«فيفو» تطلق هاتف «V30» النحيف بتقنيات جديدة للتصوير الفوتوغرافي

مزود ببطارية 5 آلاف ملي أمبير تستمر لمدة 23 ساعة

هاتف «فيفو» الجديد «V30» يتميز بوجود ابتكارات جديدة في الألوان والمواد واللمسات النهائية (الشرق الأوسط)
هاتف «فيفو» الجديد «V30» يتميز بوجود ابتكارات جديدة في الألوان والمواد واللمسات النهائية (الشرق الأوسط)
TT

«فيفو» تطلق هاتف «V30» النحيف بتقنيات جديدة للتصوير الفوتوغرافي

هاتف «فيفو» الجديد «V30» يتميز بوجود ابتكارات جديدة في الألوان والمواد واللمسات النهائية (الشرق الأوسط)
هاتف «فيفو» الجديد «V30» يتميز بوجود ابتكارات جديدة في الألوان والمواد واللمسات النهائية (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «فيفو» عن أحدث هواتفها الجوالة «فيفو V30» الجديد، وهو أحدث إضافة إلى سلسلة «في»، والمزود ببطارية 5 آلاف مللي أمبير (TYP)، وذلك من خلال تصميم جديد من خلال إطار نحيف.

وقال يونغدوان تشو، المدير العام للمنتجات الخارجية لدى «فيفو»: «الإطار النحيف المميز يضمن عمر بطارية طويلاً وأسلوباً فريداً. لقد قمنا أيضاً بترقية ميزة (صورة هالة الضوء Aura Light Portrait)، ما يوفر وسيلة فعالة لمساعدة المستخدمين على التقاط صور مذهلة بسهولة، حتى في ظروف الإضاءة الليلية المنخفضة الصعبة».

من جهته قال سعيد كليب، رئيس قسم التواصل والإعلام لدى «فيفو الشرق الأوسط»: «بينما نستقبل حقبة جديدة في عالم الهواتف الجوالة وابتكاراتها، تقدم (فيفو) بكل فخر هاتف V30 محترف البورتريه، الذي يرمز إلى التزامنا تقديم منتجات مبتكرة تساعدنا على إعادة تعريف التصوير الفوتوغرافي بالهواتف الذكية. ومع تقنية (Aura Light Portrait 3.0) الرائدة وقدرات الكاميرا التي لا مثيل لها، يلتقط هاتف V30 المناظر الطبيعية في السعودية واللحظات المميزة للمستخدمين بوضوح مذهل. بفضل الأداء الهائل والميزات سهلة الاستخدام، يجسد هاتف V30 مساعينا لتعزيز الاتصال والتواصل، ومساهمتنا في طفرة النمو والازدهار التي تشهدها المنطقة لتجاوز التوقعات وتشكيل مستقبل التكنولوجيا سوياً».

تصوير فوتوغرافي

ووفقاً للمعلومات فإن هاتف V30 يعمل على رفع مستوى التصوير الفوتوغرافي من خلال ترقية جودة «Aura Light Portrait»، من حيث العتاد والبرامج، للحصول على دقة مذهلة تشبه دقة الاستوديو في استهداف المشكلات التي يتم رؤيتها بشكل متكرر في التصوير الفوتوغرافي اليومي مثل الإضاءة المنخفضة والإضاءة المعقدة وإعادة إنتاج الألوان غير الصحيحة.

وتوفر خاصية «Aura Light» التي تمت ترقيتها منبعاً ينبعث منه الضوء أكبر بـ 19 مرة وأكثر ليونة بـ 50 مرة من الفلاش القياسي. ويساعد الضوء الأكثر نعومة وقوة على التقاط تفاصيل حية والمحافظة على الملمس الرقيق لجلد الهدف.

بالإضافة إلى ذلك تتيح ميزة ضبط درجة حرارة اللون الذكية المدمجة للجهاز تحديد درجة حرارة اللون وضبطها بذكاء بناءً على البيئة المحيطة بالموضوع، ما يوفر نطاقاً أوسع لدرجة حرارة اللون بنسبة 20 في المائة تقريباً. ونتيجة لذلك، لا يؤثر الضوء المحيط على ميزات الهدف وتكون درجات الألوان متناغمة مع البيئة المحيطة.

ويدعم «V30» الإضاءة الحساسة للمسافة التي يمكنها اكتشاف مسافة الهدف في الوقت الفعلي بدقة مستوى السنتيمتر لضبط سطوع «Aura Light»، ما يسمح للمستخدمين بالتقاط صور مضاءة بشكل مثالي. عندما يكون الهدف قريباً يكون الضوء أكثر نعومة وتوازناً، ويكون الضوء أكثر سطوعاً عندما يكون الهدف بعيداً، ما يسمح بالتصوير البورتريه الفوتوغرافي دون عناء.

وتساعد تقنية «Aura Light» المبتكرة أيضاً على تحسين أوضاع التصوير الفوتوغرافي الإبداعية الخاصة، مثل وضع الطعام، وباستخدام التقنية وضوء التعبئة الافتراضي ثلاثي الأبعاد المُضاف حديثاً، يساعد هذا الوضع المستخدمين على التقاط لقطات الطعام بتفاصيل دقيقة شهية حتى في إضاءة المطعم الخافتة.

يعد هاتف «فيفو V30» أنحف هاتف يحتوي على بطارية بقدرة 5 آلاف ملي أمبير

كاميرا مع تقنيات استشعار

وقالت «فيفو» إن «V30» يأتي مزوداً بكاميرا قوية بما في ذلك الكاميرا الرئيسية مع خاصية الألوان الحقيقية، وكاميرا ذات زاوية فائقة الاتساع بدقة 50 ميغابكسل وكاميرا سيلفي جماعية «AF» بدقة 50 ميغابكسل، وللحصول على تصوير قوي للمشهد الليلي تم تجهيز الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميغابكسل بمستشعر مقاس 1/1.55 بوصة يوفر حساسية للضوء على مستوى رائد مدعوم بمثبت صورة بصري فائق.

وتتميز الكاميرا ذات الزاوية فائقة الاتساع بدقة 50 ميغابكسل بتركيز تلقائي وزاوية واسعة تبلغ 119 درجة، وتعد كاميرا هاتف «V30» أول كاميرا ذات زاوية واسعة للغاية بدقة 50 ميغابكسل من السلسلة «في» مزودة بخاصية التركيز التلقائي وتتميز بعدد بكسلات يزيد بمقدار 6.25 بكسل عن الكاميرا ذات الزاوية العريضة الأكثر شيوعاً بدقة 8 ميغابكسل.

فيديو أسهل

يوفر الهاتف الجديد «V30» تمكين المستخدمين من تصوير مدونات الفيديو الاحترافية وتحريرها بسهولة، حيث تعمل خاصية «Aura Light Portrait Video» في هاتف V30 على تحسين وضوح الفيديو في ظروف الإضاءة المنخفضة، وبالتالي تصبح الصور الشخصية أكثر وضوحاً والمشاهد الليلية أكثر سطوعاً، وعن طريق تثبيت الصورة الهجينة (OIS + EIS) يقوم الجهاز بإجراء آلاف عمليات التثبيت في الثانية ما يضمن لقطات أكثر سلاسة واستقراراً.

تصميم نحيف وخفيف

تم تصميم هاتف «V30» بطريقة تجمع بين المظهر النحيف والخفيف مع بطارية كبيرة لأداء متواصل، ويبلغ سمك الهاتف 7.45 مليمتر، وهو أنحف هاتف «فيفو» مزود ببطارية 5 آلاف ملي أمبير حتى الآن لدمج بطارية ذات سعة كبيرة في الإطار النحيف، ويستخدم «V30» تقنية التغليف من قطعة واحدة في الصناعة التي تتضمن إعادة تشكيل غلاف البطارية لجعله أرق ما يوفر مساحة إضافية لخلايا البطارية.

ويعد هاتف V30 أنحف بنسبة 12 في المائة في المتوسط مقارنة بالهواتف الذكية الأخرى التي تتميز ببطاريات بقدرة 5 آلاف ملي أمبير في الساعة.

بطارية بعمر أطول

من خلال تقديم تقنية البطارية في هاتف «V30» قامت «فيفو» بمضاعفة عمر البطارية، وحتى بعد 1600 دورة شحن وتفريغ تظل سعة البطارية أعلى من 80 في المائة ما يحافظ على عمرها لمدة أربع سنوات، وللاستخدام اليومي السلس تدعم البطارية بسعة 5 آلاف ملي أمبير ما يصل إلى 23 ساعة من زمن الاستعداد ويمكن شحنها بالكامل خلال 48 دقيقة فقط بفضل تقنية «فلاش تشارج» بقدرة 80 واط.

ويتميز «V30» بشاشة عرض فائقة الوضوح لضوء الشمس بدقة 1.5K، وتضمن شاشة «أموليد» فائقة الوضوح جنباً إلى جنب مع الشاشة المنحنية ثلاثية الأبعاد بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز أقصى قدر من السلاسة.

ويشتمل «V30» على نظام تبريد يتضمن حجرة كبيرة تبلغ 3002 مليمتر مربع لتحقيق تبديد حرارة فعال متعدد الطبقات ومع 11 مستشعراً مدمجاً لدرجة الحرارة للكشف في الوقت الفعلي فإن V30 قادر على التعامل مع السيناريوهات المكثفة مثل ألعاب الهاتف الجوال ما يمنح المستخدمين أداءً سلساً ومستقراً.

وتم تصميم V30 ليدوم مع متانة معززة، حيث تم تصميم الجهاز بهيكل توسيد شامل يساعد في مقاومة السقوط، ويحمي جميع المكونات من الداخل والخارج.


مقالات ذات صلة

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».