اعتقال رجل احتجز رهائن لساعات في مقهى بهولندا... ولا ضحايا

الشرطة استبعدت الدافع الإرهابي

ضباط شرطة هولنديون يعملون بالقرب من مقهى بيتيكوت حيث يتم احتجاز كثير من الأشخاص رهائن في إيده بهولندا (رويترز)
ضباط شرطة هولنديون يعملون بالقرب من مقهى بيتيكوت حيث يتم احتجاز كثير من الأشخاص رهائن في إيده بهولندا (رويترز)
TT

اعتقال رجل احتجز رهائن لساعات في مقهى بهولندا... ولا ضحايا

ضباط شرطة هولنديون يعملون بالقرب من مقهى بيتيكوت حيث يتم احتجاز كثير من الأشخاص رهائن في إيده بهولندا (رويترز)
ضباط شرطة هولنديون يعملون بالقرب من مقهى بيتيكوت حيث يتم احتجاز كثير من الأشخاص رهائن في إيده بهولندا (رويترز)

انتهت عملية احتجاز رهائن في هولندا دامت عدة ساعات السبت من دون سقوط ضحايا إذ أطلق سراح جميع المحتجزين وألقت الشرطة القبض على المشتبه به.

وأفادت السلطات بعدم وجود سبب يدعوها للاشتباه بوجود «دافع إرهابي» للعملية التي وقعت في مقهى يرتاده الشباب في بلدة إيده.

وكتبت الشرطة على منصة «إكس»، «أُطلق سراح آخر رهينة. تم توقيف شخص. لا يمكننا مشاركة مزيد من المعلومات في الوقت الحالي».

وذكرت عدة وسائل إعلام محلية أن رجلا «مشوّشا» دخل إلى المقهى صباح السبت ووجّه تهديدات واحتجز أربع رهائن.
دفعت الحادثة السلطات إلى نشر عدد كبير من القوات بما في ذلك شرطة مكافحة الشغب وخبراء بالمتفجرات.

وأخلت الشرطة وسط البلدة وأجلت سكان حوالى 150 مبنى قرب المقهى.

أُطلق بداية سراح ثلاثة أشخاص أظهرتهم لقطات بثّتها محطة «إن أو إس» العامة أثناء مغادرتهم المبنى وهم يرفعون أيديهم إلى الأعلى.
وأطلق سراح الرهينة الرابع بعد وقت قصير ليتم بعد ذلك توقيف المشتبه بتنفيذه العملية.
وأظهرت لقطات «إن أو إس» رجلا جاثيا على الأرض ويديه خلف ظهره بينما قيّده عناصر الشرطة بالأصفاد.

ضباط شرطة هولنديون يعملون بالقرب من مقهى بيتيكوت حيث يتم احتجاز كثير من الأشخاص رهائن في إيده بهولندا (رويترز)

وكان رئيس بلدية إيده رينيه فيرهولست قال في وقت سابق «إنه وضع فظيع بالنسبة لجميع هؤلاء الناس. أشعر بالقلق والتضامن معهم ومع أحبائهم. آمل أن يتم حل المسألة الآن بشكل سريع وآمن».
عمليات سابقة

والعام الماضي، احتجز رجل يبلغ من العمر 27 عاما وبحوزته مسدسان، عدداً من الرهائن في متجر آبل في أمستردام، في عملية تواصلت خمس ساعات.

انتهت العملية عندما صدمت سيارة شرطة المشتبه به بينما كان يطارد آخر رهينة حاول الهرب من المتجر.

وتوفي لاحقا في المستشفى متأثرا بجروحه.

شهدت هولندا سلسلة هجمات ومخططات إرهابية لكن ليس بنطاق تلك التي وقعت في دول أوروبية أخرى مثل فرنسا أو بريطانيا.

وعام 2019، هزّ البلاد حادث إطلاق نار وقع في عربة ترام في أوتريخت أسفر عن سقوط أربعة قتلى.

وفي آخر حادثة خطرة مرتبطة بالإرهاب، قتل المخرج الهولندي المناهض للإسلام ثيو فان غوخ بإطلاق النار عليه وطعنه عام 2004 في أمستردام من قبل رجل على صلة بشبكة إرهابية هولندية.



مقتل شخصين في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

مقتل شخصين في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم أوكراني بالقرب من مدينة سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، حسبما أعلنت السلطات الروسية يوم الخميس.

وقال سيرجي أكسيونوف، الحاكم المعين من قبل موسكو، عبر تطبيق تليغرام، إن شخصاً آخر أُصيب في مكان آخر بشبه الجزيرة. ولم يكشف عن المزيد من التفاصيل.

وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014 وتستخدمها كقاعدة انطلاق ومركز للإمداد. ونتيجة لذلك، تشن كييف ضربات بانتظام على أهداف في شبه الجزيرة.

وتواصل أوكرانيا التصدي للغزو الروسي الشامل بدعم غربي منذ ما يقرب من أربعة أعوام ونصف العام.


قطارات الموت الفرنسية: كيف بدأت مأساة معسكر «درانسي» في أغسطس 1941؟

سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)
سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)
TT

قطارات الموت الفرنسية: كيف بدأت مأساة معسكر «درانسي» في أغسطس 1941؟

سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)
سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)

لم يكن فجر العشرين من أغسطس (آب) من عام 1941 يوماً عادياً في تاريخ العاصمة الفرنسية باريس، بل كان التاريخ الفعلي لتدشين صفحة هي الأكثر قتامة في سجلات الحرب العالمية الثانية على الأراضي الفرنسية.

ففي تلك الساعات الأولى من الصباح، استيقظت عاصمة الأنوار وهي ترزح تحت طوق أمني ضربته قوات الاحتلال النازي بالتعاون الوثيق مع أجهزة الأمن التابعة لحكومة «فيشي» الفرنسية المتعاونة.

إيصال مصادرة أموال أحد الضحايا في معسكر «درانسي» بباريس قبل ترحيله إلى معسكرات الموت (ويكيبيديا)

كانت المؤامرة قد حِيكت خيوطها بدقة في المكاتب المغلقة بين ضباط «الغشتابو» والمسؤولين الفرنسيين، ولم تكن العملية مجرد إجراء أمني عابر، بل كانت الـ«بروفة» الجنرال والاختبار العملي الأول لآلة الترحيل الجماعي واسع النطاق التي استهدفت الجالية اليهودية، ممهدة الطريق لما عُرف لاحقاً بـ«الحل الأخير».

في ذلك الصباح الحزين، لم تشفع للمستهدفين أوراق مواطنتهم الفرنسية، ولا لجوؤهم السياسي الذي قادهم يوماً إلى بلد صاغ إعلان حقوق الإنسان والمواطن، ليجد آلاف الرجال أنفسهم مقتادين من بيوتهم ومقار عملهم ومقاهيهم نحو مصير مجهول خلف الأسلاك الشائكة.

سجناء يهود في معسكر درانسي بباريس بين عام 1941 و1944 (موسوعة الهولوكوست)

المكيدة المبيتة وهندسة الطوق الأمني في الدائرة الحادية عشرة

انطلقت الشرطة الفرنسية، مدعومة بأوامر صارمة من القيادة العسكرية الألمانية، لتنفيذ الخطة التي ركزت جغرافيتها بشكل أساسي على الدائرة الحادية عشرة في باريس، وهي المنطقة التي كانت تنبض بحياة الجالية اليهودية وتضم عائلات من طبقات كادحة وأخرى من نخب فكرية وقانونية.

ضربت القوات طوقاً محكماً وشلّت الحركة في الشوارع الرئيسية، وبدأت عمليات المداهمة والتحقق من الهويات بناءً على قوائم أُعدت مسبقاً بعناية فائقة.

استهدفت الحملة في هذه المرحلة الرجال تحديداً، وتراوحت أعمارهم بين الشباب والكهولة، وضمت مزيجاً من اليهود الأجانب الذين فروا من جحيم الاضطهاد في أوروبا الشرقية والوسطى ظناً منهم أن فرنسا ستكون الملاذ الآمن، إلى جانب مئات المواطنين الفرنسيين الذين صدمتهم حقيقة أن هويتهم الوطنية لم تحمهم من مخالب التمييز العنصري والنازية.

معسكر درانسي بباريس (موسوعة الهولوكوست)

قطارات البؤس ورحلة التجريد من الإنسانية نحو الضاحية الشمالية

سِيق المعتقلون الذين بلغت أعدادهم في ذلك اليوم وحده أكثر من أربعة آلاف رجل في شوارع باريس، وسط ذهول وهلع العائلات التي راقبت المشهد من الشرفات والنوافذ دون القدرة على التدخل.

دُفع بهؤلاء الرجال إلى حافلات النقل العام التي صادرتها السلطات لهذا الغرض، لتتحرك القوافل ببطء نحو الضاحية الشمالية لباريس، وتحديداً إلى مجمع سكني حديث لم يكتمل بناؤه بعد في منطقة «درانسي».

نقل المعتقلين إلى معسكر درانسي بباريس (موسوعة الهولوكوست)

تحول هذا المجمع الأسمنتي العاري في غضون ساعات قليلة من مشروع سكني إلى معسكر اعتقال جماعي سيئ السمعة، ليكون المحطة الأولى والأساسية في نظام السخرة والإذلال الفرنسي تحت حكم الاحتلال.

هناك، وراء الأسلاك الشائكة، بدأت عملية منهجيّة لتجريد المعتقلين من كرامتهم الإنسانية، حيث تكدس الآلاف في غرف تفتقر لأدنى مقومات الحياة، غاب عنها الضياء وشح فيها الغذاء والرعاية الصحية، وتحولت الحياة اليومية إلى صراع مرير من أجل البقاء تحت حراسة مشددة تولاها في البداية عناصر الدرك الفرنسي قبل أن تتسلم الإدارة النازية زمام الأمور بالكامل.

معسكر «درانسي» كمختبر أول لقطارات الموت نحو الشرق

لم تكن حملة العشرين من أغسطس مجرد حدث معزول في سياق الحرب، بل كانت الحجر الأساس الذي بُني عليه نظام الإبادة والترحيل في فرنسا.

فقد أثبتت هذه العملية للمخطط النازي أن الأجهزة الإدارية والأمنية المحلية قادرة على تنفيذ المداهمات الجماعية بكفاءة وهدوء، وهو ما مهد الطريق لاحقاً لعمليات ترحيل أوسع وأكثر وحشية، مثل «مداهمة الشتوي الصيفي» (Vel d'Hiv) في العام التالي.

معسكر درانسي بباريس (ويكيبيديا)

ومن معسكر «درانسي»، الذي بدأ يغص بالمعتقلين منذ ذلك اليوم، بدأت القوافل الحديدية وقطارات البؤس تنطلق تتابعاً نحو معسكرات الموت في أوروبا الشرقية، وعلى رأسها معسكر «أوشفيتز بيركينو».

المدخل الرئيسي لمعسكر «أوشفيتز بيركينو» ببولندا (موسوعة الهولوكوست)

ومن بين عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الذين مروا عبر بوابات «درانسي» الحديدية في السنوات اللاحقة، لم ينجُ سوى قلة قليلة، مما يجعل من ذكرى العشرين من أغسطس الرمز الفعلي لتدشين آلة الموت والترحيل القسري التي تركت جرحاً غائراً لا يمحوه الزمن في ضمير الوجدان الفرنسي والإنساني.


الحرارة تجاوزت 40 درجة في مناطق أوروبية يقطنها 80 مليون نسمة هذا الصيف

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
TT

الحرارة تجاوزت 40 درجة في مناطق أوروبية يقطنها 80 مليون نسمة هذا الصيف

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

شهدت مناطق في أوروبا يقطنها 80 مليون نسمة حرارة تجاوزت 40 درجة لمرة واحدة على الأقل في الفترة بين 15 يونيو (حزيران) و15 أغسطس (آب) 2026، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا الرقم ضعف ذلك المُسجل خلال صيف عام 2003 الذي شهد موجة حر قاتلة في أوروبا (باستثناء تركيا)، وفق حسابات الوكالة المستندة إلى بيانات درجات الحرارة القصوى اليومية الصادرة عن «المرصد الأوروبي للجفاف» وبيانات السكان من «مركز البحوث المشترك».

كما يتجاوز رقم عام 2026 الأعداد المسجلة في الفترة نفسها خلال صيفي عامي 2022 و2025، حين تأثر ما بين 55 و60 مليون شخص بمثل هذه الدرجات من الحرارة.

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس وسط ارتفاع درجات الحرارة (أ.ب)

وشهدت أوروبا الغربية أكثر بدايات الصيف حرارة على الإطلاق عام 2026، إذ بلغت درجات الحرارة في الفترة الممتدة بين يونيو ويوليو (تموز) مستويات غير مسبوقة، في ظل موجات حر متكررة، وجفاف واسع النطاق، وحرائق غابات مدمرة أججتها ظاهرة الاحترار المناخي.

منذ منتصف يونيو، طالت حرارة تجاوزت 40 درجة 30 مليون نسمة في فرنسا، ولا سيما في الغرب، و23 مليون نسمة في إسبانيا، و8 ملايين نسمة في كل من ألمانيا وإيطاليا.

وعلى نطاق أوسع، تجاوزت الحرارة 35 درجة في مناطق يقطنها 80 في المائة من سكان أوروبا، أي ما يعادل نحو 490 مليون نسمة، في حين لم تطل الموجة المناطق الجبلية ودول البلطيق وشمال أوروبا.

وأعلن معهد «كارلوس الثالث» الصحي في إسبانيا أن الحرارة تسببت في نحو 4500 وفاة إضافية بين الأول من يونيو و19 أغسطس.

وفي ألمانيا، تُقدّر السلطات الصحية عدد الوفيات بنحو 14 ألفاً حتى التاسع من أغسطس. أما في فرنسا، فقد أعلنت السلطات الصحية عن حصيلة أوّلية تتجاوز 7000 وفاة إضافية في الفترة ما بين منتصف يونيو و22 يوليو، قبل موجة الحر الثالثة التي شهدها العام واستمرت 23 يوماً على الأقل.