موسكو تؤكد توغلات جديدة من أوكرانيا... وشوارع بيلغورود الحدودية خالية

قصف مدينة ومصفاة نفط في روسيا خلال الانتخابات الرئاسية

آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)
آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)
TT

موسكو تؤكد توغلات جديدة من أوكرانيا... وشوارع بيلغورود الحدودية خالية

آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)
آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)

توعدت كييف منذ أشهر بنقل النزاع مع موسكو إلى الطرف الآخر من الحدود، رداً على الهجمات والقصف المتواصل منذ بداية الحرب الأوكرانية قبل أكثر من عامين.

وأكدت موسكو، السبت، أنها صدت توغلات جديدة على الحدود الغربية لمسلحين روس من أوكرانيا موالين لكييف، ما أجبر سلطات بيلغورود أن تغلق المراكز التجارية والمدارس في المنطقة.

وأظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، انفجاراً قوياً في أحد مواقف السيارات أدى إلى تطاير إحدى العربات. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، صدّ محاولات التوغل الجديدة في منطقة بيلغورود والتي بدأت منذ أيام، وقالت إنه جرى «صدّ هجمات، ومحاولات التسلل إلى أراضي روسيا الاتحادية من قبل مجموعات تخريب واستطلاع أوكرانية». نتيجة ذلك، أعلنت سلطات المدينة أنها ستغلق المراكز التجارية والمدارس، الاثنين والثلاثاء. وتعهد الرئيس فلاديمير بوتين، الجمعة، بأن الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية لن تمر «من دون عقاب».

فرق الإطفاء تعمل في موقع تعرض للقصف في بيلغورود (أ.ف.ب)

وأظهر مقطع فيديو نشرته «رويترز» اشتعال النيران ودوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية في شوارع المدينة الخالية، إذ صارت الهجمات عبر الحدود من أوكرانيا جزءاً من الحياة اليومية. وأعلن فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بيلغورود مقتل رجل وامرأة.

وقال جلادكوف عبر منصات التواصل الاجتماعي: «نظراً إلى الوضع الحالي، قررنا أن مراكز التسوق في بيلغورود. المنطقة لن تعمل، يومي الأحد والاثنين»، مشيراً إلى أن المدارس ستغلق أبوابها أيضاً، الاثنين والثلاثاء. وفي وقت سابق من السبت، قال جلادكوف إن 5 أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في هجوم بطائرة مسيّرة على سيارة كانت تسير بالقرب من الحدود الأوكرانية.

الدخان يتصاعد بعد أن هاجمت طائرة من دون طيار أوكرانية مصفاة في ريازان بروسيا (رويترز)

وأدى هجوم منفصل بطائرة مسيَّرة إلى اشتعال النار في مصفاة لتكرير النفط، السبت، وهو ثاني أيام الانتخابات الرئاسية التي اتهم الرئيس فلاديمير بوتين كييف بمحاولة عرقلتها. وأعلن حزب «روسيا الموحدة» الذي يتزعمه بوتين تعرضه لهجمات إلكترونية «واسعة النطاق».

وتزامن التصعيد الأوكراني مع الذكرى العاشرة لاستفتاء في القرم، الذي يصادف السبت، وانتهى قبل 10 أعوام في 16 مارس (آذار) 2014 بضم شبه الجزيرة الأوكرانية للأراضي الروسية. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، في الذكرى العاشرة أن القرم هي «جزء لا يتجزأ» من روسيا.

مبنى سكني متضرر في أعقاب هجوم صاروخي أوكراني على بيلغورود الروسية (رويترز)

وتعرضت منطقة سامارا الروسية لهجمات بطائرات مسيّرة على مسافة نحو 1000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، واستهدفت مصفاتين، وتسببت في حريق في إحداهما، وفق حاكم المنطقة. وقال دميتري أزاروف حاكم منطقة سامارا الواقعة جنوب شرقي موسكو قرب الحدود مع أوكرانيا إن النيران اشتعلت في مصفاة سيزران بمنطقة نهر الفولجا، لكن جرى إحباط هجوم على مصفاة نوفوكوبيشيف. وأصبحت منشآت النفط الروسية التي تكون في بعض الأحيان بعيدة جداً عن الجبهة، أهدافاً رئيسية للهجمات في الأسابيع الأخيرة.

وقال مصدر أوكراني لـ«رويترز»، السبت، إن جهاز الأمن الأوكراني شن هجوماً بطائرات مسيّرة ليلاً على 3 مصافي نفط تابعة لشركة «روسنفت» في منطقة سمارا الروسية. وأضاف المصدر: «يواصل جهاز الأمن الأوكراني تنفيذ استراتيجيته لتقويض الإمكانات الاقتصادية للاتحاد الروسي، التي تسمح له بشن الحرب في أوكرانيا». وذكر أن الهجمات أسفرت عن وقوع خسائر دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

جنود كوريون جنوبيون يتدربون على مواجهة عمليات تسلل عبر الحدود الاثنين (إ.ب.أ)

ومن جهته، يوقف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي) عدداً متنامياً من المتهمين بالتحضير لعمليات تخريبية وهجمات على الأراضي الروسية لصالح أوكرانيا. وأعلن الجهاز اعتقال رجل في منطقة سفيردلوفسك (الأورال) متهم بالتخطيط لهجوم على تقاطع للسكك الحديدية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «جرى صدّ هجمات، ومحاولات التسلل إلى أراضي روسيا الاتحادية من قبل مجموعات تخريب واستطلاع أوكرانية... جرى إفشالها».

ووجَّهت أوكرانيا ضربات متكررة، الأسبوع الماضي، لمصافي التكرير الروسية. وشنت روسيا هجومها الأكثر دموية منذ أسابيع، الجمعة، عندما أصابت صواريخها منطقة سكنية في مدينة أوديسا الساحلية على البحر الأسود في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 70 آخرين.

وفي الأسابيع الأخيرة، تكثف القصف الجوي، ويقول مقاتلون يقدمون أنفسهم على أنهم روس مناهضون لبوتين إنهم يقومون بعمليات توغل مسلحة، بينما يعلن الجيش الروسي عن صدهم.

وتأمل إينيسا روجكوفا (87 عاماً) قبل كل شيء «انتهاء العملية الخاصة»، وهو التعبير الرسمي لوصف الهجوم في أوكرانيا. وتقول بأسف: «هل يمكنك أن تتخيل عدد الأشخاص الذين ماتوا؟ والآن مناطقنا القريبة من الجبهة تعاني». وتعتقد إيلينا كيرسانوفا (68 عاماً)، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، أن الضربات تهدف إلى «تخويف» روسيا، مضيفة «لكنها ليست أمة قابلة للترهيب».

فرق الإطفاء تعمل في موقع تعرض للقصف في بيلغورود (أ.ف.ب)

ومن جانب آخر، وبعد لقاء قمة عُقد في برلين وضم المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء بولندا دونالد توسك، رد وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو أن على أوروبا تجنب «التصريحات الرنانة» والتناقضات، وأنه يتعين أن تكون لديها استراتيجية واضحة وموحدة في مواجهة روسيا فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، مضيفاً أن روما لن ترسل قوات أبداً إلى منطقة الصراع.

وصرح كروزيتو لصحيفة «لا ريبوبليكا» في مقابلة، السبت، بأنه «يجب على الغرب تجنب التصريحات الرنانة مثل إرسال قوات من حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا في محاولة لتحسين موقفه، أو تجنب التشرذم بعقد اجتماعات ثنائية أو ثلاثية، بينما يوجد 27 بلداً منا في أوروبا»، في إشارة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن أوروبا تحتاج، من أجل مواجهة روسيا «المتماسكة»، إلى «استراتيجية واضحة وغير متناقضة، وربما لبناء تحالف معاً».

وتعهدت إيطاليا بتزويد كييف حتى نهاية عام 2024 بالمواد والمعدات بما في ذلك الأسلحة التي تحتاج إليها أوكرانيا في مجهودها الحربي ضد روسيا. ووقَّعت اتفاقية دفاع مدتها 10 سنوات في فبراير (شباط) لدعم أوكرانيا، لكن لم يجر الكشف عن تفاصيل هذه الاتفاقية.

وانتقد كروزيتو، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، اجتماعاً عُقد بين ألمانيا وفرنسا وبولندا، الجمعة، قائلاً إنه «من غير العملي» تقسيم التحالف الأوروبي الذي يدعم أوكرانيا.

وقال المستشار الألماني عقب الاجتماع إن الدول الداعمة لأوكرانيا ستستخدم أرباح الأصول الروسية المجمدة لتمويل مشتريات كييف من الأسلحة.

وعلى الرغم من أن كييف تحتاج إلى مزيد من الذخيرة، فإن كروزيتو قال إن مثل هذه القرارات يجب اتخاذها في اجتماعات على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ومثل كروزيتو، استبعد وزير الخارجية أنطونيو تاياني في مقابلة أخرى مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، السبت، إرسال قوات إيطالية إلى أوكرانيا، وقال: «هدفنا هو التوصل إلى السلام، وليس توسيع نطاق الحرب».


مقالات ذات صلة

روسيا تقصف كييف ومناطق أوكرانية أخرى قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو

أوروبا رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز) p-circle

روسيا تقصف كييف ومناطق أوكرانية أخرى قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو

سُمِع دوي انفجارات، صباح الأحد، في العاصمة الأوكرانية كييف، بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الـ4 للغزو الروسي

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستهدف مصنعاً روسياً للصواريخ الباليستية بقذائف «فلامنغو»

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

أعلنت قيادة القطب الشمالي، السبت، أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك عاصمة غرينلاند.

وقالت الهيئة المكلفة مراقبة سيادة الدنمارك في القطب الشمالي وحمايتها، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجلت قيادة القطب الشمالي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية بعد ظهر اليوم».

وبحسب البيان «كان أحد أفراد الطاقم في حاجة إلى علاج طبي عاجل» ونقل إلى مستشفى نوك.

ونفّذت عملية الإجلاء «مروحية أرسلت من سفينة Vaedderen»، وهي فرقاطة دنماركية متمركزة في نوك وتقوم بمهمات مراقبة بين غرينلاند وجزر فارو، وهما منطقتان تتمتعان بالحكم الذاتي تابعتان للدنمارك.

وتؤكد واشنطن بانتظام أن السيطرة على غرينلاند أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة وتتهم الدنمارك والأوروبيين بعدم حماية هذه المنطقة الاستراتيجية بشكل كافٍ ضد الطموحات الروسية والصينية.

إلا أن دونالد ترمب توقف عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.


روسيا تقصف كييف ومناطق أوكرانية أخرى قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو

رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
TT

روسيا تقصف كييف ومناطق أوكرانية أخرى قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو

رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)

سُمِع دوي انفجارات، صباح الأحد، في العاصمة الأوكرانية كييف، بعدما كانت السلطات حذَّرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية «حالة تأهب جوي في كييف؛ بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية»، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش)، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو على «تلغرام» أن «العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة الباليستية».

وأشار إلى أن 5 مناطق في محيط العاصمة تضرَّرت جراء القصف.

وأُدخلت امرأة وطفل المستشفى في العاصمة بعد إصابتهما جراء سقوط حطام في المنطقة المحيطة، وفق ما ذكره رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو.

كما أفادت السلطات في منطقتَي دنيبرو (وسط أوكرانيا الشرقي) وأوديسا (جنوب) بوقوع قصف؛ ما تسبب بإصابة شخصين في دنيبرو، بينما تعرضت البنية التحتية في أوديسا لغارات جوية بطائرات مسيّرة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الليل، أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية؛ بسبب خطر وقوع قصف صاروخي.

أسوأ أزمة طاقة

وتقصف روسيا، التي تحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي؛ ما تسبَّب أخيراً في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الغزو عام 2022.

وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة 10 درجات مئوية تحت الصفر، صباح الأحد، في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجدداً، مع انتشار خدمات الطوارئ في مختلف أنحاء المدينة.

وقال تكاتشنكو لاحقاً إن الهجمات تسببت في اندلاع حريق على سطح مبنى سكني.

كما دفعت هذه الضربات إلى تشديد حالة التأهب على طول الحدود الغربية لأوكرانيا.

وأعلنت القيادة العملياتية البولندية، فجر الأحد، نشر طائرات مقاتلة بعد رصدها طائرات روسية تشن غارات على الأراضي الأوكرانية.

يأتي ذلك بعدما أسفرت انفجارات في لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصاً على الأقل، ليل السبت - الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة مندداً بـ«عمل إرهابي».

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.

وقتل عشرات وربما مئات الآلاف من الجانبين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، في الحرب الأكثر فتكاً وتدميراً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، فإن القوات الروسية تواصل تقدمها ولو ببطء، خصوصاً في منطقة دونباس، مركز القتال في الشرق.


أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».