إسرائيل تمنع مفوض «أونروا» من دخول رفح... ومصر تُجدد دعم الوكالة

شكري أكد مواصلة جهود «وقف إطلاق النار»

وزير الخارجية المصري (يمين) والمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (الاثنين) في القاهرة (رويترز)
وزير الخارجية المصري (يمين) والمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (الاثنين) في القاهرة (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع مفوض «أونروا» من دخول رفح... ومصر تُجدد دعم الوكالة

وزير الخارجية المصري (يمين) والمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (الاثنين) في القاهرة (رويترز)
وزير الخارجية المصري (يمين) والمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (الاثنين) في القاهرة (رويترز)

استُؤنفت، الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة مفاوضات «التهدئة» في قطاع غزة بمشاركة مصرية؛ في وقت أعربت فيه مصر عن «دعمها الكامل» لمواصلة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، دورها وعملها، بينما منعت إسرائيل مفوض «أونروا» فيليب لازاريني من زيارة مدينة رفح الفلسطينية.

ووصف وزير الخارجية المصري سامح شكري دور «الأونروا» بأنه «لا غنى عنه في تقديم المساعدات لقطاع غزة والفلسطينيين»، منوها بأن الدور المحوري الذي تقوم به الوكالة «يجب أن يستمر دعمه».

وأشار شكري خلال مؤتمر صحافي عقده في القاهرة، الاثنين، مع المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني، إلى القرارات المتخذة لوقف تمويل الوكالة من جانب دول عدة نتيجة بعض الاتهامات، مشدداً على ضرورة أن تكون هناك أدلة، ويجب ألا يجري تشويه مصداقية 40 ألفاً من الموظفين والمنظمة التي عملت عقوداً طويلة لدعم الفلسطينيين ليس فقط في فترة الأزمة، ولكن أيضاً لدعم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والأردن والمناطق المختلفة.

وقامت نحو 14 دولة، الشهر الماضي، بتعليق تمويلها لوكالة «الأونروا»، في أعقاب مزاعم إسرائيل بأن 12 من موظفي الوكالة البالغ عددهم 13 ألفاً في غزة متورطون في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وضمت قائمة الدول التي أعلنت وقف تمويلها لوكالة «الأونروا»، الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان وأستراليا وفرنسا والنمسا وسويسرا وفنلندا وكندا ورومانيا وهولندا ونيوزيلندا.

شعار «الأونروا» على شاحنة إغاثة تمر عبر معبر رفح (أرشيفية - رويترز)

وأشاد وزير الخارجية المصري بدور «الأونروا» في تقديم المساعدات رغم استمرار العمليات العسكرية، وفقدان سبل الحياة الأساسية بقطاع غزة، مؤكداً دعم مصر مفوض عام «الأونروا» بصورة كاملة، وإدارته للمنظمة والعاملين، ولفت إلى أن تمويل الوكالة «يجب أن يستمر وعلى المجتمع الدولي أن يدرك أن (الأونروا) إن اختفت من الوجود فعليهم أن يضطلعوا بالعبء المعنوي وعواقبه والمسئولية التي تضطلع بها الوكالة».

ورداً على سؤال بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار، قال شكري هناك مناقشات تجري في قطر بمشاركة مصر والولايات المتحدة، مؤكداً مواصلة الجهود لوقف إطلاق النار، وخلق الظروف الملائمة، وتقديم المساعدات الإنسانية بالمستوى المطلوب، لمواجهة الوضع الإنساني «السيئ جداً هناك، والمجاعة التي تلوح في الأفق».

أزمة غير عادية

ومن جانبه، وصف المفوض العام لـ«الأونروا» الأزمة التي يشهدها قطاع غزة بأنها «أزمة غير عادية» بالنظر للعدد الكبير من المدنيين الذين فقدوا حياتهم بخلاف عدد الأطفال والذي يتخطى عدد الأطفال الذين قُتلوا في الحروب الأخرى، فضلاً عن الصحافيين وموظفي الأمم المتحدة الذين فقدوا حياتهم خلال هذه الأزمة.

وكشف لازاريني عن أنه كان يعتزم زيارة مدينة رفح الفلسطينية، لكن جرى إبلاغه برفض دخوله إلى المدينة من جانب الحكومة الإسرائيلية، وهو ما علق عليه وزير الخارجية المصري واصفاً القرار الإسرائيلي بمنع دخول مفوض «الأونروا» إلى رفح بأنه «خطوة غير مسبوقة تجاه مسؤول بمثابة مساعد للأمين العام للأمم المتحدة أن يجري منع دخوله للاضطلاع بمسؤوليته».

وأشار مفوض «الأونروا» إلى أن الإسقاط الجوي للمواد الغذائية على بعض المناطق في غزة «عملية تكميلية، ولا تعبر عن الاستجابة الكاملة، لكن الاستجابة الحقيقية هي فتح المعبر، وأن تتدفق المساعدات الإنسانية والشاحنات».

وأضاف أن محكمة العدل الدولية أصدرت في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي أمراً تضمن دعوة لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومع ذلك انخفضت المساعدات بنحو 50 بالمائة، ثم زادت في مارس (آذار) الحالي، مشيراً إلى «أننا نتسابق مع الزمن لمواجهة تأثير انتشار المجاعة والجوع في غزة».

فلسطينيون ينتظرون تلقي مساعدات (الاثنين) خارج مستودع لـ«الأونروا» في غزة (رويترز)

وأوضح لازاريني أن الأمم المتحدة دفعت ثمناً باهظاً خلال الحرب الجارية في غزة؛ حيث إنه بالإضافة إلى موظفي «الأونروا» الذين قُتلوا، فإن هناك 150 من المنشآت التابعة للأمم المتحدة التي جرى تدميرها تماماً، وأكثر من 400 شخص من الأمم المتحدة قُتلوا أثناء سعيهم للحصول على الحماية، فضلاً عن إصابة نحو 1000 آخرين.

وتتجاوز أهمية «الأونروا» بالنسبة للفلسطينيين مجرد الحصول على الخدمات الحيوية، فهم ينظرون إلى وجودها على أنه يرتبط بالحفاظ على حقوقهم بوصفهم لاجئين خصوصاً أملهم في العودة إلى ديارهم التي طُردوا منها هم أو أسلافهم خلال الحرب التي صاحبت قيام إسرائيل على أرض فلسطين عام 1948.

وتأسست «الأونروا» عام 1949 لتقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وتقدم حالياً خدماتها لنحو 5.9 مليون فلسطيني في جميع أنحاء المنطقة، كما يلتحق بمدارسها أكثر من نصف مليون طفل، وتستقبل عياداتها أكثر من 7 ملايين زيارة كل عام وفق موقعها الإلكتروني.

سلاح التجويع

ويشير السفير حازم خيرت، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وسفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إلى أهمية الدعم الإقليمي والدولي لمنظمة «الأونروا» بوصفها أبرز المنظمات الأممية المعنية بدعم الفلسطينيين، ليس فقط داخل الأراضي المحتلة فقط، ولكن أيضاً في كثير من الدول التي يقيمون فيها مثل لبنان والأردن.

وأوضح خيرت لـ«الشرق الأوسط» أن استخدام إسرائيل سلاح التجويع وحرمان ملايين الفلسطينيين من الحصول على المساعدات الكافية يمثل «جريمة حرب»، لافتاً إلى أهمية أن تسهم جميع دول المنطقة والعالم في الضغط على إسرائيل لوقف إعاقتها دخول تلك المساعدات.

واعتبر أن لجوء دول عدة من بينها مصر لإسقاط المساعدات جواً «دليل على ما تواجهه منظومة إدخال المساعدات من عقبات إسرائيلية»، وأضاف أن ضرب مقار «الأونروا» ومحاولة إخراجها من قطاع غزة يمثل «محاولة إسرائيلية متعمدة للإمعان في حصار الشعب الفلسطيني سعياً لتهجيره قسرياً».

نازحون فلسطينيون في مدرسة لـ«الأونروا» قبل أسبوع في رفح جنوب غزة (أ.ف.ب)

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في 31 يناير الماضي إنه «يجب أن نستبدل بـ(الأونروا) وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة ووكالات مساعدات أخرى إذا أردنا حل مشكلة غزة حسبما نخطط».

وانتقدت مصر مرات عدة سواء في تصريحات لمسؤولين أو في بيانات رسمية وضع إسرائيل عراقيل أمام دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطلع الأسبوع الماضي، على أن مصر «لم تغلق معبر رفح نهائياً»، مؤكداً أن بلاده حريصة على فتح معبر رفح 24 ساعة يومياً.

وسبق أن حمّل السيسي إسرائيل المسؤولية عن وضع عقبات أمام تدفق المساعدات بكميات كافية وبوتيرة منتظمة، وأشار في يناير الماضي، إلى أن الإجراءات الإسرائيلية «جزء من كيفية ممارسة الضغط بخصوص مسألة إطلاق سراح الرهائن».


مقالات ذات صلة

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع دخول مواد الإغاثة والإيواء لقطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع دخول مواد الإغاثة والإيواء لقطاع غزة

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، السبت، أن إسرائيل مستمرة في منعها من إدخال مواد الإغاثة والإيواء العالقة خارج قطاع غزة منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
المشرق العربي جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«خفض رواتب وتسريح موظفين»... أزمة مفاجئة بين «الأونروا» ومؤسسات فلسطينية

أبلغت إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) موظفيها المحليين في قطاع غزة والموجودين حالياً خارج القطاع بقرار إنهاء خدماتهم بشكل رسمي وفوري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
TT

مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)

قال مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط، ان مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وقع "أون لاين" لكونه بعيد عن دمشق. وأكد انه سيحضر الى دمشق غدا لاستكمال المحادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وكان ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، قد صرح لـ«الشرق الأوسط»، قبل ساعات، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم (الأحد)، بعد لقاء جمع الشرع مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك.

جاءت المستحدات بالتزامن مع انسحابات متلاحقة لـ«قسد» من مناطق نفوذها في شمال وشرق سوريا، وإحكام القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على العديد من المدن والمنشآت الاستراتيجية هناك، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين. كما سيطر مقاتلون من قبائل وعشائر عربية، حسب منصات على وسائل التواصل الاجتماعي، على العديد من المدن والبلدات والقرى التي كانت تحت نفوذ «قسد» في ريف محافظة دير الزور وجنوب محافظة الحسكة.

تجمع من المدنيين والعسكريين عند المعبر الذي يربط ضفتي نهر الفرات بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من محافظة دير الزور وسيطرة الجيش السوري الكاملة على المنطقة الأحد (رويترز)

وقال عمر في تصريحه المقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حصل لقاء بين الشرع وتوم برّاك، وبعده حصل اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي، وأعتقد أنه من الممكن أن تفضي (الاتصالات) إلى بعض النتائج».

وحول الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام كردية عن وصول عبدي إلى دمشق لعقد لقاء مع الرئيس الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أوضح عمر أن براك موجود في دمشق، وإذا حصلت توافقات فمن الممكن أن يقوم الجنرال عبدي بزيارة إلى دمشق.

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

في الأثناء صرح عبدي في وقات مبكر اليوم: «رغم كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، فإن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن». وأضاف وفق وكالة «هاوار الكردية»: «نعلن لشعبنا أن جهودنا للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار مستمرة بمساعدة أطراف دولية، ولذا ندعو شعبنا إلى الالتفاف حول أبنائهم من مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان».

واعتبر عضو «مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا»، التابع لـ«الإدارة الذاتية»، عماد مجول، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن المواضيع التي يمكن مناقشتها خلال الاتصال بين الحكومة و«قسد» «كحالة إسعافية» هي وقف الحرب التي يروح ضحاياها أبناء الشعب السوري بكل مكوناته والإسراع بتطبيق اتفاق العاشر من مارس (آذار) الموقع بين الرئيس الشرع وعبدي.

تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

وفي ظل تسارع التطورات في شمال وشرق سوريا والتقدم المستمر للجيش الحكومي السوري ومقاتلي القبائل والعشائر العربية، دعت «الإدارة الذاتية» الكردية التي تعد «قسد» ذراعها المسلحة إلى النفير العام.

وقالت «الإدارة الذاتية» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «ندعو شعبنا أن يستجيب لقرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية وأن يقف جنباً إلى جنب مع (قوات سوريا الديمقراطية) ووحدات حماية المرأة».

وعدّ مجول في تصريحه أن الدعوة للنفير العام «تأتي من باب الحذر أو التأهب لأي عمل طارئ في المناطق التي يسكنها الكرد في الحسكة، وغيرها من مناطق الجزيرة التي يكون هناك مخاوف من التقدم إليها من قِبَل الجيش السوري».