هل نقل سوليفان رسالة طمأنة لكييف عن حلحلة في قضية المساعدات الأميركية؟

دول الناتو تناقش نقل المسؤولية عن دعم أوكرانيا من البنتاغون خوفاً من عودة ترمب

مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان خلال مؤتمره الصحفي في كييف مع أندريه يرماك المستشار الأمني للرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان خلال مؤتمره الصحفي في كييف مع أندريه يرماك المستشار الأمني للرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)
TT

هل نقل سوليفان رسالة طمأنة لكييف عن حلحلة في قضية المساعدات الأميركية؟

مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان خلال مؤتمره الصحفي في كييف مع أندريه يرماك المستشار الأمني للرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان خلال مؤتمره الصحفي في كييف مع أندريه يرماك المستشار الأمني للرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)

دعا مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان، خلال زيارة مفاجئة إلى كييف، الأربعاء، إلى «الثقة في الدعم المستمر» من الولايات المتحدة، على الرغم من عدم تقديمه أي توضيحات عن كيفية حل عقدة تقديم حزمة المساعدات لأوكرانيا العالقة في مجلس النواب الأميركي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال استقباله السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام في كييف الثلاثاء (أ.ب)

وفيما عُدت زيارته مؤشراً محتملاً عن «حلحلة» ما في هذا المجال، قبل الانتخابات الأميركية، ورسالة طمأنة لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين، تصاعدت المخاوف من احتمال أن تؤدي عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة، إلى عواقب لا تحمد عقباها على حلف شمال الأطلسي. وتناقش دول الحلف خططاً للدفع قريباً باتجاه تولي المزيد من المسؤولية في تقديم المساعدات لأوكرانيا، يتوقع أن تختتم بحلول يوليو (تموز) قبل قمة الناتو السنوية التي ستعقد في واشنطن هذا العام.

صواريخ «توروس» المثيرة للجدل (أ.ب)

وقال مجلس الأمن القومي الأميركي إن سوليفان أجرى محادثات مع رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندريه يرماك، وغيره من كبار المسؤولين خلال الزيارة، عن العديد من برامج المساعدات المختلفة للبلاد، التي تتعرض لهجوم من روسيا.

ودعا سوليفان الكونغرس الأميركي إلى الإفراج عن الأموال الجديدة لأوكرانيا، التي يواصل بعض الجمهوريين من أنصار ترمب في مجلس النواب عرقلتها. وبحسب صحيفة «كييف إندبندنت» فقد تعهد سوليفان بأن تقدم الولايات المتحدة حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 60 مليار دولار.

وقال يرماك بعد الاجتماع: «نعلم على وجه اليقين أن إدارة الرئيس بايدن والفريق بأكمله يبذلون كل ما في وسعهم اليوم لتمرير حزمة المساعدات اللازمة». وأضاف أن المحادثات تركزت على الاستعدادات لقمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقبلة في واشنطن. كما تمت مناقشة قمة خطة السلام للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي ستعقد في سويسرا. وتستهدف الخطة انسحاباً كاملاً للقوات الروسية من أوكرانيا.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

كما تحدث زيلينسكي عن قمة السلام المزمعة مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأربعاء. ووفقاً للمكتب الرئاسي، أكد زيلينسكي أهمية مشاركة الهند في القمة. وحافظت الهند تقليدياً على علاقات وثيقة مع روسيا، وهي واحدة من أهم عملاء النفط الروسي الذي لم يعد يشتريه الغرب. وتؤكد نيودلهي أنها محايدة بشأن حرب روسيا ضد أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من عامين، لكنها حذرت موسكو من احتمال استخدام أسلحة نووية.

رجال إنقاذ يعملون في موقع مبنى تضرر خلال ضربة صاروخية روسية على كييف (رويترز)

في هذا السياق، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين غربيين قولهم، إن دول حلف الناتو تناقش أخذ قيادة تنسيق بعض المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا من البنتاغون ونقلها إلى الناتو.

وقال موقع «سيمافور» إن المحادثات يتوقع أن تنتهي قبل موعد قمة الحلف في واشنطن، على الرغم من عدم وضوح متى يمكن تحقيق ذلك. من جهتها، قالت مجلة «فورين بوليسي» إن «الناتو» يقوم بإنشاء قيادة حربية لتنسيق الرد المشترك على أي هجوم روسي محتمل على أراضي الحلف. ومع توقف المساعدات الأميركية وقيام الكرملين بتكثيف صناعته الدفاعية، «تتوقع روسيا المزيد من الانتصارات في ساحة المعركة»، بحسب مجلة «فورين أفيرز».

وخلال مؤتمره الصحافي الذي عقد في ختام اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية بألمانيا، رد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على سؤال من الصحافيين، عما إذا كان سيتم نقل المهام المتعلقة بأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، بالقول: «نحن نركز على التأكد من أننا نستطيع أن نوفر لأوكرانيا المساعدة الأمنية التي تحتاج إليها لتكون ناجحة اليوم وفي المستقبل القريب والمتوسط».

وترجع تلك المناقشات جزئياً إلى المخاوف من عودة ترمب إلى منصبه، وتجربتهم مع تصريحاته وتشكيكه بقيمة «الناتو» ودوره. وكرر ترمب منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، القول إنه لو تولى منصبه فسوف ينهي الصراع في غضون 24 ساعة دون تقديم تفاصيل. لكن العديد من المحللين أشاروا إلى أنه سيكون أكثر استعداداً لقبول تخلي أوكرانيا عن أراضيها المحتلة من روسيا، من الرئيس جو بايدن.

سيارات تضررت بسبب القصف من أوكرانيا في بيلغورود (أ.ب)

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بعد اجتماعه الأخير مع ترمب، إن الرئيس السابق «لن يعطي فلساً واحداً» لكييف إذا تم انتخابه.

ونقل عن دبلوماسيين غربيين قولهما: «كان هناك حديث عن كيفية تنسيق ترتيبات قوية لحماية المساعدات والتبرعات لأوكرانيا من الرياح السياسية المتغيرة»، وأن «إضفاء طابع حلف شمال الأطلسي على دعم أوكرانيا آخذ في الظهور».

ورغم تعبير العديد من المسؤولين الأوروبيين عن دعمهم لتولي حلف «الناتو» المزيد من المسؤوليات في تقديم الدعم لأوكرانيا، حذر البعض من أن تلك الجهود ستواجه تحديات، وتحديداً بناء توافق في الآراء عبر الحلف الذي يضم 32 عضواً، بينهم المجر التي عارضت بانتظام الجهود الأوروبية لمساعدة أوكرانيا، فضلاً عن معرفة كيفية ضم الحلفاء من خارج الحلف، أستراليا واليابان، إلى تلك الجهود.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ومستشار ألمانيا أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)

يبحث قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم التي بدأت، الخميس، وتستمر لمدة يومين في بروكسل، سبل تعزيز دعم كييف التي تعاني نقصاً في العديد والذخيرة، وأيضاً القدرات العسكرية لبلادهم لمواجهة روسيا بقيادة فلاديمير بوتين الفائز بولاية رئاسية جديدة. وتأتي القمة في وقت تحقق فيه القوات الروسية بعض التقدم في أوكرانيا، مستغلة معاناة كييف من نقص الذخيرة. وحذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قبل القمة من أنه «إذا توجب على أوكرانيا الاستسلام، حينها سيتمّ تنصيب نظام صُوري في كييف، وسحق الشعب الأوكراني». وتابع: «سيكون الجيش الروسي على حدودنا، ونحن واثقون بأنه لن يتوقف عندها».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

أعلن المسؤول الأميركي هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

 


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".


مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

أعلن القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة لدى بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا، هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

وأشار سولومون إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها فيما مضى من أن روسيا والصين لم تلتزما بالتوقف عن إجراء التجارب النووية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان سولومون يشير إلى ما يسمى انفجارات الاختبارات النووية «فوق الحرجة» المحظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث يتم ضغط المواد الانشطارية لبدء تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستدامة ينجم عنه انفجار.

وتحظر المعاهدة الموقعة عام 1996 تفجيرات التجارب النووية، سواء كان عسكرياً أو سلمياً، فوق سطح الأرض أو في الغلاف الجوي أو تحت الماء أو تحت الأرض، بهدف وقف تطوير الأسلحة النووية.

وتشمل المحظورات الانفجارات «فوق الحرجة» التي تنتج طاقة ناتجة عن تفاعل متسلسل، بينما تستمر بعض الدول في إجراء تجارب «دون حرجة» محدودة النطاق، ينظر إليها تقنياً كمنطقة رمادية.

وقال خبراء إن شبكة المراقبة سجلت جميع الاختبارات النووية الستة التي أجرتها كوريا الشمالية، لكنها غير قادرة على اكتشاف الاختبارات النووية «فوق الحرجة» ذات العائد المنخفض للغاية التي تجرى تحت الأرض في غرف معدنية.

وقال روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تراقب الامتثال للحظر العالمي، في بيان، يوم الجمعة، إن نظام المراقبة التابع للمنظمة، «لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار لاختبار سلاح نووي في 22 يونيو (حزيران) 2020»، الوقت الذي زعمت الولايات المتحدة أن الصين أجرت اختباراً نووياً سرياً.

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، تصريحات للرئيس دونالد ترمب رافضاً نسخة جديدة من اتفاقية كبرى لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «إن (معاهدة) نيو ستارت لم تعد تؤدي غرضها». وأصر بدلاً من ذلك على ترتيب يتضمن الصين أيضاً، وهو ما دافع عنه ترمب من قبل في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال روبيو، في منشور مطول على صفحة وزارة الخارجية على منصة «سابستاك»، إن «دخول عهد جديد يتطلب نهجاً جديداً». وأعربت الحكومة الروسية مؤخراً عن أسفها إزاء انتهاء مدة المعاهدة، وتفهم لموقف بكين من عدم المشاركة في مفاوضات مستقبلية محتملة. وقال الكرملين إن ترسانة الصين النووية لا تماثل قوة الترسانة الروسية أو الأميركية.

وانتهت معاهدة «نيو ستارت»، الخميس، ما أدى إلى عدم وجود أي سقف على أكبر ترسانتين نوويتين لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن وأثار مخاوف من سباق تسلح نووي غير مقيد.