موسكو تؤكد توغلات جديدة من أوكرانيا... وشوارع بيلغورود الحدودية خالية

قصف مدينة ومصفاة نفط في روسيا خلال الانتخابات الرئاسية

آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)
آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)
TT

موسكو تؤكد توغلات جديدة من أوكرانيا... وشوارع بيلغورود الحدودية خالية

آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)
آثار الهجمات الجوية الجديدة على بيلغورود (أ.ف.ب)

توعدت كييف منذ أشهر بنقل النزاع مع موسكو إلى الطرف الآخر من الحدود، رداً على الهجمات والقصف المتواصل منذ بداية الحرب الأوكرانية قبل أكثر من عامين.

وأكدت موسكو، السبت، أنها صدت توغلات جديدة على الحدود الغربية لمسلحين روس من أوكرانيا موالين لكييف، ما أجبر سلطات بيلغورود أن تغلق المراكز التجارية والمدارس في المنطقة.

وأظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، انفجاراً قوياً في أحد مواقف السيارات أدى إلى تطاير إحدى العربات. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، صدّ محاولات التوغل الجديدة في منطقة بيلغورود والتي بدأت منذ أيام، وقالت إنه جرى «صدّ هجمات، ومحاولات التسلل إلى أراضي روسيا الاتحادية من قبل مجموعات تخريب واستطلاع أوكرانية». نتيجة ذلك، أعلنت سلطات المدينة أنها ستغلق المراكز التجارية والمدارس، الاثنين والثلاثاء. وتعهد الرئيس فلاديمير بوتين، الجمعة، بأن الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية لن تمر «من دون عقاب».

فرق الإطفاء تعمل في موقع تعرض للقصف في بيلغورود (أ.ف.ب)

وأظهر مقطع فيديو نشرته «رويترز» اشتعال النيران ودوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية في شوارع المدينة الخالية، إذ صارت الهجمات عبر الحدود من أوكرانيا جزءاً من الحياة اليومية. وأعلن فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بيلغورود مقتل رجل وامرأة.

وقال جلادكوف عبر منصات التواصل الاجتماعي: «نظراً إلى الوضع الحالي، قررنا أن مراكز التسوق في بيلغورود. المنطقة لن تعمل، يومي الأحد والاثنين»، مشيراً إلى أن المدارس ستغلق أبوابها أيضاً، الاثنين والثلاثاء. وفي وقت سابق من السبت، قال جلادكوف إن 5 أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في هجوم بطائرة مسيّرة على سيارة كانت تسير بالقرب من الحدود الأوكرانية.

الدخان يتصاعد بعد أن هاجمت طائرة من دون طيار أوكرانية مصفاة في ريازان بروسيا (رويترز)

وأدى هجوم منفصل بطائرة مسيَّرة إلى اشتعال النار في مصفاة لتكرير النفط، السبت، وهو ثاني أيام الانتخابات الرئاسية التي اتهم الرئيس فلاديمير بوتين كييف بمحاولة عرقلتها. وأعلن حزب «روسيا الموحدة» الذي يتزعمه بوتين تعرضه لهجمات إلكترونية «واسعة النطاق».

وتزامن التصعيد الأوكراني مع الذكرى العاشرة لاستفتاء في القرم، الذي يصادف السبت، وانتهى قبل 10 أعوام في 16 مارس (آذار) 2014 بضم شبه الجزيرة الأوكرانية للأراضي الروسية. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، في الذكرى العاشرة أن القرم هي «جزء لا يتجزأ» من روسيا.

مبنى سكني متضرر في أعقاب هجوم صاروخي أوكراني على بيلغورود الروسية (رويترز)

وتعرضت منطقة سامارا الروسية لهجمات بطائرات مسيّرة على مسافة نحو 1000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، واستهدفت مصفاتين، وتسببت في حريق في إحداهما، وفق حاكم المنطقة. وقال دميتري أزاروف حاكم منطقة سامارا الواقعة جنوب شرقي موسكو قرب الحدود مع أوكرانيا إن النيران اشتعلت في مصفاة سيزران بمنطقة نهر الفولجا، لكن جرى إحباط هجوم على مصفاة نوفوكوبيشيف. وأصبحت منشآت النفط الروسية التي تكون في بعض الأحيان بعيدة جداً عن الجبهة، أهدافاً رئيسية للهجمات في الأسابيع الأخيرة.

وقال مصدر أوكراني لـ«رويترز»، السبت، إن جهاز الأمن الأوكراني شن هجوماً بطائرات مسيّرة ليلاً على 3 مصافي نفط تابعة لشركة «روسنفت» في منطقة سمارا الروسية. وأضاف المصدر: «يواصل جهاز الأمن الأوكراني تنفيذ استراتيجيته لتقويض الإمكانات الاقتصادية للاتحاد الروسي، التي تسمح له بشن الحرب في أوكرانيا». وذكر أن الهجمات أسفرت عن وقوع خسائر دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

جنود كوريون جنوبيون يتدربون على مواجهة عمليات تسلل عبر الحدود الاثنين (إ.ب.أ)

ومن جهته، يوقف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي) عدداً متنامياً من المتهمين بالتحضير لعمليات تخريبية وهجمات على الأراضي الروسية لصالح أوكرانيا. وأعلن الجهاز اعتقال رجل في منطقة سفيردلوفسك (الأورال) متهم بالتخطيط لهجوم على تقاطع للسكك الحديدية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «جرى صدّ هجمات، ومحاولات التسلل إلى أراضي روسيا الاتحادية من قبل مجموعات تخريب واستطلاع أوكرانية... جرى إفشالها».

ووجَّهت أوكرانيا ضربات متكررة، الأسبوع الماضي، لمصافي التكرير الروسية. وشنت روسيا هجومها الأكثر دموية منذ أسابيع، الجمعة، عندما أصابت صواريخها منطقة سكنية في مدينة أوديسا الساحلية على البحر الأسود في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 70 آخرين.

وفي الأسابيع الأخيرة، تكثف القصف الجوي، ويقول مقاتلون يقدمون أنفسهم على أنهم روس مناهضون لبوتين إنهم يقومون بعمليات توغل مسلحة، بينما يعلن الجيش الروسي عن صدهم.

وتأمل إينيسا روجكوفا (87 عاماً) قبل كل شيء «انتهاء العملية الخاصة»، وهو التعبير الرسمي لوصف الهجوم في أوكرانيا. وتقول بأسف: «هل يمكنك أن تتخيل عدد الأشخاص الذين ماتوا؟ والآن مناطقنا القريبة من الجبهة تعاني». وتعتقد إيلينا كيرسانوفا (68 عاماً)، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، أن الضربات تهدف إلى «تخويف» روسيا، مضيفة «لكنها ليست أمة قابلة للترهيب».

فرق الإطفاء تعمل في موقع تعرض للقصف في بيلغورود (أ.ف.ب)

ومن جانب آخر، وبعد لقاء قمة عُقد في برلين وضم المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء بولندا دونالد توسك، رد وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو أن على أوروبا تجنب «التصريحات الرنانة» والتناقضات، وأنه يتعين أن تكون لديها استراتيجية واضحة وموحدة في مواجهة روسيا فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، مضيفاً أن روما لن ترسل قوات أبداً إلى منطقة الصراع.

وصرح كروزيتو لصحيفة «لا ريبوبليكا» في مقابلة، السبت، بأنه «يجب على الغرب تجنب التصريحات الرنانة مثل إرسال قوات من حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا في محاولة لتحسين موقفه، أو تجنب التشرذم بعقد اجتماعات ثنائية أو ثلاثية، بينما يوجد 27 بلداً منا في أوروبا»، في إشارة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن أوروبا تحتاج، من أجل مواجهة روسيا «المتماسكة»، إلى «استراتيجية واضحة وغير متناقضة، وربما لبناء تحالف معاً».

وتعهدت إيطاليا بتزويد كييف حتى نهاية عام 2024 بالمواد والمعدات بما في ذلك الأسلحة التي تحتاج إليها أوكرانيا في مجهودها الحربي ضد روسيا. ووقَّعت اتفاقية دفاع مدتها 10 سنوات في فبراير (شباط) لدعم أوكرانيا، لكن لم يجر الكشف عن تفاصيل هذه الاتفاقية.

وانتقد كروزيتو، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، اجتماعاً عُقد بين ألمانيا وفرنسا وبولندا، الجمعة، قائلاً إنه «من غير العملي» تقسيم التحالف الأوروبي الذي يدعم أوكرانيا.

وقال المستشار الألماني عقب الاجتماع إن الدول الداعمة لأوكرانيا ستستخدم أرباح الأصول الروسية المجمدة لتمويل مشتريات كييف من الأسلحة.

وعلى الرغم من أن كييف تحتاج إلى مزيد من الذخيرة، فإن كروزيتو قال إن مثل هذه القرارات يجب اتخاذها في اجتماعات على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ومثل كروزيتو، استبعد وزير الخارجية أنطونيو تاياني في مقابلة أخرى مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، السبت، إرسال قوات إيطالية إلى أوكرانيا، وقال: «هدفنا هو التوصل إلى السلام، وليس توسيع نطاق الحرب».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.


بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

نقلت وكالات أنباء ​روسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه ‌الشكر لنظيره ‌الإماراتي ‌الشيخ ⁠محمد ​بن ‌زايد آل نهيان على المساعدة في إلقاء القبض على رجل يُشتبه في أنه ⁠أطلق الرصاص على ‌مسؤول كبير في المخابرات العسكرية الروسية، ‍وذلك خلال مكالمة هاتفية أجريت مساء أمس السبت.

كان جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الأحد، قد قال إن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي، وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، التي قال إنها تهدف إلى إفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.