الانتخابات الرئاسية الروسية... الاستقرار أولوية للناخبين بمركز في موسكو

حدد مجلس الاتحاد موعد الانتخابات الرئاسية في 17 مارس 2024 وسيستمر التصويت ثلاثة أيام 15 و16 و17 مارس (إ.ب.أ)
حدد مجلس الاتحاد موعد الانتخابات الرئاسية في 17 مارس 2024 وسيستمر التصويت ثلاثة أيام 15 و16 و17 مارس (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات الرئاسية الروسية... الاستقرار أولوية للناخبين بمركز في موسكو

حدد مجلس الاتحاد موعد الانتخابات الرئاسية في 17 مارس 2024 وسيستمر التصويت ثلاثة أيام 15 و16 و17 مارس (إ.ب.أ)
حدد مجلس الاتحاد موعد الانتخابات الرئاسية في 17 مارس 2024 وسيستمر التصويت ثلاثة أيام 15 و16 و17 مارس (إ.ب.أ)

ينتظر عشرات الروس في المدرسة رقم 1500 في موسكو للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي بدأت اليوم (الجمعة)، مؤكدين أنهم يؤيدون «الاستقرار»، وسيقترعون بالتالي لصالح الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

في اليوم الأوّل من الاستحقاق الانتخابي الممتدّ على ثلاثة أيام وفي غياب أيّ معارضة وفي خضمّ الحرب التي شنّتها روسيا على أوكرانيا، يعرب ناخبون مثل ليودميلا، وهي متقاعدة في السبعين من العمر، عن دعمهم للرئيس الروسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكثر ما ترغب فيه ليودميلا هو «النصر» في الحرب على أوكرانيا التي بدأت منذ أكثر من سنتين وما من آفاق فعلية اليوم لانتهائها. وهي ترى أن الحلّ يمرّ قطعا بفلاديمير بوتين.

وقال ليودميلا إن التصويت «مهمّ لحياة أبنائي وأحفادي ولمستقبل روسيا».

في قاعة الرياضة التي حوّلت إلى مركز اقتراع، يمكن للناخبين الاختيار بين الإدلاء بأصواتهم باستخدام بطاقات توضع في صناديق اقتراع أو بواسطة أجهزة إلكترونية.

امرأة روسية تدلي بصوتها خلال الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

في الخارج، أمام مبنى المؤسسة التعليمية المطلي بالأبيض والأصفر، يتطرّق ناتان وهو متقاعد في الثانية والسبعين من العمر كان يعمل سابقا في مجال البناء إلى «مستقبل مشرق» رهن ببوتين الذي يدير روسيا منذ 24 عاما.

ويرغب ناتان في «زيادة فرص العمل والسعي إلى إنهاء كلّ الحروب وإلى استقرار البلد وفي أن يعرف الشعب في أيّ اتّجاه يسير».

«على خير ما يرام»

غير أن روسيا ترزح تحت عقوبات دولية واقتصادها موجّه نحو المجهود العسكري ويبدو أن النزاع سيدوم.

وقالت فالنتينا (75 عاما): «ما من بديل حاليا» لبوتين، كاشفة حبّها للرئيس.

وهذه السنة، لم يُسمح سوى لثلاثة مرشّحين بلا برنامج فعلي أو أيّ ثقل، بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية، في وجه بوتين. ولا أحد منهم يعترض على العملية العسكرية في أوكرانيا أو على القمع الذي سحق المعارضة التي قضى زعماؤها في السجن أو في المنفى.

وتوفي الوجه الأبرز للمعارضة أليكسي نافالني الذي أودع السجن في 2021 في منتصف فبراير (شباط) في سجن في القطب الشمالي عن 47 عاما. ويؤكّد المقرّبون منه أنه تعرّض للاغتيال، في حين تجزم السلطات بأن وفاته أتت طبيعية.

شرطي روسي في مركز الاقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في سانت بطرسبورغ (إ.ب.أ)

وما انفكّ الكرملين يجاهر في أن الواجب الوطني يقتضي من الروس البقاء «متّحدين» خلف رئيسهم.

وبالرغم من تكيّف الاقتصاد بوتيرة متسارعة مع المجهود العسكري، تبقى المصاعب كثيرة، من تضخّم ونقص في سوق العمل ومشكلات ديموغرافية كبيرة تفاقمت إثر رحيل مئات آلاف الروس والمعارك الدائرة في أوكرانيا.

وأكد ميخائيل، وهو طالب في الثانية والعشرين من العمر يدرس العلوم الزراعية في السنة الأولى من الماجستير: «الاستقرار الاقتصادي للبلد هو الذي يهمّني».

وتابع: «آمل أن تسير الأمور على خير ما يرام في كلّ نواحي الحياة، الاجتماعية منها والاقتصادية والتجارية».

ولم يكشف الشاب ما إذا صوّت لفلاديمير بوتين.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.