ترقب لموقف ترمب من تقييد الإجهاض بعد قرار محكمة فلوريدا العليا

حذّر من تحوّل القضية إلى «سلاح بيد الديمقراطيين» في الانتخابات الرئاسية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ويسكونسن يوم 2 أبريل (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ويسكونسن يوم 2 أبريل (رويترز)
TT

ترقب لموقف ترمب من تقييد الإجهاض بعد قرار محكمة فلوريدا العليا

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ويسكونسن يوم 2 أبريل (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ويسكونسن يوم 2 أبريل (رويترز)

سلّط قرار المحكمة العليا في ولاية فلوريدا السماح بحظر عمليات الإجهاض بعد 6 أسابيع الضوء مجدداً على موقف الرئيس السابق دونالد ترمب من هذه القضية. وهو ما أعطى الديمقراطيين فرصةً لمهاجمته في ولايته، وأحيى آمال منافسته عليها في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

«خطأ فادح»

وبعدما كانت المحكمة قد أيّدت فرض حظر على الإجهاض بعد 15 أسبوعاً، سمحت أخيراً بفرض حظر أقسى بعد 6 أسابيع، بدعم من حاكم الولاية رون ديسانتيس، وفق تقرير لصحيفة «ذا هيل». كما وافقت على تضمينه على بطاقات الاقتراع للاستفتاء عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) لتكريسه في دستور الولاية.

وسبق أن عدّ ترمب توقيع ديسانتيس، منافسه الانتخابي السابق، على الحظر لمدة 6 أسابيع «خطأ فادحاً»، لكنه لم يقدّم وحملته أي استجابة جوهرية لعكس هذا القرار، رغم إدراكهم للأخطار السياسية التي يمكن أن يثيرها هذا الحظر في ولاية مختلطة ومتنوعة عرقياً، ومنفتحة سياحياً كفلوريدا.

حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس في ميامي، يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

وامتنع ترمب، يوم الثلاثاء، خلال نشاط انتخابي في ولاية ميشيغن، عن الرد مباشرة على أسئلة الصحافيين حول هذه القضية. وقال إنه سيصدر بياناً حول الإجهاض الأسبوع المقبل. غير أن مصدراً جمهورياً أشار إلى أن ترمب سيصدر «بياناً عاماً» من شأنه أن يردد موقفه السابق بشأن السماح للولايات باتخاذ القرار الذي يناسب مواطنيها، بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية هذا الحق على مستوى فيدرالي.

وفيما لم يتطرّق بيان أصدره براين هيوز، أحد كبار مستشاري حملة ترمب، إلى ما إذا كان سيدعم حظر الإجهاض لمدة 6 أسابيع، قال إن «الرئيس ترمب يدعم الحفاظ على الحياة، لكنه أوضح أيضاً أنه يدعم حقوق الولايات لأنه يدعم حق الناخبين في اتخاذ القرارات بأنفسهم». وأضاف: «فيما يعتقد الرئيس ترمب أن الناخبين يجب أن تكون لهم الكلمة الأخيرة، يريد بايدن والعديد من الديمقراطيين السماح بالإجهاض حتى لحظة الولادة، وإجبار دافعي الضرائب على دفع ثمنه». وهو ما ينفيه بايدن، الذي قال إنه «لا يدعم الإجهاض عند الطلب»، وفق «ذا هيل».

حافز رئيسي

شكّلت قضية الإجهاض حافزاً رئيسياً للديمقراطيين منذ إبطال المحكمة العليا هذا الحق في يونيو (حزيران) 2022، ونجحوا في حشد الناخبين عبر إضافة مقعد في مجلس الشيوخ والفوز بغالبيته، وإفشال موجة حمراء في مجلس النواب في الانتخابات النصفية عام 2022، والفوز بمجالس النواب في 3 ولايات رئيسية، فرجينيا، وويسكنسن، وبنسلفانيا.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاباً حول تكلفة الرعاية الصحية في البيت الأبيض، يوم 3 أبريل (إ.ب.أ)

غير أن ترمب ألقى باللوم على رسائل الحزب الجمهوري حول الإجهاض، بينما كانت استراتيجيته تركز إلى حد كبير على تجنب الالتزام باقتراح سياسي محدد، بخلاف القول إنه يدعم الاستثناءات في حالات الاغتصاب وسفاح القربى وحياة الأم.

وفي الأسابيع الأخيرة، أشار ترمب إلى أن هناك إجماعاً متزايداً بين الجمهوريين حول فرض حظر فيدرالي على هذا الإجراء بعد 15 أسبوعاً من الحمل، وليس 6 أسابيع، متجنباً تأييده صراحة. لكنه تفاخر مراراً وتكراراً بأنه مسؤول عن إنهاء الحق في الإجهاض على المستوى الفيدرالي، من خلال تعيينه لثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا.

«سلاح بيد الديمقراطيين»

وفيما أظهرت استطلاعات الرأي أن الإجهاض هو أحد المجالات التي يثق فيها الناخبون ببايدن، شنّ ترمب هجوماً على هذه القضية، محملاً الجمهوريين المسؤولية عن تحويلها إلى سلاح بيد الديمقراطيين. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 6 ولايات متأرجحة، نُشر الأربعاء، أن 45 في المائة من الناخبين يثقون ببايدن أكثر بشأن هذه القضية، مقابل 33 في المائة لترمب.

واستغلت حملة بايدن حكم محكمة فلوريدا، لتذكير الناخبين بما قاله ترمب عن الإجهاض. وأصدرت الحملة إعلاناً يوم الثلاثاء يركز بشكل خاص على تعليقاته حول تعيينه 3 قضاة محافظين في المحكمة العليا. وقال مدير حملة بايدن بعد ساعات من حكم المحكمة، إن فلوريدا «يمكن الفوز بها»، على الرغم من أن ترمب قد فاز بها بسهولة عام 2020. وقالت كمالا هاريس، نائبة الرئيس، إن حكم فلوريدا كان أحدث نتيجة لقرار المحكمة العليا الذي يرتبط مباشرة بترمب.


مقالات ذات صلة

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.


ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على فوز ائتلافها في الانتخابات وتمنى لها «النجاح الباهر في إقرار برنامجها المحافظ القائم على السلام من خلال القوة»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي .

وحققت تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وكتب ترمب في المنشور «يُشرفني أن أدعمك». وكان قد أعلن تأييده لتاكايتشي يوم الجمعة. وقال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».


ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
TT

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا ومن أبرزها المسائل التجارية.

وصرّح ترمب في هذه المقابلة التي أجراها مع محطة «إن بي سي» الأربعاء وبُثت كاملة الأحد «سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام (...) هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جدا» مؤكدا أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان).