وكالة الطاقة متشائمة بشأن وصول مخزونات سوق النفط إلى 3 مليارات برميل

النفط يتعافى لكنه يتجه لتكبد خسارة أسبوعية كبيرة

وكالة الطاقة متشائمة بشأن وصول مخزونات سوق النفط إلى 3 مليارات برميل
TT

وكالة الطاقة متشائمة بشأن وصول مخزونات سوق النفط إلى 3 مليارات برميل

وكالة الطاقة متشائمة بشأن وصول مخزونات سوق النفط إلى 3 مليارات برميل

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس (الجمعة) إن العالم يشهد وفرة في معروض النفط بعد تكوين مخزونات قياسية في الأشهر الأخيرة، وإن تباطؤ نمو الطلب العالمي ومرونة الإمدادات من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» قد يزيدان من تخمة المعروض في العام المقبل.
وقالت الوكالة في تقرير شهري: «وصول مخزونات النفط إلى مستوى قياسي يبلغ 3 مليارات برميل يعطي الأسواق العالمية قدرا من الارتياح»، مضيفة أن وفرة المخزون توفر حماية غير مسبوقة من الصدمات الجيوسياسية والتعطل المفاجئ للإمدادات.
وهبطت أسعار النفط أكثر من النصف خلال الثمانية عشر شهرا الأخيرة مع زيادة الإمدادات بفعل إنتاج الخام الأميركي ورفض «أوبك» التخلي عن الحصة السوقية.
وقالت وكالة الطاقة إن إمدادات النفط العالمية تجاوزت 97 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول) لتزيد مليوني برميل عن مستواها قبل عام مع تعافي الإنتاج من خارج «أوبك» من مستوياته المتدنية التي سجلها في الشهر السابق.
وعلى الرغم من أن أسعار النفط المتدنية ستؤدي إلى تراجع إنتاج النفط الأميركي المحكم العام المقبل، فإن التخلص من تخمة المعروض في الأسواق سيحتاج شهورا، بحسب وكالة الطاقة.
وقالت الوكالة: «هذه البطانة الهائلة تضخمت حتى في ظل تكيف سوق النفط العالمية مع 50 دولارًا للبرميل. نمو الطلب ارتفع إلى أعلى مستوى له في خمس سنوات عند نحو مليوني برميل يوميا.. لكن الإنتاج الضخم من (أوبك) والإمدادات المرنة من خارج المنظمة تجاوزا حجم الزيادة في الطلب، حيث وصل حجم إنتاج روسيا إلى ذروته منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق ومن المرجح أن يظل مرتفعا في 2016 أيضا».
وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري أمس الخميس إن المخزونات في الاقتصادات المتقدمة سجلت أكبر زيادة عن متوسط الخمس سنوات خلال ما لا يقل عن عشرة أعوام.
وذكرت وكالة الطاقة أن زيادة المخزونات التي تحققت في البداية في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع الإنتاج امتدت الآن إلى الدول المتقدمة بالإضافة إلى الصين والهند.
* مخزونات نواتج التقطير
قالت وكالة الطاقة إن «القدرة على امتصاص الصدمات التي توفرها مخزونات النفط لم تعد حكرا على الخام فحسب. ففي حين تعمل المصافي بأقصى سرعة لتغطية زيادة الطلب على البنزين في الولايات المتحدة والصين - وهما أكبر الدول المستهلكة - فإن ذلك قد أدى إلى زيادة مخزونات نواتج التقطير».
وبإمكان المخزونات الكبيرة أن تحمي السوق من أزمات الإمدادات في ظل موجات الطقس البارد الطويلة.
لكن الوكالة قالت إن «التوقعات الحالية هي أن يكون الشتاء معتدلا في أوروبا والولايات المتحدة. وإذا صحت تلك التوقعات فإن مستويات المخزونات المرتفعة ستفرض مزيدا من الضغوط وقد يختار دببة أسواق النفط عدم الدخول في بيات شتوي».
* تراجع نمو الطلب
وتتوقع الوكالة أن يتراجع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 21.‏1 مليون برميل يوميا في 2016 من مستواه المرتفع البالغ 82.‏1 مليون برميل يوميا هذا العام. وقالت الوكالة: «من المستبعد أن يتكرر تأثير الهبوط الحاد في أسعار النفط على المستهلكين ومن المتوقع أن تظل الظروف الاقتصادية تمثل إشكالية في بلدان مثل الصين».
وذكرت أنه رغم المرونة التي يتمتع بها منتجون مثل روسيا، فإنه من المتوقع أن تنكمش إمدادات المعروض من خارج «أوبك» بأكثر من 600 ألف برميل يوميا في العام المقبل.
ومن المتوقع أن يتراجع إنتاج الخام الأميركي المحرك الأساسي لنمو الإنتاج خارج «أوبك» بمقدار 600 ألف برميل يوميا العام المقبل، مقابل توقعات سابقة بهبوطه 400 ألف برميل.
وقالت الوكالة: «الإنتاج القياسي المرتفع في روسيا يعوض هذا جزئيا». ورفعت الوكالة تقديراتها للطلب على نفط «أوبك» في 2016 بمقدار 200 ألف برميل يوميا إلى 3.‏31 مليون برميل. وتتوقع وكالة الطاقة أن يزيد الطلب على نفط «أوبك» في النصف الثاني من 2016 بمقدار 4.‏1 مليون برميل يوميا عن مستواه في النصف الأول ليصل إلى 32 مليون برميل يوميا وهو ما يتجاوز المستوى الحالي لإنتاج المنظمة.
* المعركة في أوروبا
تحتدم معركة الدفاع عن الحصة السوقية بين روسيا وأعضاء «أوبك» في أوروبا حيث حل العراق محل السعودية كثاني أكبر مصدر للنفط إلى أوروبا، واستعدت إيران بقائمة من مشتري خامها تأهبا لرفع العقوبات عنها.
ونقلت وكالة الطاقة الدولية عن مصادر في السوق، اليوم (الجمعة)، قولها إن طهران ستستطيع بيع ما لا يقل عن 400 ألف برميل إضافي يوميا لمشترين في آسيا وأوروبا حالما ترفع عنها العقوبات.
وقالت الوكالة: «لهذا السبب من المرجح أن يستمر احتدام التنافس على السعر بين المنتجين».
وأضافت: «أسواق الخام العالي الكبريت على وجه الخصوص تبدو متخمة بالمعروض مع اتساع الفوارق السعرية مع الخامات المنخفضة الكبريت. فأوروبا تشهد وفرة في الخامات العالية الكبريت المتنافسة من دول الاتحاد السوفياتي السابق والشرق الأوسط بينما ظل الخام الأميركي العالي الكبريت مكبوحًا بسبب صيانة المصافي».
فيما ارتفعت أسعار خام برنت، أمس (الجمعة)، بعد أن سجلت هبوطا حادا لكن الأسعار ما زالت تتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من شهرين في ظل ارتفاع المخزونات.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات الخام والمنتجات النفطية في العالم سجلت مستوى قياسيا بلغ 3 مليارات برميل.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى «بي في إم»: «المعنويات العامة سيئة.. لا أرى شيئا يمكن أن يدعم ارتفاع الأسعار على المدى الطويل».
وارتفع سعر خام برنت 40 سنتا إلى 46.‏44 دولار للبرميل لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز خمسة في المائة.
وارتفع الخام الأميركي خمسة سنتات إلى 80.‏42 دولار للبرميل. وأغلق الخام منخفضا نحو ثلاثة في المائة أمس الخميس بفعل زيادة قدرها 2.‏4 مليون برميل في مخزونات الخام الأميركية.
وتشهد أسواق النفط فائضا في المعروض يقدر بما بين 7.‏0 مليون و5.‏2 مليون برميل يوميا فوق حجم الطلب، وهو ما أدى إلى هبوط الأسعار بنحو الثلثين منذ يونيو (حزيران) 2014.
وجاءت تخمة المعروض نتيجة ارتفاع إنتاج معظم كبار المنتجين ومن بينهم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكذلك روسيا وأميركا الشمالية.



«هرمز» يظل شبه مغلق... 6 سفن فقط تعبر المضيق

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان في 17 أغسطس (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان في 17 أغسطس (رويترز)
TT

«هرمز» يظل شبه مغلق... 6 سفن فقط تعبر المضيق

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان في 17 أغسطس (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان في 17 أغسطس (رويترز)

ارتفع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز قليلاً مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، لكنه ظل عند مستويات محدودة يوم الاثنين، في ظل تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وفق بيانات أولية لحركة الملاحة اطلعت عليها «رويترز» الثلاثاء.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من «كبلر» عبور ست سفن تجارية للمضيق يوم الاثنين، ثلاث منها كانت تغادر الخليج، وثلاث تدخل إليه، مقارنة بمتوسط 11 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

وعبرت ثلاث سفن المضيق السبت، فيما سجل يوم الأحد عبور سفينتين فقط.

ولم تمر عبر المضيق أي ناقلة عملاقة جداً للنفط الخام «في إل سي سي»، أو ناقلات تحمل الغاز الطبيعي المسال.

وأشارت البيانات إلى أن بعض السفن قد تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها، وبالتالي لا تدخل ضمن إجمالي أعداد العبور المرصودة.

ودخلت ناقلة الغاز العملاقة «إكسافيا» المضيق عبر المسار الإيراني وهي في حالة «بالاست»، أي من دون حمولة، وفق البيانات. وتُستخدم ناقلات الغاز البترولي المسال العملاقة عادة لنقل غازات مثل البروبان، والبيوتان.

كما دخلت ناقلة وقود متوسطة المدى إلى الخليج، بينما غادرت ناقلة غاز بترولي مسال متوسطة الحجم، وسفينة شحن سائبة من طراز «باناماكس»، وناقلة وقود بحجم «باناماكس» الخليج.

حركة العبور عبر باب المندب

وفي مضيق باب المندب، على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، عبرت 19 سفينة تجارية يوم الاثنين، وفق بيانات «كبلر»، بانخفاض عن المتوسط المتحرك لعشرة أيام البالغ 26 سفينة، وعن 33 عملية عبور سجلت الأحد.

ومن بين السفن الـ19، دخلت خمس سفن إلى البحر الأحمر، فيما غادرت 14 سفينة باتجاه الخارج.

ومن بين السفن المغادرة، كانت الناقلة العملاقة للنفط الخام «نورنز»، محملة بنحو مليوني برميل من النفط، وفق البيانات.

أما السفن الداخلة إلى البحر الأحمر، فضمت ناقلتي السوائل «أدميرال» و«بورتوفينو»، وكانت الأخيرة محملة بالديزل ومتجهة إلى أسواق غرب قناة السويس.


النفط يتجاوز91 دولاراً مع تراجع آمال السلام بين أميركا وإيران

مصفاة نفطية مملوكة لشركة «بتروبراس» البرازيلية في ماوي على مشارف ساو باولو (أ.ب)
مصفاة نفطية مملوكة لشركة «بتروبراس» البرازيلية في ماوي على مشارف ساو باولو (أ.ب)
TT

النفط يتجاوز91 دولاراً مع تراجع آمال السلام بين أميركا وإيران

مصفاة نفطية مملوكة لشركة «بتروبراس» البرازيلية في ماوي على مشارف ساو باولو (أ.ب)
مصفاة نفطية مملوكة لشركة «بتروبراس» البرازيلية في ماوي على مشارف ساو باولو (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت إيران أنها ستتبنى موقفاً عسكرياً «هجومياً بالكامل»، فيما استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 62 سنتاً، أو 0.7 في المائة، إلى 91.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:08 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت الاثنين أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو (تموز).

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 75 سنتاً إلى 85.25 دولار للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق 85.37 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 31 يوليو.

وتوقفت مؤشرات التقدم في محادثات السلام، كما تعثرت عودة ناقلات النفط إلى العبور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ما يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في «كيه سي إم»، إن أسعار النفط «قفزت مع بداية الأسبوع في ظل تزايد هشاشة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز «لا يبدو قريباً»، بينما لا تزال حركة الشحن عند مستويات محدودة.

وفي أحدث مؤشر على استمرار المخاطر، أصاب مقذوف سفينة أثناء عبورها خارج مضيق هرمز الثلاثاء، في أحدث الهجمات التي أبقت عدد السفن العابرة للمضيق عند مستويات لا تتجاوز الآحاد، رغم ارتفاع طفيف مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، وفق بيانات تتبع حركة الملاحة.

وقال سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في «دي بي إس بنك»، إن غياب أي اتفاق «سيؤثر في توقعات أسعار النفط في الربع الأخير من العام، وحتى في 2027».

وأضاف أن أسعار النفط قد تتحرك في نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل على المدى القريب، طالما استمرت حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات.

وفي تطور منفصل، تجري إيران مفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن اتفاق لإدارة مضيق هرمز، وتقول طهران إن الجانبين اقتربا من التوصل إلى اتفاق. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رد على هذه المحادثات بتهديد سلطنة عُمان بالقصف، رغم كونها شريكاً أمنياً قديماً للولايات المتحدة في منطقة الخليج.

وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن مخزونات النفط الخام الأميركية يُتوقع أن تكون قد انخفضت الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تراجع مخزونات المنتجات النفطية.


«السيادي» السعودي لامس تريليون دولار في 2025

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
TT

«السيادي» السعودي لامس تريليون دولار في 2025

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)

واصل «صندوق الاستثمارات العامة» قيادة التنويع الاقتصادي بنجاح؛ إذ قفزت أصوله المُدارة إلى 3.396 تريليون ريال (905.6 مليار دولار) بنهاية 2025، مقارنة بنحو تريليونَي ريال في 2021، و500 مليار ريال في 2015. واقترنت هذه القفزة بمضاعفة صافي الأرباح لتتجاوز 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار)، مع نمو الإيرادات بنسبة 9 في المائة إلى 450 مليار ريال (120 مليار دولار).

محلياً، ضخ الصندوق 750 مليار ريال (200 مليار دولار) كاستثمارات تراكمية بين 2021 و2025، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 11 في المائة العام الماضي. وتزامن هذا الأداء مع نمو الاستثمارات الدولية بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 176.8 مليار دولار، بالتوازي مع التوسع التكنولوجي عبر إطلاق شركة «هيوماين» للذكاء الاصطناعي. وعزز الصندوق مرونته المالية واستدامة نموه بجمع 31 مليار دولار من الأسواق العامة عبر أدوات مقوّمة بالدولار والإسترليني واليورو شملت السندات والصكوك الخضراء.