أصبح الشباب حالياً أقل سعادة من الأجيال الأكبر سناً، لأنهم يعانون «ما يعادل أزمة منتصف العمر»، حسبما كشف تقرير السعادة العالمي لعام 2024.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن تقرير السعادة العالمي، وهو مقياس سنوي للرفاهية في 140 دولة يعتمد على بيانات مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد ومؤسسة غالوب وشبكة التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، أظهر «انخفاضات مثيرة للقلق في سعادة الشباب، خاصة في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية»، حيث أصبح الشباب وصغار السن أقل سعادة من الأجيال الأكبر سناً.
وقال البروفسور جان إيمانويل دي نيفي، مدير مركز أبحاث الرفاهية: «إن صغار السن في بعض أنحاء العالم يعانون بالفعل ما يعادل أزمة منتصف العمر، وهو الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات سياسية فورية».
وأضاف أن هذه النتائج التي توصلوا إليها تتناقض مع فكرة راسخة مفادها أن صغار السن يكونون أكثر سعادة ورفاهية قبل الانزلاق نحو منتصف العمر.
وفي عام 2010، كان الشباب أكثر سعادة من أولئك الذين هم في منتصف العمر.
ولا يكشف التقرير، الذي حلل الفترة بين عامي 2021 و2023، عن أسباب هذا التغيير، لكن النتائج تأتي وسط قلق متزايد بشأن تأثير ارتفاع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم المساواة في الدخل، وأزمة الإسكان، والمخاوف بشأن الحرب وتغير المناخ على سعادة الأطفال والشباب.
وللعام السابع على التوالي، احتلت فنلندا المرتبة الأولى على قائمة أسعد شعوب العالم، وفقاً للتقرير.
ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، جاءت جميع دول الشمال الأوروبي في المراكز العشرة الأولى في الدول الأكثر سعادة في العالم، إذ جاءت الدنمارك وآيسلندا والسويد خلف فنلندا.
وعلى الصعيد العربي، حلّت الكويت في المرتبة الأولى والثالثة عشرة في الترتيب العام، بينما جاء لبنان وأفغانستان في المركزين الأخيرين.




