«الدوري السعودي»: الهلال لمواصلة سلسلة انتصاراته التاريخية على حساب الخليج

الجولة الـ27 ستشهد استقبال ضمك للنصر ومواجهة الاتحاد والتعاون... والأهلي في ضيافة الوحدة

لاعبو الهلال خلال التدريبات (نادي الهلال)
لاعبو الهلال خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

«الدوري السعودي»: الهلال لمواصلة سلسلة انتصاراته التاريخية على حساب الخليج

لاعبو الهلال خلال التدريبات (نادي الهلال)
لاعبو الهلال خلال التدريبات (نادي الهلال)

يسعى فريق الهلال لإكمال سلسلة انتصاراته والاقتراب أكثر من حسم لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك حينما يحل ضيفاً على نظيره فريق الخليج في افتتاحية مباريات الجولة 27، قبل أن يحزم حقائبه للمغادرة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي لملاقاة غريمه التقليدي (النصر) في نصف نهائي كأس السوبر السعودي، علماً بأن الأصفر سيلتقي ضمك على أرض الأخير في الجولة ذاتها.

يدخل الأزرق العاصمي اللقاء، بعد أن افتقد خدمات نجمه الصربي ألكسندر ميتروفيتش، وأشرك البرتغالي خيسوس مدرب الهلال، اللاعب صالح الشهري بديلاً عنه؛ بدأ بمواجهة الأخدود الأخيرة التي كسبها الأزرق العاصمي بثلاثة أهداف نظيفة.

يمتلك الهلال فارقاً نقطياً مثالياً بينه وبين أقرب الفرق إليه في جدول ترتيب الدوري؛ إذ يتصدر القائمة برصيد 74 نقطة وبفارق 12 نقطة عن صاحب المركز الثاني (النصر) الذي يملك 62 نقطة، ويواصل اللحاق وحصد النقاط على أمل حدوث نتائج تساعده في الجولات المتبقية المقبلة.

وتبقت ثماني جولات على إسدال الستار على النسخة الحالية من الموسم للدوري السعودي للمحترفين، إذ يحتاج الهلال للفوز في 4 مباريات ليحسم اللقب لصالحه، وذلك في حال استمرار النصر بالانتصارات.

أما في حال تعثره، فقد يحسم الهلال اللقب قبل ذلك.

لاعبو الخليج خلال التدريبات (نادي الخليج)

يعمل البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الهلال على كسب النتيجة أمام الخليج، والخروج بأقل الأضرار من إصابات وغيره؛ كون الفريق تنتظره مرحلة حسم في الأيام القليلة المقبلة، على صعيد كأس السوبر السعودي، وكذلك دوري أبطال آسيا، إذ يلتقي العين الإماراتي في دور نصف النهائي يوم 16 أبريل (نيسان) الحالي.

أما فريق الخليج الذي سجل سلسلة من النتائج المثالية في مبارياته الأخيرة، ولم يتعرض للخسارة في آخر ست مباريات لعبها، إذ كسب 3 مباريات وتعادل في 3، ويحتل حالياً المركز التاسع برصيد 34 نقطة، مما يعني ابتعاده بصورة نسبية عن مناطق خطر الهبوط.

أما فريق النصر، فيحزم حقائبه مجدداً للعودة إلى مدينة أبها، وذلك لملاقاة نظيره فريق ضمك بعد أيام قليلة من لقاء الأصفر العاصمي نظيره أبها الذي سجل فيه نتيجة قياسية كبيرة، قوامها 8 أهداف أنعشت روح الفريق معنوياً، بعد الأيام العصيبة التي تعرض لها عقب خروجه من دوري أبطال آسيا وابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

يُتوقع أن يعمل البرتغالي لويس كاسترو مدرب فريق النصر على إراحة بعض لاعبيه ونجوم الفريق، خصوصاً بعدما أوضح أن المنافسة على الدوري صعبة، وأن الهدف الحالي التركيز على بطولتي «كأس السوبر» و«كأس الملك»، إذ يحضر النصر في دور نصف نهائي البطولتين.

يدخل النصر المباراة بعد تألق كبير أظهره النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل 6 أهداف في آخر مواجهتين للفريق؛ ثلاثية أمام الطائي، ثم كررها أمام أبها، لينفرد بصدارة هدافي الدوري السعودي برصيد 29 هدفاً، ويوسع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه بشكل كبير؛ إذ يحضر الصربي ميتروفيتش مهاجم الهلال وصيفاً بعدد 22 هدفاً.

أما فريق ضمك الذي استمر في تسجيل النتائج السلبية في آخر 3 مباريات، فإنه يدخل اللقاء باحثاً عن تحقيق نتيجة إيجابية تساهم في تحسين مركز الفريق أو حتى تقدمه، حيث يحضر ضمك حالياً في المركز الثامن برصيد 35 نقطة.

ويحتدم الصراع في مدينة جدة، بين الاتحاد وضيفه التعاون في لقاء عنوانه المركز الرابع، إذ نجح التعاون في مساواة الرصيد النقطي للاتحاد الذي تعثر في الجولة الماضية أمام الغريم التقليدي (الأهلي) ليتجمد رصيده عند 46 نقطة، وهو الرقم ذاته الذي يملكه «سكري القصيم» بعد فوزه المثير على الطائي بنتيجة 3 - 2.

النصر جاهز للعودة إلى أبها لملاقاة ضمك (نادي النصر)

مواجهة «الجوهرة المشعة» ستمنح الفائز فيها الأحقية بالمركز الرابع؛ فالاتحاد صاحب الأرض والجمهور يتطلع للنهوض سريعاً قبل ذهاب الفريق لمواجهة الوحدة في نصف نهائي كأس السوبر، إذ يسعى الفريق الذي يتولى قيادته الأرجنتيني مارسيلو غاياردو إلى الظهور بصورة مثالية في مواجهة التعاون وكسب النتيجة.

فريق التعاون الذي بدأ في طريق العودة لسكة الانتصارات بعد تراجع ظهر عليه الفريق خلال الفترة الماضية، نجح في تحقيق الانتصار الثاني على التوالي، وبات مدربه البرازيلي شاموسكا يظهر قدرات لاعبيه؛ إذ برز مؤخراً محمد الكويكبي الذي انضم إلى الفريق في فترة الانتقالات الشتوية قادماً من الاتفاق، ليتجاوز التعاون بذلك افتقاده لعدد من لاعبيه بداعي الإصابة، مثل كاسترو وموسى بارو إضافة إلى رحيل ميدران عن الفريق.

وفي مدينة جدة، وعلى «ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية»، يلتقي الأهلي بنظيره الوحدة، في مواجهة تم نقلها من مدينة مكة المكرمة إلى جدة، حيث يتطلع الأهلي إلى مواصلة رحلة انتصاراته عقب نشوته الأخيرة بالفوز بديربي جدة أمام الغريم التقليدي (الاتحاد).

فراس البريكان حقق هدف الفوز للاهلي أمام الاتحاد (نادي الاهلي)

الأهلي يبتعد بفارق مريح في المركز الثالث؛ إذ يملك في رصيده 51 نقطة لكنه يبدو بعيداً أيضاً عن النصر صاحب المركز الثاني بفارق كبير يصل إلى 11 نقطة، إلا أن الأهلي الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله نجح بتوسيع الفارق مع الفرق التي تحضر خلفه في لائحة الترتيب ليقترب خطوة أكثر من ضمان المشاركة في بطولة النخبة الآسيوية، الموسم المقبل.

الوحدة الذي نجح أخيراً بتحقيق الفوز وخطف 3 نقاط ثمينة أمام الفيحاء الجولة الماضية ساهمت بتقدمه في لائحة الترتيب، بعدما بلغ النقطة 30 ليبتعد نقطياً عن الفرق المهددة بخطر الهبوط.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.