السياسي، ليشمل السعي إلى إيجاد موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل في القرن الأفريقي وعلى مقربة مباشرة من البحر الأحمر، بما يتيح لها التأثير على مضيق باب المندب وتهديد الأمن القومي لكل الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وأوضح أن هذا التحرك، يمثل محاولة لاختبار صلابة الموقف الصومالي، والعربي، والأفريقي تجاه قضايا السيادة ووحدة الدول، «هنا أؤكد بجلاء أن معارضة الصومال للانفصال ليست موقفاً ظرفياً أو تكتيكياً، بل هي مبدأ وطني راسخ، يحظى بدعم عربي وأفريقي واسع، وفي طليعته دعم السعودية».

ولفت الرئيس الصومالي إلى أن المخطط الإسرائيلي بالاعتراف، ينقل الصراع في الشرق الأوسط إلى الأراضي الصومالية، «أقول بوضوح أننا لن نسمح بتحويل الصومال إلى ساحة لتصفية صراعات دولية أو إقليمية لا تخدم مصالح شعبنا ولا أمن منطقتنا».

وشدد على أن الصومال يتطلع إلى السلام، وإعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، وليس إلى استيراد أزمات الشرق الأوسط أو عسكرة سواحله ومياهه الإقليمية، «ونحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا العرب، وفي مقدمتهم السعودية، للحفاظ على استقرار المنطقة، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب».

وأضاف: «إن التجارب أثبتت أن تفتيت الدول لا يصنع استقراراً، بل يخلق فراغات أمنية خطيرة لا تقتصر آثارها على دولة واحدة، بل تمتد إلى الإقليم بأسره. ومن هنا، نحذر من الانخداع بالمغامرات الإسرائيلية العبثية».

ودعا الرئيس الصومالي، الدول العربية، لا سيما المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، إلى إدراك أن الصومال يمثل البوابة الجنوبية لأمنها القومي، مجدداً دعوته للدول الأفريقية، خصوصاً دول الجوار الصومالي، إلى التضامن مع الصومال والتنبه للمخططات التي تهدف إلى جر المنطقة إلى فوضى مفتوحة لا نهاية لها، على حدّ تعبيره.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (سفارة الصومال بالرياض)

العلاقات السعودية الصومالية

وعلى صعيد العلاقات السعودية – الصومالية، وأهميتها في تأمين البحر الأحمر، قال محمود: «إن العلاقات الثنائية، علاقات تاريخية واستراتيجية عميقة الجذور، تقوم على الأخوة، والدين، والمصير المشترك، حيث تُعد السعودية شريكاً استراتيجياً محورياً للصومال في دعم استقراره ووحدته، وفي جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتأمين البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية».

وأضاف: «ينظر الصومال بإعجاب وتقدير كبيرين إلى رؤية المملكة 2030، وما حققته من إنجازات تنموية واقتصادية غير مسبوقة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء. ونحن بصدد الاستفادة من الخبرات السعودية في هذه المجالات».

وتابع: «في الظرف الحالي أيضاً نحن على ثقة تامة بأن حكمة القيادة السعودية، وقوتها، وثقلها الإقليمي والدولي، تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في مساعدة الصومال على النهوض مجدداً قوياً، وموحداً، وعزيزاً».

وزاد: «نتطلع لأن تلعب الدبلوماسية السعودية، دوراً محورياً ورئيسياً، لحشد التأييد والتضامن للصومال بين الدول والمنظمات الدولية. وكما تعلمون، مرّ الصومال بظروف قاسية، لكنه اليوم يتعافى بوتيرة متسارعة».

وقال محمود: «في هذا السياق، نشعر بآلام الشعوب التي تمر اليوم بما مرّ به الصومال سابقاً، ونعرب عن تضامننا الصادق معها، ونشيد ونقف مع الدور الأخوي الصادق والمخلص، الذي تضطلع به السعودية تجاه اليمن، والسودان، وسوريا، وبإسهامها البارز في تعزيز استقرار المنطقة والعالم».

وعن انطباعه عند تلقيه، قرار مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز أخيراً، الرافض لأي تقسيم لوحدة جمهورية الصومال، قال محمود: «تلقَّت الحكومة الفيدرالية في جمهورية الصومال قرار مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتقدير بالغ وارتياح كبير».

وأضاف: «نعدّ هذا الموقف امتداداً للدعم التاريخي الذي تقدمه المملكة لوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها. إن التأكيد الواضح من القيادة السعودية على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الصومال يعكس عمق العلاقات الأخوية بين بلدينا، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويبعث برسالة مهمة إلى المجتمع الدولي حول أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».