بايدن يمزح بشأن عمره ويشيد بخطاب حالة الاتحاد «الناجح»

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يمزح بشأن عمره ويشيد بخطاب حالة الاتحاد «الناجح»

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

ألقى الرئيس الأميركي جو بايدن نكاتاً حول عمره وحالته الذهنية، خلال تجمع مأدبة عشاء بواشنطن مساء أمس (السبت).

وقال بايدن، خلال حفل العشاء السنوي لـ«نادي غريديرون»، الذي ضم كبار الصحافيين والعاملين بمجال الإعلام بالإضافة إلى سياسيين: «ثمّة مرشّح كبير في السنّ وغير مؤهّل عقلياً ليكون رئيساً. الرجل الآخَر هو أنا».

وفي إشارة إلى خطاب حالة الاتحاد، قال بايدن الذي يبلغ 81 عاماً: «حتى الصحافيين يجب أن يعترفوا بأنه كان خطاباً ناجحاً»، وتابع، كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»: «كان مستوى التوقعات متدنياً، فكان علي أن أذكر الجميع من هو الرئيس».

وذكر بايدن الصحافيين إيفان غيرشكوفيتش المحتجز في روسيا من العام الماضي، وأوستن تيس الذي اختطف في سوريا قبل 10 سنوات، قائلاً: «نفعل كل ما في وسعنا لإعادة إيفان وأوستن للوطن».

و«نادي غريديرون» هو منظمة تضم الصحافيين في واشنطن، وتنظم حفل عشاء سنوياً غالباً يحضره الرؤساء الأميركيون ويستغلونه لإلقاء النكات والدعابات حول أنفسهم. وألقى أوباما، عندما حضره رئيساً، دعابات عن الميزانية، بينما سخر ترمب من معدل استقالة الموظفين العالي خلال وجوده في البيت الأبيض.

واستمر إلقاء الكلمات طوال الليل، ووصل بايدن في فندق «غراند حياة» الذي استضاف العشاء بعد الساعة 7 مساءً، وبدأ في إلقاء كلمته بعد الساعة العاشرة، وشارك في الحفل رئيس وزراء آيرلندا ليو فرادكار، ورئيسة وزراء أستونيا كايا كالاس وكثير من الوزراء الأميركيين.

وافتتح بايدن خطابه بإلقاء دعابة أن ميعاد نومه مرّ من 6 ساعات. لكن الانتخابات الرئاسية ألقت بظلالها على خطاب الرئيس الأميركي الذي احتوى على أجزاء جادة بعيداً عن النكات والمزاح، فقال: «الديمقراطية والحرية يواجهان هجوماً، انظروا من تتقدم (قواته) في أوروبا، ومن سبقني في المنصب ينحني له»، في إشارة إلى بوتين الذي سبق أن مدحه ترمب.

وألقت حاكمة ميشيغان الديمقراطية غريتشن ويتمير كلمة قصيرة قبل كلمة بايدن، قالت فيها: «سيدي الرئيس، أعرف أن كثيراً من الناس يرون أنك عجوز للغاية، لكني لا أتفق معهم في الرأي»، وتابعت: «لقد استطعت خلال 4 سنوات تحويل مشروب (باد لايت) وكرة القدم وحتى مغنية بوب إلى أيقونات ليبرالية، حتى أوباما لم يستطع فعل ذلك»، في إشارة إلى مغنية البوب تايلور سويفت.

أما الجمهوري سبينسر كوكس حاكم يوتاه فقد اشتكى في كلمته، مازحاً، من أن سعر كتابة الخطاب الذي سيلقيه وصل إلى 20 ألف دولار، بينما كان، سعر الخطاب نفسه، 200 دولار فقط قبل خطة بايدن الاقتصادية.

وأضاف أن الحزب الثالث وجد مرشحاً للانتخابات هو «الرئيس جيمي كارتر». وتابع: «أخيراً شخص له خبرة»، في إشارة إلى أن الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر يبلغ من العمر 100 عام ويكبر بايدن وترمب.


مقالات ذات صلة

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محكمة استئناف تؤيد إدانة قطب العملات المشفرة السابق بانكمان فرايد

بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)
بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)
TT

محكمة استئناف تؤيد إدانة قطب العملات المشفرة السابق بانكمان فرايد

بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)
بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)

أيدت محكمة استئناف أميركية إدانة قطب العملات المشفرة السابق سام بانكمان فرايد، بتهم الاحتيال.

ورفضت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة من محكمة استئناف في نيويورك ادعاءات محامي بانكمان فرايد بأن محاكمته في عام 2023 كانت غير عادلة وأن العملاء ربما تم سداد أموالهم في النهاية بفضل القيمة طويلة الأجل للاستثمارات المتعلقة بمنصة «إف تي إكس» لتداول العملات المشفرة.

سام بانكمان فرايد لدى وصوله إلى المحكمة الفيدرالية الأميركية في نيويورك 30 مارس 2023 (أ.ف.ب)

ولم تجد المحكمة أي سبب لإلغاء إدانته، والتي جاءت من واحدة من أكثر محاكمات الاحتيال المالي التي تمت متابعتها عن كثب في السنوات الأخيرة.

وقال القاضي بارينجتون باركر إن الأدلة ضد بانكمان فريد كانت قوية للغاية.

وبهذا القرار، أصبحت الخيارات القانونية المتاحة أمام بانكمان فريد (34 عاما) محدودة بشكل أكبر بينما يقضي عقوبة السجن لمدة 25 عاما في أحد السجون الأميركية.

يذكر أن منصة «إف تي إكس»، وهي واحدة من أكبر مراكز تداول العملات المشفرة مثل البيتكوين، انهارت بشكل مذهل في نهاية عام .2022

وتم القبض على بانكمان فريد، الرئيس التنفيذي السابق للمنصة، في جزر البهاما وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث تم اتهامه في النهاية باختلاس أصول العملاء.


القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

رفض قاضٍ، يوم الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، كريستوفر كوبر، قد حكم الشهر الماضي بأن اسم ترمب أضيف بشكل غير قانوني إلى مؤسسة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن.

وأكد أن الكونغرس هو وحده مَن يملك صلاحية إجراء أي تغيير على اسم «مركز كينيدي»، وأمر بإزالة الإشارات إلى ترمب بحلول يوم الجمعة.

وجاء في مذكرة صادرة في 4 يونيو (حزيران) عن مكتب المستشار القانوني العام في «مركز كينيدي» وموجهة إلى الموظفين أن توقيعات البريد الإلكتروني، والمراسلات الرسمية، وغيرها من المستندات يجب أن تعكس اسم المؤسسة بوصفها «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» أو «مركز كينيدي».


أميركا لخفض رئيسي في مقاتلاتها وسفنها الحربية بأوروبا

قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)
قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)
TT

أميركا لخفض رئيسي في مقاتلاتها وسفنها الحربية بأوروبا

قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)
قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى أن الولايات المتحدة تعتزم خفض عدد المُقاتلات والسفن الحربية التي توفرها لعمليات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أوروبا بمقدار الثلث، ما يُسرّع جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتقليص الحماية التي قدمتها الولايات المتحدة لحلفائها الأوروبيين منذ الحرب العالمية الثانية.

طائرات مقاتلة من طراز «رافال» على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية بقاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

تأتي هذه التخفيضات، التي أبلغت إلى الحلفاء، في أوائل يونيو (حزيران) الماضي، بوثيقة مكتوبة، في ظل مسارعة الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها الدفاعية منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، والذي أثار مخاوف من احتمال شن روسيا هجوماً على إحدى دول «الناتو». كما تأتي بعدما وصف الرئيس ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، ناعتاً أعضاءه بأنهم «جبناء» بسبب عدم انضمامهم إلى الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في نهاية فبراير (شباط) الماضي ضد إيران.

وتشمل عمليات خفض القوات المخطط لها تقليص عدد طائرات من طرازيْ «إف 16» و«إف 15 إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة. كما سيخفض عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15، وسحب كل طائرات التزود بالوقود جواً الثماني التي كانت متاحة سابقاً لأوروبا. وسيعاد نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، بالإضافة إلى عدد من السفن الحربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهمات الحاملة، علاوة على إعادة نشر إحدى مجموعتي القاذفات اللتين كانتا مخصصتين سابقاً للدفاع عن أوروبا.

ونُشرت هذه التفاصيل في صحيفة «دي فيلت» الألمانية، وهي تُقدم أوضح صورة حتى الآن عن مدى نية إدارة ترمب تقليص التزاماتها تجاه «الناتو»؛ وهو تحالف عسكري أُنشئ في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وكان الهدف الرئيسي منه حماية حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا من التهديدات الخارجية كالاتحاد السوفياتي، ولا يزال أعضاؤه الأوروبيون يرونه أساسياً لقدرتهم على ردع روسيا.

يأتي سحب القوات في لحظة بالغة التوتر لأوروبا. ففي أواخر مايو (أيار) الماضي، قصفت طائرة روسية مُسيّرة مبنى سكنياً في رومانيا، في أول غارة من نوعها على منطقة رئيسية ضمن أراضي «الناتو». وأثار هذا الحادث، إلى جانب توغلات أخرى لمُسيّرات روسية في المجال الجوي لدول الحلف، مخاوف أوروبية من احتمال توسيع روسيا عدوانها ليشمل دولاً أخرى غير أوكرانيا.

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

صمت «البنتاغون»

وامتنعت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» عن التعليق على الأرقام المحددة الواردة في الوثيقة، ولم تكشف الجدول الزمني لخفض القوات. غير أن المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أنه سيدخل حيز التنفيذ قريباً جداً؛ أيْ قبل الموعد الذي كان يستعد له نظراؤهم الأوروبيون.

وسيؤثر هذا الخفض على قدرة «الناتو» على مراقبة حركة الغواصات الروسية أو إطلاق صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في عمق الأراضي الروسية. وعلى الرغم من امتلاك الأوروبيين قدرات مماثلة في إطلاق الصواريخ، يؤكد الخبراء أن هذه الصواريخ تُشكل رادعاً أقوى لروسيا عندما تستخدمها الولايات المتحدة؛ لأن الأوروبيين قد يكونون أكثر حذراً في نشرها.

زيلينسكي وروته في كييف (إ.ب.أ)

ونقلت «نيويورك تايمز» عن الباحث جوزيبي سباتافورا لدى معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية في باريس أنه «مع أن كل خفض من هذه التخفيضات يمكن التعامل معه على حدة، لكنها مجتمعة تُمثل تغييراً جوهرياً في الموقف وتُشكل تحديات أمام جاهزية الردع الأوروبية على كل الأصعدة».

وبالنسبة لبعض الأوروبيين، لا يُعد العدد المحدد للأصول الأميركية المُخصصة لأوروبا بنفس أهمية مسألة استعداد ترمب لنشر أي منها في القتال. وأعلنت تفاصيل تقليص القوات بشكل غير رسمي، في حين أعلن كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين نيتهم ​​إعادة توزيع القوات للدفاع عن المصالح الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقال قائد القيادة الأوروبية التابعة لـ«البنتاغون»، الجنرال أليكسوس جي غرينكويتش، في أوائل يونيو الحالي إنه «كان هناك اعتماد مفرط وغير صحي في نموذج قوات (الناتو) على القوات الأميركية». وأضاف: «أوضح الرئيس ترمب ووزير الحرب هيغسيث وغيرهما ضرورة تغيير هذا الوضع، وسيجري تغييره. فالاحتمال الوارد لنشوب صراع متزامن في جبهات متعددة يستلزم ذلك».