«أرامكو» تكشف لـ«الشرق الأوسط» توسيع أعمال المختبر السعودي للابتكار بمركزين في الرياض

توقّعت بدء أعمالهما نهاية 2025 ومنتصف 2026 بهدف تقديم حلول تقنية وصناعة منتجات رقمية

تلعب مراكز الابتكار في «أرامكو» دوراً مهماً في التحول الرقمي للشركة (الموقع الرسمي)
تلعب مراكز الابتكار في «أرامكو» دوراً مهماً في التحول الرقمي للشركة (الموقع الرسمي)
TT

«أرامكو» تكشف لـ«الشرق الأوسط» توسيع أعمال المختبر السعودي للابتكار بمركزين في الرياض

تلعب مراكز الابتكار في «أرامكو» دوراً مهماً في التحول الرقمي للشركة (الموقع الرسمي)
تلعب مراكز الابتكار في «أرامكو» دوراً مهماً في التحول الرقمي للشركة (الموقع الرسمي)

كشفت شركة «أرامكو السعودية» أنه يتم العمل على توسيع أعمال المختبر السعودي للابتكار المتسارع (سيل)، عبر إنشاء مركزين جديدين في الرياض، لتمتد مهامه إلى تقديم حلول تقنية لتحديات القطاعات الحكومية، وصناعة المنتجات الرقمية المتخصصة.

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه من المخطط أن يبدأ مركزا الرياض أعمالهما في نهاية عام 2025، ومنتصف عام 2026، على التوالي. وأوضحت أن المختبر السعودي للابتكار المتسارع، الذي دشّنته الشركة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يركّز على تحفيز القدرات الرقمية ودفع التقدم والتحول الرقمي في جميع أنحاء المملكة.

وكان رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، استعرض خلال مشاركته في مؤتمر «ليب 2024»، مطلع مارس (آذار) المنصرم، نموذج الذكاء الاصطناعي العملاق «أرامكو ميتا برين»، وتأسيس شبكة البحث والتطوير المبتكرة ممثلة بالمختبر السعودي للابتكار الرقمي المتسارع.

ويهدف المختبر إلى صناعة منتجات رقمية وبناء مشاريع قائمة على تحديات قطاعات الأعمال، من خلال قدرات المختبر الخمس، والمتمثلة في: البحث والتطوير، وصناعة الحلول، وإنشاء المشاريع، والاستثمار، والتطوير الأكاديمي. ويكون تحقيق أهداف المختبر وتنمية قدراته الخمس، من خلال إنشاء منظومة شركاء وطنية وعالمية لتعزيز قدرات هذا المختبر.

«أرامكو» تسخّر شبكتها العالمية للبحوث والتطوير لتسريع الوصول إلى أعمال منخفضة الكربون (موقع الشركة)

منظومة وطنية وعالمية

وشرحت الشركة أنها وقّعت مذكرات تفاهم لتوسيع المختبر خارج حدود «أرامكو السعودية»، ليصبح مختبراً وطنياً، مع كل من هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.

وبحسب الشركة، فإنها تسعى من خلال تأسيس المختبر السعودي للابتكار الرقمي إلى تأسيس منظومة رقمية مرموقة لها القدرة على جذب القادة العالميين وأفضل الكفاءات والابتكارات المتقدمة، لتبنّي متطلبات الحاضر والاستثمار في المستقبل.

كما تهدف إلى تمكين الشركات السعودية لتتميّز في صناعاتها والإسهام في تنمية الاقتصاد الرقمي، والمحافظة على مكانة المملكة في طليعة الابتكار الرقمي الذي تحركه السوق.

زيادة الإنتاجية والنمو

وأوضحت «أرامكو» في تصريحها إلى «الشرق الأوسط» أن «أرامكو ميتا برين» يُعد نموذج ذكاء اصطناعي توليدي كبيراً ومن الدرجة الصناعية؛ إذ يستند على بيانات تراكمية جمعتها الشركة خلال 90 عاماً، ويمثّل استثماراً استراتيجياً في الذكاء الاصطناعي التوليدي من قبل الشركة التي تخطط لاستخدامه لتشغيل التطبيقات المعرفية عبر أعمالها.

وإذ تؤكد أن «أرامكو ميتا برين»، هو نموذج «أرامكو» العملاق الجديد في الذكاء الاصطناعي، ولديه الإمكانات التي تساعد الشركة على زيادة الإنتاجية والنمو، فضلاً عن قدرته على تغيير وتطوير الطريقة التي تعمل بها الشركة؛ نوّهت بأنه رغم وجود التحديات التي ينطوي عليها أي ابتكار تقني عملاق، فإن «أرامكو» تعمل على تطوير نموذجها من الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحقيق الفوائد وفي الوقت نفسه تقليل المخاطر.

استراتيجية «أرامكو» تهدف لتسخير التقنية والابتكار للحد من آثار أعمالها على المناخ (موقع الشركة)

تعمل «أرامكو السعودية» على تسخير قوة الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء في القطاع الصناعي، بهدف الارتقاء بالعديد من جوانب أعمالها، بدءاً من إدارة المكامن وصولاً إلى استهلاك الطاقة، وتحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف، تبدأ بتحسين سلامة العاملين وتنتهي بالتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

الطلب العالمي

وشرحت «أرامكو» أن الذكاء الاصطناعي يعد أداة رئيسية في برنامج التحوّل الرقمي في الشركة التي تعتزم مواصلة تصميم نماذج ذكية مبتكرة وحلول رقمية أخرى وتطويرها واستخدامها من أجل تحليل عمليات اتخاذ القرار وتحسينها، وتعزيز أداء الأعمال.

ومن خلال تحقيق الاستفادة القصوى من إمكانات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، تهدف الشركة إلى البقاء في طليعة الشركات التي تساهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة الموثوقة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية وبأسعار معقولة.

وتسعى «أرامكو» إلى تحقيق نجاحاتها التقنية من خلال تبنّي ثلاث طُرق، هي: الابتكار، والتكامل، والاستثمار، و«ما زالت تجني ثمار تحوّلها الرقمي المتواصل والذي أصبح ملموساً في كل جزء منها»، من إدارة المشاريع والخدمات اللوجستية إلى طريقة تقدير الاحتياطات.

وهي تعد أن الدور الذي يؤديه الابتكار التقني في قطاع الطاقة يتعلّق بخلق القيمة للمجتمع بشكل عام؛ إذ يمكن للتقنيات المبتكرة أن تساعد الشركة في تقليل الانبعاثات، كما تُسهم في زيادة العوائد لمساهميها، وفي تحسين موارد المملكة لكل من الأجيال المعاصرة والمستقبلية.

كفاءة وأمان

وبالنسبة لعملاء «أرامكو السعودية» في جميع أنحاء العالم، تشرح الشركة أن أحدث التقنيات ستساعد في تحقيق أعلى مستوى ممكن من الموثوقية وأمن الطاقة، فضلاً عن أنها تمكّن الموظفين وتعزز قدراتهم جميعاً على أداء وظائفهم بكفاءة وأمان.

وفي الواقع، فإن خلق القيمة للناس لتحسين أعمالهم وحياتهم هو السبب الأسمى لأيّ جهد في تطوير تقنية، بما في ذلك جهود تطوير التقنية التي تقوم بها «أرامكو».

الجدير بالذكر أن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي بما في ذلك الطاقة، كما أنها تضع قطاع النفط والغاز على أعتاب عصر جديد تكون فيه للتقنيات المبنية على البيانات دور محوري في صُنع القرار.

فمن خلال استخدام مجموعة من التقنيات الرائدة - من الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة وأدوات التحليل إلى الطائرات من دون طيار، وإنترنت الأشياء - يمكن للمشاريع الاستفادة من الأفكار القائمة على البيانات، والاستجابة الفورية للتحديات الجديدة، وتعزيز كفاءتها الإنتاجية؛ إذ إن التناغم بين تقنيات الثورة الصناعية الرابعة يعمل على تحويل العمل إلى النظام الرقمي، وفقاً لموقع «أرامكو» الرسمي.

وعلى مدى أكثر من قرن، اضطلع قطاع النفط والغاز بدورٍ حيوي في التحول الاقتصادي في العالم، لكن هذا القطاع على وشك الولوج لحقبةٍ جديدة، حيث يمكن للتحول الرقمي أن يؤدي إلى زيادة في الكفاءة العملية، وسلامة أماكن العمل، وكذلك الحد من البصمة الكربونية لهذا القطاع.


مقالات ذات صلة

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

العالم رسم متحرك تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل استوديو موالٍ لإيران، يصور رجلاً إيرانياً يشوي أربع طائرات أميركية مثل الكباب... يظهر الرسم على شاشة كمبيوتر في بروكسل - 8 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

استخدمت مجموعات موالية لإيران تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء «ميمز» (صور ساخرة) رقمية متقنة باللغة الإنجليزية، في محاولة لتشكيل السردية خلال الحرب ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

جامعة «MIT» تطور نظاماً يحسن كفاءة وحدات التخزين بمراكز البيانات عبر موازنة الأحمال وتقليل التفاوت دون الحاجة لأجهزة جديدة.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

تحفظات من تهديده للوظائف واستبداله التفاعل البشري

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم الذكاء الاصطناعي يقرأ الوجه حيث تبدأ المؤشرات قبل الأعراض

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي وجهك… قبل أن تفتح فمك

قادر على تحليل تعابير الوجه بدقة عالية مع توافق لافت مع التقييم البشري

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).