تقارير ليبية عن اعتقال سلطات طرابلس شرطيًا إماراتيًا بتهمة «التجسس»

مقتل وإصابة 43 شخصًا في معارك ببنغازي

عناصر من الشرطة الليبية خلال مداهمة أحد المنازل يحوي مهاجرين أفارقة في طرابلس (ا.ب)
عناصر من الشرطة الليبية خلال مداهمة أحد المنازل يحوي مهاجرين أفارقة في طرابلس (ا.ب)
TT

تقارير ليبية عن اعتقال سلطات طرابلس شرطيًا إماراتيًا بتهمة «التجسس»

عناصر من الشرطة الليبية خلال مداهمة أحد المنازل يحوي مهاجرين أفارقة في طرابلس (ا.ب)
عناصر من الشرطة الليبية خلال مداهمة أحد المنازل يحوي مهاجرين أفارقة في طرابلس (ا.ب)

زعمت قناة تلفزيونية محسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا أمس، أن السلطات الحاكمة في العاصمة طرابلس، اعتقلت شرطيا إماراتيا بدرجة رقيب. وقالت إنه متهم بالتجسس لصالح دولة أجنبية.
ونقلت القناة عن مصادر في النيابة العامة، أن أقوال عناصر التحري التابعين لجهاز المخابرات الليبية تتهم المعتقل بعرض رشوة قيمتها 10 ملايين دولار أميركي لإطلاق سراحه، كما ادعت أن النيابة حصلت على أدلة تثبت التهم الموجهة إلى الشخصية الإماراتية المقبوض عليها.
والتزمت السلطات، التي تدير طرابلس منذ العام الماضي بقوة السلاح بدعم من ميلشيات فجر ليبيا المتطرفة، الصمت ولم تعلق رسميًا على هذه المزاعم، كما لم يصدر أي بيان رسمي من دولة الإمارات حولها.
وتطالب جماعة الإخوان المسلمين الليبية، السلطات الإماراتية بالإفراج عن بعض أعضائها المعتقلين منذ بضعة أشهر، فيما اعتبرت مصادر غير رسمية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، مشترطة عدم تعريفها، أن اعتقال مواطن إماراتي في ليبيا يستهدف على ما يبدو الضغط على بلاده لمقايضته بالليبيين المعتقلين لديها.
إلى ذلك، تحدثت مصادر في العاصمة طرابلس عن قيام مسلحين باقتحام مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، والاعتداء بالضرب على أحد أعضائه احتجاجًا على قرار تعيين مسؤول في الحكومة. وقال أعضاء في برلمان طرابلس إن زميلهم جلال حسين، وهو عضو بلجنة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تعرض للضرب قبل تدخل القوات المكلفة بتأمين مقر البرلمان غير المعترف به دوليا.
من ناحية ثانية، أسفر انفجار سيارة بالمدخل الغربي لمدينة الخمس التي تبعد نحو 100 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، عن مقتل شخص وإصابة آخر في المدينة التي تشهد مؤخرا اضطرابات أمنية. وأصيب خمسة أشخاص في اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة إجدابيا بين قبيلتي الزويه والمغاربة، بسبب خلافات قبلية لم تنجح محاولات التهدئة المحلية لإخمادها.
وفي مدينة بنغازي شرق البلاد، أعلن الجيش الليبي أن 16 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 27 آخرين في معارك ضد الجماعات المتطرفة، خلال محاولة قوات الجيش التقدم في محاور القتال بالمدينة. وقال ناطق القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة للجيش الليبي، أن تفخيخ الإرهابيين لمناطقهم، أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا، لكنه أكد مع ذلك أن قوات الجيش حققت ما وصفه بالنصر الكبير في المعارك ضد المتطرفين الذين ينتمون إلى تحالف موال لتنظيم داعش.
وأوضح أن معظم الجنود قتلوا جراء الألغام الأرضية التي زرعتها ميلشيات ما يسمى بمجلس شورى ثوار بنغازي. وقال متحدث عسكري لوكالة «رويترز» إن معارك تتضمن ضربات جوية اندلعت أمس الثلاثاء بين قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر ومسلحين متحالفين مع تنظيم داعش. وأضاف أن القوات الخاصة تحرز تقدما واستعادت السيطرة على قاعدة دفاع جوي كان «داعش» سيطر عليها العام الماضي.
وقتل أمس اثنان من قوات الجيش إثر تفجير عبوة مفخخة في أحد المنازل في مربع نبوس في محور الليثي الذي يشهد اشتباكات عنيفة منذ أول من أمس بين قوات الجيش والقوات المساندة لها والجماعات المتطرفة بالمدينة.
وتشهد بنغازي معارك منذ أكثر من عام وهي إحدى جبهات الحرب الدائرة بين حكومتين متناحرتين إحداهما معترف بها دوليا في شرق البلاد، والأخرى نصبت نفسها وتسيطر على طرابلس.
وأعلن حفتر الحرب على مقاتلين متشددين في بنغازي قبل أكثر من عام لكن حملته فشلت في القضاء على المتشددين في المدينة، حيث يتبادل الجانبان الإعلان عن تحقيق الانتصارات في القتال.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.