«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتصوير والأداء والبطارية والشاشة... في تصميم أنيق وفاخر

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
TT

«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024

سيحصل محبو الهواتف الجوال على هاتف متقدم جداً على صعيد قدرات التصوير والذكاء الاصطناعي ومستويات الأداء، في تصميم أنيق وسرعة شحن فائقة، حيث سيُطلق هاتف «أونر ماجيك 6 برو» Honor Magic6 Pro في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مستوحى من المجوهرات

يستخدم الهاتف تصميماً مستوحى من مجوهرات العصر الكلاسيكي بعناصر مربعة ودائرية وإطار دائري بارز يحيط بعدسات الكاميرا الخلفية مريح لحمل الهاتف لفترات مطولة وبوزن موزع بشكل يقاوم وقوعه من يد المستخدم. والهاتف متوافر بلون الأسود بملمس زجاجي مخملي، وخلفية من الجلد النباتي متموجة للون الأخضر.

مزايا متقدمة

يدعم الهاتف تقنية «ماجيك رينغ» MagicRing التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف مثل كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة «واي فاي» نفسها.

وتستخدم ميزة «ماجيك بورتال» Magic Portal قوة الذكاء الاصطناعي لفهم واستيعاب أسلوب حياة المستخدم وسلوكياته لتوجيهه إلى تطبيقات النظام المعنية، وذلك بهدف تسهيل الوصول إلى التطبيقات المرغوبة والتفاعل معها بسلاسة. كما تدعم هذه الميزة التعرف على المحتوى الموجودة في الرسائل والتكامل مع البرامج المرتبطة، مثل تشغيل تطبيق الخرائط في حال وصول عنوان إلى المستخدم أو تشغيل تطبيق التسوق الإلكتروني لدى ورود رسالة بها معلومات مرتبطة بمنتج ما، وغيرها. كما تتيح هذه الميزة تحديد نص أو صورة وسحبها إلى الزاوية اليمنى من الشاشة لإرسالها مباشرة إلى أحد التطبيقات لاستخدامها فيه. ونذكر كذلك ميزة النصوص الذكية Magic Text التي تستخرج النصوص من الصور الملتقطة بكل سهولة.

وننتقل إلى ميزتي «ماجيك كابسول» Magic Capsule لتقديم تفاعل متعدد الوسائط مع التنبيهات الواردة و«المكالمات الخاصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي 3» AI Privacy Call 3 لتعزيز خصوصية إجراء المكالمات باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال خفض درجة صوت السماعة الرئيسية كي لا يسمع أي أحد من حول المستخدم محادثة الطرف الآخر، حتى في البيئة الهادئة.

كما يقدم الهاتف مزايا خاصة لراحة عين المستخدم، منها تقديم أعلى تردد تعتيم PWM بقيمة تبلغ 4320 هرتز لخفض الإزعاج المحتمل المرتبط بشاشات العرض الرقمية وأثرها على صحة العين، إلى جانب دعم نمط العرض الليلي بناء على الساعة البيولوجية للمستخدم، وشاشة عرض للضوء الطبيعي وتعتيم الصورة آلياً حسب شدة الإضاءة المحيط بالمستخدم، وغيرها.

ويتميز الهاتف بشاشة يبلغ قطرها 6.8 بوصة محمية بطبقة من الكريستالات بدقة النانو لتقديم جودة ومتانة كبيرتين. ويقاوم الهاتف السقوط بتحسين بنسبة 50 في المائة في كثافة الكريستالات لتعزيز قدرة الشاشة على امتصاص الصدمات بنحو 10 أضعاف وضمان أقصى قدر من المتانة لتحمل السقوط.

وتعرض الشاشة الصورة بألوان غنية جداً تحاكي الواقع بدقة عالية جداً، ويستخدم الهاتف الجيل الثاني من بطاريات السليكون والكربون الخاصة التي طورتها الشركة تقدم شحنة فائقة بحجم أصغر مقارنة بالبطاريات الأخرى، الأمر الذي يسمح بخفض سماكة الهاتف وتوفير المزيد من الحجم للعناصر الأخرى. وتقدم البطارية شحنة تكفي لـ14 ساعة من بث عروض الفيديو أو 20 ساعة من تصفح الإنترنت أو 11 ساعة من اللعب بالألعاب الإلكترونية. هذا، وتستطيع البطارية تشغيل عروض «يوتيوب» لنحو 81 دقيقة مستخدمة 10 في المائة من شحنتها فقط، وهي مدة مبهرة مقارنة بالهواتف الأخرى. ويمكن شحن البطارية من 0 إلى 100 في المائة في خلال 40 دقيقة فقط.

يضاف إلى ذلك دعم معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» المتقدم لتقديم مستويات أداء مبهرة ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من المزايا. كما يدعم المعالج تشغيل أكثر الألعاب تطلباً بكل سهولة ودون ارتفاع درجة حرارته بسبب استخدام تقنيات تبريد متقدمة. ويقدم المعالج أداء أعلى بنسبة 30 في المائة في معالجة البيانات و25 في المائة في سرعة رسم الصورة و98 في المائة في سرعة التعامل مع بيانات الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بخلفية جلدية نباتية وحلقة جميلة للكاميرات الخلفية

كاميرات متقدمة

ويتميز الهاتف بمصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل، وهي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع القدرات التصويرية بشكل ملحوظ، حيث تستطيع تقنية «استشعار الحركة باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Motion Sensing التعرف بدقة على السيناريوهات المختلفة من خلال شبكة الذكاء الاصطناعي المدربة بأكثر من 8 ملايين صورة عبر 10 فئات رياضية تشمل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب والتزلج والقفز والألعاب البهلوانية ورفع الأثقال ورياضات الدفاع عن النفس وتمارين اللياقة البدنية، وغيرها. وتغطي هذه التقنية مجموعة واسعة من الأنشطة المختلفة مثل المشي والهرولة والركض لالتقاط اللحظات المهمة في الفعاليات الرياضية والسباقات بتفاصيلها الدقيقة، وفي جميع ظروف الإضاءة، حتى لدى تقريب الصور البعيدة.

ويدعم الهاتف تقريب الصورة بصرياً بنحو 2.5 ضعف، و5 أضعاف بوضوح كبير، مع دعم التقريب الرقمي لغاية 100 ضعف. وللتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، يجمع المستشعر كل 16 بكسل في بكسل واحد مليء بالتفاصيل الضوئية، الأمر الذي ينجم عنه صور واضحة في حال عدم وجود إضاءة مناسبة.

وتدعم العدسة العريضة جداً التقاط الصور بزوايا تصل إلى 122 درجة، إضافة إلى دعم التقاط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لتقديم ألوان غنية وأكثر واقعية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهاتف يقدم تطويراً يصل إلى 210 في المائة في التقاط الألوان مقارنة بالإصدار السابق منه. ويمكن للمستخدم تفعيل نمط التصوير الاحترافي للتحكم بجميع وظائف الكاميرا والحصول على الصورة المرغوبة، أو يمكن استخدام الإعدادات الآلية التي تتعرف على البيئة من حول المستخدم والعنصر المراد تصويره وتعدل الإعدادات بسرعة كبيرة تكاد تكون غير ملحوظة.

وتسمح الكاميرا الخلفية التقاط صور بغاية الوضوح والدقة في النهار، مع تحسين مساعد الذكاء الاصطناعي لتفاصيل الصور وخاصة السماء، حيث يعزز الوضوح ويجعل الصورة مشرقة أكثر عندما يكتشف ظهور السماء الزرقاء في الصورة، مع توفير القدرة على إيقاف عمل هذه الميزة للحصول على الألوان الحقيقية إن رغب المستخدم بذلك. وسيحصل المستخدم على صور واضحة وعالية الجودة بألوان طبيعية عند التصوير في الليل، مع تفعيل الذكاء الاصطناعي للنمط الليلي آلياً عندما يكتشف أن الضوء المحيط بالهاتف منخفض.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.8 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2800x1280 بكسل وبكثافة 453 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبشدة سطوع تصل إلى 5000 شمعة، وهي قيمة مبهرة جداً في عالم الهواتف الجوالة. وتعمل الشاشة بتقنية LTPO OLED وتستطيع عرض مليار لون.

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.2 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.3 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، ويستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل (للصور البعيدة والعريضة والعريضة جداً) مع استخدام إضاءة فلاش بتقنية «إل إي دي» والقدرة على التصوير بالدقة الفائقة 4K أو بالدقة العالية وبسرعة تصل إلى 240 صورة في الثانية للحصول على تصوير بطيء بغاية السلاسة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 50 ميغابكسل للتصوير بعدسة عريضة.

ويقدم الهاتف سماعات في جانبيه تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية DTS X Ultra، مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية.

كما يقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة، وتبلغ شحنة بطاريته 5600 ملي أمبير - ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 80 واط أو لاسلكياً بقدرة 66 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدى 30 دقيقة). ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8»، مع دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد.

ويبلغ وزن الهاتف 225 غراماً وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية بدءاً من يوم الخميس المقبل 28 مارس (آذار) بسعر 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«كوالكوم» تتوقع أداءً دون التقديرات بسبب أزمة رقائق الهواتف الذكية

الاقتصاد صورة توضيحية لشعار «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» تتوقع أداءً دون التقديرات بسبب أزمة رقائق الهواتف الذكية

توقعت شركة «كوالكوم»، مُورّدة الرقائق، يوم الأربعاء، أن تكون إيرادات وأرباح الربع الثاني أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

توقعات بتراجع مبيعات الهواتف الذكية في 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق

توقعت شركة «كاونتربوينت» لأبحاث السوق انخفاض شحنات الهواتف الذكية العالمية 2.1 في المائة العام المقبل، إذ من المرجح أن يؤثر ارتفاع تكاليف الرقائق على الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امتلاك هواتف ذكية في مرحلة المراهقة المبكرة يرتبط باحتمالات أعلى للإصابة بالاكتئاب والسمنة (رويترز) p-circle

دراسة: امتلاك هواتف ذكية قبل سن المراهقة يرتبط بمخاطر صحية

أظهرت دراسة أميركية واسعة أن امتلاك هواتف ذكية في مرحلة المراهقة المبكرة يرتبط باحتمالات أعلى للإصابة بالاكتئاب والسمنة وعدم كفاية النوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

الطلب الشديد على رقائق الذاكرة قد يرفع أسعار الجوالات الذكية... ما القصة؟

مع استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من رقائق الذاكرة المستخدمة في صناعة الإلكترونيات قد يواجه المستهلكون ارتفاعاً بأسعار منتجات تكنولوجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».