زعيمة المعارضة في فنزويلا تدعو المجتمع الدولي للضغط على كراكاس بشأن الانتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كراكاس (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كراكاس (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة في فنزويلا تدعو المجتمع الدولي للضغط على كراكاس بشأن الانتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كراكاس (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كراكاس (أ.ف.ب)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الجمعة المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو للسماح للمرشحة التي اختارها ائتلافها بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في يوليو (تموز).

ووجهت السياسية البالغة 56 عاماً الشكر لكولومبيا والبرازيل لانضمامهما إلى الولايات المتحدة وفرنسا، رغم تحالفهما التقليدي مع كراكاس، في التعبير عن القلق بشأن استبعاد المرشحة كورينا يوريس.

وكتبت ماتشادو على منصة «إكس»: «إنهم يؤكدون مجدداً على أن كفاحنا عادل وديمقراطي».

وأضافت «أدعو الزعماء الديمقراطيين في العالم للانضمام إلى الجهود التي يبذلها رؤساء وحكومات في مطالبة نظام مادورو بالسماح بتسجيل كورينا يوريس كمرشحة في الانتخابات الرئاسية».

واضطر حزب «منصة الوحدة الديمقراطية» بزعامة ماتشادو هذا الأسبوع إلى تسجيل مرشح غير معروف بعد عدم تمكنه من تسجيل يوريس (80 عاماً) لمواجهة مادورو الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية ثالثة.

وكانت يوريس قبل استبعادها هي الخطة البديلة للمعارضة في حال عرقلة ترشح ماتشادو.

وفازت ماتشادو زعيمة حزب منصة الوحدة الديمقراطية بغالبية ساحقة في الانتخابات التمهيدية للمعارضة في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، لكن القضاء الموالي لمادورو منعها من تولي مناصب عامة لمدة 15 عاماً بعد اتهامها بقضايا فساد ودعم العقوبات ضد فنزويلا، وهي تهم تعتبرها ملفقة.

والخميس دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال مؤتمر صحافي في برازيليا منع تسجيل ترشح يوريس. وقال ماكرون «ندين بشدة استبعاد مرشح جاد وذي مصداقية من هذه العملية»، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».

من ناحيته قال لولا إنه «لا يوجد تفسير قانوني أو سياسي لمنع أي معارض من الترشح».

وأضاف «أبلغت مادورو أن أهم شيء لاستعادة الحياة الطبيعية في فنزويلا هو تجنب أي مشكلات في العملية الانتخابية، وأن تجرى الانتخابات بأكثر الطرق الديمقراطية الممكنة».

الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) يقفان لالتقاط صورة خلال حفل توقيع اتفاقية ثنائية في قصر بلانالتو في برازيليا (أ.ف.ب)

وعبرت وزارة الخارجية الكولومبية في وقت سابق هذا الأسبوع عن «قلقها» بشأن «تسجيل بعض الترشيحات» مشيرة إلى أن «ذلك قد يؤثر على الثقة في بعض قطاعات المجتمع الدولي» خلال الانتخابات.

مرشحو معارضة يُشعرون مادورو بـ«الارتياح»

بعد عدم تمكنه من تسجيل ترشيح يوريس قبل انتهاء مهلة التسجيل، تمكن حزب «منصة الوحدة الديمقراطية» من ترشيح اسم سفير سابق غير معروف هو إدموندو غونزاليس أوروتيا كمرشح «مؤقت» تأمل ماتشادو الآن في تغييره بمرشح آخر.

كما تمكن مرشح آخر هو مانويل روزاليس، حاكم مقاطعة زوليا الغنية بالنفط وعضو في نفس الحزب من التسجيل في اللحظة الأخيرة، رغم اتهام يوريس له بـ«بالخيانة» لتسببه في شرذمة أصوات المعارضة.

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كراكاس (إ.ب.أ)

وقالت

واشنطن الأربعاء إن المجلس الانتخابي الفنزويلي يقبل فقط «مرشحي المعارضة الذين يشعر مادورو وممثلوه بالارتياح تجاههم».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن هذه الخطوة «تتعارض مع انتخابات تنافسية وجامعة يعتبرها الشعب الفنزويلي والمجتمع الدولي شرعية».

غير أن الصين حليفة كراكاس دعت المجتمع الدولي الجمعة للقيام بـ«دور إيجابي وبناء» في الانتخابات الفنزويلية، ونددت بالانتقادات الأخيرة للانتخابات المقررة في 28 يوليو معتبرة أنها «تدخل خارجي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي «نحن نحترم استقلال فنزويلا الوطني وسيادتها، وندعم فنزويلا في إجراء الانتخابات وفقا لدستورها وقوانينها، ونعارض التدخل الخارجي في شؤون فنزويلا الداخلية».

لم يعترف جزء من المجتمع الدولي بإعادة انتخاب مادورو في عام 2018 خلال اقتراع قاطعته المعارضة. وأدى فوز الرئيس بولاية جديدة إلى فرض عقوبات اقتصادية على فنزويلا، وقمع السلطات مظاهرات معارضة.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)

أثار بروش ذهبي وضعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز يصور خريطة لبلادها تشمل إيسيكويبو، وهي منطقة تطالب بها كراكاس من غويانا، جدلا دبلوماسيا.

وانتقد رئيس غويانا عرفان علي الثلاثاء بروش رودريغيز خلال زيارتين رسميتين في منطقة البحر الكاريبي، معتبرا هذا «الاستعراض للرموز» الذي يؤكد مطالبة فنزويلا الإقليمية «أمرا مؤسفا جدا».

وردت رودريغيز في نهاية اليوم قائلة «إنهم يثيرون ضجة كبيرة لأنني أستخدم دائما خريطة فنزويلا بطرفها، وهي الخريطة الوحيدة التي عرفتها طيلة حياتي».

وأضافت «الآن حتى طريقة لبسنا تزعجهم. وقلت لوزير الخارجية: +حسنا، قل لهم أن يأتوا ويحرقوا كتب التاريخ أيضا، لأن حقوق فنزويلا في إيسيكويبو تاريخية، ولا جدال فيها». وتابعت «لا مجال لأن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى نهب أو إضفاء الشرعية على سرقة إيسيكويبو».

ويطالب كل من البلدين بالسيادة على منطقة إسيكويبو التي تشكل ثلثي مساحة غويانا ويعيش فيها 125 ألفا من سكان غويانا البالغ عددهم 800 ألف.

وتدير غويانا المنطقة منذ عقود وتشدد على أن حدود إيسيكويبو وضعتها هيئة تحكيم في باريس في نهاية القرن التاسع عشر.

من جهتها، تقول فنزويلا إن نهر إسيكويبو الواقع في شرق المنطقة يشكل حدودا طبيعية معترف بها منذ العام 1777.

وتصاعد التوتر عام 2015 بعدما اكتشفت مجموعة «إكسون موبيل" الأميركية العملاقة احتياطات ضخمة من النفط الخام في إيسيكويبو، ووصلت إلى ذروتها عام 2023 عندما بدأت جورجتاون طرح حقول نفط في المنطقة للبيع في المزاد.

وأجرت كراكاس في العام 2023 استفتاء أكدت فيه سيادتها على المنطقة، وهددت بضم معظم المنطقة وجعلها الولاية الرابعة والعشرين في فنزويلا.

وقال رئيس غويانا في رسالة أرسلها إلى الجماعة الكاريبية (كاريكوم) إن «استخدام اجتماعات كاريكوم لعرض أو الترويج لمطالبة إقليمية ضد دولة عضو قد يُفسر على أنه موافقة أو تسامح».

من جهته، لجأ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية قائلا «من الغريب أن يدعي الرئيس عرفان علي الآن أنه يتصرف كحكم ومصمم أزياء، وصولا إلى حد الرغبة في إملاء طريقة لباس رؤساء الدول الآخرين».

وأصدرت الجماعة الكاريبية بيانا أكدت فيه أنه «لا ينبغي استخدام منصات المجموعة والتزاماتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج للمطالبات أو إعطاء انطباع بإضفاء الشرعية عليها».


مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع.

وتستمر هذه التدريبات حتى الخميس، وتُقام في المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين تزامنا مع مرور حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» والمدمرة «غريدلي» قبالة السواحل، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس خافيير ميلي. ودعا السفير الأميركي في بوينوس آيرس بيتر لاميلاس الرئيس الأرجنتيني، الحليف للرئيس دونالد ترامب، لزيارة «نيميتز»، لكن مصادر حكومية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الزيارة «لم تتأكد بعد».

كما سمحت حكومة ميلي بدخول معدات وأفراد من القوات المسلحة الأميركية إلى الأراضي الأرجنتينية للمشاركة في مناورات مشتركة أخرى تحمل اسم «الخنجر الأطلسي»، بدأت في 21 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 12 يونيو (حزيران). ومن الجانب الأرجنتيني، تشمل هذه التدريبات القاعدة البحرية في بويرتو بيلغرانو واللواء الجوي السابع في مورينو، وكلاهما في مقاطعة بوينوس آيرس، إضافة إلى حامية قرطبة العسكرية في وسط البلاد.

ودخلت «نيميتز» المياه الإقليمية الأرجنتينية الأحد، وكانت الثلاثاء قبالة سواحل مدينة مار ديل بلاتا، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوب العاصمة.


القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
TT

القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)

قال وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش، الاثنين، إن السلطات اعتقلت أودياس فلوريس، المعروف باسم «إل غاردينيرو»، أحد كبار عصابة «غاليسكو نيوجينيريشن» في ولاية ناياريت بغرب البلاد.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية تُظهر أودياس فلوريس المعروف باسم «إل غاردينيرو» (رويترز)

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، كان فلوريس يعتبر الذراع اليمنى لنيميسيو أوسيغيرا، الملقب باسم «إل مينشو»، الذي كان يدير العصابة وقُتل في عملية أمنية في فبراير (شباط).