إسرائيل تقول إن مزيداً من المساعدات تدخل غزة

الجيش الإسرائيلي أكد أن 468 شاحنة مساعدات دخلت القطاع الثلاثاء

سكان يطاردون شاحنة تحمل مساعدات متجهة إلى قطاع غزة من معبر رفح 9 أبريل 2024 (رويترز)
سكان يطاردون شاحنة تحمل مساعدات متجهة إلى قطاع غزة من معبر رفح 9 أبريل 2024 (رويترز)
TT

إسرائيل تقول إن مزيداً من المساعدات تدخل غزة

سكان يطاردون شاحنة تحمل مساعدات متجهة إلى قطاع غزة من معبر رفح 9 أبريل 2024 (رويترز)
سكان يطاردون شاحنة تحمل مساعدات متجهة إلى قطاع غزة من معبر رفح 9 أبريل 2024 (رويترز)

تقول إسرائيل إن المساعدات تدخل إلى قطاع غزة بوتيرة أسرع بعد ضغوط مارسها المجتمع الدولي لزيادتها، إلا أن كمية المساعدات لا تزال محل خلاف، وتقول «الأمم المتحدة» إنها أقل من الحد الأدنى اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وقالت إسرائيل إن 468 شاحنة مساعدات دخلت غزة، اليوم (الثلاثاء)، وهو أعلى عدد شاحنات يدخل خلال يوم واحد منذ اندلاع الحرب. جاء ذلك بعد دخول 419 شاحنة، أمس (الاثنين)، رغم إعلان «الهلال الأحمر» و«الأمم المتحدة» أرقاماً أقل، وحديث «الأمم المتحدة» عن أن كثيراً من الشاحنات كانت نصف ممتلئة بسبب قواعد التفتيش الإسرائيلية.

وبعد مرور 6 أشهر على الحرب الجوية والبرية الإسرائيلية في غزة، التي بدأت بعد هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أصبح القطاع الفلسطيني المدمر على شفا مجاعة، علاوة على تفشي الأمراض بين سكانه، الذين بات أغلبيتهم بلا مأوى.

وشكت وكالات إغاثة من أن إسرائيل لا تسمح بوصول ما يكفي من الغذاء والدواء وغيرهما من المساعدات الإنسانية اللازمة، واتهم مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إسرائيل باستخدام التجويع سلاحاً في الحرب.

وأشار ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أيضاً إلى قيود صارمة مفروضة على تسليم المساعدات داخل قطاع غزة نفسه في الشهر الماضي، وقال إن إسرائيل رفضت دخول نصف القوافل التي حاولت «الأمم المتحدة» إرسالها إلى الشمال في مارس (آذار).

وذكر لاركيه أن احتمالات منع قوافل المساعدات التابعة لـ«الأمم المتحدة» من المرور أكبر بنحو 3 مرات من أي قوافل أخرى.

وتنفي وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، والمسؤولة عن نقل المساعدات، إعاقة وصول الإغاثة الإنسانية إلى غزة، وتقول إنه لا يوجد حدّ للإمدادات للمدنيين، وتلقي باللوم في التأخير على «الأمم المتحدة» التي تقول إنها لا تعمل بكفاءة.

وقال ديفيد مينسر، المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء): «أمس وحده، دخل إلى غزة ما يكفي من الغذاء لإطعام جميع الأشخاص هناك. (الأمم المتحدة) فشلت في توزيعه وسرقته (حماس)».

وتزايدت الضغوط الدولية على إسرائيل الأسبوع الماضي، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة أقرب حلفائها، بعد أن استهدفت قافلة مساعدات، ما أسفر عن مقتل موظفي إغاثة دوليين.

وقالت فرنسا إنه يجب فرض مزيد من الضغوط، وربما العقوبات، على إسرائيل لفتح المعابر لدخول مزيد من المساعدات الإنسانية.

ووافقت إسرائيل يوم الجمعة على زيادة المساعدات عبر إعادة فتح معبر إيريز المؤدي إلى شمال قطاع غزة، والاستخدام المؤقت لميناء أسدود في جنوب إسرائيل، فضلاً عن زيادة المساعدات القادمة من الأردن من خلال معبر كرم أبو سالم.

وأُغلق معبر إيريز، الذي كان المعبر الرئيسي إلى شمال غزة قبل الحرب، منذ تدميره في 7 أكتوبر. وفرضت إسرائيل حصاراً مطبقاً في بداية الحرب، لكنها سمحت تدريجياً بدخول المساعدات عبر معبر رفح الحدودي مع مصر أولاً، ثم معبر كرم أبو سالم على الحدود مع إسرائيل.

ولم تمر أي من الشاحنات التي دخلت غزة أمس (الاثنين) عبر معبر إيريز.

مشكلات تتعلق بالتوزيع

أشار مسؤولو «الهلال الأحمر» في مصر إلى زيادة تدفقات المساعدات إلى غزة خلال الأيام الماضية، وقالوا إن أكثر من 350 شاحنة عبرت إلى غزة، أمس (الاثنين)، و258 يوم الأحد. وأضافوا أن ذلك أكثر مما كان عليه الحال في الأسابيع الماضية، إذ كان الرقم عادة أقل من 200 شاحنة.

ومع ذلك، فإن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي الوكالة الرئيسية لـ«الأمم المتحدة» في غزة، قالت إن 223 شاحنة دخلت، أمس (الاثنين)، أي أقل من نصف الـ500 شاحنة التي تقول إنها مطلوبة يومياً.

وأفادت الأونروا، في تقريرها اليومي عن الوضع، اليوم (الثلاثاء)، بأنه «لم يطرأ أي تغيير كبير على كمية الإمدادات الإنسانية التي تدخل غزة، أو تحسن إمكانية الوصول إلى الشمال».

وكان نحو 500 شاحنة محملة بمساعدات وإمدادات تجارية أخرى تدخل غزة يومياً قبل الحرب، كما كان القطاع قادراً أيضاً على إنتاج كثير من غذاء سكانه من خلال الزراعة وصيد الأسماك، وكلاهما توقف تماماً.

وقالت مديرة الاتصال بوكالة الأونروا، جولييت توما، إن الإمدادات الإنسانية والتجارية ضرورية لغزة، لأن جميع السكان يعتمدون الآن على المعونات غير المستدامة.

وقال المتحدث لاركيه إن إسرائيل عادة ما تحسب الشاحنات نصف الممتلئة التي تمر بعملية فحص أولية، وليس عدد الشاحنات الممتلئة المعاد تعبئتها بالكامل التي تدخل إلى غزة.

وأضاف: «عادة ما تكون الشاحنات التي تدخل، والتي تفحصها وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، نصف ممتلئة فقط. هذا شرط وضعوه لأغراض الفحص. وعندما نحسب الشاحنات على الجانب الآخر، عندما يتم إعادة تحميلها تكون ممتلئة».

وأوضح أن المشكلة الكبرى ما زالت تتمثل في عملية التوزيع داخل غزة.

وأردف لاركيه قائلاً: «معدل رفض قوافل الطعام التي يجب أن تذهب بشكل خاص إلى الشمال حيث يواجه 70 بالمائة من الناس ظروف المجاعة، أكثر 3 مرات مقارنة بأي قافلة إنسانية أخرى، بها أنواع أخرى من المواد».

وتابع: «عندما تضع الرقم الإحصائي للشاحنات التي تدخل (انظر إلى كل هذه المئات من الشاحنات القادمة)، وتضعها ضد (انظر إلى عدد الشاحنات التي تحركت بالفعل لتوزيع حمولتها)، فإن لهذا هدفاً خاصاً، أليس كذلك؟!».

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق على تأكيد لاركيه أن الجيش يفرض قيوداً على القوافل داخل غزة.


مقالات ذات صلة

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم وسط المباني المتضررة جراء الحرب في جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«حماس»: لدينا قرار بحل الجهات الحكومية التي تدير غزة

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم السبت، للإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي من المقرر أن تتولى إدارة الأوضاع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)
عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)
TT

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)
عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)

رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التطورات الأخيرة في حلب هيأت «فرصة تاريخية» لتنفيذ اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش ومؤسسات الدولة السورية الموقع في 10 مارس (آذار) 2025.

جاء ذلك في وقت تصاعد فيه الجدل حول مطالبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بدعوة قائد «قسد» مظلوم عبدي إلى أنقرة وإجراء حوار معه.

لا استهداف للأكراد

ونقلت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية، الثلاثاء، عن مصادر بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم أن إردوغان تناول التطورات في حلب خلال اجتماع المجلس التنفيذي المركزي للحزب، مساء الاثنين، مؤكداً أن تطهير حلب من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، يُعد إنجازاً مهماً في سبيل إرساء سلام وهدوء وأمن في سوريا بشكل مستدام.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان: «لا يمكننا السماح بتقويض الأخوة بين الأتراك والعرب والأكراد، يجب علينا إدارة العملية بحساسية، وتوخي الحذر من أي استفزازات، لقد أتاحت التطورات الأخيرة في حلب (فرصة تاريخية) لتنفيذ اتفاق 10 مارس، ونحن عازمون على مواصلة جهودنا في هذا الاتجاه، وتم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لمنع أي وضع يُهدد أمن تركيا».

بدوره، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسم الحزب، عمر تشليك، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع المجلس التنفيذ المركزي للحزب برئاسة إردوغان، إن (تنظيم قسد) يتعمد تأجيل المفاوضات مع الحكومة السورية أو السعي لإفشالها في كل مرة تقترب من الوصول إلى نتيجة.

وأضاف أن «قسد» لم تتخذ أي خطوة إيجابية منذ أشهر بخصوص تنفيذ اتفاق 10 مارس، وحاولت جرّ العملية إلى صراع بتدخل مباشر من قيادات «حزب العمال الكردستاني» في جبل قنديل في شمال العراق.

ورفض تشيليك تصوير العملية ضد «قسد» في حلب، بأنها هجوم موجه ضد الأكراد، قائلاً: «هذا ليس صراعاً عربياً كردياً، بعض بؤر التنظيمات الإرهابية تحاول تصويره كذلك، وهذا نهج خطير للغاية وغير موجود على أرض الواقع».

اتهامات لـ«الكردستاني»

وسبق أن حمل مسؤولون أمنيون أتراك قيادة «حزب العمال الكردستاني» في قنديل، المسؤولية عن سقوط ضحايا مدنيين في الاشتباكات التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.

عودة سكان حي الأشرفية في حلب بعد خروجهم بسبب الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» (أ.ب)

وقالت مصادر أمنية إن جهاز المخابرات التركي كان على اتصال مباشر مع دمشق وواشنطن، ومع «قسد» عبر قنوات معينة، وبذل جهوداً مكثفة منذ بداية الاشتباكات في الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية، لإنهائها عبر المصالحة والحوار.

وأشارت المصادر إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي، والرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، وعدداً من الشخصيات الأخرى، أبدوا انفتاحاً على التوصل إلى حل وسط، لكن تعليمات صدرت من جبل قنديل إلى عناصر من «قسد» بالبقاء والقتال.

واستبعدت المصادر أن تؤثر التطورات في حلب على عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما يطلق عليها الأكراد «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أسفرت عن إعلان «حزب العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء أسلحته، استجابة لدعوة زعيمه، السجين في تركيا، عبد الله أوجلان.

وبدوره قال الحزب، في بيان، الثلاثاء، نقلته «وكالة أنباء فرات» القريبة منه، إن المعارك التي شهدتها حلب استهدفت تقويض وقف إطلاق النار بين الحزب والجيش التركي.

وجاء في البيان أن «هذه الهجمات على الأحياء الكردية في حلب، مع الإشارة المتكررة إلى (حزب العمال الكردستاني)» خلالها، تهدف إلى «تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزم الحزب بتنفيذه بدقة».

رفض الحوار مع عبدي

في الوقت نفسه، أثارت مطالبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بدعوة عبدي إلى أنقرة والحوار معه، جدلاً حاداً في تركيا.

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال مؤتمر صحافي بأنقرة في 11 يناير (حساب الحزب في إكس)

وأطلق الرئيسان المشاركان للحزب، تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان، هذه الدعوة، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، انتقدا فيه، كذلك، تصريحات لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قال فيها إن «قسد» لا تغير موقفها إلا عندما تواجه القوة.

ورأى باكيرهان أن تصريحات فيدان هي لغة يستخدمها العسكريون وليست لغة الدبلوماسية، متسائلاً عما إذا كان وزير خارجية تركيا يتحدث باسم حكومة دمشق.

جانب من مسيرة «أمهات السلام» في أنقرة الثلاثاء (إكس)

ونظمت مجموعة «أمهات السلام»، وهي من الأمهات التي فقدن أبناءهن في الحرب الطويلة بين «حزب العمال الكردستاني» والدولة التركية، مسيرة في أنقرة، الثلاثاء، أعلنت فيها رفض تصريحات فيدان، داعيات إلى أن تصدر الخارجية التركية بياناً تدعو فيه إلى وقف الحرب بين الجيش السوري و«قسد» التي تتسبب في معاناة للأكراد في سوريا.

وتعليقاً على مطالبة الحزب المؤيد للأكراد بالحوار مع مظلوم عبدي في أنقرة، قال رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»: «لقد تم حل تنظيم «حزب العمال الكردستاني» نفسه، وينبغي أن يكون مصير امتداد هذا التنظيم في سوريا (قسد) مماثلاً».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب «الحركة القومية» الثلاثاء (إكس)

ووصف بهشلي، الذي يعود إليه إطلاق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عبدي، بأنه «دمية في يد إسرائيل الإرهابية»، قائلاً: «لا يمكن لأحد، خصوصاً حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الادعاء بأن إخواننا الأكراد تعرضوا للهجوم، وسُفكت دماؤهم في حلب؛ لأن «وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد»، هي التي استخدمت المدنيين دروع بشرية، واختبأت خلف الأبرياء، وعرضتهم للموت».

أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لـ«حزب الشعب الجمهوري» الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدوره، حذر زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، من خطورة التطورات في سوريا على الاستقرار الإقليمي، داعياً إلى الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 مارس.

وأكد أوزيل أن دور تركيا في هذه المسألة يجب أن يكون دوراً داعماً للدبلوماسية.


الهجري يرى مستقبل سوريا في التقسيم... وإسرائيل «ضامناً» لدولة درزية

قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)
قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)
TT

الهجري يرى مستقبل سوريا في التقسيم... وإسرائيل «ضامناً» لدولة درزية

قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)
قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)

هاجم الزعيم الدرزي السوري الشيخ حكمت الهجري، الحكم الجديد في سوريا بشدة، وقال إنه يتطلع إلى إنشاء كيان درزي مستقل في محافظة السويداء، مضيفاً: «نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل».

ولفت الهجري، في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن العلاقة بين إسرائيل والدروز في سوريا ليست وليدة اليوم، «فقد تأسست هذه العلاقة قبل سقوط نظام الأسد بزمن طويل. وتربطنا صلات دم وروابط عائلية، وهي علاقة طبيعية. إسرائيل دولة تحكمها قوانين، وهذه هي الآيديولوجية التي نسعى إليها. نحن مسالمون، ونريد الحفاظ على طابعنا المميز». وأردف: «لا نطالب بالحكم الذاتي فحسب، بل بمنطقة درزية مستقلة».

حوار الشيخ الهجري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»

وهاجم الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، زاعماً أنها «امتداد لـ(داعش) و(القاعدة)، وتسعى إلى التخلص من كل الأقليات في سوريا وليس فقط الدروز»، متهماً إياها بارتكاب أبشع مجزرة بحقهم في يوليو (تموز) الماضي، «أودت بحياة أكثر من ألفي درزي».

وزعم الهجري أن الأمر لا يقتصر على الحكومة الحالية، بل هو امتداد فكري. وتابع: «الجريمة الوحيدة التي قُتلنا بسببها هي أننا كنا دروزاً».

الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

وتقول «يديعوت» إن الهجري، البالغ من العمر 60 عاماً، وُلد في فنزويلا، حيث هاجر والده مع جالية درزية كبيرة. ويعيش اليوم نحو 150 ألف درزي في فنزويلا، ما يجعلها رابع أكبر تجمع للدروز في العالم. وفي وقت لاحق من حياته، عاد إلى سوريا ودرس القانون في جامعة دمشق.

وفي عام 2012، خلف أخاه في منصب الزعامة الروحية للطائفة الدرزية، بعد وفاته في حادث سير لم يُجرَ تحقيق كامل فيه، ويُشتبه في أن نظام بشار الأسد كان وراءه. وتشغل عائلة الهجري هذا المنصب منذ القرن التاسع عشر.

ويقول الهجري إن الدروز «كانوا دائماً ضحية»، مضيفاً: «أثبتت لنا المجزرة الأخيرة أننا لا نستطيع الاعتماد على أحد لحماية طائفتنا. كان الثمن باهظاً للغاية، لكنه لن يذهب سدى. نتطلع إلى مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا».

وبحسب «يديعوت»: «الواقع في السويداء صعب للغاية. لا مفرّ ولا دخول. من كانوا يعملون خارج المحافظة لا يستطيعون العودة إلى وظائفهم. الطلاب يتجنّبون الدراسة في جميع أنحاء سوريا. لا تُقبل المستشفيات خارج المحافظة لتلقّي العلاج، ويُرسل مرضى السرطان في مراحله الأخيرة إلى حتفهم لعدم وجود قسم للأورام في المحافظة. وقد عالجت إسرائيل بالفعل مئات المرضى والجرحى في مستشفياتها».

دروز من أتباع الهجري في «ساحة الكرامة» وسط مدينة السويداء الجنوبية بسوريا (أرشيفية - أ.ب)

وتُعدّ السويداء أكبر معقل للدروز في العالم؛ إذ يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة، بالإضافة إلى الآلاف الذين نزحوا إلى بلدان أخرى حول العالم هرباً من قسوة الحياة في ظل حكم الأسد. وتسيطر الحكومة السورية حالياً على 36 قرية محترقة، تُشكّل نحو 5 في المائة من مساحة المحافظة البالغة 5550 كيلومتراً مربعاً.

وأشارت «يديعوت» إلى تأسيس «الحرس الوطني»، العام الماضي، وهو أشبه بجيش درزي يعمل في السويداء. وبحسب الهجري، فإن «الحرس» لا يمثل فئة صغيرة، بل يعتمد على السكان المحليين النشطين في الساحة المحلية.

ويضيف أن هناك اهتماماً شعبياً ورغبة في الانضمام إلى الحرس، على الرغم من أنه لا يزال في مراحله التأسيسية ويعاني حالياً من بعض الصعوبات اللوجيستية. ويوضح أن هذه الصعوبات من المتوقع أن تُسد تدريجياً في المستقبل القريب، مع تقدم عملية البناء والتنظيم.

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين له في السويداء (مواقع التواصل)

ويفتقد الهجري لممر مع إسرائيل، ويقول إنه بغياب هكذا ممر، فإن تلقي المساعدات أمر بالغ الصعوبة، لكنه يشكر إسرائيل رغم ذلك، ويقول: «ليس سراً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكرياً وأنقذتنا من الإبادة الجماعية في ذلك الوقت. وقد تم ذلك من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة بالفعل».

من جهة أخرى، أعرب عن خيبة أمله العميقة من العالم العربي، قائلاً: «لم تدعمنا دولة عربية واحدة. لقد اختاروا الوقوف مع القاتل لا مع الضحية. وقد صورتنا الصحافة العربية كأبناء الشيطان».

وشدد الهجري على أنه «لا توجد اليوم أي صلة بنظام دمشق»، وبحسبه، «عانت جميع مكونات المجتمع السوري من عنف شديد، بمن في ذلك العلويون». كما يؤكد استمرار العلاقة الاستراتيجية مع القوات الكردية، ويعرب عن تقديره لأدائها في المجالين المدني والأمني.

وعندما سألته الصحافية عيناف حلبي: كيف ترون المستقبل؟ قال: «نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، كذراعٍ أقامت تحالفاً معنا. هذه العلاقة ذات أهمية بالغة. إسرائيل هي الضامن الوحيد والجهة المخولة بالاتفاقات المستقبلية».

وأردف: «المطلب الأساسي هو الاستقلال التام، لكن من الممكن أيضاً المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف ضامن خارجي... في رأيي، دولة إسرائيل هي الجهة الأنسب لهذا الأمر».

وختم قائلاً: «سوريا تتجه نحو التقسيم وبناء أقاليم ذاتية الاستقلال. هذا هو المستقبل. هكذا سنبني مستقبلاً أفضل للأقليات واستقراراً إقليمياً لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها».


ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المتظاهرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المتظاهرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران، موجهاً رسالةً مباشرةً إلى المحتجين أكد فيها أن «المساعدة في طريقها إليهم»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وأضاف ترمب، في رسالة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن قراره يأتي إلى حين توقف ما وصفها بعمليات القتل، داعياً المتظاهرين إلى «مواصلة الاحتجاج» و«الاستيلاء على مؤسساتهم»، وحثهم على توثيق أسماء المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات، قائلاً إن هؤلاء «سيدفعون ثمناً باهظاً».

تأتي تصريحات ترمب في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية في مدن إيرانية عدة، وسط تقارير حقوقية عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى واعتقال الآلاف، بالتزامن مع انقطاع واسع للاتصالات وخدمات الإنترنت داخل البلاد.

وأعرب مسؤولون إيرانيون عن رغبتهم في التفاوض مع الإدارة الأميركية، في وقت أفاد فيه موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الجانبين يبحثان عقد لقاء قريب بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس دونالد ترمب ومبعوثه الخاص.

وعكس منشور ترمب، الذي حصد تفاعلاً واسعاً خلال وقت قصير، تحولاً في موقفه نحو دعم أكثر صراحةً للمعارضة الإيرانية، بالتزامن مع اجتماعات داخلية في البيت الأبيض لمناقشة تطورات الوضع في طهران.

جاءت التغريدة قبيل اجتماع مقرر أن يعقده ترمب مع مستشاريه في مجلس الأمن القومي، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لبحث خيارات التعامل مع الاحتجاجات الإيرانية المستمرة منذ أسابيع.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» صباح الثلاثاء، عن مسؤولَين في وزارة الدفاع الأميركية، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ بخيارات عسكرية وسرية واسعة ضد إيران تتجاوز الضربات الجوية التقليدية، وتشمل عمليات سيبرانية وحملات نفسية لتعطيل هياكل القيادة والاتصالات ووسائل الإعلام الحكومية، ويمكن تنفيذها بالتوازي مع القوة العسكرية أو كخيارات مستقلة.

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

واندلعت الاحتجاجات على خلفية الانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتوسع لتشمل رفضاً أوسع لسياسات النظام، وسط حملة قمع وصفتها منظمات حقوقية بالدامية.

نصائح فانس: التفاوض أولاً

وأظهرت النقاشات داخل الإدارة الأميركية خلال الأيام الماضية وجود تيارات مختلفة في مقاربة الملف الإيراني، إذ قدم نائب الرئيس جي دي فانس، نصائح ركزت على «تغليب الدبلوماسية والتفاوض» مع طهران.

وأكد فانس أن التفاوض المباشر يمكن أن يُفضي إلى حلول سريعة، محذراً من الانزلاق إلى تصعيد عسكري قد يقود إلى «حرب أبدية». وقال في تصريحات سابقة: «نحن نقف مع كل من يدافع عن حقوقه، بمن في ذلك الشعب الإيراني».

واقترح فانس فتح حوار حول البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، في وقت تواصلت فيه طهران مع الإدارة الأميركية لبحث اتفاق نووي محتمل، في محاولة لتفادي التصعيد وكسب الوقت.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن ترمب يفضل الدبلوماسية، رغم بقاء «جميع الخيارات مطروحة»، مشيرةً إلى أن «الرئيس لا يخشى استخدام الخيارات العسكرية متى رأى ذلك ضرورياً».

وأضافت: «ما يُقال علناً من النظام الإيراني يختلف تماماً عن الرسائل التي تصل إلى الإدارة الأميركية سراً، والرئيس مهتم باستكشاف هذه القنوات».

في المقابل، يبدو أن التيار الداعي إلى خيارات أكثر تشدداً، تشمل ضربات عسكرية وهجمات سيبرانية، يتقدم في حسابات الرئيس الأميركي رداً على حملة القمع الدموية ضد الاحتجاجات، رغم المخاوف من ردود انتقامية تستهدف القوات الأميركية في المنطقة.

وازدادت المؤشرات على اقتراب خيار الضربة العسكرية، مع إصدار الإدارة الأميركية تحذيرات لمواطنيها بمغادرة إيران فوراً، وسط توقعات بانقطاع طويل للإنترنت واضطرابات أمنية إضافية.

وحذرت السفارة الأميركية الافتراضية في إيران الأميركيين المقيمين هناك من استمرار انقطاع الاتصالات، داعيةً إلى التخطيط لوسائل بديلة، ومشجعةً على مغادرة البلاد براً عبر أرمينيا أو تركيا.

هجمات عسكرية وسيبرانية

من جانبه، رحب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، بإعلان ترمب، معتبراً أنه «لا تهديد أكبر للنظام العالمي من النظام الديني في إيران»، وواصفاً إياه بأنه «نظام وحشي يقتل شعبه ويدعم الإرهاب الدولي».

وأشار غراهام إلى أن إيران ستواجه «ضربة قاضية»، مؤكداً أن ترمب لن يرسل قوات برية، لكنه «سيطلق العنان لهجمات عسكرية وسيبرانية ونفسية واسعة»، معتبراً أن عبارة «المساعدة قادمة» تمثل جوهر هذا التعهد.

متظاهر يرفع صورة رضا بهلوي خلال مسيرة في طهران (أ.ب)

وأضاف: «سينتهي كابوس الشعب الإيراني الطويل قريباً. أنا فخور جداً بالرئيس ترمب. لنجعل إيران عظيمة من جديد».

وفي وقت سابق، أعلن ترمب أن الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية أميركية بنسبة 25 في المائة، مؤكداً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه الرسوم «سارية المفعول فوراً».

وكانت السلطات الإيرانية قد أكدت، الاثنين، أنها تُبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع واشنطن، بينما يدرس ترمب كيفية الرد على حملة القمع، بما في ذلك التلويح بإجراء عسكري محتمل.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران تدرس أفكاراً طرحتها واشنطن، لكنها «غير متوافقة» مع التهديدات الأميركية، مشيراً إلى أن الاتصالات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف «مستمرة قبل الاحتجاجات وبعدها».

خيارات ترمب متعددة

وتبدو أمام ترمب خيارات متعددة للتدخل، تتراوح بين منخفضة وعالية المخاطر، غير أن اختيار المسار النهائي سيعتمد على الهدف السياسي الذي يسعى إليه.

وقبل عشرة أيام، قال ترمب إن الولايات المتحدة «مستعدة تماماً» للتدخل إذا سقط قتلى بين المتظاهرين، وهو ما واصل التلويح به لاحقاً، حتى بعد تسجيل مقتل مئات الأشخاص وفق منظمات حقوقية.

ورغم ذلك، سبق لترمب أن انتقد فكرة «تغيير النظام» كهدف في حد ذاته، مستشهداً بدروس التدخل الأميركي في العراق، ومشيراً إلى مخاطر الانزلاق في صراعات طويلة الأمد.

والاثنين، فعّل ترمب أدوات الضغط الاقتصادي بإعلانه فرض الرسوم الجمركية، كما تحدث عن سبل إعادة خدمات الإنترنت التي قطعتها طهران، بالتوازي مع تأكيد وجود قنوات تواصل غير مباشرة بين العاصمتين عبر ستيف ويتكوف.

زخم في الشوارع

وفي رسالة يُرجح أنها تهدف إلى دفع ترمب إلى التحرك، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل والمقيم في الولايات المتحدة، الرئيس الأميركي إلى عدم تكرار نهج باراك أوباما الذي أحجم عن دعم احتجاجات 2009.

ويرى بعض الخبراء أن مخاوف أوباما آنذاك لم تعد قائمة، مع اتساع الاحتجاجات لتشمل شرائح اجتماعية أوسع، تتجاوز النخب المتعلمة والحضرية التي لطالما عارضت نظام الحكم.

وقال راي تاكيه، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية، لوكالة الصحافة الفرنسية إن ترمب قد يستهدف قوى أمنية محددة، بينها «الحرس الثوري»، معتبراً أن ذلك قد يشجع المترددين على الانضمام إلى الاحتجاجات.

وأضاف أن التدخل قد يبدد مخاوف لدى قطاعات من المجتمع الإيراني، ويدفعها إلى كسر حاجز الخوف والانخراط في الحراك الشعبي.

ما حجم التدخل المطلوب؟

وفي يونيو (حزيران)، أمر ترمب بشن غارات على مواقع نووية إيرانية دعماً للحرب التي شنتها إسرائيل، رغم تأكيده تفضيل الحل الدبلوماسي، في خطوة انسجمت مع ميله إلى عمليات عسكرية سريعة.

وقال بهنام بن طالبلو، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن الخطر لا يكمن في توحيد الإيرانيين خلف النظام، بل في جعلهم يخشون النزول إلى الشارع.

وأوضح أن التحدي يتمثل في ضمان ألا تؤدي أي ضربات إلى تفريق المتظاهرين بدلاً من تصعيد الاحتجاجات، خصوصاً إذا كان الاستهداف ضعيفاً أو المعلومات الاستخباراتية غير دقيقة.

إيراني يرفع ملصقاً وزعته السلطات يحمل عبارة المرشد الإيراني علي خامنئي الذي توعد ترمب بـ«السقوط» (تسنيم)

وأضاف أن عدم تنفيذ الضربة، في حال التلويح بها، قد يخدم رواية النظام التي تصوّر الولايات المتحدة على أنها طرف غير قادر على الوفاء بتعهداته.

في هذا السياق، عبّر رضا بهلوي وعدد من الصقور الجمهوريين في الكونغرس عن معارضتهم للخيار الدبلوماسي، معتبرين أنه يمنح الجمهورية الإسلامية «طوق نجاة» في لحظة حرجة.