قتل موظفي الإغاثة يزيد الضغط على إسرائيل لوقف الحرب

196 عامل إغاثة قُتلوا منذ 7 أكتوبر

فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
TT

قتل موظفي الإغاثة يزيد الضغط على إسرائيل لوقف الحرب

فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)

في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى احتواء جريمة مقتل الموظفين السبعة في منظمة المساعدات الدولية «وورلد سنترال كيتشن» (المطبخ المركزي العالمي) في دير البلح وإظهارها خطأ غير مقصود من جيشها، أبدت أوساط سياسية قلقها من أن تؤدي ردود الفعل الغاضبة في العالم إلى تصعيد في الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف حرب غزة وتسريع التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتنفيذ صفقة تبادل أسرى.

وقال تلفزيون «فلسطين»، اليوم (الأربعاء)، إن طواقم الهلال الأحمر انتهت من نقل جثامين ستة من الموظفين السبعة التابعين للمنظمة الإغاثية إلى معبر رفح البري مع مصر. والقتلى السبعة يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا إضافة إلى شخص يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية وفلسطيني.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن هناك عشرات الحوادث التي وقعت خلال الحرب على غزة انتهت بمقتل عاملي إغاثة، لكن الحادثة الأخيرة جلبت على إسرائيل وبالاً شديداً. فالمنظمة المذكورة التي قدّمت حتى الآن 42 مليون وجبة طعام لأهل غزة، أوقفت نشاطها، في حين تطالب دولة الإمارات العربية التي موّلت هذه الوجبات وسفن الإغاثة الإنسانية، بتلقي تعهد بوقف المس بالمساعدات، وهو أمر وضع إسرائيل في مأزق شديد. إذ إن المتوقع وقوع مزيد من المآسي والعودة إلى اتهام إسرائيل بالتجويع، ولن يكون مفراً أمام الجيش الإسرائيلي إلا أن يتصرف كحاكم عسكري في القطاع، بحسب ما ترى أوساط إسرائيلية.

أغراض شخصية تعود لعامل الإغاثة سيف الدين عصام أبو طه الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية على موظفي «وورلد سنترال كيتشن» في دير البلح (رويترز)

وقال الجنرال يسرائيل زيف، الرئيس السابق لدائرة العمليات في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، إن «النتيجة الأولية للحادث هي أن أحداً لا يثق بإسرائيل ورواياتها. وإذا كان التأييد العالمي لإسرائيل في الحرب على غزة قد انحسر بنسبة 60 - 70 في المائة فإنه بهذه الحادثة سيجعلنا نفقد آخر أصدقائنا. وقد بدأنا نسمع لغة جديدة في الدول التي ينتمي إليها السبعة؛ إذ يتهمون إسرائيل بارتكاب جريمة حرب ويشككون في الرواية القائلة إنهم قتلوا بالخطأ وتزداد الاتهامات بأن الجيش الإسرائيلي يفقد توازنه وإن لديه ضباطاً منفلتين لا يتورعون عن القتل العمد لكل من هو غير إسرائيلي».

وقال ألون مزراحي، المعلق السياسي في «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، إن هذه الحادثة «هدية» تقدّم لقائد «حماس» في غزة، يحيى السنوار. وأضاف أنه إذا كان السنوار ينوي التراجع قليلاً حتى يتم التوصل إلى اتفاق معه فإنه سيشدد مطالبه الآن لأنه يرى أن العالم يدين إسرائيل ويمارس الضغوط عليها وسيقول لنفسه: «لماذا أساعدهم على النزول عن الشجرة؟ فليتلظوا في زيت القلاية ويقلعوا شوكهم بأيديهم».

وبحسب مسؤول في الخارجية، تحدث إلى «القناة 13»، فإن ضغوطاً شديدة على إسرائيل زادت خلال ساعات من الحادث كي توقف الحرب تماماً. ففي دول الغرب أيضاً يعتقدون بأنه لم تعد هناك جدوى من الحرب، وأن المدنيين هم الذين يدفعون ثمنها. والغرب لا يتحمل مساندة إسرائيل في ذلك.

صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في القدس اليوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وبحسب «القناة 11»، فإن من غير المستبعد أن تتحول حادثة دير البلح نقطة تحوّل، يبدأ منها العد العكسي لوقف الحرب. وقالت: «إذا كان الأميركيون يحذروننا من دخول رفح خوفاً من كوارث بين المدنيين فإنهم سيطالبوننا اليوم أكثر من أي وقت مضى بوقف الحرب. فالاستمرار فيها سيوقع حوادث كثيرة كهذه، واجتياح رفح بقاطنيها الحاليين سيزيد الطين بلة».

أما صحيفة «هآرتس»، فقد فنّدت رواية الجيش بأن القصف الإسرائيلي تم بسبب خطأ. وقالت نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية إن «استهداف قافلة السيارات الثلاث التي أقلت عاملي الإغاثة ورافقت شاحنة مساعدات إنسانية، جرى بسبب الاشتباه بأن مسلحاً تواجد في القافلة، وخلال ذلك أطلقت طائرة مسيّرة ثلاثة صواريخ». وأضافت: «على الرغم من انه وُضعت علامات واضحة على سقف وجوانب السيارات الثلاث التي تدل على أنها تابعة لمنظمة الإغاثة، فإنهم في غرفة القيادة التابعة للوحدة المسؤولة عن مراقبة الطريق التي سلكتها القافلة رصدوا شخصاً مسلحاً على الشاحنة واشتبهوا بأنه مخرب».

دبابة إسرائيلية في موقع بمواجهة قطاع غزة اليوم (أ.ب)

جدير بالذكر، أن هذه لم تكن الحالة الأولى منذ بداية الحرب التي يهاجم فيها الجيش سيارات ومنشآت تعود لمنظمات إغاثة، محلية ودولية. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإنه ليس أقل من 196 عاملاً في الإغاثة الإنسانية قتلوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، من جراء العمليات الإسرائيلية. على سبيل المثال قُتل ستة من الفلسطينيين المرتبطين بـ«أطباء بلا حدود»، وبينهم طبيبان وطفلة، بنار الجيش الإسرائيلي. كما أصيبت سيارة للمنظمة بنيران الجيش. وقد أصيب أيضاً عدد من الفلسطينيين الذين كانوا في مبنى المنظمة البريطانية «إم إي بي» (مساعدة طبية لفلسطين). وقتل 15 من العاملين في طواقم الإنقاذ للهلال الأحمر بالنيران الإسرائيلية عندما كانوا في الطريق لإنقاذ مصابين. وأطلق الجيش الإسرائيلي النار على الشاحنات التي نقلت الغذاء والأشخاص الذين تجمعوا حولها، على الأقل 16 مرة، أشهرها تلك التي وقعت على مفترق النابلسي في غزة يوم 29 فبراير (شباط) الماضي، وفي حينه قتل 112 شخصاً، بعضهم تم الدوس عليهم من قِبل الجمهور المذعور، وغالبيتهم من القصف الإسرائيلي.

إسرائيليون يتظاهرون بأنهم من «حماس» خلال احتجاج أمام مقر وكالة «أونروا» في القدس اليوم الأربعاء (أ.ب)

وبحسب عميرة هيس، مراسلة «هآرتس» للشؤون الفلسطينية، فإن قتل عاملي المطبخ المركزي في هجوم لا يعدّ الأول من نوعه يظهر ثلاثة أسس حول طبيعة نشاطات الجيش الإسرائيلي في غزة. الأول، عدم التنسيق بين القوات المختلفة رغم التصريح عكس ذلك. الثاني، المستوى المتدني نسبياً في الجيش الذي اعطي الصلاحية الفورية للقتل من الجو. الثالث، المرونة الكبيرة في تقدير الضرر الجانبي الذي يسمح الجيش الإسرائيلي لنفسه به، أي العدد المرتفع جداً من غير المقاتلين ومن غير المسلحين، من بينهم أطفال، المسموح يقتلهم من أجل المس بـ «هدف شرعي واحد». في حادثة دير البلح يتبين أن فقط الاشتباه بـ«شخص مسلح» (حتى الآن لا نعرف هويته) كان يكفي للسماح لمشغّل المسيّرة العسكرية بأن يقتل سبعة أشخاص غير مشبوهين وغير مسلحين. هذا الإطلاق السهل هو أحد التفسيرات بأن نحو 14 ألف طفل في غزة قتلوا حتى الآن، بحسب معطيات «يونيسيف».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت حدّ توجيه أسئلة إلى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات إذا وجدت، في وقت كثف الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية، ونفذ انتشاراً في الضاحية وعلى مداخلها، بعد مسيّرات نظمها مناصرون للحزب على دراجات نارية إلى شوارع العاصمة بيروت.

وكان شبان يستقلون دراجات نارية، حاولوا، مساء الجمعة، اعتراض دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي في أثناء مداهمة مستودع للأدوية في منطقة «غاليري سمعان» في الضاحية الجنوبية، وسرعان ما تدخل الجيش؛ ما سمح للدورية بتنفيذ مهمتها وإقفال المستودع بالشمع الأحمر.

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداول)

وبعد مداهمة الشركة، سُجّل ليلاً انتشارٌ لعناصر من «حزب الله» في عدد من شوارع بيروت، ومسيرات بعشرات الدراجات النارية وسط هتافات بشعارات حزبيّة، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

بيان «حزب الله»

ورغم نفي «حزب الله» علاقته بالشركة التي جرت مداهمتها بناءً على استنابة قضائية، تنفيذاً لطلب وزير الصحة راكان ناصر الدين المحسوب على الحزب نفسه، أشار الحزب في بيان، إلى «قيام دورية من القوى الأمنية بمداهمة في منطقة ذات حساسية أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين «حزب الله» والجهات الأمنية، والتي تراعي حساسية الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظلّ استمرار التهديدات والمخاطر الأمنية الإسرائيلية، وما تفرضه من محاذير يدركها الطرفان، ويحرصان على التعامل معها بمسؤولية».

مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرة على دراجات نارية في منطقة بشارة الخوري في بيروت (المركزية)

ويشير البيان إلى أن الحزب «يطالب الدولة اللبنانية بالتنسيق معه لدى تنفيذ أي مهام في الضاحية»، حسبما تقول مصادر لبنانية مواكبة للملف، مشيرة إلى أن «ترتيبات أمنية كانت قائمة في السنوات الماضية، ويريد الحزب الحفاظ عليها مع الدولة، متجاهلاً التغييرات التي حدثت بعد انتخاب الرئيس جوزيف عون رئيساً للجمهورية وبعد تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام التي اتخذت قراراً بحصرية السلاح بيد الأجهزة الأمنية اللبنانية حصراً، وتعهدت ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

ردّ الدولة...

وسرعان ما جاء الرد من الدولة اللبنانية على بيان «حزب الله»، أمنياً؛ إذ نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في الضاحية الجنوبية منذ ساعات صباح السبت، مع تسيير دوريات ودخول آليات من جهة الشويفات وسط انتشار عند دوار الكفاءات وتحت جسر المشرفية في الضاحية.

أما سياسياً، فلم يمر البيان دون انتقادات؛ إذ توجه النائب غسان حاصباني (القوات اللبنانية) عبر حسابه على منصة «إكس»، بسؤال إلى الحكومة اللبنانية، قائلاً: «ما المقصود بمناطق ذات حساسية أمنية؟ ومن يحددها؟ وما طبيعة الآلية المتفق عليها، ومن أعطى الموافقة عليها؟».

وتابع: «هل باتت هناك مناطق في لبنان لا تستطيع القوى الأمنية دخولها أو تنفيذ مداهمات فيها إلا بعد التنسيق المسبق مع جهة حزبية؟ وهل يتطلب تطبيق القانون إذناً مسبقاً من أي جهة غير السلطات القضائية والأمنية المختصة؟».

وقال حاصباني: «هذه الأسئلة برسم الحكومة اللبنانية التي يُنتظر منها توضيح حقيقة هذه التفاهمات - إذا وُجدت - ومدى انسجامها مع مبدأ حصرية السلطة الأمنية بيد الدولة، وسيادة القانون على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء».

من جانبه، قال النائب فؤاد مخزومي: «بعد كل ما مرّ به لبنان، بات واضحاً أنّ لا دولة حقيقية ولا إصلاح ولا استقرار ما دام السلاح خارج سلطة الدولة. إنّ حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية، وإنهاء السلاح غير الشرعي، وفي مقدّمته سلاح (حزب الله)، وإعادة قرار الحرب والسلم إلى الدولة وحدها، هي الأولوية التي لا تحتمل المزيد من التأجيل».

بدوره، رأى النائب وضاح صادق أن «ما حصل، ليل الجمعة، لم يكن مسيرة دراجات نارية، بل بروفة لـ7 أيار (حادثة سيطرة / حزب الله / العسكرية على بيروت في عام 2008)، من خلال مئات العناصر المنظمة التي أقفلت مداخل بيروت، في إعادة لمشهد القمصان السود وإسقاط حكومة سعد الحريري عام 2011، أو لأحداث 7 أيار 2008». وأضاف: «حماية بيروت وأهلها مسؤولية الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وأي تساهل سيأخذ البلاد إلى تدهور خطير يريده (حزب الله)، ومن خلفه إيران، في هذه المرحلة».

تراكم ملفات

وتتراكم ملفات صدام «حزب الله» مع الدولة اللبنانية، وكان آخرها ملف ضبط شاحنة متفجرات كان ينقلها من البقاع (شرق لبنان) إلى الضاحية الجنوبية، وقال الحزب إنها «معدة لقتال إسرائيل»، بينما أكد وزير العدل عادل نصّار في تصريح إذاعي، أن نقل وتخزين متفجرات بهذا الحجم يشكّلان خطراً على المجتمع وأمن الدولة اللبنانية، وأن مجرد وجود هذه المتفجرات خارج الدولة اللبنانية هو عامل خطير جداً».

عائدون إلى الجنوب يرفعون على «حزب الله» بعد إعلان وقف إطلاق النار في أبريل 2026 (أرشيفية - د.ب.أ)

وأوضح نصّار «أن التحقيق مستمرّ وجدّي، ولا شيء يعرقله، ونحن نلجأ إلى طرح إحالة الملف إلى المجلس العدلي، ليس لأننا نرى أن هناك تقصيراً في التحقيق، بل نظراً لحجم هذه القضية حيث إن القيام بأنشطة خارج قرار الدولة يصنع تهديداً لأمن اللبنانيين وسلامة لبنان».

وقال: «لا تهاون، ولا أحد فوق القانون، والمطلوب الاستمرار بهذه التحقيقات والذهاب حتى النهاية دون أي تردد؛ لأنه متصل بأمن البلد واللبنانيين، وهذا الأمر يخدم مصلحة جميع اللبنانيين، فبناء الدولة ليس على حساب أي فئة من المجتمع».

من جانبه، ‏رأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكّي أن «مُطالبة الحزب بشاحنة متفجّرات ضهر البيدر لا تعني أنه سيحصل عليها، وهذا الموضوع يجب أن يُعالج بالشق السياسي والقانوني».


مبادرة عراقية لربط الطاقة والاتصالات والنقل إقليمياً

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مبادرة عراقية لربط الطاقة والاتصالات والنقل إقليمياً

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

أطلق رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مبادرة لربط شبكات الطاقة والنقل والاتصالات بين دول المنطقة، محذراً في الوقت نفسه من «تحديات متزايدة تواجه العالم الإسلامي تختبر قدرته على التعايش».

وجاءت تصريحات الزيدي، السبت، خلال افتتاح أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها العاصمة بغداد.

ودعا الزيدي إلى «حرية التجارة وحماية طرقها وضمان انسيابية النقل في الممرات الدولية»، مشيراً إلى أن المبادرة التي يطرحها العراق تشمل أيضاً «تطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية، وتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية».

وشدد رئيس الحكومة على أن «منظمة التعاون الإسلامي تمثّل ركيزة لتوثيق روابط الأخوة والتكامل بين شعوبنا التي يجمعها الإسلام ديناً وثقافةً وحضارةً»، مؤكداً موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية بوصفها جوهر الصراع في المنطقة، وأن إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقرارها.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال التقاط الصورة الجماعية في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الزيدي أن «العالم الإسلامي يواجه تحديات متزايدة تختبر قدرته على التعايش ومواكبة التحولات الاقتصادية والثقافية والإعلامية»، داعياً إلى أن «التعاون وقبول الاختلاف هما مفتاح التفاهم والحد من الخلافات ووحدة الأمة الإسلامية».

واعتبر الزيدي «ما تشهده المنطقة من أزمات يدعونا إلى مزيد من العمل المشترك لحماية مصالح شعوبنا وخدمة قضايا أمتنا وضمان مستقبل أجيالنا»، مضيفاً أن المبادرة العراقية تهدف إلى «إرساء الأمن والاستقرار والازدهار، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات».

وفي ختام كلمته، تقدم الزيدي بالشكر إلى «باكستان لجهودها في السعي لنزع فتيل الأزمة»، داعياً الدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي إلى «بذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة».

من جهته، قال الناطق باسم اجتماعات مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، حسنين كامل، في بيان، إن «أعمال الدورة الـ52 انطلقت في بغداد تحت شعار (الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة)».

وأوضح كامل أن الدورة ستناقش عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتطورات في قطاع غزة، فضلاً عن المستجدات الإقليمية والدولية الراهنة، والنظر في مشروعات القرارات المقدمة التي تتناول ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية وتنموية للمرحلة المقبلة، وإقرارها.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء خارجية دول المنظمة، من بينهم التركي هاكان فيدان، والإيراني عباس عراقجي، والسوري سعد الشيباني.

(من اليسار إلى اليمين) وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى جانب وفود أخرى لالتقاط صورة جماعية خلال الدورة الثانية والخمسين للمنظمة في بغداد يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«توافق إسلامي»

وعدّ الرئيس العراقي نزار آميدي انعقاد أعمال مجلس وزراء خارجية المنظمة في بغداد «فرصة لبلورة الرؤى المشتركة إزاء القضايا المصيرية التي تواجه العالم الإسلامي».

وأكد آميدي، خلال استقباله الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، «أهمية احتضان بغداد أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، لبلورة الرؤى المشتركة إزاء القضايا المصيرية التي تواجه العالم الإسلامي، بما يُسهم في دعم جهود إحلال السلام وحماية مصالح الشعوب الإسلامية».

من جانبه، أشار ولد الشيخ أحمد إلى أن «استضافة العراق لمؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في دورته الحالية، تعكس مكانته ودوره في تعزيز التضامن الإسلامي وترسيخ الحوار والتفاهم بين الدول الأعضاء»، معرباً عن «تقديره للجهود المبذولة من أجل إنجاح أعمال المؤتمر وتحقيق أهدافه المنشودة».


واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة التجاوب مع إصراره على عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد الذي حدّده بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في فلوريدا. وكان روبيو قد أكّد ذلك لرئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال الذي تلقّاه منه، والذي استوضح فيه موقفه من الشاحنة المحمّلة بالمتفجرات التي صادرتها السلطات الأمنية اللبنانية عند حاجز ضهر البيدر، والتي تعود إلى «حزب الله».

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يراهن على تدخل روبيو

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر معني بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري، المقرر عقده قبل أيام من موعد انتخابات الكنيست في إسرائيل، لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو بتثبيت وقف إطلاق النار، مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها ليشمل مدناً وبلدات محتلة.

وأكد المصدر أن لبنان يراهن على تدخُّل روبيو بالضغط على نتنياهو لتفعيل «اتفاق الإطار»، وتسهيل تطبيقه على مراحل. وقال إن تفعيله هو الآن أكثر من ضروري لقطع الطريق على من يراهن على أن «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية هي البديل عن الاتفاق، مع أن تنفيذها لا يزال معلقاً على تبادل التهديدات بين الطرفين الموقّعَيْن عليها.

ولفت إلى أن تمسك لبنان بـ«اتفاق الإطار» يعني حكماً، بأنه لا مجال لربط مصيره بـ«مذكرة التفاهم»، وهو يُطالب واشنطن بخطوات ملموسة يستقوي بها لتمرير رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج، بأن خياره الدبلوماسي في محله، بعد أن جرّب «حزب الله» الحل العسكري الذي رتّب على اللبنانيين، خصوصاً الجنوبيين، خسائر بشرية وماديّة لا تقدّر بثمن.

اتصال عون - عراقجي

وكشف المصدر أن اتصال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بعون «لم يحمل أي جديد»، سوى أنه أتاح له الوقوف على رأيه لجهة تمسك عون بالخيار الدبلوماسي، رغم أن اتصاله لن يُبدّل من المواقف، وأن عراقجي توخّى منه تثبيت الحضور الإيراني في المشهد السياسي اللبناني واستيعاب التوتر الذي سيطر على العلاقات اللبنانية - الإيرانية على خلفية سحب الحكومة أوراق اعتماد محمد رضا شيباني سفيراً لبلاده في بيروت.

وفي هذا السياق، رأى المصدر أن زيارة نائب وزير الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، لبيروت «كانت شيعية بامتياز، لاقتصارها على رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة (حزب الله)».

وسأل: لماذا لم يوسّع لقاءاته؟ وهل أن السبب يكمن في أنه لم يلقَ التجاوب المطلوب لرغبته في لقاء رئيسي الجمهورية العماد عون والحكومة نواف سلام، وهذا ما يتداوله عدد من الوزراء والنواب الذين يدورون في فلكهما، مؤكدين لـ«الشرق الأوسط» أنه أبدى رغبة للقائهما لكنهما، بسبب موقعه، لم يبديا حماسةً للقاء.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

الوفد العسكري حاضر

وأكد المصدر أن عون لم يتردّد بقوله لروبيو إن الوفد العسكري اللبناني برئاسة مدير غرفة العمليات في الجيش العميد الركن، جورج رزق الله، حاضر للتّوجه إلى فلوريدا للمشاركة في الاجتماع، وهو ينتظر الضوء الأخضر من «الخارجية الأميركية» لتثبيت موعد انعقاده لعله يُحدث خرقاً في المفاوضات الجارية بين البلدين بوضع إطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل على نار حامية، ووقف تجريف البلدات في المنطقة الأمنية، وتدمير ما تبقّى فيها من منازل، إضافة إلى تثبيت وقف النار الذي تقع مسؤوليته على إسرائيل، في مقابل التزام «حزب الله» بعدم الرد.

وقال إن الوفد العسكري سيطرح أيضاً توسيع «المنطقة التجريبية» بضم البلدات الواقعة على تخوم قلعة «الشقيف» امتداداً إلى تلال «علي الطاهر» إليها.

ولفت إلى أن الرهان يبقى على واشنطن لممارسة الضغط على نتنياهو لمنعه من توسيع المنطقة الأمنية، عبر استهداف المرتفعات والتلال الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان، لا سيما أنه ماضٍ في استطلاع هذه المنطقة بالنار. وأضاف أن البحث جارٍ عن بديل لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فور انتهاء مهامها في الجنوب نهاية العام الحالي، أو التوصل إلى اتفاق بشأن قوة أممية تحظى بتفويض من الأمم المتحدة للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي.

وأكد «أن لبنان ثابت على موقفه بحصرية السلاح بيد الدولة، وضرورة استيعاب السلاح غير الشرعي في المنطقة الممتدة ما بين شمال نهر الليطاني حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا، ومنع استخدامه أو التنقُّل به، وهذا ما يكمن وراء مصادرته الشاحنة المحمّلة بالمتفجرات، وعدم تجاوبه مع الضغوط والتهديدات التي يتصدّرها «حزب الله» للإفراج عنها، وهو يترك للقضاء اللبناني بأن يقول كلمة الفصل، مع أن ما صدر عن الرئيس سلام فور وضع اليد عليها من قبل قوى الأمن الداخلي، يعبّر عن موقف الحكومة ولا عودة عنه».

مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)

وأضاف المصدر نفسه أن «لبنان يتطلع إلى انعقاد الاجتماع انطلاقاً من رهانه على أنه سيسهم في خفض منسوب التوتر في الجنوب، في مقابل مخاوف من أن تنعكس الأوضاع المشتعلة سياسياً وعسكرياً في المنطقة على محور إقليم التفاح وجبل الريحان، وأن يعمد (حزب الله) إلى رفع جاهزيته الميدانية، بما يمكّنه من التصدي لأي محاولة من الجيش الإسرائيلي للسيطرة على المنطقة».

وتابع المصدر أنه يأمل أن يسهم الاجتماع، في حال تثبيت موعده، «في إبقاء الوضع العسكري تحت السيطرة، بما يؤدي إلى تبديد مخاوف أهالي البلدات الواقعة على امتداد تلال إقليم التفاح وجبل الريحان من توسّع الحرب لتشمل بلداتهم». وهنا غمز المصدر من قناة «حزب الله»، على خلفية التهديدات التي أطلقها نوابه لاسترداد المتفجّرات، بذريعة «أنها لن تُستخدم في الداخل، خلافاً لما يدّعيه خصومه، وأنها مخصصة لتجهيز العبوات التي تحملها مسيّرات انقضاضية، استعداداً للتصدي للجيش الإسرائيلي في حال قرر توسيع عملياته لتشمل هذه المرتفعات».

وأكد أن الحزب «بتهديده لعون وسلام، أقفل الباب نهائياً أمام احتمال معاودة الحوار». وقال إن مشكلة «حزب الله» تكمن في أنه ليس في وارد التسليم بدخول لبنان في مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل إسناده لغزة وإيران، ومن ثم هناك صعوبة أمامه للتعايش معها ما دام أنه يصر على الاحتفاظ بسلاحه، ولا يأخذ بالتحولات في المنطقة التي انعكست تلقائياً على لبنان، وتتطلب منه إعادة النظر في مواقفه.