تعرف على معارك قراصنة لعبة «راية القراصنة»

مغامرات شرسة ومشوقة عبر المحيطات لبناء سمعة اللاعب... والقدرة على اللعب مع الآخرين لبناء أسطول يحتل البحار بدعم ممتد للغة العربية

متعة اللعب الفردي والجماعي في «راية القراصنة»
متعة اللعب الفردي والجماعي في «راية القراصنة»
TT

تعرف على معارك قراصنة لعبة «راية القراصنة»

متعة اللعب الفردي والجماعي في «راية القراصنة»
متعة اللعب الفردي والجماعي في «راية القراصنة»

تعد لعبة «سكال آند بونز راية القراصنة» Skull and Bones من الألعاب المبتكرة التي تغير من مفاهيم اللعب، حيث يمكن للاعب واحد أو مجموعة من اللاعبين التحكم بسفينة قراصنة وتطويرها لخوض أجواء حروب في المحيط الهندي خلال القرن السابع عشر في عالم مفتوح ومليء بشتى المخاطر من حول اللاعب. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

معارك ضارية عبر المحيطات

قرصنة عبر المحيطات

تستلهم اللعبة قصتها من الحكايات الأسطورية المرتبطة بالقرصنة، مع تأثير كل قرار يتخذه اللاعب على رحلته بمستويات متفاوتة من المخاطر والمكافآت، ابتداء من قبول العقود وجمع الموارد، وصولا إلى التنقل عبر طرق التجارة المهمة ومهاجمة السفن التجارية الغنية. ومع نمو سمعة اللاعب، سيتمكن من بناء وتخصيص أسطوله البحري بالكامل وفتح مجموعة متنوعة من العناصر الجديدة عبر عالم اللعبة.

وتبدأ قصة اللعبة بمشهد سينمائي في سفينة قراصنة وسط عاصفة شديدة وحرب طاحنة جارية مع أعداء مجهولين. وتلقي العاصفة باللاعب على جزيرة نائية، لتبدأ رحلته في العالم الضخم. وبعد ذلك، ستأخذ اللعبة اللاعب إلى جزيرة «سانت آن» التي تعد المعبر الأساسي للقراصنة في اللعبة، والتي تحتوي على كل البائعين الذين يتفاعل اللاعب معهم للحصول على الملابس والأسلحة والأدوات والموارد المختلفة. ويقابل اللاعب زعيم القراصنة «جون سكورلوك» المعروف بسيد الجريمة Kingpin، الذي سيشرح ما يريده من اللاعب. وسيصبح اللاعب أحد أهم القادة لـ«جون سكورلوك»، ليستغله في عمليات الترهيب وبيع الأسلحة لعدة أطراف في حرب قائمة وسط المحيط الهندي وأطراف أفريقيا.

بيئة غنية بالتفاصيل عبر جزر متنوعة

صراعات وتهريب

وتأخذ القصة اللاعب عبر الصراع بين شعب البحر وعشيرة «الفارا»، ليلعب القراصنة الدور في إبقاء الحرب مشتعلة بتزويد الطرفين بالأسلحة بهدف كسب المال. ولن يعجب الفرنسيون والهولنديون بما يفعله القراصنة، ليحاولوا الإطاحة بالكابتن «جون سكورلوك» وطاقم القراصنة. كما يجب على اللاعب تهريب السلع بدءاً بمهمة في الجزيرة بهدف إثبات الولاء، لتبدأ رحلة اللاعب مع الجمعية السرية للمهربين. ومع مرور الوقت، ستشرح اللعبة المزيد حول آليات التهريب، حيث يجب في البداية شراء عناصر محددة من أماكن محددة وجلبها إلى المكان السري في قبو الحانة لتحويلها إلى بضائع أخرى غير قانونية.

مزايا لعب ممتعة

وسيواجه اللاعب معارك ضارية ضد القراصنة والفصائل المتحاربة والمنظمات والإمبراطوريات القوية التي تتنافس جميعها على التحكم بالمحيط الهندي. وستكون كل رحلة في عالم اللعبة فريدة من نوعها، حيث يمكن للاعب توسيع إمبراطوريته من خلال توحيد قواه مع أصدقاء آخرين أو لاعبين يقابلهم في المحيط. ويمكن تفعيل الطور التنافسي واختبار أسلحة اللاعب ضد الزعماء الأقوياء والمنظمات القوية والفصائل المحلية، وحتى القراصنة المنافسين، وذلك للحصول على مزيد من التحدي.

وتدعو اللعبة اللاعبين لرسم مصيرهم والتحول من شخص منبوذ إلى زعيم للقراصنة، وذلك ببناء سمعتهم من خلال المعارك البحرية المليئة بالإثارة والبعثات المجزية في عالم مليء بالغدر. اللاعب حر في استكشاف عالم اللعبة المفتوح والبحث عن الطعام والموارد التي يحتاج إليها للبقاء على قيد الحياة، ويمكنه تنفيذ مهام تزيد من شهرته وتدفعه نحو الهدف النهائي المتمثل في أن يصبح زعيماً للقراصنة.

تخطيط للتطور

وتتميز كل منطقة بشعبها ومواردها وسفنها وطرق قتالها الخاصة، حيث يجب التخطيط وبناء سفينة اللاعب بالشكل المطلوب قبل الإبحار إلى إحدى تلك المناطق، حيث إن البعض يستخدم الطوربيدات والآخر يستخدم قنابل النار، بينما يستخدم الآخر مقدمة سفنه للإطاحة بسفينة اللاعب إلى قعر المحيط. كما توجد في كل منطقة حوارات مختلفة مع العديد من الشخصيات.

ولدى اللعبة كثير لتقدمه للاعب الذي يستثمر وقته بها مع تقديم العديد من عناصر تطوير الشخصيات Role Playing Games RPG عبر الإنترنت مع الآخرين Massive Multiplayer Online Role Playing Game MMORPG، ومعارك حامية بالسفن قد يستغرق بعضها أكثر من 20 دقيقة لإكمال المعركة الواحدة، وهي مرضية على الرغم من صعوبة بعضها. ويمكن استخدام العديد من الطرق لمحاربة الخصوم، مثل المدفعيات العادية والطويلة والأسلحة النافثة للنيران وأخرى تساعد على إغراق السفن والطوربيدات والبراميل المتفجرة.

يجب تطوير سفينه اللاعب وتطويرها ليصبح قائداً مشهوراً

قتال مدفعي

ويجب على اللاعب جمع أنواع مختلفة من البضائع من خلال شرائها أو الاستيلاء عليها، الأمر الذي يعني ضرورة اللعب لوقت ممتد بهدف جمع المكونات المطلوبة للحصول على تطوير واحد للسفينة. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب الحصول على مخطط التطوير قبل تنفيذه. ويتطلب هذا الأمر الإبحار إلى أماكن بعيدة مليئة بالمخاطر لجلب المخططات، أو العثور عليها في صناديق الكنوز الكثيرة التي تحتوي على النقود والموارد ومزايا لتخصيص الشخصية والسفينة. ومع كل عملية بيع لما يستولي اللاعب عليه، سيكسب نقوداً يمكن إنفاقها في السوق لشراء الأسلحة والدروع والتطويرات الخاصة، الأمر الذي يقدم متعة لعب ممتدة بعد إكمال القصة الرئيسية.

أكثر ما تركز عليه اللعبة هو القتال البحري باستخدام السفن والمدافع. ولن يكون اللاعب في مأمن على الإطلاق وهو يبحر عبر المحيطات، حيث تواجهه سفن القراصنة الآخرين والسفن الفرنسية والهولندية وأسماك القرش. ويمكن إكمال قصة اللعبة في نحو 25 ساعة، وهي تقدم أجواء جميلة ومناطق باهرة في خريطة كبيرة وغنية بالبيئة المختلفة، مع تصميمها بخطة طموح لمرحلة ما بعد الإطلاق لسنوات متعددة، حيث سيتم تحديثها بانتظام بمحتوى وأنشطة وقصص وتحديات جديدة مجانية للاعبين.

معارك جماعية ممتعة

وعلى الرغم من وجود نمط لعب فردي ممتع، فإن المتعة الحقيقية تتمثل في اللعب الجماعي الذي يتطلب وجود اتصال بالإنترنت للعب مع الأهل والأصدقاء. ويمكن أن يقابل اللاعب لاعبين آخرين عبر الخريطة الضخمة والمرسومة بعناية، ليقوموا بمساعدة اللاعب في قتال أحد الزعماء المطلوبين بعد ظهور إشعار أمامهم، ليشعر اللاعب بأنه موجود في عالم حي سواء كان يقاتل في محيط مفتوح أو ممرات بحرية ضيقة في سواحل أفريقيا.

ذكاء جماعي

ويمكن جمع الموارد بشكل تشاركي دون الحاجة إلى التسابق في كل مرة ليطيح أحدهم بسفينة، لدرجة أنه يمكن الانتظار في بعض الأحيان إلى حين الانتهاء من معركة يقودها لاعبون آخرون، ليدخل اللاعب ويجمع الموارد بكل سهولة. اللعب الجماعي ممتع، وخصوصاً أن اللعبة ترفع من مستويات صعوبة الأعداء مع تزايد أعداد فريق اللاعب، وتقديم مكافآت إضافية لهم جميعاً، الأمر الذي يجعل اللعبة أكثر اتزاناً في نمط اللعب الجماعي.

كما تقدم اللعبة مجموعة من الفعاليات التي يمكن إكمالها بشكل فردي أو بصحبة الأصدقاء، مثل الاستيلاء على مكان أو قاعدة ما، بحيث يجب أن تتسلل مجموعة من طاقم اللاعب إلى موقع محدد لسرقة موارده مع مواجهة موجات متتالية من الأعداء على شكل سفن صغيرة أو سفن حربية إلى حين اكتمال سرقة المكان بالكامل.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة جميلة ومتقنة إلا أنها لا تستغل القدرات الكاملة لتقنيات الرسومات الحديثة على أجهزة الألعاب أو الكومبيوتر الشخصي، ولكنها مناسبة لأجواء اللعب الحماسية. وقد يشعر اللاعب برغبة للتجول في عالم اللعبة لرؤية الأجواء والبيئة الطبيعية بعيداً عن المهام القاسية وحياة القراصنة الصعبة. ويمكن اختيار موسيقى جميلة جداً من القوائم، ليسمع اللاعب موسيقى الجزيرة وغناء طاقم السفينة عند الإبحار لمزيد من الانغماس في العالم الخيالي للعبة. وبالحديث عن القوائم، فهي سهلة وغير معقدة، ويمكن الوصول إلى الخيارات المرغوبة بكل سلاسة وسرعة. هذا، وتدعم اللعبة اللغة العربية بدقة كبيرة في ترجمة القوائم والحوارات بين الشخصيات والنصوص، وهي من أفضل تجارب التعريب المتقنة إلى الآن، وتستحق التقدير.

التحكم بالسفينة ومدافعها جيد جداً، مع تقديم تنويع في الأسلحة وإمكانية التعديل على المدافع أو تبديلها بأخرى أقوى لهزيمة الأعداء. ونذكر القدرات المتقدمة لأداة التحكم الخاصة بجهاز «بلايستيشن 5» التي تدعم اهتزازات عالية الدقة ومقاومة الأزرار للضغط عليها لدى إطلاق النيران من المدافع أو الإبحار.

ويتحمل الجهاز الخادم Server الواحد للعب نحو 20 لاعباً في الوقت نفسه دون حدوث أي مشاكل أو تقطع في الإرسال. وتجدر الإشارة إلى أنه وفي وقت كتابة هذا الموضوع، فإن الأجهزة الخادمة الخاصة بأجهزة الألعاب تقدم مستويات أداء أفضل مقارنة بإصدار الكومبيوتر الشخصي، ولكن من المتوقع إصلاح هذا الأمر من خلال تحديثات سريعة.

مواصفات الكومبيوتر المطلوبة

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بدقة 1080 وبسرعة 30 صورة في الثانية، فهي معالج «إنتل كور آي7 4790» بسرعة 3.6 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 1600» بسرعة 3.2 غيغاهرتز أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5500 إكس تي» بذاكرة رسومات تبلغ 8 غيغابايت أو أفضل، و8 غيغابايت من الذاكرة (بدعم للمسارات المزدوجة لنقل البيانات Dual-channel) أو أفضل، و65 غيغابايت من السعة التخزينية (بتقنية الحالة الصلبة SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64 - بت، وامتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية.

أما إن أردت اللعب بدقة 1080 وبسرعة 60 صورة في الثانية، فتصبح المواصفات معالج «إنتل كور آي7 8700 كيه» بسرعة 3.7 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» بسرعة 3.6 غيغاهرتز أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2070» بذاكرة رسومات تبلغ 8 غيغابايت أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5700 إكس تي» بذاكرة رسومات تبلغ 8 غيغابايت أو أفضل، و16 غيغابايت من الذاكرة (بدعم للمسارات المزدوجة لنقل البيانات Dual-channel) أو أفضل، و65 غيغابايت من السعة التخزينية (بتقنية الحالة الصلبة SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64 - بت، وامتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية.

معلومات عن اللعبة

* الشركة المبرمجة: «أوبي سوفت سنغافورة» Ubisoft Singapore www.UbisoftSingapore.com

* الشركة الناشرة: «أوبي سوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com

* موقع اللعبة: www.Ubisoft.com

* نوع اللعبة: قتال ومغامرات Action Adventure

* أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» والكومبيوتر الشخصي

* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً «M 17»

* دعم للعب الجماعي: نعم، حتى 6 لاعبين


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.


التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
TT

التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

غالباً ما يُتناول تحوّل القطاع الصحي عبر محطات واضحة للعيان، مثل إنشاء مستشفيات جديدة، وإطلاق منصات رقمية، واعتماد أجهزة طبية متقدمة. غير أنّ جانباً أقل ظهوراً وأكثر حسماً يتمثل في بناء بنية تحتية تشخيصية قادرة على دعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية على نطاق وطني. ويقع التصوير الجزيئي، ولا سيما التقنيات الهجينة، مثل «PET - MRI» في صميم هذا التحول.

وعلى خلاف التصوير التقليدي، يجمع التصوير الجزيئي بين التفاصيل التشريحية والبيانات الوظيفية الآنية، ما يتيح للأطباء رؤية كيفية عمل الأنسجة لا مجرد شكلها. وفي مجالَي الأورام والأمراض العصبية، قد يُحدث هذا الفرق تحولاً في توقيت الاكتشاف أو في تعديل خطط العلاج أو في تجنّب إجراءات غير ضرورية. غير أن توسيع هذه القدرات عبر بلد واسع ومتنوّع جغرافياً يطرح تحديات تتجاوز كثيراً مجرد اقتناء الأجهزة.

الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة

ما بعد الجهاز

أحرزت السعودية تقدماً تدريجياً في نشر أنظمة التصوير المتقدم، بما في ذلك «PET - CT» و«PET - MRI» داخل مراكز طبية كبرى. وبحسب الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة، أثبتت هذه التقنيات قيمتها السريرية عبر الكشف عن انتشار سرطاني أو اضطرابات لم تُظهرها وسائل التصوير التقليدية، ما أتاح تعديل العلاج فوراً في عدد من الحالات.

لكن التركيز على المعدات وحدها قد يُبسّط المشكلة أكثر من اللازم؛ فالتصوير الجزيئي يعتمد على منظومة متكاملة تشمل إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، وكوادر بشرية عالية التخصص، وإدارة آمنة للبيانات، ومسارات إحالة منسّقة.

ويشير الشيخ خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن «وجود جهاز دون متتبعات إشعاعية أو كوادر مدرّبة أو بنية لوجستية فعّالة، يحوّله إلى أصل غير مستغل بالكامل».

عملياً، يتحدد مستوى الإتاحة بقدر ما تتحدد بسلاسة سلاسل الإمداد وتنمية رأس المال البشري.

توسّع غير متكافئ إقليمياً

من منظور بنيوي، لا تزال خدمات التصوير الجزيئي تتركز في المدن الكبرى في عدة دول عربية، وهو تحدٍّ يزداد تعقيداً مع التقنيات المعتمدة على متتبعات قصيرة العمر. فالمتتبعات المستخدمة في فحوصات «PET» تتلاشى إشعاعياً بسرعة، ما يحدّ من مسافات النقل وفترات الصلاحية السريرية. وبناءً عليه، تؤثر قدرات الإنتاج المحلي أو غيابها مباشرة في فرص الوصول.

ويوضح الدكتور سامح الشيخ أن توطين إنتاج المتتبعات أسهم في تقليص التأخير وتخفيف أعباء السفر، خصوصاً في المنطقتين الغربية والجنوبية، كما خفف الضغط على المراكز المركزية.

ولا يتعلق الأمر بالعدالة الجغرافية فحسب؛ إذ قد تتسبب تأخيرات التشخيص في سلاسل من الآثار، تشمل إطالة مسارات العلاج، وارتفاع التكاليف، وتراجع النتائج الصحية. ومن منظورٍ منظومي، يُقوّض التفاوت الإقليمي مكاسب الكفاءة التي يُفترض أن تحققها التقنيات المتقدمة.

يواجه التصوير الجزيئي تحدياً يتمثل في التفاوت الإقليمي حيث تتركز الخدمات المتقدمة في المدن الكبرى مقارنة بالمناطق الأخرى (شاترستوك)

التنسيق كبنية تحتية

تُبرز هذه القيود حقيقة أوسع؛ فالسعة التشخيصية تُعد بنية تحتية بحد ذاتها، لا تقنية منفصلة. ويتطلب التوسع الفعّال تنسيقاً متعدد المستويات بين مقدمي الرعاية في القطاعين العام والخاص والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية وشبكات الخدمات اللوجستية.

في السعودية، يتقاطع هذا التنسيق بشكل متزايد مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، التي تركز على الوقاية والاكتشاف المبكر وتحسين جودة الحياة. ويمكن للتصوير الجزيئي دعم هذه الأهداف، شريطة إدماجه ضمن إطار متماسك يضمن توحيد المعايير وحماية البيانات وتطوير الكفاءات. ويشير الشيخ إلى أن أنماط الإحالة تُعد مؤشراً على الثقة والتكامل داخل النظام؛ إذ تأتي نسبة متزايدة من حالات التصوير الجزيئي من مستشفيات حكومية، إلى جانب مزودين من القطاع الخاص وجهات خيرية. ويعكس هذا التنوع ثقة أوسع بالتقنية، لكنه يفرض أيضاً متطلبات أعلى على الجدولة وتبادل البيانات والتنسيق السريري.

رأس المال البشري كعنق زجاجة

يمثل توفر الكوادر المتخصصة عنق زجاجة آخر. فأطباء الطب النووي والصيادلة الإشعاعيون والفيزيائيون الطبيون والتقنيون المدرّبون عناصر أساسية لتشغيل خدمات التصوير الجزيئي بأمان وكفاءة. وهذه المهارات نادرة عالمياً نسبياً، وبناؤها محلياً يتطلب وقتاً واستثماراً مستداماً. وقد استثمرت السعودية في برامج تدريب واعتماد لتوسيع هذه القاعدة، غالباً بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية.

ويؤكد الشيخ أهمية التدريب العملي في مواقع العمل بما يربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق السريري. ومن دون استثمار طويل الأمد في رأس المال البشري، قد يتجاوز نشر التقنيات القدرة التشغيلية الفعلية.

وهنا تبرز أهمية الشراكات بين مقدمي الرعاية والجامعات. فالمؤسسات المرتبطة بجامعة الملك عبد العزيز، عبر أذرع استثمار وابتكار، مثل وادي جدة، تُظهر كيف يمكن للمنظومات الأكاديمية دعم التقنيات الطبية التطبيقية عبر الربط بين البحث والتعليم وتقديم الخدمة.

قيمة هذه التقنيات لا تكمن في الأجهزة وحدها بل في المنظومة المتكاملة التي تشمل المتتبعات الإشعاعية والكوادر المتخصصة وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

البيانات والأمن والتكامل

مع توسع التصوير الجزيئي، تتزايد أحجام البيانات وحساسيتها. وتُعد بيانات التصوير من أكثر أنواع المعلومات الصحية تفصيلاً، ما يستلزم ضوابط صارمة وإتاحة محدودة. وتفرض الأنظمة الوطنية في السعودية متطلبات مشددة لحماية البيانات، تضمن الخصوصية وقصر الوصول على المصرّح لهم.

غير أن التخزين الآمن ليس سوى جزء من المعادلة؛ فالقيمة طويلة الأمد للتصوير الجزيئي تكمن في تكامله مع أنظمة المعلومات الصحية الأوسع، بما يتيح دعم الرعاية الطولية وتحليل النتائج، وربما التحليلات التنبؤية مستقبلاً. ولا يزال تحقيق هذا التكامل من دون الإخلال بالأمن أو قابلية التشغيل البيني قيد التطوير.

منظور إقليمي

إقليمياً، يضع التبني المبكر للتصوير الجزيئي والدعم المالي المستمر السعودية في موقع متقدم مقارنة بعدد من الأسواق المجاورة. ويشير الدكتور سامح الشيخ إلى أن برامج التدريب والاستثمار في إنتاج المتتبعات وتوسيع التطبيقات السريرية أسهمت في تسريع الاعتماد. وفي المقابل، يعني الطلب المتنامي مدفوعاً بالنمو السكاني وتزايد عبء الأمراض أن توسيع السعة يجب أن يستمر لمجرد مواكبة الحاجة.

وتبرز هنا مفارقة النجاح؛ فكلما ازدادت فعالية التصوير الجزيئي، ارتفع الطلب عليه، ما يضع ضغوطاً إضافية على البنية التحتية والكوادر وسلاسل الإمداد. وإدارة هذا الطلب تتطلب تخطيطاً على المستوى الوطني، لا إضافات متفرقة على مستوى المراكز.

الطريق إلى «2030»

يُتوقع أن تُسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات المعتمدة على البيانات في تحسين تفسير الصور وتقليص زمن التقارير وتعزيز الاتساق. ويؤكد الشيخ أن هذه المكاسب لن تتحقق إلا بعد معالجة الأسس، من حيث توحيد سير العمل وتوفر الكوادر المدرّبة وتكامل أنظمة البيانات؛ فالذكاء الاصطناعي هنا مُسرّع، وليس بديلاً عن البنية التحتية.

بحلول عام 2030، سيُقاس نجاح التصوير الجزيئي أقلّ بتطور الأجهزة الفردية وأكثر بسلاسة دعمه لمسارات المرضى عبر النظام الصحي؛ فالتشخيص الأسرع وتقليل حالات الإغفال والعلاجات الأكثر دقة هي النتائج المنشودة، لكنها رهينة بتكامل التكنولوجيا والسياسات والموارد البشرية ضمن إطار وطني متماسك.

وتُظهر تجربة السعودية درساً أوسع للأنظمة الصحية عالمياً؛ إذ إن أعظم قيمة للتشخيص المتقدم تتحقق عندما يُعامل كبنية تحتية وطنية. وفي هذا السياق، لا يتمثل التحدي الحاسم في اقتناء المعدات بل في مواءمة المكوّنات العديدة التي تمكّنه من العمل بفعالية وعلى نطاق واسع.


«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.