السواك عبادة دينية و«سلعة» لا تندثر

مكة المكرمة أكبر أسواقه ورمضان أفضل مواسمه

الحرمان المكي والمدني تعد أكبر أسواق السواك على الإطلاق وتزيد خلال رمضان (واس)
الحرمان المكي والمدني تعد أكبر أسواق السواك على الإطلاق وتزيد خلال رمضان (واس)
TT

السواك عبادة دينية و«سلعة» لا تندثر

الحرمان المكي والمدني تعد أكبر أسواق السواك على الإطلاق وتزيد خلال رمضان (واس)
الحرمان المكي والمدني تعد أكبر أسواق السواك على الإطلاق وتزيد خلال رمضان (واس)

حافظ السواك، وهو عود الأراك الذي درج المسلمون على استخدامه لطهارة الفم، على حضوره في الأسواق بوصفه سلعة غير قابلة للاندثار، ولم تخبُ أسواقه التي ارتبطت عادةً بباحات المساجد والأسواق التقليدية، وبالمواسم الدينية الأسبوعية والسنوية، حيث اعتاد الزبائن عقِب كل صلاة جمعة وفي رمضان وصلاة الأعياد أن يرافقهم عود الأراك، تحرياً للمثوبة والأجر وطهارة ونظافة للفم.

ويزيد الإقبال على الألياف الكثيفة والناعمة التي تشبه فرشاة الأسنان، التي تستخرج من جذور شجرة الأراك، في شهر رمضان، فهي رفيق مفضل لدى الصائمين في نهاره والقائمين في لياليه، ويتم استخدامه بعد قطع رأس المسواك، وإزالة القشرة الخارجيّة، ثم ترطيبه قليلاً. وقالت مجموعة من باعة السواك، بعضهم قضى عقوداً في هذا المجال، إن عود الأراك لم ينقطع الطلب عليه ولو لليلة واحدة، بل تزيد خلال المواسم، وفي الأماكن الحيوية مثل الحرمين المكي والمدني، التي تعد أكبر أسواقه على الإطلاق، وقد تصل مبيعاته الأسبوعية بين مائة إلى مائتي ألف ريال، لا سيما خلال إجازة نهاية الأسبوع، وفي يوم الجمعة بالتحديد، حيث تكتظ المساجد عموماً، ويغصّ الحرم المكي بضيوف الرحمن، الذين يفضلون شراء كميات كبيرة منه أثناء خروجهم من المسجد، فمنهم من يبيعها ومنهم من يهديها للأهل والأصحاب.

عود الأراك لم تنقطع أسواقه لليلة واحدة تزيد خلال المواسم وفي المساجد خلال رمضان (واس)

تفاوت في الأحجام والمواسم

وفي رمضان، تتضاعف أسعار المساويك، تبعاً لتزايد الإقبال عليها، لا سيما في قطاع البيع بالجملة، ويتأهب المتخصصون في استخراج جذور شجر الأراك من مظانها بمناطق جنوب السعودية، على تلبية الطلب المتزايد، وتمويل بقية مدن المملكة التي تكتظ مساجدها بالمصلين خلال ليالي الشهر بأعواد السواك، وترتفع ربطة السواك في شهر رمضان حسب أصحاب المهنة، من نحو 100 ريال في الأوقات العادية من العام، إلى 300 ريال تقريباً للنوعيات ذات الجودة العالية، التي تستخرج من بعض المحافظات الجنوبية التي عرفت بجودة السواك فيها، بينما تتراوح أسعار المساويك الصغيرة والمتوسطة ما بين ريالين إلى 5 ريالات، والأعواد الطويلة من 8 ريالات إلى 15 ريالاً. ويتأثر السعر بنوع السواك، بين الذكر أو الأنثى، أو النوع المعروف بالحنش الذي يزرع ويجلب للأسواق من أودية منطقة جازان، وتكون بعض الأنواع طويلة وقد تصل إلى أكثر من 10 سنتيمترات، وتتميز بجودة عالية، ويفضل المستخدمون تقطيع أوصالها إلى أجزاء لاستخدامه تباعاً.

ألياف كثيفة وناعمة تشبه فرشاة الأسنان تستخرج من جذور شجرة الأراك (واس)

ويتوفر شجر «الأراك» في المناطق الجبلية وبطون الأودية، وهي شجرة دائمة الخضرة، وكثيفة الأوراق والأغصان، ولها رائحة زكية، وتعد مناطق جنوب السعودية، على امتداد تهامة وصولاً إلى منطقة جازان من أكثر المناطق التي ينتشر فيها شجر الأراك، وتعد أهم مصادر تمويل الأسواق المحلية في جدة ومكة والمدينة وبقية مناطق المملكة. وقال أحمد زياد وهو خبير سعودي قضى ثلاثة عقود في بيع المساويك وتزويد زبائنه بكميات كبيرة، لا سيما خلال مواسم رمضان والحج، أن السواك الجيد يكون مستخرجاً من جذور شجرة أراك يتراوح عمرها بين عام ونصف إلى 3 أعوام، ويرتفع بالمقابل سعره في الأسواق، وهو الأمر الذي يدركه البائع النزيه، والزبون الخبير بأنواع المساويك وأحوالها. ويشير زياد إلى أن السواك الليّن، الذي ينضح حرارة، ويكون غضاً يتفصّد منه الماء، يرتفع ثمنه، وتجد بعض البائعين يحتفظ به لإعطاء الخاصة من زبائنه، سيما إذا كان صاحب بسطة معروفة ومألوفة ومستقراً في إحدى الأسواق المشهورة في جدة أو مكة أو الرياض.

في رمضان تتضاعف أسعار المساويك تبعاً لتزايد الإقبال عليها سيما في قطاع البيع بالجملة ويتأهب الباعة لاستخراج جذور شجر الأراك من مظانها (واس)

تقاليد حفظ المساويك

وفي شارع إبراهيم الخليل بمكة المكرمة، تمتد سلسلة طويلة من باعة المساويك، يفترشون أعواد المساويك التي تتفاوت في أطوالها وأحجامها، وبعضها يوضع في أكياس لحفظها، وهي تلك الأجدد والأكثر طراوة، ويقول البائع محمد الزبيدي القادم من محافظة القنفذة، التي تعد واحدة من أهم مناطق انتشار شجر الأراك، إن وضع المساويك في أقمشة من الخيش المبلل بالماء يبقيها نضرة لفترة أطول ويحميها من الجفاف، لكن إبقاءها معرضة للماء فترة طويلة يفسدها ويعرضها للتلف.

أسعار المسواك تتفاوت حسب حداثة استخراج العود وحجمه ونوعيته ومقدار المشقة في الوصول إليه (واس)

وعقب كل صلاة، ينهمر المصلون في الحرم المكي على بسطات المساويك، يقول الزبيدي: «لا يمكن إحصاء تكاليف ولا حجم المبيعات، لأن بيع المساويك حافظ على طريقته التقليدية في البيع والتداول»، وقدّر أن المبيعات تتجاوز أسبوعياً 100 ألف ريال في الحرم المكي، لا سيما خلال مواسم نهاية الأسبوع والمواسم السنوية في رمضان والحج، على الأقل بالنسبة لمجموعة باعة المساويك في الحرم المكي، وبالقياس إلى معدل بيع البسطة الواحدة، مشيراً إلى أن أسعاره تتفاوت حسب حداثة استخراج العود، وحجمه، ونوعيته، وشدة تجذره في الأرض، ومقدار المشقة في الوصول إليه، لمسافات تمتد إلى مترين في أصل الشجرة، لافتاً إلى أن الوصول إليه يكون متيسراً عند نزول الأمطار، ومتعذراً عند شحّ الأمطار.

وقال الزبيدي إن الباعة يختلفون، بعضهم يتجشّم الوصول إلى مناطق انتشار شجر الأراك، وينتزع جذورها ويعد المساويك ويجمعها بنفسه، ثم يعرضها في بسطته، وآخرون يتواصلون بشكل يومي مع أشخاص يزودونهم بالمساويك من مظانها المحتملة وأماكن توفرها، ثم يقدمونها لزبائنهم في رمضان وغيره من مواسم الإقبال على المساجد والأسواق.


مقالات ذات صلة

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

يوميات الشرق أتقن جوان رَسْم ملامح «فجر» وقدَّم مشهديات صامتة (مشهد من «تحت سابع أرض»)

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

أتقن الممثل السوري جوان خضر رَسْم ملامح «فجر» في مسلسل «تحت سابع أرض» الرمضاني وقدَّم مشهديات صامتة أغنت الحوار. نطق بعينيه. شخصية مُركَّبة حملت أكثر من تفسير.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في فيلم «نهاد الشامي» تُجسّد جوليا قصّار شخصية الحماة المتسلّطة (إنستغرام)

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

ترى جوليا قصّار أنّ مشاركة باقة من الممثلين في المسلسل أغنت القصّة، ونجحت نادين جابر في إعطاء كل شخصية خطّاً يميّزها عن غيرها، مما ضاعف حماسة فريق العمل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حسن عسيري خلال استضافته المطرب إيهاب توفيق (الشرق الأوسط)

حسن عسيري يستحضر حسَّه الكوميدي في برنامجه «بروود كاست»

في حواره مع «الشرق الأوسط» تحدّث الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري عن كواليس برنامجه «بروود كاست».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

من مصر إلى لبنان وسوريا مروراً بالخليج، جولة على أكثر أغاني المسلسلات جماهيريةً واستماعاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)

«بالدم»... مخاطرةٌ رابحة مع ملاحظات ضرورية

العمل لم ينل التنويه لمجرّد عواطف وطنية، فذلك مُعرَّض لأنْ تفضحه ثغر ويدحضه افتعال. أهليته للإشادة به مردُّها أنه أقنع بكثير من أحداثه، ومنح شخصيات قدرة تأثير.

فاطمة عبد الله (بيروت)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».