قتل موظفي الإغاثة يزيد الضغط على إسرائيل لوقف الحرب

196 عامل إغاثة قُتلوا منذ 7 أكتوبر

فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
TT

قتل موظفي الإغاثة يزيد الضغط على إسرائيل لوقف الحرب

فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان أحد العمال الأجانب السبعة في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)

في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى احتواء جريمة مقتل الموظفين السبعة في منظمة المساعدات الدولية «وورلد سنترال كيتشن» (المطبخ المركزي العالمي) في دير البلح وإظهارها خطأ غير مقصود من جيشها، أبدت أوساط سياسية قلقها من أن تؤدي ردود الفعل الغاضبة في العالم إلى تصعيد في الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف حرب غزة وتسريع التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتنفيذ صفقة تبادل أسرى.

وقال تلفزيون «فلسطين»، اليوم (الأربعاء)، إن طواقم الهلال الأحمر انتهت من نقل جثامين ستة من الموظفين السبعة التابعين للمنظمة الإغاثية إلى معبر رفح البري مع مصر. والقتلى السبعة يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا إضافة إلى شخص يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية وفلسطيني.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن هناك عشرات الحوادث التي وقعت خلال الحرب على غزة انتهت بمقتل عاملي إغاثة، لكن الحادثة الأخيرة جلبت على إسرائيل وبالاً شديداً. فالمنظمة المذكورة التي قدّمت حتى الآن 42 مليون وجبة طعام لأهل غزة، أوقفت نشاطها، في حين تطالب دولة الإمارات العربية التي موّلت هذه الوجبات وسفن الإغاثة الإنسانية، بتلقي تعهد بوقف المس بالمساعدات، وهو أمر وضع إسرائيل في مأزق شديد. إذ إن المتوقع وقوع مزيد من المآسي والعودة إلى اتهام إسرائيل بالتجويع، ولن يكون مفراً أمام الجيش الإسرائيلي إلا أن يتصرف كحاكم عسكري في القطاع، بحسب ما ترى أوساط إسرائيلية.

أغراض شخصية تعود لعامل الإغاثة سيف الدين عصام أبو طه الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية على موظفي «وورلد سنترال كيتشن» في دير البلح (رويترز)

وقال الجنرال يسرائيل زيف، الرئيس السابق لدائرة العمليات في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، إن «النتيجة الأولية للحادث هي أن أحداً لا يثق بإسرائيل ورواياتها. وإذا كان التأييد العالمي لإسرائيل في الحرب على غزة قد انحسر بنسبة 60 - 70 في المائة فإنه بهذه الحادثة سيجعلنا نفقد آخر أصدقائنا. وقد بدأنا نسمع لغة جديدة في الدول التي ينتمي إليها السبعة؛ إذ يتهمون إسرائيل بارتكاب جريمة حرب ويشككون في الرواية القائلة إنهم قتلوا بالخطأ وتزداد الاتهامات بأن الجيش الإسرائيلي يفقد توازنه وإن لديه ضباطاً منفلتين لا يتورعون عن القتل العمد لكل من هو غير إسرائيلي».

وقال ألون مزراحي، المعلق السياسي في «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، إن هذه الحادثة «هدية» تقدّم لقائد «حماس» في غزة، يحيى السنوار. وأضاف أنه إذا كان السنوار ينوي التراجع قليلاً حتى يتم التوصل إلى اتفاق معه فإنه سيشدد مطالبه الآن لأنه يرى أن العالم يدين إسرائيل ويمارس الضغوط عليها وسيقول لنفسه: «لماذا أساعدهم على النزول عن الشجرة؟ فليتلظوا في زيت القلاية ويقلعوا شوكهم بأيديهم».

وبحسب مسؤول في الخارجية، تحدث إلى «القناة 13»، فإن ضغوطاً شديدة على إسرائيل زادت خلال ساعات من الحادث كي توقف الحرب تماماً. ففي دول الغرب أيضاً يعتقدون بأنه لم تعد هناك جدوى من الحرب، وأن المدنيين هم الذين يدفعون ثمنها. والغرب لا يتحمل مساندة إسرائيل في ذلك.

صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في القدس اليوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وبحسب «القناة 11»، فإن من غير المستبعد أن تتحول حادثة دير البلح نقطة تحوّل، يبدأ منها العد العكسي لوقف الحرب. وقالت: «إذا كان الأميركيون يحذروننا من دخول رفح خوفاً من كوارث بين المدنيين فإنهم سيطالبوننا اليوم أكثر من أي وقت مضى بوقف الحرب. فالاستمرار فيها سيوقع حوادث كثيرة كهذه، واجتياح رفح بقاطنيها الحاليين سيزيد الطين بلة».

أما صحيفة «هآرتس»، فقد فنّدت رواية الجيش بأن القصف الإسرائيلي تم بسبب خطأ. وقالت نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية إن «استهداف قافلة السيارات الثلاث التي أقلت عاملي الإغاثة ورافقت شاحنة مساعدات إنسانية، جرى بسبب الاشتباه بأن مسلحاً تواجد في القافلة، وخلال ذلك أطلقت طائرة مسيّرة ثلاثة صواريخ». وأضافت: «على الرغم من انه وُضعت علامات واضحة على سقف وجوانب السيارات الثلاث التي تدل على أنها تابعة لمنظمة الإغاثة، فإنهم في غرفة القيادة التابعة للوحدة المسؤولة عن مراقبة الطريق التي سلكتها القافلة رصدوا شخصاً مسلحاً على الشاحنة واشتبهوا بأنه مخرب».

دبابة إسرائيلية في موقع بمواجهة قطاع غزة اليوم (أ.ب)

جدير بالذكر، أن هذه لم تكن الحالة الأولى منذ بداية الحرب التي يهاجم فيها الجيش سيارات ومنشآت تعود لمنظمات إغاثة، محلية ودولية. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإنه ليس أقل من 196 عاملاً في الإغاثة الإنسانية قتلوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، من جراء العمليات الإسرائيلية. على سبيل المثال قُتل ستة من الفلسطينيين المرتبطين بـ«أطباء بلا حدود»، وبينهم طبيبان وطفلة، بنار الجيش الإسرائيلي. كما أصيبت سيارة للمنظمة بنيران الجيش. وقد أصيب أيضاً عدد من الفلسطينيين الذين كانوا في مبنى المنظمة البريطانية «إم إي بي» (مساعدة طبية لفلسطين). وقتل 15 من العاملين في طواقم الإنقاذ للهلال الأحمر بالنيران الإسرائيلية عندما كانوا في الطريق لإنقاذ مصابين. وأطلق الجيش الإسرائيلي النار على الشاحنات التي نقلت الغذاء والأشخاص الذين تجمعوا حولها، على الأقل 16 مرة، أشهرها تلك التي وقعت على مفترق النابلسي في غزة يوم 29 فبراير (شباط) الماضي، وفي حينه قتل 112 شخصاً، بعضهم تم الدوس عليهم من قِبل الجمهور المذعور، وغالبيتهم من القصف الإسرائيلي.

إسرائيليون يتظاهرون بأنهم من «حماس» خلال احتجاج أمام مقر وكالة «أونروا» في القدس اليوم الأربعاء (أ.ب)

وبحسب عميرة هيس، مراسلة «هآرتس» للشؤون الفلسطينية، فإن قتل عاملي المطبخ المركزي في هجوم لا يعدّ الأول من نوعه يظهر ثلاثة أسس حول طبيعة نشاطات الجيش الإسرائيلي في غزة. الأول، عدم التنسيق بين القوات المختلفة رغم التصريح عكس ذلك. الثاني، المستوى المتدني نسبياً في الجيش الذي اعطي الصلاحية الفورية للقتل من الجو. الثالث، المرونة الكبيرة في تقدير الضرر الجانبي الذي يسمح الجيش الإسرائيلي لنفسه به، أي العدد المرتفع جداً من غير المقاتلين ومن غير المسلحين، من بينهم أطفال، المسموح يقتلهم من أجل المس بـ «هدف شرعي واحد». في حادثة دير البلح يتبين أن فقط الاشتباه بـ«شخص مسلح» (حتى الآن لا نعرف هويته) كان يكفي للسماح لمشغّل المسيّرة العسكرية بأن يقتل سبعة أشخاص غير مشبوهين وغير مسلحين. هذا الإطلاق السهل هو أحد التفسيرات بأن نحو 14 ألف طفل في غزة قتلوا حتى الآن، بحسب معطيات «يونيسيف».


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».

وخلال زيارة قام بها لقيادة الجبهة الشمالية، أوضح نتنياهو أن «حزب الله» لا يزال يحتفظ بـ«إمكانات محدودة» لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأضاف: «إيران لم تعد إيران، و(حزب الله) لم يعد (حزب الله)، و(حماس) لم تعد هي (حماس)».

وفي رأيه أن «هذه لم تعد جيوشاً إرهابية تهدد وجودنا، بل هم أعداء مهزومون، يقاتلون من أجل البقاء». وأضاف: «نحن مصممون، نحن نقاتل، وبمشيئة الله سننتصر».


سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
TT

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط. فيما قال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وندّد أوسو، المعروف سابقاً باسمه الحركي «سيبان حمو»، بهذا الهجوم، وهو الثاني من نوعه خلال يومين.

أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

وكان الجيش السوري قد أعلن، السبت، أنه صدّ هجوماً بطائرة مسيّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.

قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه تصدّى لهجوم بطائرات مسيرة، مصدره الأراضي العراقية، كان يستهدف قاعدة عسكرية في جنوب البلاد (التنف)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وهي قاعدة عسكرية كانت تضمّ قوات أميركية قبل انسحابها منها الشهر الماضي.

ونقلت «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن وحداته تمكنت من «التصدي لهجوم طائرات مسيرة على قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد». وأضافت أن «الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف قاعدة الجيش العربي السوري في التنف».

ومطلع الأسبوع الماضي، أعلن الجيش السوري أن قاعدة عسكرية في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، استُهدفت بصواريخ انطلقت من العراق، فيما نسب مسؤول عراقي الهجوم إلى فصيل مسلح عراقي.

وخلال فبراير، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي، التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر «تنظيم داعش»، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة. كما بدأت الانسحاب من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة.


القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
TT

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)

ألقت إدارة مكافحة المخدرات، في عملية نوعية، القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة عبر مسارات عدة؛ داخلية وخارجية، مشيرة إلى علاقته الوثيقة بالقيادي العسكري في النظام السابق سهيل الحسن، وفق بيان من وزارة الداخلية السورية، الأحد.

وأفاد البيان بأن التحقيقات المرتبطة بأنشطة فياض الغانم كشفت عن تهريب كميات من مادة الكبتاغون من سوريا إلى دول عدة، بينها لبنان والعراق وتركيا، مع مؤشرات على امتداد هذه الشبكات إلى أسواق خارجية عبر مسارات تهريب دولية. وأوضحت «الداخلية» السورية أن الغانم بدأ نشاطه في مناطق حلب وشرق الفرات، كما يُنسب إليه تأسيس ميليشيا مسلحة تحمل اسم «صقور الرقة» ضمت عدداً من المقاتلين المحليين خلال سنوات الثورة على نظام الأسد، مستغلاً علاقاته بأجهزة النظام البائد؛ إذ ارتبط بعلاقات وثيقة مع المسؤول العسكري سهيل الحسن، وعمل ضمن مجموعات مسلحة متحالفة معه في مناطق الرقة وشرق الفرات.

فياض الغانم المتهم بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة وكان على علاقة وثيقة بالقيادي العسكري في النظام السابق سهيل الحسن (الداخلية السورية)

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف الكامل عن تفاصيل الشبكات المرتبطة بالغانم وتعقب جميع المتورطين فيها، تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأفادت تقارير إعلام محلي بأن المتهم فياض الغانم كان قيادياً سابقاً في ميليشيا «صقور الرقة»، ناشطاً في الرقة وشمال شرقي سوريا حتى عام 2017.

ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

وضبطت قوى الأمن الداخلي، السبت، معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا بعد رصد استخباراتي دقيق، وفق ما أكده مصدر أمني لوكالة «سانا». وتمكّنت، عبر تنفيذ عملية دقيقة في ريف درعا، من ضبط وتفكيك ماكينة لتغليف المواد المخدّرة، ومصادرة كميات ضخمة منها داخل الموقع، إضافة إلى مصادرة كمية كبيرة تُقدّر بنحو مليون حبّة كبتاغون كانت مخزّنة ومعدّة للتهريب إلى خارج البلاد.

وأسفرت المداهمة عن إلقاء القبض على المتورّطَين «ف.ر» و«ر.ر»، حيث باشرت الجهات المختصّة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّهما، وإحالتهما إلى القضاء المختص، مع استمرار التحقيقات للكشف الكامل عن أبعاد هذه الشبكة الإجرامية.

مليون حبة كبتاغون ضُبطت السبت في ريف درعا جنوب سوريا (الداخلية السورية)

وألقت «قيادة الأمن الداخلي» في محافظة الرقة، بتاريخ 3 مارس (آذار) الحالي، القبض على عصابة مؤلفة من 8 رجال و4 نساء بعد توافر معلومات عن تورطهم في ترويج المواد المخدرة وارتكاب جرائم سرقة.

وتواصل السلطات السورية جهودها المكثفة لضبط أمن الحدود وملاحقة شبكات التهريب، حيث صادرت وأتلفت خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من المواد المخدرة التي عمل النظام البائد على إنتاجها وترويجها داخل المجتمع، إضافة إلى تصديرها إلى دول الجوار ومناطق أخرى من العالم.

مدخل النفق الذي عُثر عليه على الحدود السورية - اللبنانية (الإخبارية السورية)

من جهة أخرى، أعلنت «إدارة الإعلام والاتصال» في وزارة الدفاع السورية، الأحد، العثور على نفقَين خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية، التي تقوم بها وحدات الجيش على الحدود السورية - اللبنانية. وقالت الإدارة إن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب، وإنه أُغلق من قبل الجهات المختصة، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا في إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة، واكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين البلدين.

وقالت «الإدارة» إن وحدات من الجيش تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يغلَق وتُتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

كما تكمنت وحدات من حرس الحدود من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدر، الآتية من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي، وفق وكالة «سانا» الرسمية، التي أوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

Your Premium trial has ended