البعثة الأممية للتحقيق في جرائم «داعش» تنهي عملها بعد توتر علاقتها مع بغداد

مقاتل من تنظيم «داعش» في العراق يحمل عَلم «داعش» وسلاحاً في أحد شوارع مدينة الموصل يونيو 2014 (رويترز)
مقاتل من تنظيم «داعش» في العراق يحمل عَلم «داعش» وسلاحاً في أحد شوارع مدينة الموصل يونيو 2014 (رويترز)
TT

البعثة الأممية للتحقيق في جرائم «داعش» تنهي عملها بعد توتر علاقتها مع بغداد

مقاتل من تنظيم «داعش» في العراق يحمل عَلم «داعش» وسلاحاً في أحد شوارع مدينة الموصل يونيو 2014 (رويترز)
مقاتل من تنظيم «داعش» في العراق يحمل عَلم «داعش» وسلاحاً في أحد شوارع مدينة الموصل يونيو 2014 (رويترز)

اضطرت بعثة للأمم المتحدة، تشكلت لمساعدة العراق على التحقيق في اتهامات ارتكاب تنظيم «داعش» إبادة جماعية وجرائم حرب، إلى إنهاء عملها مبكراً قبل استكمال التحقيقات، بعد توتر علاقتها مع الحكومة العراقية.

يأتي إلغاء عمل البعثة، التي شُكّلت في عام 2017، بعد ما يقرب من عشر سنوات على اجتياح التنظيم المتشدد أرجاء سوريا والعراق، وفي الوقت الذي لا يزال فيه كثير من ضحايا التنظيم نازحين في المخيمات ويتوقون إلى العدالة.

وقال كريستيان ريتشر، رئيس فريق التحقيق، التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكَبة من جانب التنظيم «يونيتاد»، لـ«رويترز»، في مقابلة: «هل جرى إنجاز العمل؟ ليس بعدُ، وهذا واضح تماماً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «نحتاج إلى مزيد من الوقت... وإذا حددنا موعداً نهائياً في سبتمبر (أيلول) 2024، فلن نكون قد أكملنا سير التحقيقات»، ولا مشروعات أخرى مثل عمل أرشيف مركزي لملايين الأدلة.

ويقول منتقدو قرار العراق إنهاء عمل البعثة إن ذلك سيعوق الجهود الرامية إلى محاسبة مزيد من أعضاء تنظيم «داعش» بعد أن ساهم فريق «يونيتاد» في الوصول إلى ثلاث إدانات، على الأقل، بتُهم ارتكاب إبادة جماعية، وجرائم دولية أخرى في ألمانيا والبرتغال.

ويقولون أيضاً إن ذلك يلقي ظلالاً من الشك على مدى التزام العراق بمحاسبة أعضاء التنظيم على مثل هذه الجرائم في الداخل.

وقال فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية، لـ«رويترز»، إنه لم تعد هناك حاجة لفريق التحقيق، من وجهة نظر بغداد، وإنه لم يتعاون بنجاح مع السلطات العراقية.

وأضاف أن البعثة لم تردّ على طلبات متكررة لمشاركة الأدلة، ويتعين عليها القيام بذلك، الآن، قبل إنهاء عملها.


مقالات ذات صلة

الأُبيِّض تحت ضغط المسيّرات... هل تواجه «عروس الرمال» مصير الفاشر؟

شمال افريقيا جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)

الأُبيِّض تحت ضغط المسيّرات... هل تواجه «عروس الرمال» مصير الفاشر؟

رغم الدعوات التي وجّهتها الأمم المتحدة ودول غربية لـ«قوات الدعم السريع» لوقف هجومها المزمع على مدينة الأبيض، غرقت المدينة في الظلام بسبب هجوم بالمسيرات.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا المبعوثة الأممية لدى ليبيا خلال تقديم إحاطتها لمجلس الأمن مساء الخميس (البعثة الأممية)

تباينات ليبية بشأن إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن

يعتقد سياسيون ليبيون أن الإحاطة التي قدّمتها هانا تيتيه، المبعوثة الأممية لدى ليبيا، الخميس، «لم تقدم جديداً» لجهة حل الأزمة السياسية، بينما أشاد بها آخرون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا الليبيون المشاركون في «الحوار المهيكل» عقب عرض مخرجاته 7 يونيو (البعثة الأممية)

تشكيك متزايد بإمكانية حلحلة «النواب» و«الدولة» الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن منح مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» مهلة جديدة للتوافق بشأن قانوني الانتخابات العامة، يمثّل «استمراراً في إهدار الوقت وإطالةً لعمر الأزمة».

جاكلين زاهر (القاهرة)
العالم أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

«الشرق الأوسط» (برلين)

دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية

اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)
اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)
TT

دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية

اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)
اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، إلقاء القبض على اللواء في قوات النظام السابق رفيق أحمد كلثوم، في خطوة جديدة ضمن حملة ملاحقة الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالضلوع في الانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال الحرب.

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع رفيق كلثوم، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة ملفه إلى القضاء المختص للنظر في التهم والملفات المرتبطة بدوره خلال فترة خدمته العسكرية.

وينظر إلى اعتقال كلثوم بوصفه أحد أبرز عمليات التوقيف التي طالت ضابطاً برتبة لواء شغل مواقع قيادية متقدمة في جيش النظام السابق، نظراً لدوره العسكري والأمني الواسع خلال سنوات الحرب، ولا سيما في المنطقة الوسطى وملفات دمشق وريفها.

وحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن كلثوم انخرط في العمليات العسكرية منذ المراحل الأولى للثورة السورية، وشارك في إدارة عدد من المعارك التي شهدتها محافظة دمشق وريفها.

ويبرز اسمه بشكل خاص في الهجوم العسكري الواسع الذي شنته قوات النظام السابق على الغوطة الشرقية عام 2018، وهي العملية التي انتهت بسيطرة قوات النظام على المنطقة بعد سنوات من الحصار والقصف والمعارك العنيفة، والتي وثقت خلالها منظمات حقوقية ودولية، انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

أسرة سورية تفرّ من قصف النظام على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونشرت «شبكة شام» أن كلثوم ينحدر من قرية المبعوجة الواقعة في الريف الشرقي لمدينة سلمية بمحافظة حماة. وبدأ صعوده داخل المؤسسة العسكرية مبكراً، إذ كان يحمل رتبة عقيد عام 2004 وتولى قيادة الكتيبة 731 التابعة لقوات الدفاع الجوي. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، شغل منصب رئيس أركان اللواء 116 في إدارة الدفاع الجوي بمدينة القطيفة بريف دمشق، قبل أن يتولى قيادة اللواء نفسه عام 2012، في مرحلة شهدت تصاعداً كبيراً في العمليات العسكرية التي قادها النظام البائد ضد المناطق المحررة والثائرة.

وفي عام 2016، كُلّف بقيادة الريف الشرقي لمنطقة سلمية، قبل أن يحصل على ترقية إلى رتبة لواء عام 2018 ويتولى قيادة المنطقة الوسطى، إحدى أهم المناطق العسكرية في البلاد، التي تضم محافظات استراتيجية في وسط سوريا.

ارتبط اسم كلثوم خلال سنوات خدمته العسكرية بالعميد آصف الدكر، الذي شغل منصب رئيس شؤون الضباط في شعبة المخابرات العسكرية، حيث تشير المعلومات إلى أن الدعم الذي تلقاه من الدكر، ساهم في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة العسكرية وحصوله على مناصب قيادية متقدمة.

كما تولى خلال فترة قيادته للمنطقة الوسطى رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية في منطقة سلمية، وهو المنصب الذي منحه صلاحيات واسعة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية والتنسيق بين مختلف الأجهزة التابعة للنظام السابق.

وأفادت مصادر محلية بأن اللواء السابق كان متوارياً عن الأنظار داخل قريته المبعوجة في ريف سلمية الشرقي بمحافظة حماة، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.


الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم «أهدافاً لـ(حزب الله)» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الحزب مقذوفات نحو قواته التي تحتل أنحاء واسعة في المنطقة، مع تواصل المواجهات اليوم (السبت)، رغم الإعلان في اليوم السابق عن اتفاق الطرفين على وقف جديد لإطلاق النار، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول عسكري إٍسرائيلي: «خلال الليل، أطلقت منظمة (حزب الله) أكثر من 50 مقذوفاً نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان»، مشيراً إلى أن الجيش يردّ على ذلك «بقصف أهداف لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

وقتل 16 شخصاً وأصيب 12 على الأقل في منطقة النبطية بجنوب لبنان، جراء غارات إسرائيلية متواصلة اليوم، بحسب ما أعلن «الدفاع المدني».

وأورد الجهاز في بيان: «نفّذت عناصر من مختلف مراكز منطقة النبطية الإقليمية في (الدفاع المدني) اللبناني، منذ ساعات الصباح، عمليات إجلاء ونقل وإسعاف جراء الاعتداءات المتواصلة التي تعرضت لها المنطقة»، مشيراً إلى أنهم عملوا «على إجلاء 47 مواطناً إلى مناطق آمنة، ونقل 16 شهيداً و12 جريحاً إلى المستشفيات».

وكان الإعلام الرسمي اللبناني أفاد في وقت سابق، بمقتل 5 أشخاص جراء غارات إسرائيلية، في حين أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري بضربة مماثلة.


مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، ‌اليوم (السبت)، أن ​جنديَين ‌قتلا ⁠في ​هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج ​شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان هجوم مشابه استهدف قبل يومين حافلة لوزارة الدفاع نفذه مجهولون على طريق تل تمر - رأس العين بريف الحسكة.

فيما أعلنت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي مقتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين بهجوم انتحاري لتنظيم «داعش» في مدينة الرقة شمال شرقي البلاد.