ليفربول المتصدر يخوض موقعة ساخنة أمام الجريح يونايتد بالدوري الإنجليزي

الإثارة تتجدد في مواجهة آرسنال وبرايتون... ومانشستر سيتي يخشى مفاجآت كريستال بالاس

يخوض ليفربول مواجهة يونايتد  بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على شيفيلد واستعادته صدارة دوري إنجلترا (أ.ف.ب)
يخوض ليفربول مواجهة يونايتد بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على شيفيلد واستعادته صدارة دوري إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

ليفربول المتصدر يخوض موقعة ساخنة أمام الجريح يونايتد بالدوري الإنجليزي

يخوض ليفربول مواجهة يونايتد  بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على شيفيلد واستعادته صدارة دوري إنجلترا (أ.ف.ب)
يخوض ليفربول مواجهة يونايتد بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على شيفيلد واستعادته صدارة دوري إنجلترا (أ.ف.ب)

تتواصل المواجهات الهامة لثلاثي المقدمة الذي يتصارع على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي، الذي أصبح على مشارف النهاية، حيث يواجه كل منهم مهمة صعبة خارج ملعبه في المرحلة الـ32 للمسابقة. ويخوض ليفربول مواجهة من العيار الثقيل أمام مضيفه وغريمه التقليدي مانشستر يونايتد، (الأحد)، في قمة مباريات المرحلة، فيما يحل آرسنال ضيفا على برايتون (السبت)، الذي يشهد لقاء آخر لمانشستر سيتي، الذي يخرج لملاقاة كريستال بالاس.

ويتصدر ليفربول، الساعي لاستعادة اللقب الذي فقده في المواسم الثلاثة الماضية، ترتيب البطولة برصيد 70 نقطة، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه آرسنال، فيما يوجد مانشستر سيتي في المركز الثالث برصيد 67 نقطة. ويعود ليفربول إلى ملعب «أولد ترافورد»، معقل مانشستر يونايتد، بعد ما يزيد قليلا على أسبوعين من مواجهتهما الأخيرة، التي انتهت بفوز الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» 4 - 3، بدور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، في 17 مارس (آذار) الماضي.

وكان ليفربول يحلم بالحصول على الرباعية (الدوري الإنجليزي وكأس رابطة الأندية المحترفة وكأس إنجلترا والدوري الأوروبي) في الموسم الأخير لمدربه الألماني يورغن كلوب، الذي أعلن رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، لا سيما بعدما توج رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح بكأس الرابطة في فبراير (شباط) الماضي، غير أن وداع كأس إنجلترا بالخسارة أمام يونايتد حطم تلك الآمال.

وبينما يخوض ليفربول المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه بأقل مجهود 3-1 على ضيفه شيفيلد يونايتد الخميس، فإن مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 48 نقطة، يلعب اللقاء من أجل مصالحة جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة عقب خسارته الدراماتيكية 3 - 4 أمام مضيفه تشيلسي في المرحلة الماضية بنفس اليوم. وكان يونايتد متقدما 3 - 2 على تشيلسي حتى الوقت المحتسب بدلا من الضائع، الذي قلب خلاله الفريق المضيف الطاولة، بعدما أحرز خلاله هدفين ليظفر بالنقاط الثلاث، ويتسبب في ضربة موجعة لآمال الضيوف للحاق بأحد المراكز الأربعة الأولى في ترتيب البطولة، المؤهلة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

ويبتعد يونايتد، الذي خاض 30 مباراة في البطولة حتى الآن، بفارق 9 نقاط خلف توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الخامس، الذي لعب نفس العدد من المباريات، وبفارق 11 نقطة خلف أستون فيلا، الذي يحتل المركز الرابع. ويبحث ليفربول عن انتصاره الأول في معقل يونايتد بمختلف المسابقات منذ فوزه الكاسح 5 - صفر على منافسه في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 ببطولة الدوري، حيث خسر بعدها أمام فريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ في آخر مباراتين على ذات الملعب.

ويأمل محمد صلاح، هداف ليفربول، في زيارة مرمى يونايتد للمباراة الثانية على التوالي، بعدما سبق أن هز شباكه في لقاء الناديين الماضي. ويعد مانشستر يونايتد الضحية المفضلة لصلاح، بعدما استقبل أكبر عدد من أهداف «الفرعون المصري» طوال مسيرته الاحترافية بالملاعب الأوروبية، والتي بدأت عام 2012. وسجل صلاح 13 هدفا في 14 مباراة لعبها ضد مانشستر يونايتد بجميع البطولات، علما بأنه قدم فيها 4 تمريرات حاسمة لزملائه أيضا، وساهم في تحقيق 6 انتصارات لفريق كلوب، مقابل 4 تعادلات والخسارة في مثلها.

وبخلاف صراع اللقب، يخوض صلاح، الذي سجل أهدافا لليفربول ضد يونايتد أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ النادي العريق، منافسة لا تقل ضراوة، حيث يتطلع للتتويج بلقب هداف الدوري الإنجليزي في الموسم الحالي للمرة الرابعة في مشواره بالملاعب البريطانية. ويوجد صلاح في المركز الثاني حاليا بترتيب هدافي الدوري الإنجليزي هذا الموسم برصيد 16 هدفا، بالاشتراك مع أولي واتكينز ودومينيك سولانكي وكول بالمر، لاعبي أستون فيلا وبورنموث وتشيلسي على الترتيب، بفارق هدفين خلف النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي «المتصدر». ويسعى صلاح لاستغلال عامل التوفيق الذي يقف بجواره في معظم لقاءاته ضد يونايتد، من أجل التقدم في سباق الهدافين والحصول على جائزة «الحذاء الذهبي»، بعد الإحباط الذي شعر به في لقاء الفريق الأخير أمام شيفيلد، الذي عجز خلاله عن التسجيل وخرج من ملعب المباراة في الدقيقة 60 وعلامات عدم الرضا تبدو على وجهه.

وتتسم لقاءات مانشستر يونايتد وليفربول بالعراقة، حيث التقيا لأول مرة في 28 أبريل (نيسان) 1894، لتتواصل بعدها مواجهاتهما التي دائما ما تتميز بالإثارة والندية والأهداف الغزيرة. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية في تاريخ مباريات الفريقين ببطولة الدوري، حيث حقق 69 فوزا، مقابل 61 انتصارا لليفربول، فيما فرض التعادل نفسه على 51 مباراة، كان آخرها في لقاء الفريقين بالدور الأول للمسابقة هذا الموسم على ملعب «آنفيلد»، والذي انتهى بالتعادل من دون أهداف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبصفة عامة، حقق مانشستر يونايتد 83 فوزا بمختلف البطولات على ليفربول، الذي انتزع 71 انتصارا، وخيم التعادل على 59 لقاء.

مانشستر يونايتد يسعى لمصالحة جماهيره عقب خسارته الدراماتيكية أمام تشيلسي (أ.ب)

برايتون - آرسنال

ويرغب آرسنال في تشديد الخناق على ليفربول، حينما يلعب مع مضيفه برايتون، صاحب المركز التاسع برصيد 43 نقطة، غير أن مهمته لن تكون سهلة أمام الفريق الملقب بـ«طيور النورس»، عطفا على نتائج لقاءاتهما في السنوات الأخيرة. وشهدت المباريات الست الماضية بين الفريقين بكل المنافسات الكثير من الإثارة وعدم القدرة على التكهن بهوية الفائز بالنقاط الثلاث، وهو ما تبرهنه نتائجهما خلال تلك السلسلة، التي أسفرت عن تحقيق برايتون 3 انتصارات مقابل فوزين لآرسنال، وتعادل وحيد فرض نفسه على الناديين.

ويخطط آرسنال، بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، لتحقيق انتصاره الثاني على التوالي على برايتون، بعدما فاز عليه 2 - صفر في مباراتهما بالدور الأول على ملعب «الإمارات» بالعاصمة البريطانية لندن. وكان آرسنال قد اكتفى بالفوز 2 - صفر على ضيفه لوتون تاون «المتعثر»، في المرحلة الماضية للمسابقة، الأربعاء. في المقابل، يتطلع برايتون للعودة لنغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب خسارته أمام ليفربول وتعادله مع برينتفورد، علما بأنه حقق فوزين فقط في لقاءاته السبعة الأخيرة بالبطولة.

يورغن كلوب مدرب ليفربول (رويترز)

كريستال بالاس - مانشستر سيتي

من ناحيته، ما زال مانشستر سيتي يتمسك بحظوظه في الاحتفاظ بلقب المسابقة للموسم الرابع على التوالي، حينما يلاقي مضيفه كريستال بالاس، الذي يحتل المركز الرابع عشر برصيد 30 نقطة، في افتتاح مباريات تلك المرحلة. وعاد سيتي في المرحلة الماضية لطريق الفوز، الذي ضل الطريق عنه في مباراتيه السابقتين بتعادله مع ليفربول وآرسنال، وذلك عقب فوزه الكبير 4-1 على ضيفه أستون فيلا، الأربعاء. ونصب فيل فودين نفسه بطلا للقاء مانشستر سيتي وأستون فيلا عقب إحرازه 3 أهداف (هاتريك) للفريق السماوي، رافعا رصيده في المسابقة إلى 14 هدفا هذا الموسم.

ويخشى الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي من مفاجآت كريستال بالاس، الذي خطف نقطة ثمينة في لقاء الفريقين بالدور الأول، الذي أقيم بملعب «الاتحاد»، بعدما قلب تأخره صفر - 2 أمام أصحاب الأرض إلى تعادل 2 - 2 في الوقت القاتل. وما يعزز من صعوبة المباراة على سيتي هو رغبة لاعبي كريستال بالاس في إعادة البسمة لمحبيهم بعد نتائج الفريق المهتزة في الفترة الأخيرة، حيث حقق الفريق فوزا وحيدا فقط في آخر 8 مواجهات بالمسابقة.

وتقام كثير من اللقاءات الهامة الأخرى في تلك المرحلة، حيث يلعب أستون فيلا مع ضيفه برينتفورد (السبت)، فيما يلتقي إيفرتون مع ضيفه بيرنلي، وفولهام مع نيوكاسل يونايتد، ووولفرهامبتون مع وستهام يونايتد، ولوتون تاون مع بورنموث، في نفس اليوم. ويواجه شيفيلد يونايتد «متذيل الترتيب» برصيد 15 نقطة، (الأحد)، ضيفه تشيلسي، صاحب المركز العاشر بـ43 نقطة، المنتشي بانتصاره المثير على مانشستر يونايتد في المرحلة الماضية، والذي أحيا من خلاله آماله في اللعب بأي من المسابقات القارية في الموسم المقبل. وأصبح تشيلسي يبتعد بفارق 5 نقاط خلف مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس، الذي يصعد بصاحبه لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم القادم، مع امتلاك الفريق اللندني مباراة مؤجلة. كما يلعب في ختام مباريات المرحلة بنفس اليوم توتنهام هوتسبير مع ضيفه نوتينغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، الذي يطمع في تحقيق المفاجأة والحصول على النقاط الثلاث لإنعاش آماله في البقاء بالبطولة، في ظل ابتعاده بفارق 3 نقاط فقط أمام مراكز الهبوط.


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».