ابتسام جرايدي: دوري السيدات السعودي سيهيمن «قارياً وعربياً»

الهدافة المغربية قالت إن ميسي قدوتها في الملاعب

جرايدي قادت منتخب بلادها للفوز على كوريا الجنوبية في المونديال الأخير (الشرق الأوسط)
جرايدي قادت منتخب بلادها للفوز على كوريا الجنوبية في المونديال الأخير (الشرق الأوسط)
TT

ابتسام جرايدي: دوري السيدات السعودي سيهيمن «قارياً وعربياً»

جرايدي قادت منتخب بلادها للفوز على كوريا الجنوبية في المونديال الأخير (الشرق الأوسط)
جرايدي قادت منتخب بلادها للفوز على كوريا الجنوبية في المونديال الأخير (الشرق الأوسط)

تعدّ المغربية ابتسام جرايدي، لاعبة الأهلي السعودي، أيقونةً كرويةً عربيةً بزغ نجمها كثيراً في الآونة الأخيرة، وقد نجحت في تسطير اسمها أولَ لاعبة عربية تُسجّل هدفاً في بطولة كأس العالم للسيدات في 2023، عندما شاركت مع منتخب بلادها أمام كوريا الجنوبية لتقوده للفوز بالمواجهة. كما سجّلت جرايدي 42 هدفاً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات بنسختيه الأولى والثانية، وهي صاحبة لقب هدافة بطولة كأس الاتحاد السعودي برصيد 14 هدفاً.

ونجحت جرايدي في تقديم أداء مُذهل قادت من خلاله الأهلي لإحراز بطولة كأس الاتحاد السعودي بنسختها الأولى 2023-2024. وكانت المهاجمة والهدافة المغربية صنعت تاريخها منذ بدايتها الكروية، حيث حققت لقب هدافة دوري أبطال أفريقيا برصيد 6 أهداف في 2022، وهدافة البطولة الوطنية المغربية برصيد 102 هدف، وخطفت لقب هدافة البطولة لـ4 مرات، بينها 3 مرات متتالية في مواسم 2017 - 2018، و2019 - 2020، و2020 - 2021، و2021 - 2022. وحصلت على جائزة أفضل لاعبة في البطولة المغربية لموسم 2016، وترشحت للفوز بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية لأفضل لاعبة في قارة أفريقيا من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وفي ثنايا الحوار التالي تكشف جرايدي عن جوانب من مسيرتها الحافلة في عالم كرة القدم والصعوبات التي واجهتها واستطاعت تحديها، والوصول إلى عالم النجومية، ورؤيتها للدوري السعودي ومستقبله، والنصيحة التي تقدمها للموهوبات الشابات ممن يردن التقدم في مسيرتهن الكروية.

النجمة المغربية عقب تسجيلها هدفا في مرمى الشباب في نهائي كأس الاتحاد (النادي الأهلي)

> متى انطلقت مسيرتك في عالم كرة القدم، وهل ورثتي موهبتك عن أحد أفراد أسرتك؟

- انطلقت مسيرتي الكروية في الصغر، حيث كنت أمارس اللعب مع الأطفال في الشوارع والأحياء، وكنت أشارك في الألعاب المدرسية الكروية. ولم أرث موهبتي عن أحد أفراد عائلتي، أنا وحدي من أنتمي للرياضة بصفة رسمية.

> هل واجهتي أي صعوبات في بداية ممارستك كرة القدم؟

- نعم، واجهت صعوبات في بداياتي، لا سيما أنها تتعارض مع وقت دراستي، وواجهت انتقادات لاذعة كوني فتاةً تلعب كرة القدم، الكثير يلح علي بترك اللعبة لعدم إستفادتي منها، وأنها مخصصة فقط للرجال، ولكني تحديت الصعاب كلها، واتخذت من كل ذلك مصدر نقطة قوة لي، وحاربت من أجل حلمي وموهبتي، ووُفّقت بمشيئة الله.

> مَن ملهمك وداعمك الأول في مسيرتك؟

- داعمتي وملهمتي الأولى هي والدتي رحمها الله، لطالما شجعتني وحفّزتني لأصل إلى مبتغاي وما أطمح إليه، لا سيما أنها كانت تحضر جميع المباريات التي ألعبها، وتجعلني أقدم أفضل ما لدي، وكان نجاحي من دعمها؛ لأنها آمنت بموهبتي، فهي جوهر قوتي وإبداعي.

> مَن لاعبك المفضل عالمياً؟

- لاعبي المفضل هو الأرجنتيني ليونيل ميسي.

> كونك أول لاعبة عربية تُسجّل في كأس العالم للسيدات في عام 2023... كيف ترين هذا الإنجاز؟

- ممتنة وسعيدة بأن أكون أول لاعبة عربية تُسجل في كأس العالم 2023، هذا فخر لي ولبلادي منتخب المغرب، الذي أهدي له هذا الإنجاز العظيم والتاريخي، وعلى الرغم من أنها البطولة الأصعب في مسيرتي فإنني فخورة بما قدمته.

> حصلتِ على لقب هدافة بطولة كأس الاتحاد السعودي والآن تتصدرين قائمة هدافات الدوري السعودي... ما شعورك بذلك؟

- شعوري جميل بعد حصولي على لقب هدافة كأس الاتحاد السعودي، حيث إني رأيت ثمار جهدي وبمساعدة زميلاتي اللاعبات في الملعب لأحصل على هذه الجائزة، أشعر بالامتنان والفخر، وأطمح أن أحقق لقب هدافة الدوري الممتاز السعودي للسيدات هذا الموسم.

> كرة القدم النسائية حافلة بالتحديات لا سيما في بداية كل مرحلة، ما الشيء الذي كان يمثل تحدياً خاصًا لكِ وكان سبباً في نجاحك اليوم؟

- الصعوبة تكون في البدايات فقط، ولكنها كانت سبباً في قوتي اليوم، لا سيما أن والدتي كانت معي وتدعمني في كل لحظة، وآمنتْ وراهنتْ على موهبتي أمام كثير من التحديات ولقد نجحت في إثبات ذلك.

> تميزتِ بشكل مُبهر وناجح في الدوري السعودي الممتاز للسيدات... ما الخطوة التي جعلتك تختارينه أول دوري ممتاز تحترفين به؟

- قدم النادي الأهلي السعودي عرضاً لألعب في دوري السيدات بنسخته الأولى، وبعد علمي بأنه نادٍ له تاريخ كبير وعريق، أخذت قراراً وتحديت نفسي بأن أتميز في الدوري السعودي، وأسطر اسمي بين أبطاله، وأحترف اللعبة بجودة عالية، وأدركت أن الجميع سيؤمن بموهبتي ويعرفني بشكل أكبر.

جرايدي تحتفل بجائزة هدافة كأس الاتحاد السعودي للسيدات (النادي الأهلي)

> كيف رأيتِ مستوى الدوري السعودي للسيدات وحجم الإقبال على منافساته؟

- كرة القدم النسائية السعودية في تطور كبير، وتحظى بمستويات مُذهلة وسريعة النمو، وأثق بأنه سيصبح من أفضل الدوريات في آسيا والعالم العربي؛ لأن منظومة الاتحاد السعودي لكرة القدم قدمت دعماً كبيراً ومبهراً في سبيل تطور ودعم المواهب الشابة النسائية، وهي رهن إشارة الجميع لتقديم الدعم وتسخير جهودها لدعم رياضة المرأة.

> خلال مسيرتك الكروية، ما أصعب بطولة شاركتِ بها؟

- أصعب بطولة كانت كأس العالم للسيدات 2023؛ بسبب قوة المواهب والخبرات المشارِكة، ووجود نخبة منتخبات العالم بالبطولة.

> ما طموحاتك في لعبة كرة القدم؟

- أطمح أن أقدم أفضل ما لدي، وأن أحقق ما أتمنى الوصول إليه، ومؤمنة بأنني سأحققه في القريب العاجل؛ لأني أثق بموهبتي وبتوفيق الله قبل كل شيء.

> رسالتك للسيدات المبتدئات في كرة القدم والمترددات في الاستمرار بمشوارهن؟

أقدم رسالتي لكل فتاة وامرأة ترغب في ممارسة الرياضة أو كرة القدم، بأن تستمر وتُطوّر من موهبتها، وتدعم نفسها؛ لأنها ستواجه انتقادات وتحديات صعبة في بدايتها، ويجب أن تأخذها محفزاً لا محبط ومثبط للعزيمة وللشغف الذي تكنه لموهبتها. أقول عليكِ أن تسعي وراء حلمكِ مهما كانت الظروف، ولا تُلقي بالاً لكل مَن يحاول اعتراض طريقك، كوني لنفسك ولموهبتك كل شيء، ولا تتراجعي مهما حدث. وأتمنى من العائلات أن تدعم فتياتها الموهوبات الشابات وتقدم المساعدة لهن وتحفزهن؛ لأن ذلك سيشكّل فارقاً كبيراً.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواقع التعدينية بالسعودية (واس)

رسمياً... السعودية تُطلق جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية، بهدف تمكين المرأة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق السعودية أروى العبيد: الموسيقى تُولد من جذور الأرض وتُحلّق في الآفاق

السعودية أروى العبيد: الموسيقى تُولد من جذور الأرض وتُحلّق في الآفاق

خلال سنوات دراستها وعيشها في بريطانيا، تلمّست خيطاً ناعماً يربط الشعوب، فيتجاوز الصوت واللغة إلى المعنى. هو المعنى الذي يبحث عنه الجميع، مهما اختلفت الجغرافيا.

فاطمة عبد الله (الشارقة)
رياضة سعودية مي الرشيد (الشرق الأوسط)

في إنجاز للمرأة السعودية… مي الرشيد تفوز برئاسة الاتحاد العربي للريشة الطائرة

في خطوة تعكس التقدم المتواصل للمرأة السعودية في المجال الرياضي، انتُخبت مي الرشيد رئيسةً للاتحاد العربي للريشة الطائرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.