في بيان مشترك... السعودية تؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه

أكد أهمية دعم المجتمع الدولي لاستكمال مهمة القضاء على الإرهاب

ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
TT

في بيان مشترك... السعودية تؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه

ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)

أكد بيان سعودي - صومالي مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى السعودية، على الحرص البالغ على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها على كامل أراضيها، وشدد الجانبان على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار.

وجاء في البيان أنه بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع السعودية وجمهورية الصومال الفيدرالية وشعبيهما، قام الرئيس حسن شيخ محمود بزيارة رسمية إلى السعودية بتاريخ 6 أبريل (نيسان)، واستقبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، في قصر الصفا بمكة المكرمة، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، وتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أكد الجانبان أهمية استمرار العمل المشترك بين البلدين الشقيقين لتنمية حجم التبادل التجاري، وتعزيز وتنويع التجارة البينية، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين والقطاع الخاص، منوهين بالنمو الذي شهده حجم التجارة البينية في عام 2022م بنسبة تصل إلى (105 في المائة) مقارنة بعام 2021م، ومشيرين إلى الفرص التي تقدمها رؤية المملكة 2030 لتعزيز التعاون في شتى المجالات. واتفق الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الاستثمارية بينهما في مختلف القطاعات بما فيها الزراعية، والثروة الحيوانية، والثروة السمكية، والنقل، والخدمات اللوجيستية، والموانئ. ورحب الجانبان بنتائج اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الصومالي الذي عقد على هامش القمة السعودية - الأفريقية بحضور رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود.

وفي مجال الطاقة، اتفق الجانبان على أهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، ورحب الصومال بدور المملكة في دعم توازن أسواق البترول العالمية، بما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، ويحقق النمو الاقتصادي المستدام.

وفيما يخص التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. ورحب الجانب الصومالي بإطلاق المملكة مبادرتي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعرب عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في المجالات الآتية: (1) الكهرباء والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة. (2) توريد المشتقات البترولية، والبتروكيماويات والمغذيات الزراعية، وبحث فرص الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية. (3) الزراعة والأمن الغذائي، ودخول القطاع الخاص بين البلدين بشراكات استثمارية وتجارية في المجالات الزراعية والصناعات الغذائية. (4) الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء. (5) القضاء والعدل. (6) النقل الجوي والموانئ والخدمات اللوجيستية والطيران المدني. (7) الثقافة. (8) الرياضة. (9) التنمية الاجتماعية. (10) التعليم. (11) الإعلام. (12) المسح الجيولوجي والتعدين.

وفي الجانب الدفاعي والأمني، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين، وأكدا سعيهما إلى تعزيز التعاون الأمني القائم حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها مكافحة الجرائم بمختلف أشكالها، واتخاذ كل الإجراءات التي تسهم في منع جرائم التهريب ومكافحة جرائم الإرهاب وتمويله وتبادل المعلومات في هذا الشأن لتحييد خطر الإرهاب والتطرف، ومحاربة الغلو وخطاب الكراهية، ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح، كما أكدا عزمهما على تعزيز التنسيق والتعاون بينهما لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، وملاحقة مرتكبيها، واسترداد العائدات المتأتية من جرائم الفساد، وذلك من خلال الاستفادة من شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE Network)، وتبادل الخبرات والتدريب بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين.

ورحبت السعودية بما حققه الصومال تحت قيادة الرئيس حسن شيخ محمود من إصلاحات وإعادة للأمن والاستقرار في كثير من الأقاليم الصومالية، وأشادت بالتقدم الذي حققته القوات الصومالية ضد التنظيمات الإرهابية، وأعربت عن أهمية دعم المجتمع الدولي للصومال من أجل استكمال مهمة القضاء على الإرهاب. كما رحبت المملكة بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع حظر السلاح عن الصومال، مما يفتح المجال أمام بناء قوات الأمن الصومالية لتضطلع بالمسؤوليات الأمنية بعد انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي.

ورحبت المملكة بقرار إعفاء الصومال من الديون من قبل الدائنين الدوليين، كتتويج لجهود الصومال ونجاحه في تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد، مما يعطي مزيداً من المصداقية لمؤسساتها المالية.

وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع الإقليم الصومالي (أرض الصومال)، أكدت المملكة حرصها البالغ على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة وسيادتها على كامل أراضيها. وأكد الجانبان تمسكهما بقرار جامعة الدول العربية بتاريخ 17/1/2024 الذي أكد دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه. وشدد الجانبان على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وتغليب الحكمة وتجنيب المنطقة مخاطر التوتر والنزاعات، والعمل على كل ما من شأنه المحافظة على أمن واستقرار المنطقة، بما يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة.

وفي الشأن الإقليمي، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين العزّل نتيجةً للاعتداءات السافرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وحماية المدنيين وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من القيام بمهامها في تقديم المساعدات الإنسانية، وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، ورحبا في هذا الصدد بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان المبارك، وأكدا ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وأشاد الجانب الصومالي بجهود المملكة ومبادراتها الكثيرة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن. وشدد الجانبان على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لارتباطها بمصالح العالم أجمع، ودعوا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث.

وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان أهمية التزام طرفي الصراع بالسودان بإنهاء الصراع الحالي بينهما، كما رحبا بما تم التوصل إليه بين طرفي الصراع في محادثات جدة (2) بتاريخ 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023م، من التزام باتخاذ خطوات لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية وتنفيذ إجراءات بناء الثقة، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم للعدائيات بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني.

وفي ختام الزيارة، أعرب رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما أعرب الأمير محمد بن سلمان عن أطيب تمنياته بالصحة والسعادة للرئيس الصومالي، وبمزيد من التقدم والرقي للشعب الصومالي.



الداخلية الإماراتية: الوضع آمن حالياً بعد رصد تهديد صاروخي

صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
TT

الداخلية الإماراتية: الوضع آمن حالياً بعد رصد تهديد صاروخي

صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)

أرسلت وزارة الداخلية الإماراتية ​تنبيها عبر الهواتف، اليوم الثلاثاء، يفيد بأن «الوضع آمن حاليا»، ودعت السكان إلى استئناف أنشطتهم المعتادة، وذلك بعد ‌تنبيه سابق حذّر ‌من ​تهديد ‌صاروخي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة، دعت الثلاثاء، سكانها إلى الاحتماء، محذّرة من «تهديد صاروخي محتمل» هو الأول من نوعه منذ أسابيع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في التنبيه الصادر عن وزارة الداخلية: «نظرا للأوضاع الحالية تهديد محتمل، يرجى الاحتماء فورا في مبنى آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة وانتظر التعليمات الرسمية».

من جهتها أوردت وزارة الدفاع عبر منصة «إكس»: «رصدت منظومات الدفاع الجوي تهديدا صاروخيا على الدولة»، مشيرة الى أنه «في حال سماع أي أصوات، فإنها ناتجة عن عمليات تصدي واعتراض منظومات الدفاع الجوي».

وتعّرضت الامارات لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط).وأعلنت الامارات عن تعرّضها لهجمات مباشرة للمرة الأخيرة في مايو (أيار).

وفي يوليو (تموز)، أفادت أبوظبي بأن منظومات الدفاع الجوي تتعامل «مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة»، قبل أن توضح أن ذلك كان «خارج حدود الدولة».

وفي أواخر يونيو (حزيران)، أصدرت الإمارات تحذيرا للسكان مماثلا للتنبيه الذي أصدرته الثلاثاء، قبل أن توضح في وقت لاحق أنه نتج عن عطل تقني.


قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

رفضت قطر مجدداً المزاعم الإيرانية بشأن مصير الطيارين الإيرانيِّين الـ3 الذين أسقطت الدفاعات الجوية القطرية طائراتهم، بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت الاثنين، إنها ستعدّ الطيارين الـ3 المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، في إفادة إعلامية، إنَّ قطر عثرت في 19 مارس الماضي على بقايا أحد الطيارين الذين اخترقوا الأجواء القطرية، مشيراً إلى أنَّ الدوحة سلَّمت الجانب الإيراني رفات أحد الطيارين.

وأوضح أنَّ الجانب الإيراني لم يستجب لدعوة قطر لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث، لافتاً إلى أنَّ الجانب الإيراني شيَّع جثمان أحد الطيارين، وأنَّ الدعوة لا تزال مفتوحةً أمام طهران لإرسال أي فريق فني.

وأضاف: «تلك الطائرات استهدفت سيادة قطر ومدينة الدوحة، والتعامل معها جرى وفق قواعد الاشتباك، بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل معهم».

وأوضح أن إيران وقطر على اتصال مباشر بشأن قضية الطيارين الإيرانيين، مضيفاً أن الدعوة لا تزال قائمةً لإيران لإرسال وفد للدوحة بشأن قضية الطيارين، لكن طهران لم ترد بعد. وعدَّ طلب إيران تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قضية الطيارين «حيلة إعلامية».

وقال الأنصاري: «لا نعرف الدوافع التي تجعل إيران تثير قضية الطيارين بعد 6 أشهر من وقوعها».

احتواء الأزمة

وأكد الأنصاري، أن الدوحة تواصل الجهد حالياً لنزع فتيل الأزمة الحالية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران. وأشار إلى أنَّ خرق وقف إطلاق النار حال دون التطبيق الكامل لبنودها.

وأضاف أن الجهود القطرية في المرحلة الحالية تنصبُّ على إيقاف التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، مؤكداً أنَّ الأولوية الآن للعمل الدبلوماسي.

وقال الأنصاري إن قطر ترى أنَّ الطريق الوحيد للمضي قدماً يتمثَّل في وقف إطلاق النار، وفتح مضيق «هرمز»، والعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أنَّ الدوحة تريد التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن فتح المضيق ووقف إطلاق النار في الوقت نفسه.

وأوضح الأنصاري أن قطر عملت بالشراكة مع باكستان، في جهود الوساطة التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد أنَّ الوسطاء ينتظرون توصُّل سلطنة عمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن مضيق «هرمز» بما يساعد على استئناف المسار التفاوضي، وتجنب مزيد من التصعيد، وذلك قبل العودة إلى المحادثات الأوسع نطاقاً بين أميركا وإيران.

السلام في غزة

ومن جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، حرص بلاده على الدفع نحو تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشدداً على أنَّ الجانب الإسرائيلي يتحمَّل مسؤولية التعطيل.

واتهم إسرائيل بممارسة «التعنت» في تنفيذ تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واصفاً إعلان حركة «حماس» موافقتها على الخطة، خصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح بأنَّه يُمثِّل «خطوة مهمة»، داعياً إسرائيل لتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية من الخطة.


«الوزراء» السعودي يرحّب ببدء تفعيل «التحالف البحري الدفاعي»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يرحّب ببدء تفعيل «التحالف البحري الدفاعي»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رحّب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، ببدء التفعيل المؤسسي والعملياتي لـ«التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» الذي أطلقته المملكة، بعد إتمام ترتيبات أجهزته وأُطره التنظيمية والتخطيطية؛ ليدشّن مرحلة جديدة من العمل المشترك تهدف إلى اكتمال الجاهزية التشغيلية وتنفيذ المهام الموكلة إليه في تعزيز الأمن البحري الجماعي، وحماية حرية الملاحة والممرات والمضايق البحرية، ودعم استمرارية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

وجدّد المجلس خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، الرفض القاطع لتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية بوصفه تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن المتضمن وجوب احترام حقوق الملاحة وحريتها للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وإدانة أي تهديدات أو إجراءات من شأنها عرقلة ذلك.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس في بداية الجلسة، على مجمل المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لتعزيز آفاق التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويسهم في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي

وعدّ مجلس الوزراء إنشاء «مجلس التنسيق السعودي - السوداني» امتداداً لحرص البلدين على دعم أوجه التنسيق المشترك؛ وفق إطار مؤسسي يسهم في تنمية مجالات التعاون والتكامل بمخرجات ملموسة ومبادرات ومشاريع ومستهدفات تحقق التطلعات المنشودة.

ونوّه المجلس بما سجّلته السعودية من نجاح في ترؤس الدورة السادسة عشرة لـ«مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر» بإطلاق جملة من الشراكات والمبادرات الداعمة للتعاون الدولي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والتكيف المناخي، وتطوير حلول مبتكرة لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأعرب مجلس الوزراء بمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني» الذي يوافق، الأربعاء، عن الاعتزاز بالمسيرة الرائدة للمملكة في هذا المجال وما رسخته من مكانة بارزة ضمن أكبر الدول المانحة على الساحة الدولية؛ بسجل حافل بالعطاء والمبادرة ومد جسور العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة وإغاثة المنكوبين في مختلف أنحاء العالم.

مجلس الوزراء أثنى على الأداء المالي لـ«صندوق الاستثمارات العامة» في تحقيق مستهدفاته (واس)

وفي الشأن المحلي؛ استعرض المجلس، ما تحقق من إنجازات ونجاحات وطنية لقطاع التعليم مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، لا سيما على صعيد تعزيز كفاية منظومته التنظيمية والتشغيلية والاستمرار في تشييد صروح العلم والمعرفة، وتوسيع التجارب والخبرات العلمية للطلاب والطالبات وتطوير قدرات المعلمين والمعلمات، وتوفير بيئات نموذجية ومناهج دراسية رائدة وبرامج متخصصة محفزة للابتكار والإبداع؛ تسهم في تنمية القدرات البشرية وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما أثنى على الأداء المالي لصندوق الاستثمارات العامة والتقدم المستمر في تحقيق مستهدفاته بنمو إيراداته وصافي أرباحه العام الماضي 2025، بالتوازي مع مواصلته دفع جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة وتوسيع استثماراته المحلية والدولية، وتعزيز إسهاماته في عدد من القطاعات الاستراتيجية؛ منها الذكاء الاصطناعي والتقنية والطاقة والبنية التحتية والتصنيع المتقدم.

مجلس الوزراء أشاد بالتقدم الملموس الذي سجّلته الجهات الحكومية في مؤشر «نضج التجربة الرقمية» (واس)

وأشاد المجلس بالتقدم الملموس الذي سجّلته الجهات الحكومية في مؤشر «نضج التجربة الرقمية» لعام 2026، مواصلةً بذلك التزامها بتطوير أعمالها وابتكار حلول تقنية أكثر مرونة وفاعلية في تقديم أفضل الإجراءات وأجود الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين؛ بما يواكب ريادة المملكة وتنافسيتها في التصنيفات والمؤشرات الدولية ذات الصلة.

وأصدر مجلس الوزراء عدة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين للتعاون في المجالات المتعلقة بالأمان والأمن والضمانات للاستخدامات السلمية لتطبيقات التقنية النووية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشراكة للقطاعين العام والخاص بين حكومتي السعودية والكويت، وفوّض وزير التجارة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك، والتوقيع عليه.

كما فوض رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع نموذج اتفاق تبادل المعلومات بين أعضاء شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (شبكة غلوب إي)، ووافق على مذكرة تعاون بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية ودائرة الجمارك في نيوزيلندا حول المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية.

كذلك وافق المجلس على تنظيم المركز الوطني للمناهج، وأقرّ تعيين عبد العزيز الربدي، والمهندس أحمد بن جزار، وطلال الخريجي، وعبد الملك آل الشيخ، والمهندس محمد العمران؛ أعضاءً ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية لجامعات: (الملك فيصل، والجوف، وطيبة، والقصيم)، لأعوام مالية سابقة، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للمركز الوطني للتنافسية (سابقاً)، والمعهد الملكي للفنون التقليدية، ووافق على ترقيات إلى المرتبة (الخامسة عشرة)، وإلى وظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).