«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتصوير والأداء والبطارية والشاشة... في تصميم أنيق وفاخر

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
TT

«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024

سيحصل محبو الهواتف الجوال على هاتف متقدم جداً على صعيد قدرات التصوير والذكاء الاصطناعي ومستويات الأداء، في تصميم أنيق وسرعة شحن فائقة، حيث سيُطلق هاتف «أونر ماجيك 6 برو» Honor Magic6 Pro في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مستوحى من المجوهرات

يستخدم الهاتف تصميماً مستوحى من مجوهرات العصر الكلاسيكي بعناصر مربعة ودائرية وإطار دائري بارز يحيط بعدسات الكاميرا الخلفية مريح لحمل الهاتف لفترات مطولة وبوزن موزع بشكل يقاوم وقوعه من يد المستخدم. والهاتف متوافر بلون الأسود بملمس زجاجي مخملي، وخلفية من الجلد النباتي متموجة للون الأخضر.

مزايا متقدمة

يدعم الهاتف تقنية «ماجيك رينغ» MagicRing التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف مثل كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة «واي فاي» نفسها.

وتستخدم ميزة «ماجيك بورتال» Magic Portal قوة الذكاء الاصطناعي لفهم واستيعاب أسلوب حياة المستخدم وسلوكياته لتوجيهه إلى تطبيقات النظام المعنية، وذلك بهدف تسهيل الوصول إلى التطبيقات المرغوبة والتفاعل معها بسلاسة. كما تدعم هذه الميزة التعرف على المحتوى الموجودة في الرسائل والتكامل مع البرامج المرتبطة، مثل تشغيل تطبيق الخرائط في حال وصول عنوان إلى المستخدم أو تشغيل تطبيق التسوق الإلكتروني لدى ورود رسالة بها معلومات مرتبطة بمنتج ما، وغيرها. كما تتيح هذه الميزة تحديد نص أو صورة وسحبها إلى الزاوية اليمنى من الشاشة لإرسالها مباشرة إلى أحد التطبيقات لاستخدامها فيه. ونذكر كذلك ميزة النصوص الذكية Magic Text التي تستخرج النصوص من الصور الملتقطة بكل سهولة.

وننتقل إلى ميزتي «ماجيك كابسول» Magic Capsule لتقديم تفاعل متعدد الوسائط مع التنبيهات الواردة و«المكالمات الخاصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي 3» AI Privacy Call 3 لتعزيز خصوصية إجراء المكالمات باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال خفض درجة صوت السماعة الرئيسية كي لا يسمع أي أحد من حول المستخدم محادثة الطرف الآخر، حتى في البيئة الهادئة.

كما يقدم الهاتف مزايا خاصة لراحة عين المستخدم، منها تقديم أعلى تردد تعتيم PWM بقيمة تبلغ 4320 هرتز لخفض الإزعاج المحتمل المرتبط بشاشات العرض الرقمية وأثرها على صحة العين، إلى جانب دعم نمط العرض الليلي بناء على الساعة البيولوجية للمستخدم، وشاشة عرض للضوء الطبيعي وتعتيم الصورة آلياً حسب شدة الإضاءة المحيط بالمستخدم، وغيرها.

ويتميز الهاتف بشاشة يبلغ قطرها 6.8 بوصة محمية بطبقة من الكريستالات بدقة النانو لتقديم جودة ومتانة كبيرتين. ويقاوم الهاتف السقوط بتحسين بنسبة 50 في المائة في كثافة الكريستالات لتعزيز قدرة الشاشة على امتصاص الصدمات بنحو 10 أضعاف وضمان أقصى قدر من المتانة لتحمل السقوط.

وتعرض الشاشة الصورة بألوان غنية جداً تحاكي الواقع بدقة عالية جداً، ويستخدم الهاتف الجيل الثاني من بطاريات السليكون والكربون الخاصة التي طورتها الشركة تقدم شحنة فائقة بحجم أصغر مقارنة بالبطاريات الأخرى، الأمر الذي يسمح بخفض سماكة الهاتف وتوفير المزيد من الحجم للعناصر الأخرى. وتقدم البطارية شحنة تكفي لـ14 ساعة من بث عروض الفيديو أو 20 ساعة من تصفح الإنترنت أو 11 ساعة من اللعب بالألعاب الإلكترونية. هذا، وتستطيع البطارية تشغيل عروض «يوتيوب» لنحو 81 دقيقة مستخدمة 10 في المائة من شحنتها فقط، وهي مدة مبهرة مقارنة بالهواتف الأخرى. ويمكن شحن البطارية من 0 إلى 100 في المائة في خلال 40 دقيقة فقط.

يضاف إلى ذلك دعم معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» المتقدم لتقديم مستويات أداء مبهرة ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من المزايا. كما يدعم المعالج تشغيل أكثر الألعاب تطلباً بكل سهولة ودون ارتفاع درجة حرارته بسبب استخدام تقنيات تبريد متقدمة. ويقدم المعالج أداء أعلى بنسبة 30 في المائة في معالجة البيانات و25 في المائة في سرعة رسم الصورة و98 في المائة في سرعة التعامل مع بيانات الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بخلفية جلدية نباتية وحلقة جميلة للكاميرات الخلفية

كاميرات متقدمة

ويتميز الهاتف بمصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل، وهي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع القدرات التصويرية بشكل ملحوظ، حيث تستطيع تقنية «استشعار الحركة باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Motion Sensing التعرف بدقة على السيناريوهات المختلفة من خلال شبكة الذكاء الاصطناعي المدربة بأكثر من 8 ملايين صورة عبر 10 فئات رياضية تشمل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب والتزلج والقفز والألعاب البهلوانية ورفع الأثقال ورياضات الدفاع عن النفس وتمارين اللياقة البدنية، وغيرها. وتغطي هذه التقنية مجموعة واسعة من الأنشطة المختلفة مثل المشي والهرولة والركض لالتقاط اللحظات المهمة في الفعاليات الرياضية والسباقات بتفاصيلها الدقيقة، وفي جميع ظروف الإضاءة، حتى لدى تقريب الصور البعيدة.

ويدعم الهاتف تقريب الصورة بصرياً بنحو 2.5 ضعف، و5 أضعاف بوضوح كبير، مع دعم التقريب الرقمي لغاية 100 ضعف. وللتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، يجمع المستشعر كل 16 بكسل في بكسل واحد مليء بالتفاصيل الضوئية، الأمر الذي ينجم عنه صور واضحة في حال عدم وجود إضاءة مناسبة.

وتدعم العدسة العريضة جداً التقاط الصور بزوايا تصل إلى 122 درجة، إضافة إلى دعم التقاط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لتقديم ألوان غنية وأكثر واقعية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهاتف يقدم تطويراً يصل إلى 210 في المائة في التقاط الألوان مقارنة بالإصدار السابق منه. ويمكن للمستخدم تفعيل نمط التصوير الاحترافي للتحكم بجميع وظائف الكاميرا والحصول على الصورة المرغوبة، أو يمكن استخدام الإعدادات الآلية التي تتعرف على البيئة من حول المستخدم والعنصر المراد تصويره وتعدل الإعدادات بسرعة كبيرة تكاد تكون غير ملحوظة.

وتسمح الكاميرا الخلفية التقاط صور بغاية الوضوح والدقة في النهار، مع تحسين مساعد الذكاء الاصطناعي لتفاصيل الصور وخاصة السماء، حيث يعزز الوضوح ويجعل الصورة مشرقة أكثر عندما يكتشف ظهور السماء الزرقاء في الصورة، مع توفير القدرة على إيقاف عمل هذه الميزة للحصول على الألوان الحقيقية إن رغب المستخدم بذلك. وسيحصل المستخدم على صور واضحة وعالية الجودة بألوان طبيعية عند التصوير في الليل، مع تفعيل الذكاء الاصطناعي للنمط الليلي آلياً عندما يكتشف أن الضوء المحيط بالهاتف منخفض.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.8 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2800x1280 بكسل وبكثافة 453 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبشدة سطوع تصل إلى 5000 شمعة، وهي قيمة مبهرة جداً في عالم الهواتف الجوالة. وتعمل الشاشة بتقنية LTPO OLED وتستطيع عرض مليار لون.

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.2 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.3 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، ويستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل (للصور البعيدة والعريضة والعريضة جداً) مع استخدام إضاءة فلاش بتقنية «إل إي دي» والقدرة على التصوير بالدقة الفائقة 4K أو بالدقة العالية وبسرعة تصل إلى 240 صورة في الثانية للحصول على تصوير بطيء بغاية السلاسة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 50 ميغابكسل للتصوير بعدسة عريضة.

ويقدم الهاتف سماعات في جانبيه تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية DTS X Ultra، مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية.

كما يقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة، وتبلغ شحنة بطاريته 5600 ملي أمبير - ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 80 واط أو لاسلكياً بقدرة 66 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدى 30 دقيقة). ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8»، مع دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد.

ويبلغ وزن الهاتف 225 غراماً وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية بدءاً من يوم الخميس المقبل 28 مارس (آذار) بسعر 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

كشفت دراسة جديدة أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، كالهواتف أو الساعات الذكية، قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات النفسية والإدراكية لدى حامليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

رغم أن المصادقة البيومترية تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لخطر الاختراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك حاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف (د.ب.أ) p-circle

دراسة: القيود على استخدام الهواتف لم تحسّن الصحة النفسية لتلاميذ المدارس

أظهرت دراسةٌ جديدةٌ أن سياسات استخدام الهواتف في المدارس، التي تقيِّد استخدامها، لا ترتبط بتحسين الصحة النفسية للطلاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة توضيحية لشعار «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» تتوقع أداءً دون التقديرات بسبب أزمة رقائق الهواتف الذكية

توقعت شركة «كوالكوم»، مُورّدة الرقائق، يوم الأربعاء، أن تكون إيرادات وأرباح الربع الثاني أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.


السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)
قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)
TT

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)
قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

لطالما اتسمت رحلة التنقل اليومية في كثير من المدن حول العالم بازدحام مروري، والبحث الطويل عن موقف للسيارة، وتوسع مستمر في المساحات الحضرية المخصصة للمركبات. لكن مع اقتراب السيارات ذاتية القيادة من الانتشار الواسع، يتساءل الباحثون عما سيحدث عندما لا يعود هناك سائقون؟

تشير دراسة حديثة حول تأثير المركبات ذاتية القيادة على أنماط التنقل الصباحية إلى أن الإجابة ليست بسيطة كما قد يبدو. فهذه التقنية لا تعد بتقليل الازدحام فقط، بل قد تعيد تشكيل طريقة التنقل وتوقيته ومكانه، بما يحمل فرصاً جديدة وتحديات غير متوقعة.

إعادة التفكير في مفهوم مواقف السيارات

أحد أبرز التغييرات المحتملة يتعلق بكيفية التعامل مع مواقف السيارات. فاليوم، تشغل مواقف السيارات مساحات كبيرة في المدن، ومع ذلك لا يزال العثور على موقف مناسب يمثل تحدياً لكثير من المستخدمين.

مع السيارات ذاتية القيادة، قد يتغير هذا الواقع بشكل جذري. فبإمكان السيارة أن تُنزل الركاب عند وجهتهم، ثم تتحرك بمفردها إلى مناطق أقل ازدحاماً، وغالباً أقل تكلفة خارج مراكز المدن. وهذا قد يقلل الحاجة إلى مواقف السيارات في المناطق المركزية، ويفتح المجال لإعادة استخدام هذه المساحات لأغراض أخرى مثل الإسكان أو الأنشطة التجارية أو المساحات العامة. بالنسبة للمستخدمين، يعني ذلك وقتاً أقل في البحث عن موقف وتكاليف أقل. أما بالنسبة للمدن، فإن التأثيرات قد تكون أعمق وأكثر تعقيداً.

سيكون لتبني السيارات ذاتية القيادة تأثير مباشر على تخطيط المدن واستخدام الأراضي وقيمة المواقع (شاترستوك)

مفارقة الكفاءة والازدحام

رغم أن السيارات ذاتية القيادة تعد بمزيد من الراحة، فإن الدراسة تشير إلى احتمال ظهور آثار جانبية غير متوقعة. فإذا أصبحت مواقف السيارات خارج المدن خياراً سهلاً، فقد يفضل عدد أكبر من الأشخاص استخدام السيارات بدلاً من وسائل النقل العام. كما أن تحرك السيارات دون ركاب إلى مواقع الانتظار قد يزيد من حركة المرور الإجمالية. وتشير النماذج إلى أن انتشار هذه المركبات قد يؤدي إلى زيادة إجمالي المسافات المقطوعة ومدة التنقل مقارنة بالنظام التقليدي. وهنا تظهر مفارقة واضحة: قد تصبح الرحلة الفردية أكثر سهولة، لكن النظام كله قد يصبح أكثر ازدحاماً.

تغير سلوك التنقل

إلى جانب البنية التحتية، قد تؤثر السيارات ذاتية القيادة على سلوك الأفراد. فعندما لا تكون هناك حاجة للقيادة، يمكن استغلال وقت الرحلة للعمل أو الترفيه أو الراحة. وهذا قد يجعل الرحلات الطويلة أكثر قبولاً، ويدفع البعض للسكن في مناطق أبعد عن أماكن العمل. كما قد تتغير أوقات الانطلاق. فقد يختار المستخدمون توقيت رحلاتهم بناءً على ظروف المرور أو التكلفة أو الراحة، ما يؤدي إلى أنماط تنقل أكثر مرونة مقارنة بالروتين التقليدي. ولفهم هذه التغيرات، استخدم الباحثون نماذج تحاكي قرارات الأفراد بشأن توقيت الرحلة ومكان الوقوف والتوازن بين الزمن والتكلفة. وتشير النتائج إلى أن هذه القرارات ستصبح أكثر ديناميكية وتأثراً بالعوامل الاقتصادية.

يعتمد تأثير السيارات ذاتية القيادة النهائي على السياسات والتنظيم وليس على التكنولوجيا وحدها لتحقيق التوازن بين الكفاءة والازدحام (شاتوستوك)

تداعيات على التخطيط الحضري

بالنسبة لمخططي المدن، تنطوي هذه النتائج على فرص وتحديات في آن واحد. فالسيارات ذاتية القيادة قد تقلل الحاجة إلى مواقف السيارات في مراكز المدن، وتتيح استخداماً أكثر كفاءة للأراضي. لكنها في الوقت نفسه قد تزيد الضغط على شبكات الطرق إذا لم تتم إدارتها بشكل مناسب. وهذا يضع صناع القرار أمام مرحلة حاسمة، حيث ستؤثر السياسات المتعلقة بالنقل والبنية التحتية على كيفية استيعاب هذه التقنية.

تشير الدراسة إلى أن تأثير السيارات ذاتية القيادة يتجاوز النقل نفسه، ليصل إلى طريقة تصميم المدن. فإذا انتقلت مواقف السيارات إلى خارج المراكز، فقد تتغير قيمة الأراضي في هذه المناطق. وإذا أصبحت الرحلات أكثر مرونة، فقد تتبدل أنماط الازدحام التقليدية. كما أن زيادة الاعتماد على السيارات قد تفرض إعادة النظر في التوازن بين النقل الخاص والعام.

بين الابتكار والسياسات

في النهاية، لن يتحدد تأثير هذه التقنية بالتطور التكنولوجي فقط، بل بكيفية دمجها ضمن الأنظمة الحالية. فمن دون سياسات واضحة، قد تؤدي الراحة التي توفرها السيارات ذاتية القيادة إلى نتائج عكسية مثل زيادة الازدحام. أما إذا تم توجيهها بشكل مدروس، فقد تسهم في تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وتعزيز جودة الحياة في المدن.

غالباً ما تُقدَّم السيارات ذاتية القيادة كحل لمشكلات الازدحام، لكن الدراسة تشير إلى أنها تمثل تحولاً أعمق، يعيد تشكيل الأنظمة القائمة بدلاً من حلّها بشكل مباشر.

رحلة الصباح اليومية، التي كانت تعتمد على قرارات بشرية، قد تصبح قريباً محكومة بخوارزميات وعوامل اقتصادية وأنظمة آلية. والنتيجة النهائية لن تعتمد على التقنية فقط، بل على الخيارات التي تُتّخذ اليوم.


بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
TT

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل كل من شركتي «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، في دعوى فريدة من نوعها تهدف إلى تحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال المستخدمين لخدماتها، ومنحت للمدعية تعويضات بقيمة 3 ملايين دولار.

وقررت هيئة المحلفين في كاليفورنيا، بعد أكثر من 40 ساعة من المداولات على مدار تسعة أيام، أن شركتي «ميتا» و«يوتيوب» أهملتا في تصميم وتشغيل منصتيهما.

وأقرت هيئة المحلفين أيضاً أن إهمال كلتا الشركتين كان عاملاً جوهرياً في التسبب بالأذى للمدعية، وهي شابة تبلغ من العمر 20 عاماً تقول إن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها أدى إلى إدمانها على التكنولوجيا وزاد من معاناتها النفسية.

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

وأكدت القاضية كارولين بي كول أن هيئة المحلفين أبلغت المحكمة بأنها توصلت إلى حكم. ونبهت الجمهور ووسائل الإعلام بأنه ينبغي عليهم عدم إظهار أي رد فعل علني تجاه الحكم، أياً كان.

وقالت: «لا صراخ، لا ردود أفعال، لا إزعاج». وأضافت أن من يتصرف بهذه الطريقة سيتم إخراجه من قاعة المحكمة.

وكانت شركة «ميتا» وشركة «يوتيوب»، المملوكة لـ«غوغل»، هما المدعى عليهما الباقيين في القضية بعد أن توصلت شركتي «تيك توك» و«سناب» إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.