الدبيبة يدافع عن حكومته ويتعهد بـ«التضحية من أجل استقرار ليبيا»

«الأعلى للدولة» ينضم لرافضي فرض رسوم على بيع العملة الأجنبية

الدبيبة خلال مشاركته في مهرجان مصراتة الرمضاني (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال مشاركته في مهرجان مصراتة الرمضاني (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة يدافع عن حكومته ويتعهد بـ«التضحية من أجل استقرار ليبيا»

الدبيبة خلال مشاركته في مهرجان مصراتة الرمضاني (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال مشاركته في مهرجان مصراتة الرمضاني (حكومة الوحدة)

دافع رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، عن حكومته، قائلاً إن «ليبيا تعيش كل أنواع الاستقرار»، رغم ما وصفه بـ«محاولات البعض التضييق»، وأكد أن «إرادتنا قوية في الحفاظ على ما وصلنا إليه من استقرار»، وفي غضون ذلك، انضم المجلس الأعلى للدولة إلى «معسكر الدبيبة» وآخرين في «رفض فرض المصرف المركزي 27 في المائة من الرسوم على سعر بيع العملة الأجنبية».

وتعهد الدبيبة خلال كلمة ألقاها، مساء الجمعة، أمام فعاليات موسم مصراتة الرمضاني الأول، بـ«التضحية من أجل استقرار ليبيا»، وأكد أنه «لا مجال لمن يريدون الحروب وحكموا البلاد لسنوات، دون أن يحققوا أي إنجاز»، مطالباً جمهوره بدعمه ودعم حكومته، لافتاً إلى ضياع مليارات من حساب المصرف المركزي طوال السنوات الماضية، لكنه أعلن بالرغم من ذلك أن «ليبيا بخير».

وكرر الدبيبة القول إن ليبيا في حالة جيدة جداً. واتهم معارضيه، الذين لم يحددهم، بـ«السعي لإخفاء المليارات التي ضاعت من حسابات المصرف المركزي». وقال بهذا الخصوص: «من يريد محاسبتي، فليتفضل». كما عدّ الدبيبة، في بيان مقتضب عبر منصة «إكس»، اليوم (السبت)، أن «واجبنا يفرض علينا الحفاظ على حالة الاستقرار».

في سياق ذلك، أكدت حكومة «الوحدة» في بيان عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، مساء الجمعة، أن ليبيا تحتل الثالثة عربياً والأولى بشمال أفريقيا في احتياطي النقد الأجنبي في عام 2024، وذلك بأكثر من 88 مليار دولار، بحسب توقعات صندوق النقد الدولي.

المجلس الأعلى للدولة عدّ قرار فرض ضريبة على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية «مخالفة صريحة للتشريعات» (المجلس)

في المقابل، رأى المجلس الأعلى للدولة أن قرار رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، بشأن فرض ضريبة على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية، «مخالفة صريحة للتشريعات النافذة لعدم اختصاص من أصدرها، وهي مسألة لا نتصور غيابها عمن أصدر القرار، ولا عن محافظ مصرف ليبيا المركزي».

ورأى المجلس في بيان، مساء الجمعة، أن هذه الخطوة «غير متوازنة في هذا التوقيت، ولا يمكن فصلها عن كونها تغذية للصراع السياسي، ومحاولة توظيف الخلافات السياسية وتأجيجها في وقت نحتاج فيه إلى التهدئة، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية للبلاد».

وأكد المجلس أن «تجاهله» بوصفه الشريك السياسي لمجلس النواب في مثل هذه الظروف «لا يمكن القبول به أو السكوت عنه، وهي مسألة ذات صلة بالتفسير الخاطئ لنصوص الاتفاق السياسي، والتأويل القاصر لطبيعة أدوار أطراف هذا الاتفاق».

وبعدما رفض تحميل المواطن تبعات العجز والإنفاق الموازي مجهول المصدر، واستنكر إلزام المواطنين بتوقيع تعهدات تقضي بعدم المطالبة باسترداد قيمة الرسوم على بيع العملة، عدّ المجلس أنه كان لزاماً على المصرف المركزي أن يتخذ خطوات عملية لمنع جريمة طباعة كميات كبيرة من العملة المزورة.

في سياق متصل، ذكرت هيئة أمن المرافق والمنشآت التابعة لحكومة الدبيبة، أنها لاحظت أخيراً ما وصفته بـ«تعمد وعرقلة متكررة من المصرف المركزي ومحافظه»، ما أدى إلى إحداث أزمة سيولة في المصارف، وتكدس المواطنين أمامها لساعات طويلة دون الحصول على مدخراتهم.

وسجلت الهيئة اعتراضها واستياءها من المحافظ، لسماحه بتمكينٍ لقوة مسلحة تُدعى «سرية حماية المركزي»، دون معرفة بتبعيتها وصلاحيتها، وتمكينها من خزائن «المركزي».

رئيس مجلس النواب أصدر قراراً بفرض رسم على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية (رويترز)

وكان رئيس مجلس النواب قد أصدر الأسبوع الماضي، قراراً بفرض رسم على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية بقيمة 27 في المائة لكل الأغراض، حتى نهاية العام الحالي، تلبية لاقتراح المحافظ، وتصديقاً على موافقة لجنة المالية بالمجلس.

وبحسب القرار، ستضاف نسبة 27 في المائة لسعر صرف الدينار الحالي مقارنة بالعملات الأجنبية، مع إمكانية تخفيض الرسوم حسب ظروف إيرادات الدولة، وشرط توجيه إيراداتها لمشروعات التنمية أو سداد الدين العام.

وجاء قرار فرض الرسوم مع استمرار الانقسام السياسي في البلاد، وتزامناً مع اندلاع خلاف بين المحافظ، الصديق الكبير، والدبيبة حول سياسة إنفاق الأخير، وعقب شهور من تدهور سعر الدينار الليبي في السوق الموازية للعملات، حيث هبط من 5.20 إلى نحو 7.25 مقابل الدولار الأميركي، بينما يستمر استقرار السعر الرسمي عند 4.85، الأمر الذي دفع محافظ «المركزي» إلى اقتراح فرض الضريبة، على أن يكون السعر بين 5.95، و6.15 دينار للدولار الواحد.

معبر وزان الحدودي مع تونس (حكومة الوحدة)

من جهتها، بثت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة، مساء الجمعة، صوراً فوتوغرافية تظهر أن منفذ وازن البري على الحدود مع تونس، يشهد ما وصفته بحركة سير طبيعية للمسافرين بالاتجاهين وبشكل منظم، وأكدت أن المنفذ يعمل 24 ساعة، ولا توجد أي مشاكل أو عراقيل تواجه الأفراد.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.