المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب تركيا بالإفراج عن كافالا

أزمة حزب «الجيد» تتوسع... وهطاي تُحسم لـ«العدالة والتنمية»

الناشط التركي عثمان كالافا (أرشيفية)
الناشط التركي عثمان كالافا (أرشيفية)
TT

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب تركيا بالإفراج عن كافالا

الناشط التركي عثمان كالافا (أرشيفية)
الناشط التركي عثمان كالافا (أرشيفية)

أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قبول طلب ثان قدمه الناشط المدني رجل الأعمال التركي البارز، عثمان كافالا، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة للإفراج عنه، وخاطبت تركيا لتجهيز دفاعها.

وقالت المحكمة إنها أعطت الأولوية للطلب الثاني المقدم من كافالا المعتقل منذ 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وأحالت هذا الطلب، المقدم في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى الحكومة في 21 مارس (آذار) الماضي إلى الحكومة التركية، وطلبت منها تقديم دفاعها إلى المحكمة بحلول 16 يوليو (تموز) المقبل.

قرارات سابقة

وذكّرت المحكمة، في بيان الثلاثاء، بالقرارات السابقة الصادرة عامي 2019 و2022، التي تقضي بالإفراج الفوري عن كافالا، وشدّدت على أن تركيا «ملزمة بالامتثال لهذه القرارات قانوناً».

وأيدت محكمة الاستئناف العليا التركية، في سبتمبر (أيلول) الماضي حكماً بالسجن مدى الحياة صدر في أبريل (نيسان) 2022 بحق كافالا، لإدانته بـ«محاولة الإطاحة بالحكومة» عبر احتجاجات متنزه «جيزي بارك» في إسطنبول عام 2013.

وعاقب القضاء التركي كافالا، المولود في باريس والبالغ من العمر 66 عاماً، في أبريل 2022، بالسجن المؤبد المشدد مع عدم إمكانية استفادته من أي عفو بعد إدانته بالسعي لإسقاط الحكومة أو تعطيل عملها، عبر تمويل الاحتجاجات الشعبية في أحداث جيزي، التي بدأت اعتراضاً على اقتطاع مساحة من حديقة أتاتورك التاريخية في ميدان تقسيم في إسطنبول لصالح خطة لتطويره، سرعان ما توسعت إلى مناطق أخرى في أنحاء البلاد بسبب قمعها من جانب الحكومة، وعدّها الرئيس رجب طيب إردوغان، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، محاولة للانقلاب على حكمه.

وأيدت محكمة الاستئناف العليا الحكم ضد كافالا، إلى جانب إصدار حكم بالسجن 18 عاماً في حق 4 آخرين، بينهم جان أطالاي، الذي تم انتخابه نائباً بالبرلمان عن حزب «العمال» في مايو (أيار) الماضي، على خلفية تقديم المساعدة لمحاولة الإطاحة بالحكومة.

وأسقطت المحكمة تهماً عن 3 متهمين آخرين، بينهم اثنان يقبعان بالفعل داخل السجن، ومن المتوقع إطلاق سراحهما.

وأثارت قضية كافالا خلافات شديدة بين تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إذ ينظر الغرب إليها على أنها «مسيسة».

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن الطلب الجديد المقدم من كافالا، يُعبر عن الانتهاكات المستمرة والجديدة لحقوق كافالا منذ قرار الانتهاك الصادر عنها في 2019، الذي قضى بأن احتجازه كان تعسفياً، ويستند إلى دوافع سياسية، وبالتالي هناك ضرورة لإطلاق سراحه على الفور.

أزمات حزب «الجيد» تتوسع بعد إعلان ميرال أكشنار تنحيها عن رئاسته (من حسابها على إكس)

إجراء ضد تركيا

ونظراً لعدم إطلاق سراح كافالا وفقاً لهذا القرار، أطلقت لجنة وزراء مجلس أوروبا «إجراء انتهاك» ضد تركيا، في 11 يوليو 2022، وذكرت الغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية أن «النتيجة التي تشير إلى وجود انتهاك للمادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان جنباً إلى جنب مع المادة 18 في قرار كافالا، بتاريخ 10 ديسمبر (كانون الأول) 2019، تستند إلى محاكمته بتهم جنائية تتعلق بأحداث حديقة جيزي ومحاولة الانقلاب».

وقررت اللجنة، بحسب بيان المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إبطال أي معاملة، ومع ذلك أدين كافالا في عام 2022 بمحاولة الإطاحة بالحكومة، وحكم عليه بالسجن المشدد مدى الحياة.

انتهاكات جديدة

وفي الطلب الجديد المقدم من كافالا، تقرر أن احتجازه، المستمر منذ 10 ديسمبر 2019، غير قانوني ككل بموجب المادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأن المحاكم التركية لم تقم على الفور بمراجعة قانونية اعتقاله بموجب المادة 5 فقرة 4 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأنه تم انتهاك حقه في محاكمة عادلة بشكل خطير.

وتضمن الطلب أن إدانة كافالا بموجب المادة 312 من قانون العقوبات التركي (محاولة الإطاحة بالحكومة) لا تتوافق مع المادة 7 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأن اعتقاله ومحاكمته وسجنه تهدف إلى إسكاته ومعاقبته كونه مدافعا عن حقوق الإنسان، وتقييد حقوقه بشدة في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات (وهما المادتان 10 و11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان).

وأشار الطلب إلى أن الاحتجاز المفرط والتعسفي وغير القانوني لدوافع سياسية لشخص بريء، وعدم إمكانية إعادة النظر في الحكم الصادر بحقه بالسجن مدى الحياة، ينتهك المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

أزمتا حزب «الجيد» وهطاي

على صعيد آخر، تواصلت أزمة حزب «الجيد» القومي المعارض عقب إعلان رئيسته ميرال أكشنار أنها لن تترشح لرئاسته مجدداً في المؤتمر العام الاستثنائي في 27 أبريل الحالي.

وأعلن القيادي المستقيل من الحزب قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو الماضي، ياووز أغيرالي أوغلو، أنه لن يعود إلى الحزب، وسيؤسس حزباً جديداً في الخريف المقبل.

جاء ذلك رداً على تصريحات لنائب رئيس الحزب لسياسات الهجرة، محمد تولغا أكالين، الذي أعلن أنه مرشح لرئاسة الحزب بأنه سوف يدعو أسماء، مثل رئيس حزب«النصر»، أوميت أوزداغ، وياووز أغيرالي أوغلو، ودورموش يلماز للعودة.

وأثنى أغيرالي أوغلو على قرار أكشنار عدم خوض الانتخابات على رئاسة الحزب مجدداً بعد الإخفاقات التي شهدها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وأعلن كل من العضوة المؤسسة للحزب غوناي كوداز، ونائب رئيس الحزب المسؤول عن سياسات الهجرة محمد تولغا أكالين، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب نائب أنقرة كوراي أيدين، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية نائب إزمير مسعود درويش أوغلو، خوض المنافسة على رئاسة الحزب.

ويتردد أيضاً أن نائب رئيس الحزب للسياسات الاقتصادية السابق بيلجي يلماز، الذي استقال عقب ظهور نتائج الانتخابات المحلية، وكذلك المتحدث باسم الحزب نائب أنقرة، كورشاد زورلو، يعتزمان الترشح لرئاسة الحزب.

من ناحية أخرى، رفض المجلس الأعلى للانتخابات اعتراض حزب «الشعب الجمهوري» على قرار المجلس الإقليمي في ولاية هطاي بتسليم منصب رئاسة البلدية إلى مرشح حزب «العدالة والتنمية» محمد أونتورك.

وقالت نائبة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، غول تشيفتجي بينيجي، تعليقاً على القرار إن «المجلس الأعلى للانتخابات يفضل الظلم، تم إنشاء إدارة غير شرعية تتجاهل إرادة الشعب بقرار غير قانوني تم اتخاذه على الطاولة». وأضافت أنه ستكون هناك مبادرة أخرى للرد على القرار.


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا النائب السعيداني اتهم الرئيس قيس سعيد بالسعي لاحتكار كل القرارات (رويترز)

مطالب داخل البرلمان التونسي بالإفراج عن نائب لانتقاده الرئيس

طالبت كتلة الخط السيادي في برلمان تونس، اليوم (الخميس)، بالإفراج الفوري عن النائب المنتمي لها أحمد السعيداني، الذي اعتُقل مساء أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.