كيف أثبت جونسون أنه يستحق دفع 47 مليون إسترليني للتعاقد معه؟

صفقة شراء جناح توتنهام بدت باهظة بعد بداية بطيئة ومحبطة

جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)
جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)
TT

كيف أثبت جونسون أنه يستحق دفع 47 مليون إسترليني للتعاقد معه؟

جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)
جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)

كانت بداية برينان جونسون مع توتنهام محبطة ومخيبة للآمال. انضم المهاجم الويلزي البالغ من العمر 22 عاماً، لتوتنهام قادماً من نوتنغهام فورست في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يُعد مبلغاً باهظاً بالنسبة للاعب شهد موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز أداء جيداً، وليس مذهلاً. سجل جونسون 8 أهداف في 38 مباراة بالدوري مع نوتنغهام فورست الموسم الماضي، وهي حصيلة جيدة؛ لكنها ربما لا تكفي لتبرير هذا المقابل المادي الباهظ. ومع ذلك، كان توتنهام بحاجة ماسة إلى جناح لديه القدرة على القيام بأكثر من دور داخل الملعب واللعب بشكل مباشر على مرمى المنافسين.

ويريد المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، من الأجنحة في فريقه أن تفتح مساحات الملعب على الأطراف، وأن تركض خلف دفاعات المنافسين وترسل كرات عرضية إلى داخل منطقة الجزاء. ومن هذا المنطق، يُعد جونسون إضافة مثالية للفريق. لكن جماهير توتنهام لم تكن مقتنعة بهذه الصفقة في البداية، ولم يكن مستوى اللاعب في بداية مسيرته مع الفريق مشجعاً.

ومن الواضح أن اللاعب الويلزي الشاب لعب مباريات خلال موسمه الأول مع توتنهام أكثر مما كان يتوقع عند انضمامه للفريق في بداية الموسم. وفي ظل غياب عدد كبير من اللاعبين عن صفوف توتنهام بداعي الإصابة، تم الاعتماد على جونسون بشكل أكبر مما كان مستعداً له. وفي ظل وجود سون هيونغ مين مع منتخب كوريا الجنوبية، وإصابة كل من جيمس ماديسون ومانور سولومون وريتشارليسون، كان بوستيكوغلو يعتمد على جونسون بشكل كبير لتعويض هذه الغيابات.

في البداية، وجد جونسون صعوبة في التكيف مع الأجواء الجديدة، وسجل هدفاً وحيداً وصنع هدفين آخرين في أول 14 مباراة له بقميص السبيرز. كان اللاعب الويلزي الشاب يشارك في التشكيلة الأساسية كل أسبوع، لكنه كان بعيداً عن مستواه تماماً. ومع عودة زملائه من الإصابة وابتعاده عن دائرة الضوء، بدأت الضغوط تقل على جونسون، وبدأ يترك بصمته على المباريات عند مشاركته بديلاً. وكان جونسون يستغل سرعته الفائقة، خصوصاً عندما يشارك بديلاً بكامل طاقته أمام لاعبين بدأ الإرهاق يظهر عليهم. لقد سجل جونسون هدف التعادل المهم في مرمى برينتفورد بالمباراة التي انتهت بالتعادل بـ3 أهداف لكل فريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، كما سجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 96 بمرمى برايتون في فبراير (شباط)، بالإضافة إلى صناعة هدفين أمام كريستال بالاس ولوتون تاون.

جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)

وكان جونسون مؤثراً للغاية عند مشاركته بديلاً هذا الموسم، حيث أسهم بشكل مباشر في 6 أهداف بعد نزوله - أكثر من أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الواقع، جاءت نصف مساهماته في الأهداف عند مشاركته بديلاً. والأهم من ذلك أنه بدأ يقدم نفس هذه المستويات القوية عندما يشارك في التشكيلة الأساسية، والدليل على ذلك أن آخر هدفين له - في الفوز برباعية نظيفة على أستون فيلا قبل بضعة أسابيع، والتعادل أمام وستهام بهدف لكل فريق مساء الثلاثاء الماضي - جاءا عندما شارك أساسياً. لقد نجح جونسون في تثبيت أقدامه وازدادت ثقته بنفسه، وتخلص تماماً من الضغوط التي كان يواجهها بسبب القيمة المالية الكبيرة لصفقة انتقاله للسبيرز.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن مستوى جونسون تحسن كثيراً بعد انضمام تيمو فيرنر إلى توتنهام على سبيل الإعارة في يناير الماضي. لقد كان وصول اللاعب الألماني من نادي آر بي لايبزيغ يعني أن توتنهام يمكنه الاعتماد في الوقت نفسه على جناحين سريعين يلعبان بشكل مباشر على مرمى المنافسين. وفي ظل وجود كل من فيرنر وجونسون على الأطراف، يمكن لتوتنهام فتح مساحات أكبر في دفاعات المنافسين واستغلالها بشكل أفضل.

وبدأ اللاعبان يندمجان بشكل كبير في صفوف الفريق، بل ويكونان شراكة هجومية قوية معاً. لقد صنع جونسون الهدف الأول لفيرنر مع النادي، الذي جاء في المباراة التي فاز فيها توتنهام على كريستال بالاس بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد، ورد فيرنر الجميل من خلال صناعة هدفين لجونسون أمام برينتفورد ووستهام. لقد بدأ اللاعبان في تشكيل شراكة هجومية قوية للغاية رغم أن أحدهما يلعب على اليسار والآخر على اليمين، وهو بالضبط ما كان يدور في ذهن بوستيكوغلو عندما تعاقد معهما. وأعرب جونسون عن سعادته بهذه الشراكة، وقال بعد مباراة فريقه أمام وستهام مساء الثلاثاء الماضي: «أنا أفهم طريقة لعبه (فيرنر) كثيراً، وهو يفهم طريقة لعبي، لذلك كان من الجيد بالنسبة له أن يمرر الكرة لي لكي أسجل».

كان من السهل على مدافعي الفرق المنافسة مراقبة جونسون والحد من خطورته في بداية الموسم، لكن هذا الأمر أصبح صعباً للغاية الآن، في ظل امتلاك توتنهام جناحين سريعين للغاية لديهما القدرة على اللعب بشكل مباشر على المرمى وفتح مساحات في دفاعات المنافسين. ويُعد ديان كولوسيفسكي خياراً مفيداً لبوستيكوغلو - حتى مع تقديمه أداء مخيباً للآمال أمام وستهام في منتصف الأسبوع - لكنه لا يمتلك نفس إمكانات وقدرات جونسون وفيرنر فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة. وإذا تمكن توتنهام من احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فسيكون الفضل الأكبر في ذلك لهذه الشراكة الهجومية القوية بين جونسون وفيرنر. لقد بدت قيمة صفقة جونسون باهظة في البداية، لكنه بدأ يُظهر لماذا دفع توتنهام هذا المبلغ الضخم للتعاقد معه!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


التشيك تهزم أوكرانيا وتحرز لقب كأس بيلي جين كينغ للمرة الـ12

فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)
فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)
TT

التشيك تهزم أوكرانيا وتحرز لقب كأس بيلي جين كينغ للمرة الـ12

فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)
فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)

تغلبت جمهورية التشيك على أوكرانيا لتحرز لقبها الثاني عشر في بطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس، في مدينة شنتشن الصينية، اليوم (الأحد)؛ إذ حققت كارولاينا موخوفا وليندا نوسكوفا، تقدماً حاسماً بنتيجة 2-0 في النهائي.

واكتسحت موخوفا، وصيفة بطولة «ويمبلدون»، منافستها أنهيلينا كالينينا 6-2 و6-3 في مباراة الفردي الافتتاحية، قبل أن تهزم نوسكوفا المصنفة السابعة عالمياً إيلينا سفيتولينا 6-3 و7-6 لتحسم اللقب.

وتعد جمهورية التشيك ثاني أكثر الدول نجاحاً في تاريخ هذه البطولة الدولية المرموقة لفرق السيدات؛ إذ تأتي خلف الولايات المتحدة التي تحمل الرقم القياسي برصيد 18 لقباً، في حين كانت أوكرانيا تسعى للفوز بأول ألقابها في كأس بيلي جين كينغ.


بطلة الأسكواش الماليزية سيفاسانغاري.. من حادث كاد يودي بحياتها إلى «الألعاب الأولمبية»

سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)
سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)
TT

بطلة الأسكواش الماليزية سيفاسانغاري.. من حادث كاد يودي بحياتها إلى «الألعاب الأولمبية»

سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)
سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)

تعدّ الندبة المحفورة على جبين الماليزية سيفاسانغاري سوبرامانيام تذكيراً يومياً بحادث كاد يودي بحياتها، لكن يبدو أنها محت هذا الكابوس من ذاكرتها؛ إذ دافعت، الأحد، عن لقبها في «دورة الألعاب الآسيوية»، وحجزت في الوقت ذاته تذكرتها إلى «أولمبياد لوس انجليس 2028»، عندما تشارك رياضة الأسكواش لأول مرة في «الألعاب الأولمبية».

تسبب الحادث الذي وقع بالقرب من كوالالمبور في إصابة سوبرامانيام بجروح في الرقبة والعمود الفقري، وأثار شكوكاً بشأن قدرتها على المشي مجدداً. ورغم ذلك؛ وفي غضون نحو عام، فإنها لم تكن تمشي فقط؛ بل صعدت منصة التتويج وحصدت ميداليتين ذهبيتين في «دورة الألعاب الآسيوية» بمدينة هانغتشو الصينية، في دليل مدهش على قوة إرادتها ومهارتها.

وقالت اللاعبة (27 عاماً) بعد فوزها على الهندية أناهات سينغ 3 - 0 في نهائي فردي السيدات ضمن «دورةُ الألعاب الآسيوية» في اليابان بصالة «كينغو فوتو»: «مررت بالتأكيد برحلة صعبة».

وأضافت: «وقع حادث السيارة منذ نحو 4 سنوات، ثم كانت (دورةُ الألعاب الآسيوية) عودةً قوية».

وتابعت: «أعتقد أن كل شيء يحدث لسبب ما؛ كما تعلمون. أؤمن بأن هناك دائماً فترات صعود وهبوط. كانت فترة هبوطي شديدة الصعوبة، لكني سعيدة لأني تمكنت من العودة بقوة».

وأردفت: «الحياة مليئة بالمصاعب؛ لذا، فإنني أحاول ألا أفكر أكثر من اللازم. أحاول أن أعيش حياتي أكثر قليلاً، وألا أضع ضغطاً كبيراً على نفسي، وأحاول الاستمتاع بلعب الأسكواش قدر الإمكان». ورفضتْ أن تدع رهانات الفوز والتأهل إلى «الأولمبياد» تؤثر على أدائها في المباراة. وقالت: «حاولت فقط أن أبعد كل تلك العوامل الخارجية عن ذهني. أعتقد أن الجميع يريد الفوز، والجميع لديهم الهدف نفسه؛ وهو الفوز باللقب».

وأضافت: «أحاول أن أبعد كل هذا عن ذهني وأركز فقط على ما يتعين عليّ فعله في الملعب، وأعتقد أني نجحت في ذلك جيداً، وفي التحكم في مشاعري بشكل جيد».

وبعد أن ضمنت التأهل، وضعت اللاعبة؛ المصنفة الـ5 عالمياً، نصب عينيها هدفين؛ هما: أن تصبح المصنفة الأولى عالمياً، وبطلة أولمبية.

وأضافت: «أريد تحسين ترتيبي بحلول نهاية الموسم لأكون ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالمياً. هدفي هو أن أكون المصنفة الأولى عالمياً، وأن أحرز الميدالية الذهبية الأولمبية».

وتابعت: «لا يزال أمامي موسمان آخران قبل انطلاق (الألعاب الأولمبية). ولديّ كثير من الأهداف الصغيرة التي أرغب في تحقيقها قبل ذلك».

كما تأهل مواطنها إين يونغ إلى «دورة الألعاب» في لوس انجليس بعد أن دافع عن لقبه في فردي الرجال بفوزه على أبهاي سينغ 3 - 0 في نهائي ماليزي - هندي آخر.


آسياد 2026: نجم هندي في كرة الريشة يصف نسخة اليابان بـ«الحزينة جداً»

إتش إس برانوي (رويترز)
إتش إس برانوي (رويترز)
TT

آسياد 2026: نجم هندي في كرة الريشة يصف نسخة اليابان بـ«الحزينة جداً»

إتش إس برانوي (رويترز)
إتش إس برانوي (رويترز)

وصف نجم كرة الريشة (البادمنتون)، الهندي إتش إس برانوي، المتوج بعدة ميداليات، دورة الألعاب الآسيوية في اليابان بأنها كانت «محزنة جداً» للرياضيين، معتبراً أنها جاءت بمستوى أقل مقارنة بنسخة الصين قبل ثلاثة أعوام.

ولم يبنِ منظمو دورة آيتشي-ناغويا قرية تقليدية للرياضيين، في خطوة هدفت إلى خفض التكاليف؛ إذ أقام المشاركون بدلاً من ذلك في فنادق أو وحدات خشبية مؤقتة، إضافة إلى سفينة سياحية.

وقال برانوي، الذي أحرز برونزية الفرق، إن هذا الأمر جعل تجربة الرياضيين مخيبة للآمال.

وقال اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً في مقطع فيديو نشرته رابطة كرة الريشة الهندية على «يوتيوب»، السبت: «كان الأمر محزناً».

وأضاف: «بصراحة، لم نشعر قط بأننا نشارك في دورة ألعاب آسيوية».

وتابع: «المتعة والهدف الأساسي من إقامة حدث متعدد الرياضات هو أن تتاح لك فرصة لقاء بقية الرياضيين، والتفاعل معهم، وإجراء الأحاديث معهم».

وأضاف: «هذا هو الهدف من إقامة دورة متعددة الرياضات... وكان من المحزن جداً أن نجد أنفسنا في مثل هذا الوضع، خصوصاً عندما تتذكر دورة هانغتشو 2023، وتدرك مدى الإبهار الذي قدمته الصين في تنظيمها».

وشهدت الدورة سلسلة من المشكلات، من بينها نقص الغرف، والتأخيرات الطويلة في المطارات، وضعف خدمات النقل.

وأضاف برانوي الذي أحرز ميداليتين فضية وبرونزية في هانغتشو: «تتوقع أن يكون الوضع أفضل بعد ثلاثة أو أربعة أعوام».

وتابع: «لكن الأمور تراجعت، وأعتقد أن كثيراً من الرياضيين واجهوا تجارب صعبة فيما يتعلق بالإقامة ووسائل النقل».

ونوه: «بصراحة، كانت دورة متوسطة جداً».