الوفد الإسرائيلي في الدوحة يقدم رداً على «حماس»... وهنية يتهم إسرائيل بـ«تخريب» المفاوضات

صورة عامة لآثار الدمار في غزة (أ.ب)
صورة عامة لآثار الدمار في غزة (أ.ب)
TT

الوفد الإسرائيلي في الدوحة يقدم رداً على «حماس»... وهنية يتهم إسرائيل بـ«تخريب» المفاوضات

صورة عامة لآثار الدمار في غزة (أ.ب)
صورة عامة لآثار الدمار في غزة (أ.ب)

أفادت هيئة البثّ الإسرائيلية، مساء اليوم (الثلاثاء)، بأن الوفد الإسرائيلي في مفاوضات الدوحة قدّم اقتراحاً رسمياً رداً على مطالب «حركة حماس»، فيما يتعلق بصفقة لتبادل المحتجزين، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة أن إسرائيل قدّمت أمس عرضاً رسمياً رداً على مطالب «حماس»: «وهذه الخطوة، التي تشير إلى بعض التقدم، قام بها أمس في قطر الفريق الإسرائيلي المفاوض بقيادة رئيس جهاز الموساد دافيد بارنياع».

وذكرت أن الاقتراح الإسرائيلي يتضمن «إشارات إلى عدة معايير، بما في ذلك عودة السكان إلى شمال قطاع غزة ومسألة إطلاق سراح السجناء الأمنيين الفلسطينيين».

ونقلت عن مسؤولين شاركوا في العملية أن المفاوضين في الدوحة يحاولون أولاً التوصل إلى تفاهم بشأن إطلاق سراح السجناء الأمنيين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح نحو 40 إسرائيلياً.

كما يدور الحديث حول قرار يتعلق بعدد السجناء الأمنيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، وبعد ذلك سيناقش الطرفان القضايا المتعلقة بعودة السكان إلى شمال قطاع غزة.

وقال مسؤولون سياسيون للهيئة إن «هذه مسألة أكثر تعقيداً، لأن من شأنها أن تحجب الإنجازات التي حققتها الحرب. وفي إسرائيل يتم الآن بحث الموضوع».

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن المحادثات تتقدم، لكن من المتوقع أن تستمر عدة أسابيع، وربما تكون هناك جولات إضافية.

وفي وقت سابق اليوم، أكد وليد الكيلاني المسؤول الإعلامي في حركة «حماس» أن الحركة لا تزال بانتظار الرد الإسرائيلي على مقترحها الخاص بالمفاوضات الذي قدمته إلى الوسطاء يوم الخميس الماضي، واتهم إسرائيل بالمراوغة ومحاولة كسب الوقت.

وقال الكيلاني لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «بعد (المقترح) الذي قدّمته الحركة، ما زالت إسرائيل تماطل وتراوغ، ونتنياهو يريد كسب مزيد من الوقت لتنفيذ مخططه، لذلك نقول إننا الآن ننتظر الرد الإسرائيلي».

وأضاف: «إذا جاء هذا الرد إيجابياً فقد نذهب إلى اتفاق، ولكن إذا جاء هذا الرد سلبياً فقد تتعثر الأمور ونصل إلى طريق مسدودة».

تطويق واقتحام مجمع «الشفاء» الطبي

من جانبه، اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، الثلاثاء، إسرائيل بالسعي إلى «تخريب المفاوضات» الجارية في الدوحة للتوصل إلى هدنة، من خلال إطلاقها، فجر الاثنين، عملية شملت تطويق واقتحام مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال هنية، في بيان، إن «ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني في مجمع الشفاء الطبي... يعكس مسعى قادة الاحتلال لتخريب المفاوضات التي تجري في الدوحة» عبر وسطاء قطريين ومصريين.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دمار وتضرر 62 ألف منزل بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان

أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال 6 أسابيع من الحرب مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي حفارات تزيل أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية بحثاً عن ناجين مدفونين تحتها في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل غداً تمديد الهدنة شهراً

يعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن الخميس، تمديد وقف إطلاق النار شهراً.

«الشرق الأوسط» (بيروت) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.