الرياض تجدد تأكيد دعمها الجهود الدولية لمكافحة التطرف

«الوزراء» حدّد «27 مارس» يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

الرياض تجدد تأكيد دعمها الجهود الدولية لمكافحة التطرف

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، التأكيد على دعم الرياض الجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة الأفكار المتطرفة وقطع تمويلها، وحرصها على تشجيع وتبني قيم السلام والحوار، وتعزيز ثقافة التعايش بين الشعوب؛ من أجل الوصول إلى سلام وازدهار يعمَّان العالم.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، حيث أشاد المجلس باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بشأن «تدابير مكافحة كراهية الإسلام»، وتعيين مبعوث خاص للمنظمة معني بمكافحة «الإسلاموفوبيا».

واستعرض مجلس الوزراء مجمل أعمال الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، «وأبرز المكتسبات والمستهدفات الرامية إلى مواصلة التنمية الشاملة في جميع القطاعات بالمملكة، وتعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم كل ما من شأنه خير البشرية جمعاء».

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

ورحّب بمضامين المؤتمر الدولي «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» الذي نظمته «رابطة العالم الإسلامي» في مكة المكرمة؛ شاكراً «علماء الأمة المشاركين فيه على تقديرهم وتثمينهم ما قدمته وتقدمه السعودية من جهود جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما، وتعزيز التضامن الإسلامي».

وأكد المجلس «ما توليه الدولة من دعم مستمر للعمل الخيري بالسعودية، وتعظيم أثره بين أفراد المجتمع»، منوهاً في هذا الصدد بما «حققته الحملة الوطنية الرابعة لدعم العمل الخيري في أيامها الأولى؛ من تفاعل واسع عكس أعظم صور التكاتف والتنافس بين المحسنين على أعمال البر والبذل والعطاء».

وعدّ أن تسجيل الأنشطة غير النفطية أعلى مستويات المساهمة تاريخياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50 في المائة؛ «يأتي مواكباً لمستهدفات (رؤية 2030) في تحقيق اقتصاد مزدهر من خلال تنويع محركات النمو، وتأكيداً على النجاح في تنفيذ برامجها ومشروعاتها الكبرى، عبر فتح قطاعات جديدة تساهم في دفع معدلات النمو للارتفاع».

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)

واتخذ المجلس جملة قرارات؛ حيث فوّض وزير الثقافة في التباحث مع الجانب التركي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير البيئة والمياه والزراعة التباحث مع الجانب الجزائري حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال الصيد البحري وتربية المائيات، ووزير السياحة التباحث مع الجانب الكوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج والتسويق السياحي، والمشرف العام على «المركز الوطني للوثائق والمحفوظات» التباحث مع الجانب المالديفي حول مشروع مذكرة تعاون في مجال الوثائق والأرشفة.

ووافق على مذكرات تفاهم؛ بين وزارة العدل ونظيرتها الألبانية، وللتعاون في مجال الثروة الحيوانية الحية بين وزارة البيئة ونظيرتها الجيبوتية، وبين وزارة المالية ونظيرتها المصرية بشأن إقامة حوار مالي رفيع المستوى، وللتعاون العلمي والتعليمي بين وزارة التعليم ونظيرتها العُمانية، وبين «هيئة الغذاء والدواء» و«وكالة ضمان المنتجات الحلال» الإندونيسية للتعاون في ضمان جودة المنتجات الحلال، وفي مجال التدريب التقني والمهني بين «مؤسسة التدريب التقني والمهني» ووزارة العمل والاقتصاد النمساوية، وبين «مركز الوثائق والمحفوظات» السعودي و«مركز التوثيق» الأردني في مجال الوثائق والأرشفة.

كما وافق مجلس الوزراء على «اتفاقيات مقر» بين حكومة السعودية وصندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب إقليمي له بمدينة الرياض، وبينها وبين نظيرتها السيراليونية في مجال خدمات النقل الجوي، وللتعاون بين «رئاسة أمن الدولة» و«إدارة الأمن الوطني» التونسية في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأقر أن تكون «الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» مشرفة على مشروع «مركز خادم الحرمين الشريفين لعلوم الكون ورصد الأهلة وساعة مكة المكرمة ومراصد الأهلة الداخلية والخارجية»، محدداً 27 مارس (آذار) من كل عام يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء». واعتمد الحسابين الختاميين للجامعة الإسلامية، والحساب الختامي لـ«مجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية»، لعامين ماليين سابقين. كما وافق على ترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.

واطّلع مجلس الوزراء على موضوعات عامة عدة مدرجة على جدول أعماله؛ من بينها تقارير سنوية لـ«هيئة المساحة والمعلومات الجيومكانية»، و«مؤسسة التدريب التقني والمهني»، و«مركز الوثائق والمحفوظات»، و«صندوق التنمية العقارية»، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس) p-circle 00:38

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات أحداث المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً المتعلقة بالأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.