الجيش الإسرائيلي يقتحم مستشفيَي ناصر والأمل بخان يونس وسط قصف عنيف

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «إكس»)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «إكس»)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتحم مستشفيَي ناصر والأمل بخان يونس وسط قصف عنيف

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «إكس»)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «إكس»)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم (الأحد)، إن قوات إسرائيلية اقتحمت مستشفيي الأمل وناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة، وسط قصف عنيف جداً وإطلاق نار كثيف.

وأضاف الهلال الأحمر، في بيان، أن آليات إسرائيلية تحاصر مستشفى الأمل، وتقوم بأعمال تجريف واسعة بمحيط المستشفى، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

وأفاد البيان بأن جميع طواقم المستشفى «تحت الخطر الشديد حالياً، ولا تستطيع الحركة نهائياً».

وتقول القوات الإسرائيلية إن مقاتلي حركة «حماس» كثيراً ما يستخدمون المستشفيات في القطاع الفلسطيني، حيث تدور حرب منذ أكثر من 5 أشهر، كمعاقل وقواعد لهم ولتخزين الأسلحة. وتنفي الحركة والطواقم الطبية ذلك.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أحد موظفيه قُتل عندما توغلت الدبابات الإسرائيلية فجأة بالمناطق المحيطة بمستشفيي الأمل وناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط قصف عنيف وإطلاق نار.

وأشار الهلال الأحمر، في بيان جديد، إلى إصابة أحد النازحين بمستشفى الأمل في الرأس، مضيفاً: «الطائرات المسيرة تطالب جميع الموجودين في المستشفى بالخروج منه عراة».

وتابع أن القوات الإسرائيلية تطلق «قنابل دخانية على المستشفى لإجبار الطواقم والجرحى والنازحين على الخروج منه. وآليات الاحتلال تغلق بوابات مستشفى الأمل بالسواتر الترابية».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، عن شهود عيان، قولهم إن «القصف الجوي تركز جنوب وشرق مجمع ناصر، ومنطقة بطن السمين، إضافة إلى قصف مدفعي مستمر استهدف المناطق نفسها، وإطلاق نار من مروحيات ومسيرات، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين».

وأردف الهلال الأحمر أن القوات الإسرائيلية تطالب الآن، بالإخلاء الكامل للطاقم الطبي والمرضى والنازحين من مقر مستشفى الأمل، وتقوم بإطلاق قنابل دخان على المنطقة لإجبار من بداخله على الخروج.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تقصف «بنية تحتية» في خان يونس تُستخدم نقاط تجمّع لكثير من المسلحين. وتنفي «حماس» استخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، وتتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد أهداف مدنية.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات المرضى والعاملين الطبيين في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة شمال القطاع، الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ أسبوع.

ومستشفى الشفاء واحد من مرافق الرعاية الصحية القليلة التي تعمل ولو جزئياً في شمال غزة، ومثل غيره من المرافق كان يؤوي أيضاً بعضاً من نحو مليوني مدني، يمثلون أكثر من 80 في المائة من سكان غزة، نزحوا بسبب الحرب.

وقال سكان خان يونس إن الدبابات الإسرائيلية تقدمت أيضاً في حي بغرب المدينة قرب مستشفى ناصر، تحت غطاء نيران كثيفة من الجو والبر.

وفي رفح، وهي بلدة تقع في أقصى جنوبي قطاع غزة على الحدود المصرية، وأصبحت الملاذ الأخير لنصف سكان غزة النازحين، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية على منزل أسفرت عن مقتل 7 أشخاص.

وقالت وزارة الصحة في تحديث، اليوم (الأحد)، إن 32226 فلسطينياً على الأقل قتلوا، بينهم 84 خلال الساعات الـ24 الماضية، وأُصيب 74518 آخرون في الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي على المنطقة الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

واندلعت الحرب عندما اقتحم مسلحون تقودهم «حماس» السياج الحدودي إلى جنوب إسرائيل، في هجوم مباغت يوم 7 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة إلى غزة، حسبما تقوله إسرائيل.

ولم تفلح جهود الوساطة المشتركة لقطر ومصر، بدعم من الولايات المتحدة، حتى الآن، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل، وإطلاق سراح المحتجزين وتقديم المساعدات دون قيود للمدنيين في غزة الذين يواجهون مجاعة، وذلك نظراً لتمسك كل جانب بمطالبه الأساسية.

وتريد «حماس» أن يتضمن أي اتفاق هدنة التزاماً إسرائيلياً بإنهاء الحرب وسحب القوات من غزة، بينما تستبعد إسرائيل ذلك، قائلة إنها ستواصل القتال حتى يتم القضاء على «حماس» كقوة سياسية وعسكرية.

ووفق وكالة «وفا»، لجأ آلاف النازحين إلى مستشفى ناصر، هرباً من القصف الإسرائيلي. وفي 15 فبراير (شباط) الماضي، داهمت قوات الاحتلال المستشفى، في عملية استمرت 10 أيام قامت خلالها بعمليات قتل لعشرات النازحين والكوادر الطبية والمرضى داخل المستشفى واعتقال للمئات من النازحين فيها، إضافة إلى تنفيذها عمليات تدمير وقصف لمبانٍ وأقسام مختلفة بالمستشفى.


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».