بينهم عناصر من «حزب الله»... مقتل العشرات في ضربات إسرائيلية على سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4938101-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89
بينهم عناصر من «حزب الله»... مقتل العشرات في ضربات إسرائيلية على سوريا
مسعفون يتفقدون الأضرار خارج مستشفى ميداني بعد غارة جوية على حلب في سوريا عام 2016 (رويترز)
أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، اليوم (الجمعة)، بارتفاع عدد القتلى في غارات إسرائيلية استهدفت مواقع قرب مطار حلب إلى 42 قتيلاً، بينهم 6 من «حزب الله» اللبناني إلى جانب 36 من قوات النظام.
ووصف «المرصد» الضربات الإسرائيلية بأنها الأعنف على سوريا منذ 3 سنوات، وقال إن حصيلة قتلى قوات النظام هي الأعلى خلال الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق سورية. وأوضح أن مِن بين المواقع التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية مستودعاً للصواريخ تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة جبرين ومواقع في السفيرة، كما دوَّت انفجارات في كفرجوم بغرب حلب. وأشار إلى أن الدفاعات الجوية السورية فشلت في التصدي للصواريخ الإسرائيلية التي وصلت إلى أهدافها.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع السورية إن عدداً من المدنيين والعسكريين قُتلوا بعدما «شن العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه أثريا جنوب شرقي حلب مستهدفاً عدداً من النقاط في ريف حلب».
وأضافت في بيان أن ذلك حدث في نحو الساعة 1:45 بعد منتصف الليل، بالتزامن مع «اعتداء بالطيران المسيَّر نفذته التنظيمات المسلحة من إدلب وريف حلب الغربي، في محاولة منها لاستهداف المدنيين في مدينة حلب ومحيطها».
ولم تذكر الوزارة عدداً محدداً للقتلى، ولم توضح ما إذا كانت الخسائر ناجمة عن الغارات الجوية الإسرائيلية أو هجمات الجماعات المسلحة.
وأردفت قائلة: «أسفر العدوان عن مقتل وجرح عدد من المدنيين والعسكريين ووقوع خسائر مادية بالممتلكات العامة والخاصة».
وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق.
ومنذ هجوم «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل وما أعقبه من حملة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة، تصعّد إسرائيل ضرباتها على ما تقول إنها قواعد لجماعات مسلحة مدعومة من إيران في سوريا. كما استهدفت الدفاعات الجوية للجيش السوري وبعض القوات السورية.
وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات في سوريا، حيث يتزايد نفوذ طهران منذ أن بدأت دعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011.
ويسيطر الآن مقاتلون متحالفون مع إيران، بما في ذلك «حزب الله»، على مناطق واسعة في شرق وجنوب وشمال غربي سوريا وفي عدة مناطق حول العاصمة.
وتتبادل إسرائيل و«حزب الله» إطلاق النار عبر الحدود الإسرائيلية - اللبنانية منذ اندلاع الحرب في غزة، في أكبر تصعيد منذ حرب 2006 التي استمرت شهراً بينهما.
أعلنت وزارة العدل الأميركية الخميس أن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكمت بالسجن 60 عاماً على سوري كان مدير سجن في دمشق بين عامَي 2005 و2008 بتهمة التعذيب.
كشف إعلام عبري، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي الذي يصارع الحكومة لكي ترفع ميزانيته، اضطر إلى تقليص عدد الجنود الذين ينفذون تدريبات على عمليات حربية جنوب سوريا.
«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
«الميكانيزم» تحتوي احتكاكاً عسكرياً لبنانياً - إسرائيلياًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319833-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%B2%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%83%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B
«الميكانيزم» تحتوي احتكاكاً عسكرياً لبنانياً - إسرائيلياً
جنود لبنانيون ينتشرون عند أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان بعد تقدّم قوات إسرائيلية باتجاه البلدة ونشر دبابات وإلقاء قنابل صوتية (أ.ف.ب)
شهدت أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان، الجمعة، توتراً ميدانياً مباشراً بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، بعدما تقدمت قوة إسرائيلية في اتجاه نقطة مستحدثة للجيش وطالبته بإخلائها، قبل أن تتدخل الاتصالات عبر «الميكانيزم» لاحتواء الموقف، وتنتهي الحادثة بانسحاب القوة الإسرائيلية وعودتها إلى موقعها في تل النحاس، فيما أبقى الجيش اللبناني على انتشاره في المنطقة، وعزز وجوده عند الطريق العام في برج الملوك.
وبدأ التوتر مع تقدم قوة إسرائيلية باتجاه أطراف دير ميماس، وصولاً إلى منطقة التقاطع القريبة من نقطة كان الجيش اللبناني قد استحدثها لمواكبة أهالي البلدة وتأمين حركتهم في المنطقة، ولا سيما خلال موسم قطاف الزيتون.
وحسب معلومات ميدانية، طالبت القوة الإسرائيلية عناصر الجيش بإزالة النقطة ومغادرة المكان، قبل أن تلقي قنابل صوتية في محيطهم في محاولة لإبعادهم، مما أدى إلى استنفار ميداني من دون حصول تبادل لإطلاق النار.
وعمد الجيش اللبناني، في مرحلة أولى، إلى إرسال تعزيزات إلى النقطة المستحدثة، بالتزامن مع بدء اتصالات عبر القنوات العسكرية المعنية لمنع تطور الاحتكاك.
خلاف على موقع النقطة
وترافق التحرك الإسرائيلي مع إعلان الجيش الإسرائيلي أن النقطة اللبنانية تقع داخل ما يسميه «الخط الأصفر»، وهو توصيف إسرائيلي للمنطقة لا يعترف به لبنان بوصفه حدوداً أو خطاً فاصلاً رسمياً.
وتدخلت مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان في إطار «الميكانيزم» لمعالجة الخلاف، وسط اتصالات مكثفة هدفت إلى منع انتقال التوتر من مرحلة الاحتكاك الميداني إلى مواجهة مباشرة بين الجيشَين.
وأفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني أخلى، خلال المعالجة الميدانية، النقطة المستحدثة التي كانت موضع الاعتراض الإسرائيلي، فيما تقدمت القوة الإسرائيلية إلى المكان لفترة محدودة.
لكن وجودها لم يستمر طويلاً، إذ انسحبت القوات الإسرائيلية بعد نحو ساعة ونصف الساعة من النقطة التي كانت قد تقدمت إليها عند أطراف مدخل دير ميماس، وعادت إلى التمركز في موقعها عند تل النحاس.
وفي موازاة ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القوات الإسرائيلية فتشت عدداً من المنازل في دير ميماس خلال وجودها في المنطقة، قبل أن تبدأ الانسحاب من النقطة التي كانت قد تقدمت إليها. ولم يستمر وجود القوة الإسرائيلية في المكان طويلاً، إذ غادرت بعد نحو ساعة ونصف الساعة وعادت إلى التمركز في موقعها عند تل النحاس.
وفي المقابل، واصل الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة، وبقيت وحداته متمركزة عند الطريق العام في برج الملوك، وسط متابعة للتحركات الإسرائيلية والتطورات الميدانية على طول هذا المحور.
ويشكل الاحتكاك في دير ميماس واحداً من أبرز حوادث التماس المباشر بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية في المرحلة الأخيرة، خصوصاً أنه ارتبط بخلاف ميداني حول موقع انتشار الجيش، وجاء في وقت تتواصل فيه المباحثات عبر «الميكانيزم» بشأن الوضع في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني.
جنود لبنانيون ينتشرون عند أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان بعد تقدّم قوات إسرائيلية باتجاه البلدة ونشر دبابات وإلقاء قنابل صوتية (أ.ف.ب)
تحركات إسرائيلية على أكثر من محور
وتزامن التوتر في دير ميماس مع تحركات إسرائيلية في مناطق أخرى من الجنوب، إذ تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية من جهة بلدة الطيري باتجاه أطراف حداثا لناحية حاريص في قضاء بنت جبيل، وسط مراقبة لتحركاتها في المنطقة.
كما تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي، صباح الجمعة، على بلدة المنصوري ومجدل زون، بعد قصف عنيف شهدته المنطقة قبل منتصف الليل وبعده، ووصلت أصداء الانفجارات إلى مدينة صور وعدد من القرى والبلدات المحيطة. وسقط عدد من القذائف في وادي العزية، فيما طال القصف المدفعي وادي نحلة عند أطراف بلدة شقرا.
وكانت القوات الإسرائيلية قد ألقت خلال الليل قنابل مضيئة في أجواء بلدتي حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، في وقت سُمع فيه دوي انفجارات فجراً في مناطق واسعة من الجنوب، ووصلت أصداؤها إلى مدينة صيدا ومحيطها.
ويأتي التصعيد الميداني بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية والعسكرية المرتبطة بتنفيذ الترتيبات الخاصة بالجنوب، في حين تتكرر الاحتكاكات على الأرض في عدد من النقاط مع استمرار التحركات الإسرائيلية والعمليات العسكرية على امتداد المنطقة الحدودية وداخل عدد من البلدات الجنوبية.
«العصابات المسلحة» تختطف فلسطينيَّين... أحدهما ناشط بفصيل فاعل في غزة
شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
اختطفت العصابات المسلحة في قطاع غزة، التي تنتشر بشكل أساسي في مناطق سيطرة إسرائيل، فجر الخميس، فلسطينيين من داخل منزل بعدما تسللت قوة إلى المنطقة الواقعة شرق مخيم البريج وسط القطاع.
والمختطفان ابنا عمومة من عائلة عيسى، ووجهت عائلتهما مناشدات للصليب الأحمر للتواصل مع إسرائيل، لمحاولة معرفة مصيرهما، وخاصةً أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين من القطاع معروف عنها أنها تسلّمهم لإسرائيل، كما جرى في عديد من الحالات، وأُفرج لاحقاً عن بعضهم بعدما تبين أنه لا علاقة لهم بأي من الفصائل.
تعذيب واختطاف
وكشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن أحد المختطفين ينتمي لفصيل فلسطيني فاعل، وأنه اختُطف من داخل منزله برفقة ابن عمه، على بعد أكثر من 800 متر عن حدود «الخط الأصفر»، مشيرةً إلى أنه لوحظ وجود بقع دماء في مكان اختطافهما، وقد يكونان مصابين أو تعرضا للتحقيق والتعذيب، خاصةً أن العملية جرت في منطقة تعتبر ساقطة أمنياً بشكل نسبي.
ولفتت المصادر إلى أن المنزل تعرضت بعض محتوياته للسرقة، مشيرةً إلى أن العملية جرت تحت غطاء من الطائرات المسيّرة الإسرائيلية، التي كانت تطلق النار في كل اتجاه بالمنطقة.
فلسطينيون يحملون جثمان القيادي في «كتائب القسام» نائل أبو عبيد بعد اغتياله بغارة إسرائيلية في خان يونس بغزة يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)
وبينت المصادر أن هناك جهداً تزداد وتيرته في الفترة الأخيرة من قبل العصابات المسلحة لاختطاف نشطاء في الفصائل الفلسطينية يقطنون في مناطق تبعد نحو كيلومتر واحد عن «الخط الأصفر»، بهدف تسليمهم لإسرائيل، مؤكدةً أن العمليات تتم بإدارة كاملة من ضباط أجهزة المخابرات الإسرائيلية المشرفين على مناطق عمليات سيطرة تلك العصابات، في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى إحداث حالة من الفوضى وإظهار قدرة تلك العصابات على خدمة الأهداف الأمنية الإسرائيلية.
وأشار أحد المصادر إلى أن هناك تعميمات تصدر باستمرار من قبل الفصائل الفلسطينية لنشطائها بشأن عمليات العصابات المسلحة.
محاولات أخرى
وكشف مصدر آخر لـ«الشرق الأوسط» عن محاولة اختطاف ناشط آخر من فصيل آخر، قبل نحو أسبوع في مخيم النصيرات وسط القطاع، قبل أن ينجح الشاب في الفرار، لكنه أُصيب بجروح متوسطة أثناء فراره من مركبة اختُطف فيها.
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد الماضي (د.ب.أ)
وفي الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي، كشفت «سرايا القدس»، الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، أن عناصر من العصابات المسلحة حاولوا اختطاف أحد عناصرها في شارع «الجميزة» ببلدة القرارة شمال شرق خان يونس، مشيرةً إلى أن تلك العناصر تقدمت في تلك المنطقة بمساندة من طائرات مسيّرة إسرائيلية، قبل اكتشافها ووقوع اشتباكات في المكان، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد تلك العصابة، وفق بيان لها حينها.
وبينت أن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية تدخلت لمساعدة القوة الخاصة على الانسحاب من المكان، في حين قام عناصر منها بتصفية أحد عناصر «السرايا»، وهو فادي العبادلة، بعد إطلاق النار عليه وتركه في المكان. وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» حينها، إن العبادلة وصل إلى مجمع ناصر الطبي مكبّل اليدين، ما يشير إلى أن عملية الاختطاف كانت ستنجح، وأنه قد يكون تعرض لتحقيق قبل محاولة اختطافه، ثم تعرض للإعدام.
استمرار الانتهاكات
وفي سياق متصل، واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأُبلغ عن وفاة فلسطيني متأثراً بجروحه التي أُصيب بها مساء الخميس بإطلاق نار من آليات إسرائيلية شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، في حين أُصيب الجمعة 5 فلسطينيين بينهم سيدتان بإطلاق نار مماثل شرق البريج ودير البلح وسط القطاع. كما أُصيبت سيدة بجروح حرجة في قصف مدفعي شرق جباليا البلد شمال القطاع، في حين أُصيب فلسطينيان بإطلاق نار من آليات جنوب خان يونس.
وكثفت القوات الإسرائيلية من عمليات القصف المدفعي، تزامناً مع عمليات نسف في مناطق عدة من القطاع.
لبنان يضغط لتمديد «اليونيفيل»... ويتمسك بمظلة أممية في الجنوبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319816-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D9%85%D8%B8%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
لبنان يضغط لتمديد «اليونيفيل»... ويتمسك بمظلة أممية في الجنوب
أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)
يكثف لبنان تحركه السياسي والدبلوماسي للإبقاء على مظلة أممية في جنوب البلاد، بالتوازي مع حشد الدعم للجيش، وسط مساعٍ لبنانية-فرنسية لإعادة النظر في موعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، وفصل لبناني بين هذا الملف وبين الطروحات المتعلقة بمسار أوروبي لدعم المؤسسة العسكرية.
جندية بـ«اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
بيروت تتمسك بالمظلة الأممية
وفي موازاة البحث في دعم الجيش، تفصل بيروت بين الطروحات الأوروبية المتعلقة بالمؤسسة العسكرية وبين مستقبل الحضور الأممي في الجنوب. وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن الطرح المتعلق بقوة أوروبية «يُبحث في مسار منفصل عن ملف الجنوب، ولا يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل (اليونيفيل) أو بأي ترتيبات خاصة بالقوة الدولية في جنوب لبنان».
وأوضح المصدر أن «المسار الأوروبي يتعلق في جزء أساسي منه بدعم الجيش وتأهيله، وبملفات عسكرية ومؤسساتية داخلية، ولذلك لا ينبغي الخلط بينه وبين النقاش الدائر حول شكل الوجود الدولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة (اليونيفيل)».
وأكد أن الموقف اللبناني «لا يزال يركز على ضرورة استمرار وجود قوة أممية»، مشيراً إلى أن «البحث يمكن أن يشمل قوة أصغر حجماً أو مختلفة في تشكيلتها ومهماتها عن (اليونيفيل) الحالية، لكن الأساس بالنسبة إلى لبنان هو الحفاظ على مظلة أممية ووجود دولي في الجنوب»، ومؤكداً أنّ «العمل الدبلوماسي مستمر، ولا تزال الأفكار المطروحة في إطار العناوين العامة من دون الدخول في تفاصيل نهائية».
ويأتي هذا الموقف في حين يستمر البحث الدولي في ترتيبات المرحلة المقبلة، بالتوازي مع المسار الذي انطلق في باريس لدعم الجيش وتأهيله وتعزيز قدراته، من دون حسم شكل أي ترتيبات لاحقة مرتبطة بالوجود الدولي في الجنوب.
جنود في «اليونيفيل» ينفذون دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
تمسُّك بالتمديد
ويواكب التحرك الرسمي مسار نيابي لحشد التأييد لاستمرار «اليونيفيل». وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في البرلمان اللبناني النائب فادي علامة لـ«الشرق الأوسط» إن الموقف اللبناني الذي عبّرت عنه اللجنة خلال لقاءاتها مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن «واضح جداً لجهة التمسك بالتمديد لقوات (اليونيفيل)، والحفاظ على حضور أممي فاعل في جنوب لبنان»، مؤكداً أن الظروف الحالية تجعل الحاجة إلى هذا الوجود «أكبر من أي وقت مضى».
وأوضح علامة أن اللجنة «استضافت ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بحضور وزير الدفاع وممثل عن وزير الخارجية، وكان تركيزنا واضحاً على ضرورة التمديد لـ(اليونيفيل)؛ لأن ما يعنينا هو استمرار الحضور الأممي، وأن تكون القوات الدولية موجودة وفاعلة على الأرض».
وأضاف: «نحن نعود اليوم، من حيث طبيعة الوضع في الجنوب ووجود مناطق محتلة ومدمرة، إلى ظروف تذكّر بالمراحل التي عاشها لبنان منذ أواخر السبعينات. ولذلك فإن الجنوب يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى حضور أممي فاعل، وهذا ما شددنا عليه أمام السفراء والبعثات الدبلوماسية التي التقيناها».
وتابع: «لهذا السبب نتمسك بأن يكون هناك قرار أممي، وأن يكون تطبيق القرار (1701) هو المرجعية. ولكي يُطبّق هذا القرار، نرى أن هناك حاجة إلى وجود قوات أممية على الأرض».
إعادة النظر في انتهاء المهمة
وكان مجلس الأمن قد قرر في أغسطس (آب) 2025 تمديد ولاية «اليونيفيل» للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن تتوقف عملياتها في ذلك التاريخ، ويبدأ خفضها وانسحابها بصورة منظمة وآمنة خلال سنة.
وأشار علامة إلى أن «القرار الذي حدد انتهاء مهمة (اليونيفيل) في نهاية السنة يستدعي إعادة النظر»، مضيفاً: «نحن، كمجلس نواب وكدولة لبنانية، نعمل لإقناع الدول المعنية بأن الوضع الحالي يتطلب استمرار هذه القوة، على أن يكون دورها فاعلاً، وأن تتابع مهماتها وتتعاون مع الجيش اللبناني وتساعده».
وختم علامة بقوله: «عندما صدر القرار (1701) كانت هناك مناطق محدودة لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، أما اليوم فهناك مناطق محتلة ومدمرة، ما يجعل وجود قوة أممية على الأرض أكثر ضرورة، ليس فقط للمراقبة وتسجيل الخروقات، وإنما أيضاً للمساهمة في تثبيت الاستقرار ومواكبة انتشار الجيش اللبناني».
آليات لقوات «اليونيفيل» تسلك الطريق الساحلي باتجاه بلدة الناقورة في جنوب لبنان (يونيفيل)
تحرك في نيويورك
ويتزامن ذلك مع مساعٍ لبنانية-فرنسية للإبقاء على «اليونيفيل» لفترة إضافية. وذكرت «فايننشال تايمز» أن بيروت أبلغت مجلس الأمن أن إنهاء الولاية في الظروف الحالية سيكون سابقاً لأوانه، داعية إلى تمديد محدود، وأن فرنسا ومعظم أعضاء المجلس أبدوا تأييداً للطلب اللبناني، في مقابل معارضة إسرائيلية.
وفي موازاة ذلك، غادر وزير الخارجية يوسف رجي إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، على أن يعقد لقاءات مع مسؤولين دوليين ووزراء خارجية عرب وأجانب. ويترأس سلام الوفد اللبناني، في حين تبدأ المناقشة العامة رفيعة المستوى الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول).
أما في واشنطن، فتستمر الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني والمسار التفاوضي مع إسرائيل، بعدما أُرجئت جولة كانت مقررة في روما خلال سبتمبر إلى أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن يحدد بيان الرئاسة طبيعة الاجتماع المرتقب أو المشاركين فيه.