تمسك إيراني برد يتخطى «الصبر الاستراتيجي»... وتحذيرات من الحرب

رئيسي: معاقبة إسرائيل على يد «جبهة المقاومة»... وأوروبا تحض على «ضبط النفس» في المنطقة

خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
TT

تمسك إيراني برد يتخطى «الصبر الاستراتيجي»... وتحذيرات من الحرب

خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)

وسط تحذيرات من حرب مدمرة، تمسك المسؤولون وقادة عسكريون ومشرعون في إيران بالرد على قصف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، بما يتخطى استراتيجية «الصبر الاستراتيجي»، في وقت يستعد «الحرس الثوري» الإيراني لتشييع قائد قواته في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي، وخمسة من ضباط «الحرس الثوري» الذين وصفتهم طهران بـ«المستشارين العسكريين».

وكرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي التهديد بـ«معاقبة» إسرائيل رداً على الهجوم المميت. وقال: «سيعاقب النظام الصهيوني الغاصب على يد رجال جبهة المقاومة وسيندمون على هذه الجريمة وأمثالها».

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، إن قواته ستشيع قتلاه في سوريا، الجمعة في طهران، بالتزامن مع مسيرات «يوم القدس»، المناسبة التي تنظمها السلطات سنوياً في آخر جمعة شهر رمضان. وذكرت مواقع إيرانية أن جثث قتلى «الحرس الثوري» ستصل إلى مدينة مشهد، قادمة من النجف العراقية في وقت مبكر الخميس، على أن يؤم المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة.

وفي سياق التهديدات، قال الجنرال رحيم صفوي مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، إن «إسرائيل تعلم أنها وصلت إلى نهاية الطريق».

في المقابل، قال الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني في بيان إن «الكيان الصهيوني يريد توسع نطاق الحرب في المنطقة بهذا الهجوم، لكن مخططاته ستحبط من دون شك بحنكة وتدبير المرشد (علي خامنئي)».

ومن جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، إن «على إسرائيل أن تعد نفسها لرد حازم من جانب إيران لأنها اعتدت على أراضينا». وأضاف: «من المؤكد ستتخذ إجراءات مضادة لكن الزمان والمكان غير واضحين».

مسؤولون إيرانيون يتلقون التعازي في السفارة الإيرانية بدمشق اليوم (رويترز)

وأضاف كوثري وهو جنرال في «الحرس الثوري» في تصريحات صحافية، أن «الهجوم على القنصلية الإيرانية في سوريا انتهاك كبير وجريمة وإجراء مخالف لجميع الأنظمة الدولية، ارتكبها الكيان الصهيوني بالتعاون مع أميركا ويجب محاسبته ولا يمكن التغاضي عنه بأي شكل من الأشكال».

وقال كوثري إن «الصبر الاستراتيجي لا يعني شيئاً في ردنا على الهجوم الإسرائيلي ضد سفارتنا»، لكنه أضاف: «القرار بيد المسؤولين وصناع القرار في هذا المجال. إنهم من يقرر الزمان والمكان ومستوى الرد».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كوثري قوله إن «هذا العمل الإرهابي هو ترخيص للرد على هذه الجريمة في أي مكان في العالم».

وتساءل كوثري: «هل لسوريا عداء مع إسرائيل لكي تهاجم سوريا متى أرادت؟ لأنهم لم يتمكنوا من بلوغ أهدافهم في غزة التي حددوها منذ ستة أشهر، فإنهم يفعلون مثل هذه الأشياء للقول إننا ما زلنا أقوى وما زلنا هناك». وقال في تصريح لوكالة «دانشجو» التابعة للباسيج الطلابي إن «سوريا لم تشهد أي مواجهة عسكرية مع الكيان الصهيوني خلال الأيام الأخيرة وإن المستشارين الإيرانيين، ينشطون بطلب وترخيص رسمي من الحكومة السورية».

وقال أيضاً: «بالإضافة إلى إسرائيل يجب على أميركا أن تنتظر الرد الإيراني»، لافتاً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني «اتخذ قرارات مناسبة»، مشيراً إلى أن البرلمان «سيعلن موقفه الرسمي في أولى جلساته الأسبوع المقبل، بما في ذلك إرسال وفد إلى سوريا».

علی خلاف كوثري، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، فداحسين مالكي إن «إيران ردت بالفعل على إسرائيل»، لكنه أضاف: «من الطبيعي أن توجه إيران رداً يتناسب مع هجومهم على قنصليتنا»، مضيفاً أن «الأميركيين يقفون خلف ستار الهجوم على القنصلية الإيرانية وغايتهم جر إيران إلى حرب إقليمية».

الرد والأهداف

وأوضح مالكي أن «إيران ستوجه ردها النهائي بحنكة وبُعد نظر»، لافتاً إلى أن بلاده «لديها أهداف كثيرة على جدول الأعمال، ومن المؤكد أنها ستوجه رداً وفقاً لهذه الأهداف».

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد أعلن عن إرسال «رسالة مهمّة» إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية التي تمثّل المصالح الأميركية في إيران. وقال إن توجيه الرسالة إلى واشنطن «بعدّها شريكاً للنظام الصهيوني... فيجب أن تتحمّل المسؤولية».

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن الولايات المتحدة «تظل مسؤولة مباشرة، سواء أكانت على علم بنية إسرائيل تنفيذ هذا الهجوم أو لم تكن».

لافتة دعائية وزعها مركز الدعاية في «الحرس الثوري» وتتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق، حذر المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي من أن بلاده ستردّ على أي هجمات انتقامية، واصفاً الاتهامات الإيرانية لواشنطن بـ«الهراء». وقال: «لا علاقة لنا بالضربة في دمشق. لم نكن ضالعين فيها بأيّ شكل من الأشكال»، وتعهد بعدم التهاون في حماية القوات الأميركية في العراق وسوريا.

بدورها، قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ إن القوات الأميركية لم تؤدّ أيّ دور في الضربة وإنّ الولايات المتحدة أبلغت سراً طهران عبر قنوات خاصة. وأضافت: «لم يتمّ إخطارنا من قبل الإسرائيليين بشأن ضربتهم أو الهدف المقصود من ضربتهم في دمشق».

قلق في مجلس الأمن

للمرة الثانية، أدان الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، الضربة الجوية لمجمع السفارة الإيرانية، ودعا دول المنطقة إلى إظهار ضبط النفس.

وقال بيتر ستانو المتحدث باسم المفوضية الأوروبية في منشور على موقع «إكس» التواصل الاجتماعي: «في هذا الوضع المتوتر للغاية في المنطقة، من الضروري إظهار أقصى درجات ضبط النفس». وأضاف: «يجب احترام مبدأ حصانة المقار الدبلوماسية والقنصلية وموظفيها في جميع الأحوال وتحت أي ظرف وفقاً للقانون الدولي». حسب «رويترز».

في الأثناء، أبدت الحكومة الألمانية رد فعل متحفظاً حيال الهجوم المفترض أن إسرائيل شنته على مجمع السفارة الإيرانية، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين الأربعاء: «ليست لدينا معلومات خاصة بنا تسمح بإجراء تقييم كامل أو نهائي لهذا الحادث». ونبه المتحدث أنه بما أن ألمانيا ليست لديها سفارة في سوريا، «فإننا لا يمكننا التحقق من ذلك بشكل نهائي الآن».

جاء ذلك في وقت اتّهمت روسيا إسرائيل بالسعي إلى «تأجيج» النزاع في الشرق الأوسط، محمّلة إياها مسؤولية الضربة «غير المقبولة» التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق.

السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبنزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الثلاثاء (إ.ب.أ)

وندّد السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبنزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة سوريا، مضيفاً أن موسكو «ترى أن هذه الأفعال العدوانية من جانب إسرائيل تهدف إلى تأجيج النزاع»، مضيفاً أنها «غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف».

واتهمت نائبة سفير إيران لدى الأمم المتحدة، زهرة إرشادي، إسرائيل بتهديد السلام الإقليمي والدولي، وقالت إن إيران مارست «قدراً كبيراً من ضبط النفس»، ولكن يجب على إسرائيل الآن أن تتحمل «المسؤولية الكاملة» عن عواقب الهجوم.

من جهته، ندّد ممثل الجزائر في مجلس الأمن عمار بن جامع بـ«عمل متعمّد» يأتي ردّاً على الضغوط الدولية ويرمي لـ«استدراج تصعيد للنزاع» من أجل «حسابات سياسية»، متّهماً بدوره إسرائيل بالسعي إلى جر «المنطقة كلها» إلى النزاع.

من جانبه، وصف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، الهجوم بأنه «سابقة خطيرة وانتهاك جسيم للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المقار الدبلوماسية وحظر أي اعتداءات عليها».

وأضاف: «نحمل إسرائيل والإدارة الأميركية المسؤولية عن تبعات الاعتداءات المتكررة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعن الدفع بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد وعدم الاستقرار».

وقال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمام المجلس: «لقد أبلغنا هذا مباشرة إلى إيران»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «لا يمكنها تأكيد أي معلومات حول هذا الحدث». وحث وود إيران ووكلاءها وشركاءها في المنطقة على تهدئة التوترات، وكرر التحذيرات الأميركية السابقة لهم بعدم استغلال الوضع «لاستئناف هجماتهم على الولايات المتحدة».

روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة يتحدث أمام المجلس الثلاثاء (رويترز)

وأعرب جميع أعضاء المجلس تقريباً عن قلقهم من أن هجوم دمشق، إلى جانب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس في غزة، يمكن أن يمتدا إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وخارجها.

وأجمعت تلك الدول على إدانة قصف القنصلية الإيرانية في دمشق، مشدّدة على حرمة المؤسسات الدبلوماسية، لكن من دون أن تشير صراحة إلى إسرائيل.

وقال المسؤول السابق لملف الشرق الأوسط في الوزارة الخارجية الإيرانية قاسم محب علي في تصريح لموقع «انتخاب»، إن «إسرائيل اختارت توسيع الحرب في أنحاء المنطقة»، وأضاف: «إذا لم نأخذ التفاصيل بعين الاعتبار، فسننجر إلى لعبة إسرائيل... يجب أن نرى هل الرد المماثل سيصب في مصلحتنا أو في مصلحة فريق نتنياهو».

من جانبه، انتقد حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي، الدعوات لمهاجمة المقرات الدبلوماسية الإسرائيلية. وقال: «من يطالبون بذلك لا يفهمون المصالح الوطنية...»، وقال: «يتحدث البعض عن الثأر الصعب، طرح شعارات دون عمل سيضعف القوة الاستراتيجية للبلاد».


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.