الهجوم الإسرائيلي وسط قطاع غزة يستهدف رفاق مروان عيسىhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4960841-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89
الهجوم الإسرائيلي وسط قطاع غزة يستهدف رفاق مروان عيسى
الفلسطينيون يعدّونه محاولة لدفع الفلسطينيين إلى النزوح
فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الهجوم الإسرائيلي وسط قطاع غزة يستهدف رفاق مروان عيسى
فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
كشفت أوساط أمنية في تل أبيب أن هجوم الجيش الإسرائيلي، ليلة الخميس - الجمعة، في النصيرات سيمتد إلى مخيم البريج وغيره من مناطق وسط قطاع غزة، وسيستغرق عدة أيام، وهدفه نسف الاطمئنان الفلسطيني بأن الحرب في نهايتها.
مروان عيسى القائد في «كتائب القسام» (وسائل إعلام فلسطينية)
وأكدت هذه الأوساط أن العملية جاءت بعدما لوحظ أن رفاق مروان عيسى، الذين تركوا المكان بعد اغتياله في الشهر الماضي، بدأوا يعودون إلى مواقعهم، ويستعيدون سيطرة «حماس»، كما حصل في مستشفى الشفاء، «ولذلك، تنبغي تصفيتهم»، بحسب الأوساط الأمنية.
وأعلن بلاغ للإعلام، نشره الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس: «بدأت العملية بسلسلة من الغارات الجوية الليلية فوق الأرض وتحتها في المنطقة».
وينفذ ما يعرف باسم «حزام ناري» شمال المخيم هجمات على مساجد مجاورة، بالإضافة إلى دخول مركبات عسكرية إلى المخيم وهدم الأبراج السكنية.
وقال الجيش الإسرائيلي: «منطقة النصيرات هي إحدى المناطق في وسط قطاع غزة التي لم ينفذ الجيش عمليات فيها». وأضاف أن «كتيبة تابعة لـ(حماس) لا تزال تعمل في المخيم»، وأنها «لم تجرد بعدُ من قدراتها العسكرية»، وأنه «يتم تنفيذ العملية العسكرية لقوات المناورة، وسلاح الجو جاء بناءً على توجيه استخباراتي دقيق».
فلسطينيون يحملون جثث ضحايا من عائلة واحدة قتلوا في القصف الإسرائيلي ليلاً على مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة في اليوم الأول من عيد الفطر (أ.ف.ب)
ولكن مصادر سياسية في تل أبيب عبّرت عن مخاوفها من أن يكون هذا الهجوم «جزءاً من سياسة إرضاء اليمين المتطرف في الحكومة». هذه السياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طوال الوقت، ويحدث أزمة في العلاقات مع الحلفاء الأميركيين بسببها، لكن يبدو أن قيادة الجيش الإسرائيلي بدأت تنتهجها هي أيضاً.
وأضافت المصادر أن الجيش الذي يتعرض لهجوم شديد من اليمين، خصوصاً بعد انسحاب قواته من خان يونس، يحاول التظاهر بأنه ما زال يحارب بقوة.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريش عن هذه العملية، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش، إن ما يجري في النصيرات هو المطلوب، ولكن هذه هي بداية فقط، فقد اتضح أنها ليست معقلاً لحركة «حماس»، وعلينا أن ندخل أكثر عمقاً، «والتحدي الرئيسي يكون في استكمال النشاط في مناطق أخرى في القطاع، مثل رفح ودير البلح والبريج». وقال وزير الاستيعاب، عميحاي شيكلي، إن هذه العملية بالغة الحيوية على طريق اجتياح رفح.
فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
وأضاف، خلال تصريحات لموقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس: «ليس سراً أن هناك تيارين في الحكومة. أحدهما قريب من الموقف الأميركي ويريد إنهاء الحرب، وتيار آخر مقاتل يريد إنهاء الحرب عندما تحقق أهدافها فقط. الجيش الإسرائيلي يواصل العمل على تفكيك الأطر المنظمة لـ(حماس) وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة، مع التأكيد على الاستمرار في العمليات، مهما طال الزمن. ولن تتحقق هذه الأهداف إلا باجتياح رفح».
ولفت إلى أن التيار المقاتل بات أكثر تأثيراً، لذلك يعود الجيش إلى النصيرات. مشدداً على أن عملية اجتياح رفح ستتم، «وهي قريبة أكثر مما تتصورون».
سيارة مكتظة بالنازحين الفلسطينيين تغادر رفح جنوب قطاع غزة باتجاه منطقة خان يونس الخميس (أ.ف.ب)
من جهتها، عدّت مصادر فلسطينية متابعة أن «الهدف المباشر» من وراء تجدد الهجوم على النصيرات وغيرها من المناطق المتاخمة وسط القطاع إنما يستهدف «تكثيف الضغوطات على الأهالي لتهجيرهم ودفعهم إلى النزوح من المنطقة».
أكدت حركة «حماس» أن أي مسار سياسي أو ترتيبات بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة.
تتحدث حركة «حماس»، في خطابات عديدة، بأنها مستعدة لتسليم لجنة إدارة قطاع غزة، مهامها فوراً، غير أن هذا الأمر لم يحدث إلى الآن، في ظل رفض إسرائيل دخولها القطاع
محمد محمود (القاهرة)
منظمات إغاثية تطلب من محكمة إسرائيل العليا وقف حظر عملها في غزة والضفةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5244320-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
منظمات إغاثية تطلب من محكمة إسرائيل العليا وقف حظر عملها في غزة والضفة
مساعدات طبية في طريقها إلى غزة (أ.ب)
قدّمت منظمات إنسانية دولية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف تنفيذ قرار يقضي بإنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلين، محذّرةً من «عواقب كارثية» على المدنيين هناك.
أُبلغت هذه المنظمات وعددها 17 بينها «أطباء بلا حدود»، و«أوكسفام»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، ومنظمة «كير» الدولية، في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025 بأن تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية قد انتهت صلاحيته، وأن أمامها مهلة 60 يوماً لتجديده عبر تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
«الحرس الثوري» يُجري مناورات على الساحل الجنوبي لإيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5244290-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«الحرس الثوري» يُجري مناورات على الساحل الجنوبي لإيران
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد
نفذت القوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري» مناورات عسكرية على الساحل الجنوبي للبلاد، في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة احتمال توجيه ضربات جوية إلى إيران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المناورة أُجريت في المناطق الجنوبية وجزر الخليج. وشاركت في التدريبات مختلف الصنوف والوحدات المنتشرة في منطقة العمليات، مستخدمةً تكتيكات جديدة وتقنيات حديثة. وأفاد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري» بأن المناورة شملت تنفيذ رمايات مدفعية بقذائف تقاربية، وإطلاق نيران من الساحل باتجاه البحر لاستهداف أهداف تحاول الاقتراب من الشاطئ، إلى جانب قصف كثيف على مواقع «افتراضية للعدو».
وأفاد موقع «الحرس الثوري» بأن المناورة شهدت استخدام مسيَّرات صغيرة وجوالة من طراز «رضوان» لتحديد الأهداف، قبل تكليف المسيَّرة الانتحارية «شاهد 136» بتنفيذ الضربات ضد أهداف محددة مسبقاً. كما تضمن التمرين سيناريو دفاع محكم عن السواحل والجزر الإيرانية، شمل رمايات مدفعية بقذائف تقاربية، وإطلاق نيران من الساحل إلى البحر لاستهداف محاولات اقتراب من الخط الساحلي، إضافةً إلى قصف مكثف على مواقع «العدو المفترض».
كما نفَّذت الوحدات الصاروخية عمليات إطلاق باتجاه أهداف محددة، مع استخدام أحد الأنظمة الصاروخية الجديدة التابعة للقوات البرية لـ«الحرس الثوري». وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن «المنظومة مزودة بنظام ملاحة مختلف، وتتميز بدقة إصابة عالية، وتحمل رأساً حربياً معززاً بقدرة على اختراق تشكيلات العدو وتحطيم تحصيناته وخنادقه».
وقال قائد القوات البرية الجنرال محمد كرمي إن تصميم المناورة استند إلى «التهديدات القائمة» وشمل مختلف الصنوف، من الصاروخية والمدفعية إلى المُسيّرات والقوات الخاصة والوحدات المدرعة والآلية.
في سياق متصل، قال وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، الثلاثاء، إن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا فُرض عليها أي نزاع. وصرح، خلال لقائه نظيره الأرميني، بأن طهران تعارض أي مساس بالجغرافيا السياسية للمنطقة أو أي تغيير في توازناتها، مشدداً على أن بلاده «لا تبحث عن مواجهة»، لكنها «ستلقّن أعداءها درساً لن ينسوه إذا تعرضت لعدوان».
في السياق ذاته، وصلت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر فورد»، الأكبر في الأسطول الأميركي، إلى منشأة الدعم البحري في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، تمهيداً لانضمامها إلى حشد عسكري واسع تنشره واشنطن في الشرق الأوسط. وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحاملة رست في الجزيرة يوم الاثنين.
وتضم منشأة خليج سودا نحو ألف شخص، بينهم عسكريون في الخدمة الفعلية وموظفون مدنيون ومتعاقدون وموظفون محليون، إضافةً إلى أفراد من عائلاتهم.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أمر العام الماضي بشن ضربات على إيران، قد جدد تهديده باتخاذ إجراء عسكري إذا لم تبرم طهران اتفاقاً جديداً بشأن برنامجها النووي، الذي تخشى دول غربية أن يكون موجهاً لتطوير سلاح نووي.
وتنشر الولايات المتحدة حالياً أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتال ساحلية.
ويعد وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في وقت واحد أمراً نادراً، علماً بأن كل حاملة تُقل عشرات الطائرات الحربية ويخدم على متنها آلاف البحارة.
وقال ترمب الخميس، إنه منح نفسه مهلة تتراوح بين «عشرة» و«خمسة عشر يوماً» لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة ضد طهران، نافياً الاثنين، تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية حذّره من مخاطر تدخل عسكري واسع.
وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» إن الجنرال دان كاين «على غرارنا جميعاً، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة».
على صعيد منفصل، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن مروحية عسكرية تحطمت الثلاثاء في سوق للفاكهة بمدينة خميني شهر في محافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده واثنين من الباعة. وأرجعت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» الحادثة إلى «عطل فني»، مشيرةً إلى اندلاع حريق جرى إخماده من فرق الطوارئ.
وتشهد إيران حوادث جوية متكررة في ظل تقادم أسطولها وصعوبة الحصول على قطع غيار بسبب العقوبات. وكانت مقاتلة من طراز «إف-4» قد تحطمت الأسبوع الماضي خلال تدريب ليليّ في محافظة همدان غرب البلاد، مما أدى إلى مقتل أحد الطيارين.
صواريخ كروز فرط صوتية صينية تقترب من ترسانة إيران البحريةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5244265-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D9%81%D8%B1%D8%B7-%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9
إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
صواريخ كروز فرط صوتية صينية تقترب من ترسانة إيران البحرية
إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
تقترب طهران من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز فرط صوتية مضادة للسفن، في وقت نشرت الولايات المتحدة قوة قتالية بالمياه الإقليمية؛ تحسباً لضربات في عمق الأراضي الإيرانية.
ونقلت «رويترز» عن ستة أشخاص مطلعين على المفاوضات، أن الصفقة الخاصة بالصواريخ الصينية الصنع من طراز «سي إم 302» شارفت على الاكتمال، رغم عدم الاتفاق بعد على موعد للتسليم. ويبلغ مدى الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت نحو 290 كيلومتراً، وهي مصممة لتفادي الدفاعات البحرية عبر التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعة عالية.
وقال خبيران في شؤون التسلح إن نشر هذه الصواريخ سيعزز بشكل كبير قدرات إيران الضاربة، ويُشكّل تهديداً للقوات البحرية الأميركية في المنطقة.
ووفقاً للمصادر الستة، ومن بينهم ثلاثة مسؤولين أُبلغوا من قبل الحكومة الإيرانية وثلاثة مسؤولين أمنيين، فإن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الصواريخ، التي بدأت قبل عامين على الأقل، تسارعت بشكل ملحوظ بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران).
ومع دخول المحادثات مراحلها النهائية الصيف الماضي، سافر كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين الإيرانيين إلى الصين، ومن بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني مسعود أورعي، وفقاً لاثنين من المسؤولين الأمنيين. ولم يُكشف سابقاً عن زيارة أورعي.
وقال داني سيترينوفيتش، الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية والباحث حالياً في شؤون إيران لدى «معهد دراسات الأمن القومي» في إسرائيل: «سيكون ذلك تغييراً جذرياً إذا امتلكت إيران قدرة تفوق سرعة الصوت لمهاجمة السفن في المنطقة. فهذه الصواريخ يصعب جداً اعتراضها».
ولم يحدد تقرير «رويترز» عدد الصواريخ المشمولة في الصفقة المحتملة، أو المبلغ الذي وافقت إيران على دفعه، أو ما إذا كانت الصين ستمضي قدماً في الاتفاق في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لـ«رويترز»: «لدى إيران اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها، والآن هو الوقت المناسب للاستفادة من هذه الاتفاقيات».
ورفضت وزارتا الدفاع والخارجية الصينيتان التعليق حسب «رويترز». ولم يتناول البيت الأبيض مباشرة المفاوضات بين إيران والصين بشأن منظومة الصواريخ عند سؤاله من قبل الوكالة.
سفينة حربية روسية خلال تدريبات بحرية مشتركة في بحر عمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان واضحاً بأنه «إما أن نتوصل إلى اتفاق وإما سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة للغاية كما فعلنا في المرة السابقة»، في إشارة إلى المواجهة الحالية مع إيران.
وتعد هذه الصواريخ من بين أحدث المعدات العسكرية التي قد تنقلها الصين إلى إيران، وهو ما يتحدى حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة عام 2006. وقد علقت العقوبات عام 2015 في إطار اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وحلفائها، ثم أُعيد فرضها في سبتمبر (أيلول) الماضي.
حشد أميركي
من شأن الصفقة المحتملة أن تؤكد تعميق العلاقات العسكرية بين الصين وإيران في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، ما يعقد جهود الولايات المتحدة لاحتواء برنامج الصواريخ الإيراني والحد من أنشطتها النووية. كما تعكس استعداد الصين المتنامي لإبراز حضورها في منطقة لطالما هيمنت عليها القوة العسكرية الأميركية.
وتجري الصين وإيران وروسيا مناورات بحرية مشتركة سنوية، وفي العام الماضي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدة كيانات صينية لتزويدها «الحرس الثوري» الإيراني بمواد كيميائية أولية لاستخدامها في برنامج الصواريخ الباليستية. ورفضت الصين هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تكن على علم بالحالات المذكورة في العقوبات، وأنها تطبق بصرامة ضوابط التصدير على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.
وخلال استضافة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في عرض عسكري ببكين في سبتمبر، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن «الصين تدعم إيران في حماية سيادتها وسلامة أراضيها وكرامتها الوطنية».
وانضمت الصين إلى روسيا وإيران في رسالة مشتركة بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) عدّت أن قرار إعادة فرض العقوبات كان خاطئاً.
وقال أحد المسؤولين الذين أُبلغوا من قبل الحكومة الإيرانية بشأن مفاوضات الصواريخ: «أصبحت إيران ساحة مواجهة بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى».
وتأتي الصفقة في وقت تجمع فيه الولايات المتحدة أسطولاً بحرياً على مسافة قريبة من إيران، يضم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية، إضافة إلى «يو إس إس جيرالد آر فورد» ومرافقيها. ويمكن للحاملتين معاً حمل أكثر من خمسة آلاف فرد و150 طائرة.
وقال سيترينوفيتش: «لا تريد الصين رؤية نظام موالٍ للغرب في إيران، لأن ذلك سيشكل تهديداً لمصالحها. وهي تأمل في بقاء هذا النظام».
وكان ترمب قد أعلن في 19 فبراير (شباط) أنه يمنح إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي أو مواجهة عمل عسكري.
وتستعد الولايات المتحدة لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية مستمرة قد تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر ترمب بشن هجوم.
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)
ترسانة مستنزفة
وقال بيتر وايزمان، الباحث الأول في «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، إن شراء صواريخ «سي إم 302» سيمثل تحسناً كبيراً في ترسانة إيران التي استنزفتها حرب العام الماضي.
وتسوق «شركة الصين لعلوم وصناعة الفضاء»، المملوكة للدولة، صاروخ «سي إم 302» على أنه أفضل صاروخ مضاد للسفن في العالم، وقادر على إغراق حاملة طائرات أو مدمرة. ويمكن تركيب نظام الأسلحة على السفن أو الطائرات أو المركبات البرية المتحركة، كما يمكنه استهداف أهداف برية. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.
وقال الأشخاص الستة إن إيران تجري أيضاً محادثات لشراء أنظمة صواريخ أرض - جو صينية محمولة، وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية، وأسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية.
وكانت الصين مورداً رئيسياً للأسلحة إلى إيران في ثمانينات القرن الماضي، غير أن عمليات نقل الأسلحة على نطاق واسع تراجعت في أواخر التسعينات تحت ضغط دولي. وفي السنوات الأخيرة، اتهم مسؤولون أميركيون شركات صينية بتزويد إيران بمواد مرتبطة بالصواريخ، لكنهم لم يتهموا بكين علناً بتزويدها بأنظمة صاروخية كاملة.