ميليشيات عراقية تتصدر معارك القلمون.. و«بدر» تنفي تورطها

عناصر من منظمة بدر العراقية يحملون في النجف أمس جنازة أحد زملائهم قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)
عناصر من منظمة بدر العراقية يحملون في النجف أمس جنازة أحد زملائهم قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)
TT

ميليشيات عراقية تتصدر معارك القلمون.. و«بدر» تنفي تورطها

عناصر من منظمة بدر العراقية يحملون في النجف أمس جنازة أحد زملائهم قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)
عناصر من منظمة بدر العراقية يحملون في النجف أمس جنازة أحد زملائهم قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)

أعلن ناشطون سوريون، أمس، أن مقاتلي الميليشيات العراقية التي تقاتل إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، «تتصدر القوات المهاجمة في معركة السيطرة على مدينة يبرود (في القلمون) بعد تراجع عدد مقاتلي حزب الله بنسبة كبيرة»، على الرغم من إعلان السلطات العراقية الدائم عدم تبنيها أي طرف شيعي يقاتل أو يدعم جهة معينة في الحرب الدائرة في سوريا منذ نحو ثلاث سنوات، ونفيها السماح بإرسال مقاتلين إلى هناك حتى تحت ذريعة الدفاع عن الأماكن الشيعية المقدسة، وفي مقدمتها مقام السيدة زينب. لكن الواقع أن بعض الميليشيات الشيعية، بينها «حركة حزب الله» و«عصائب أهل الحق»، لا ترى «مانعا شرعيا» في التوجه إلى هناك ما دامت المهمة تنحصر في الدفاع عن المراقد الشيعية، خصوصا بعد «نبش» قبر الصحابي عدي بن حجر من قبل تنظيم القاعدة هناك.
وأكد الناطق الرسمي لحركة «عصائب أهل الحق» في العراق أحمد الكناني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الشيخ قيس الخزعلي (الأمين العام للعصائب) وفي خطابه بذكرى تأسيس الحركة، أكد أن الدفاع عن المقدسات الإسلامية في سوريا ضد التكفيريين، هو واجب على كل المسلمين سنة أم شيعة، والهدف من ذلك هو أن التكفيريين مرفوضون من قبل الجميع، وحتى ندرأ مخاطر الفتنة الطائفية».
وأضاف الكناني قائلا إن «هناك سابقة مهمة وهي تفجير سامراء عام 2006، إذ دمر مرقدا الإمامين، الذي نتج عنه عنف طائفي دفع ثمنه العراقيون، وبالتالي، فإننا لا نريد تكرار مثل تلك المأساة»، مشيرا إلى أنه «لو حصل تدمير لمرقد السيدة زينب، فإن شرارة العنف الطائفي سوف تمتد إلى العراق وهو أمر ستكون له تداعياته الخطيرة».
وبشأن ما إذا كانت الحركة تتبنى إرسال مقاتلين إلى سوريا، قال الكناني: «نحن لا نرسل ولم نطلب من أحد الذهاب إلى هناك، إلا من يريد الذهاب من تلقاء نفسه، حيث إن حركة (عصائب أهل الحق) تضم أشخاصا يقلدون شتى المراجع؛ إذ إن فيها من مقلدي (آية الله كاظم) الحائري و(آية الله محمد باقر) الصدر و(آية الله علي) السيستاني و(المرشد الأعلى في إيران علي) خامنئي. وبما أن غالبية المراجع يجيزون القتال دفاعا عن الإسلام والمقدسات، فإن من يرد الذهاب فهذا شانه طبقا لتكليفه الشرعي». وأوضح الكناني أن «(لواء أبو الفضل العباس) الذي يقاتل في سوريا لا ينتمي إلى جهة معينة، بل فيه من كل الجهات».
وعلى الرغم من النفي الرسمي العراقي بشأن دعم من يقاتل في سوريا، فإن تشييع جنازات من يقتل هناك تجري بطريقة علنية في شوارع المدن العراقية وبعضها يحضره مسؤولون رسميون من الحكومات المحلية. ومع أنه لا يعرف العدد التقريبي للمقاتلين العراقيين في سوريا، لكن، وطبقا للأرقام المتداولة، فإن أعدادهم قد تصل إلى 15000 مقاتل.
ويعد «لواء أبو الفضل العباس» أبرز الميليشيات الشيعية التي تقاتل هناك. وكان «اللواء» ظهر على الساحة السورية مع حلول شتاء عام 2012 وفي منطقة السيدة زينب المتاخمة للعاصمة دمشق في شكل فرقة عسكرية عالية التنظيم والتدريب، متمتعة بتسليح حديث ونوعي على مستوى الأفراد مما يجعلها شديدة الفعالية في حرب المدن والشوارع. فضلا عن ذلك، يتمتع اللواء بهيكلية وقيادة عسكرية واضحة وهو على تنسيق تام مع ماكينة الجيش السوري النظامي.
غالبية المقاتلين في صفوف «اللواء» من العراقيين وينتمون لفصائل شيعية مقاتلة في بلادهم مثل «عصائب أهل الحق» و«جيش المهدي». ومع أن هناك ألوية أخرى مثل «ذو الفقار» و«عمار بن ياسر» و«كتائب سيد الشهداء» و«أسد الله»، إلا أن «لواء أبو الفضل العباس» هو الأكثر تأثيرا. وبالنسبة للحكومة العراقية، فإنها أعلنت مرارا أن أحداث سوريا سوف تؤثر على العراق بشكل مباشر، معلنة في الوقت نفسه تمسكها بسياسة عدم التدخل في سوريا، وتبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومع المعارضة. لكن قوى غربية اتهمت بغداد بغض الطرف عن مساعدات خارجية للأسد؛ منها استخدام طائرات إيرانية المجال الجوي العراقي لنقل أسلحة إلى سوريا. لكن بغداد تنفي تلك الاتهامات وتنفي السماح لمقاتلين شيعة بالسفر إلى سوريا بحرية أو تقديم أي دعم لهم.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال في مقابلة صحافية إن ثمة «مبالغة» بخصوص كتائب أو وحدات عراقية تقاتل في سوريا، مشيرا إلى أن هناك عددا «محدودا» من المتطوعين، الذين يسافرون دون موافقة الحكومة العراقية أو النظام العراقي أو الزعماء السياسيين.
ومع استمرار تدفق المقاتلين العراقيين إلى سوريا، بدأ الحديث يتجدد عن توجه أعداد من «فيلق بدر»، الذي كان يوصف بأنه الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وتأسس في إيران خلال ثمانينات القرن وإلى سقوط النظام السابق عام 2003، إلى سوريا.
لكن خلال السنوات الماضية ألغي ما يسمى بـ«فيلق بدر» ودمجت عناصره المقاتلة بالمنظومة العسكرية العراقية، وتحول الفيلق إلى منظمة سياسية تحت اسم «منظمة بدر»، وأصبح لها تمثيل في البرلمان العراقي. والمنظمة، التي يتزعمها وزير النقل العراقي هادي العامري، كانت جزءا من المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، لكنها أصبحت اليوم جزءا من مكونات ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ولها سبعة مقاعد في البرلمان.
وتقول المعارضة السورية إن المقاتلين العراقيين «يتصدرون طليعة الهجوم على يبرود بعدد من المقاتلين يقارب 3000 مقاتل». ويؤكد مدير مكتب القلمون الإعلامي عامر القلموني لـ«الشرق الأوسط»، أن الكتائب العراقية التي تقاتل على مشارف يبرود، هي «لواء ذو الفقار» الذي كان يقاتل في «النبك»، إضافة إلى «لواء أبو الفضل العباس» و«فيلق بدر»، مشيرا إلى أن الأخير «يتصدر المشهد الميداني، بعدد من المقاتلين يتخطى الألف مقاتل، بعد دخوله إلى سوريا أخيرا».
وأكد القلموني، نقلا عن مصادر في الجيش النظامي السوري، أن «نحو ألفي مقاتل تابعين لـ(بدر)، دخلوا السبت الماضي إلى سوريا، للقتال إلى جانب القوات النظامية»، مشيرا إلى أن «قسما كبيرا منهم نُقل إلى يبرود ليشارك في القتال، ونستطيع تمييزهم من خلال بزاتهم السوداء التي يرتدونها». ولفت إلى أن القوات النظامية «توفر التغطية النارية بشكل أساسي، قبل دخول العراقيين إلى المناطق التي تتراجع فيها المعارضة».
وقال القلموني إن المقاتلين العراقيين «تحولوا إلى قوة ضاربة في الهجوم على يبرود، وذلك بعد تراجع مقاتلي حزب الله بنسبة 70 في المائة، عما كان عليه الأمر في الهجوم على النبك وقارة في السابق»، رادّا تراجع قوات حزب الله من موقعها في القوة المهاجمة إلى «خلافات بينهم، وتهديدات بتنفيذ انسحابات كنا نسمعها أثناء التنصت عليهم عبر اللاسلكي». وربما تأتي الخلافات الداخلية على خلفية استياء أنصار حزب الله من تدخله في سوريا والهجمات الانتحارية التي استهدفت معاقل الحزب في بيروت والهرمل. غير أن تقديرات المعارضة بدخول قوات تابعة لـ«بدر»، ينفيها مصدر مقرب من «منظمة بدر» في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، قائلا إن المقاتلين العراقيين «ليسوا من عناصر تابعة لـ(منظمة بدر)، التي لا تمتلك أي مقاتلين بعد إلغاء جناحها العسكري»، مشيرا إلى أن هؤلاء «مجموعة من العراقيين المتحمسين للدفاع عن المقامات الدينية في سوريا، وتولى مجهولون تنظيم أسفارهم إلى سوريا وتمويلهم، بهدف حماية المقرات الدينية». وأكد المصدر في المنظمة أن المقاتلين العراقيين الذين يتوجهون إلى سوريا «لا ينسقون معنا أبدا»، مشيرا إلى أن «هناك أجنحة أخرى في العراق لا علاقة لها بـ(منظمة بدر) تنسق وتنظم سفرهم».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.