خادم الحرمين يدعو للتنسيق لمكافحة الارهاب .. وتبادل المنافع الاقتصادية

افتتح أعمال القمة العربية ـ اللاتينية في الرياض.. وأكد ان فرص تطوير العلاقات الاقتصادية واعدة.. ودعا الى نشر ثقافة السلام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يدعو للتنسيق لمكافحة الارهاب .. وتبادل المنافع الاقتصادية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الدول العربية ودول أميركا اللاتينية إلى تبادل المنافع في ما بينها، مؤكدًا أن فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ونظيراتها في أميركا الجنوبية «واعدة ومبشرة»، مشيدًا بالنمو الجيد في معدلات التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية،ال لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين «التي ستوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا لتعزيز تدفقات التجارة بينها».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين، لدى افتتاحه في العاصمة الرياض مساء أمس أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية بحضور قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة، التي انطلقت في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
وأشاد الملك سلمان خلال كلمته بالجهود التي وصفها بـ«الطيبة»، والتي بذلها رؤساء الدورات السابقة في كل من البرازيل وقطر والبيرو، مؤكدًا أهمية العلاقات بين الجانبين، وحرص السعودية على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة.
كما ثمن خادم الحرمين الشريفين المواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية «الصديقة» المؤيدة للقضايا العربية، خصوصا القضية الفلسطينية، مبينًا تقديره لما حققته القمم الثلاث السابقة، «ونتطلع إلى تنسيق مواقفنا تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار». وفي ما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي رؤساء وفود الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، معالي الأمين العام للأمم المتحدة، أيها الحضور الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسعدني الترحيب بكم، مقدرًا لكم تلبية الدعوة للمشاركة في هذه القمة، مشيدًا بالجهود الطيبة التي بذلها رؤساء الدورات السابقة في كل من جمهورية البرازيل الاتحادية، ودولة قطر، وجمهورية البيرو، ومؤكدًا على أهمية العلاقات بين دولنا، وحرص المملكة على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة.
أيها الحضور الكرام، إننا نشعر بالارتياح للتوافق والتقارب بين وجهات نظرنا تجاه العديد من القضايا والمسائل الدولية، ونشيد بالمواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية الصديقة المؤيدة للقضايا العربية، وبخاصة القضية الفلسطينية، كما أننا ننظر بالتقدير إلى ما حققته القمم الثلاث السابقة، ونتطلع إلى تنسيق مواقفنا تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار.
أيها الحضور الكرام، إن فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولنا واعدة، ومبشرة بما يحقق نماء وازدهار أوطاننا، ويدفعنا لتذليل العقبات والمعوقات وتشجيع ودعم تدفق الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ونقل التقنية وتوطينها، والتعاون في المجالات كافة، مشيدًا بالنمو الجيد في معدلات التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية منذ انعقاد قمتنا الأولى في برازيليا عام 2005م، وما زالت الآمال معقودة لتحقيق المزيد في هذا المجال، ولهذا فإننا ندعو إلى تأسيس مجالس لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين التي ستوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا لتعزيز تدفقات التجارة بينها. وفي الختام أشكركم جميعًا، متمنيًا لاجتماعنا هذا التوفيق والنجاح.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن توافر الإرادة السياسية والأرضية المشتركة من المبادئ تجاه القضايا والقيم والمبادئ الإنسانية والحضارية والاقتصادية «سيمهد الطريق إلى الانطلاق نحو آفاق عديدة للتعاون بين الدول العربية والدول اللاتينية»، وبيّن الرئيس السيسي في كلمة رئاسة القمة إلى التغير الملموس في حجم التبادل التجاري بين دول المجموعتين من ستة مليارات دولار في 2004 إلى أكثر من 33 مليار دولار، عادّا إياه انعكاسا حقيقيا لحجم التعاون بين الجانبين.
وأبرز الرئيس المصري في كلمته ضرورة الارتقاء إلى تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أعلى لتحقيق الرفاهية للدول العربية، وأوضح أن بعض دول المنطقة تواجه تفككا وانقساما وتهديدا لأسس وعوامل العيش بين مكونات شعوبها، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة وتتعرض بموجبها مؤسسات دول المنطقة لتهديدات حقيقية، وقال: «لقد حاولت بعض الجماعات فرض فكرها وتوجهاتها لتغيير هوية بعض الدول العربية ومن بينها مصر، مما كان سيدفع بتلك الدول نحو هاوية الفوضى والانقسام».
ولفت الرئيس المصري إلى أن الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب «لن تؤتي ثمارها إذا ما اقتصر التعاون على المعالجة الأمنية والعسكرية دون مراعاة العوامل الأخرى التي تسهم في تأجيج ظاهرة الإرهاب».
و أشاد الرئيس المصري، بالعلاقات التي تربط بلاده بالسعودية، وقال لـ«الشرق الأوسط» عقب الجلسة الافتتاحية إن «العلاقات السعودية المصرية أقوى مما يمكن».
وأشار نائب رئيس الأوروغواي راؤول سنديك إلى أن القمم التي جمعت دول أميركا الجنوبية والدول العربية تزامنت مع مسار الاندماج الذي تم البدء فيه في منطقة دول أميركا الجنوبية، مؤكدا أنه تم وضع العلاقة مع الدول العربية على رأس الأولويات، وقال: «نود أن نبلغ أهدافا مشتركة، وهي تلك الأهداف التي تم وضعها نصب العين اعتبارًا من القمة الأخيرة التي عقدت في ليما». وبيّن أن هناك تركيزا كبيرا على ملف السلم والسلام والأمن «الذي يعد هاجس المجتمع الدولي إلى جانب مكافحة الإرهاب والحوكمة والهجرة وملف اللاجئين والتدخل الإنساني في مجموعة من المناطق»، مؤكدا أن المنطقتين بإمكانهما التعاون إلى جانب أهمية وجود فضاء مشترك وفضاء حوار، «لا سيما بين المستثمرين من الجهتين من أجل البحث عن الأرضية الملائمة والخصبة لتشجيع الاستثمارات وتشجيع التبادل السياحي».
ولمح إلى أن انخفاض أسعار البترول أثر سلبا على مداخيل كثير من الدول، خصوصا أن المنطقتين تقومان بدور مهم على الخريطة الجيو-سياسية العالمية، وتزودان العالم بالنفط، مشيرا إلى أن التحدي القائم الآن هو كيف يتم التعامل مع تحديات التنمية الاقتصادية ومواصلة بناء البنية التحتية. ودعا إلى وجوب أن تؤدي المنطقتان دورا مهما في ما يخص مسار اتخاذ القرارات على المستوى الدولي وتجاوز الخلافات بينهما، مبينًا أن هذه القمة «هي خطوة في طريق المستقبل».
من جانبه، تناول وزير الخارجية البرازيلي رئيس وفد بلاده للقمة، في كلمته أهمية لقاء الرياض، وأنه يأتي تتمة لرغبة التعاون بين الإقليمين رغم التباعد الجغرافي بين أميركا الجنوبية والبلدان العربية، وقال: «نحن جميعا معنيون بتحقيق الرفاهية لشعوبنا، حيث بلدان أميركا الجنوبية تحتضن جاليات واسعة من أصول عربية، وهذا يدفعنا بطبيعة الحال إلى تعزيز روابط التعاون».
وأعرب عن ترحيب بلاده بالمهاجرين من مختلف الثقافات بمن فيهم من البلدان العربية، وقال: «نحن نرحب بهؤلاء المهاجرين واللاجئين، خصوصا اللاجئين السوريين الذين قصدوا البرازيل وبحثوا عن أمن واستقرار في البرازيل، ونحن سنعمل ما في وسعنا كي نستقبل اللاجئين السوريين، وذلك من منطلق إنساني».
وأشار الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى أن «القمة تستكمل مسيرة التعاون العربي وتعزز العمل الجاد والمثمر لتحقيق تطلعات وطموحات المجموعتين، وتعزز موقف الدول النامية المتطلعة إلى إيجاد نظام دولي جديد يقوم على أسس التكافؤ والمساواة وإيجاد السلام والأمن في العالم من خلال إصلاح نظام الأمن الجماعي الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة».
وأشار العربي إلى أن حجم التبادل التجاري منذ انطلاق القمة عام 2005 شهد تطورًا ملموسًا في أكثر من قطاع، مؤكدًا في هذا الصدد التضامن التام مع دول أميركا الجنوبية في القضايا المتعددة وفي جهودهم لبناء مجتمعات مزدهرة ومستقرة.
وأكد الدكتور نبيل العربي أن القضية الفلسطينية ستظل دائما القضية المركزية للدول والشعوب العربية، لافتا إلى أن العالم بأسره لن ينعم بالسلم والاستقرار والأمن في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرضي الفلسطينية، وقال: «طالما الجهود الدولية المبذولة لمعالجتها لا تزال تراوح مكانها، فإن الأمر يتطلب تبني مقاربة جديدة تهدف إلى تحقيق الحل الشامل والدائم والعادل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وذلك لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقرار حل الدولتين وإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق جدول زمني محدد، وآلية تضمن تنفيذ الالتزامات المترتبة على الطرفين».
وفي كلمته أمام القمة العربية اللاتينية، شدد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، على التزام الدول العربية والأميركية الجنوبية بأجندة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، مؤكدًا النجاح الذي تحقق في تمكين المرأة ومناهضة العنف وتعزيز الحقوق الأساسية.
وأعرب مون، عن أمله في أن يسود السلام في كولومبيا، وأن تنجح جهود محاربة الاتجار في المخدرات في أميركا الجنوبية.وتناول التحديات التي تواجه العالم العربي، مشيرًا إلى الأمل المتمثل في العملية الديمقراطية في تونس، حاثًا الدول العربية والأميركية الجنوبية على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني لما فيه صالح الشعوب. وأكد أنه سيقدم لمجلس الأمن خطة عمل شاملة للقضاء على المنظمات التي تتبنى التطرف العنيف كـ«داعش»، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يسعى لتحقيق تسوية سلمية في سوريا.
وأضاف أن السعودية وإيران ودولا أخرى اشتركوا في مباحثات فيينا، وقال: «يتعين التوصل في النهاية إلى عملية سياسية تنهي الكابوس السوري»، وأضاف بأن الوضع الإنساني في اليمن يظل مأساويا، وهناك كثير من الضحايا الذين لا يزالون يسقطون، داعيًا الجميع إلى المساهمة في جهود الدعم الإنساني في اليمن، مؤكدًا أنه لا حل عسكريًا للصراع في اليمن، مفيدًا بأن الحل العسكري سيعرض حياة كثيرين للخطر ويؤثر على المنطقة وعلى أمنها.
وبين بان كي مون، أن مبعوثه الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيعقد مناقشات حول عملية السلام في سويسرا هذا الشهر «وكل الأطراف في اليمن قد تعهدت بالحضور، وأن يقدم الجميع الدعم السياسي»، لافتًا إلى أن الشرق الأوسط قد تعرض لموجة من العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والثقة تأثرت، وأن المستوطنات تتزايد، ودخول الجماعات الدينية في هذا الصراع والعنف أمر يدعو للقلق، مشيرًا إلى أنه في زيارته الأخيرة إلى القدس ورام الله وعمّان شجع كل الأطراف على وقف هذه الاستفزازات وأن يكون هناك أفق سياسي يؤدي إلى حل يقوم على دولتين بناءً على قرارات مجلس الأمن وعلى خطة الطريق والمبادرة العربية، داعيًا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إيجاد أفق سياسية تقوم على حل إقامة دولتين.
ودعا خادم الحرمين الشريفين، إلى جلسة مغلقة، واقتصار القمة على القادة ورؤساء الوفود.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.