من هو محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد؟

محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 (صفحة رئيس الوزراء عبر فيسبوك)
محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 (صفحة رئيس الوزراء عبر فيسبوك)
TT

من هو محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد؟

محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 (صفحة رئيس الوزراء عبر فيسبوك)
محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 (صفحة رئيس الوزراء عبر فيسبوك)

كلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الخميس، محمد مصطفى بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، وهو واحد من أكبر رجال الأعمال الفلسطينيين وحليف نادر لعباس، شهد إعادة إعمار غزة خلال إدارة حركة «حماس» للقطاع.

أدار مصطفى، وهو اقتصادي تلقّى تعليمه في الولايات المتحدة، في السابق مجموعة الاتصالات الفلسطينية «بالتل»، وكذلك صندوق الاستثمار الفلسطيني، التابع للسلطة الفلسطينية، بأصول تبلغ نحو مليار دولار لتمويل مشروعات في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.

وعُيّن قبل عشر سنوات للمساعدة في قيادة جهود إعادة الإعمار في غزة، بعد حرب سابقة بين إسرائيل و«حماس».

ويأمل الزعماء الفلسطينيون في أن يظهر الآن بصفته شخصية لتوحيد الفصائل، في ظل استعداده لإعادة إعمار القطاع بعد مرور خمسة أشهر على القصف الإسرائيلي الذي أعقب هجوم الحركة الفلسطينية على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتهدف السلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً، والتي تمارس حكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية المحتلة وليس غزة، بعدما فقدت السيطرة عليها لصالح «حماس» في عام 2007، إلى إعادة توحيد حكم الأراضي الفلسطينية بعد حرب غزة.

استقال رئيس الوزراء محمد اشتيه، عضو حركة «فتح» التي يتزعمها محمود عباس، في شهر فبراير (شباط) الماضي، لتمهيد الطريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ورغم أن مصطفى قريب من عباس، فهو ليس عضواً في «فتح»، مما قد يجعله أقل إثارة للجدل.

محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف 19 مارس (آذار) 2015 (صفحة وزارة الاقتصاد عبر فيسبوك)

وسيواجه مصطفى مهمة إدارية ودبلوماسية ضخمة، بعد تحول مساحات كبيرة من غزة الآن إلى ركام، ونزوح معظم سكانها، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، واحتياجهم إلى المساعدات.

وتشهد الضفة الغربية أيضاً أسوأ أعمال عنف منذ عقود. وبالإضافة إلى مهمة الإشراف على مساعدات دولية متوقعة بمليارات الدولارات، سيحتاج مصطفى إلى التأييد السياسي من «حماس» وأنصارها، والتعاون من جانب إسرائيل التي تريد القضاء على الحركة.

ودعت الولايات المتحدة إلى إجراء إصلاحات جذرية في طريقة الإدارة داخل السلطة الفلسطينية. وتريد واشنطن أن تؤدي السلطة الفلسطينية دوراً قيادياً في حكم القطاع بعد الحرب.

وقال الخبير الاقتصادي الفلسطيني محمد أبو جياب، وفقاً لوكالة «رويترز»: «الجميع في أزمة، (فتح) في الضفة الغربية في أزمة، وبكل وضوح أيضاً (حماس) في أزمة في قطاع غزة». وأضاف أن مصطفى (69 عاماً) يمكن أن يمثل «المَخرج» لكلتيهما.

7 أكتوبر «عَرَض لمشكلة أكبر»

كان الرئيس الفلسطيني عباس قد عيَّن مصطفى رئيساً لصندوق الاستثمار الفلسطيني في عام 2015. وعمل نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية من عام 2013 إلى عام 2014، وترأّس لجنة مكلفة بإعادة إعمار غزة بعد الحرب التي استمرت سبعة أسابيع، وقُتل فيها أكثر من 2100 فلسطيني.

وقال مصطفى، في كلمة ألقاها في دافوس، يوم 17 يناير (كانون الثاني) الماضي: «الكارثة والأثر الإنساني للحرب الآن أكبر بكثير مما كانا عليه قبل عشر سنوات».

وتقول السلطات الصحية في غزة إنه تأكّد مقتل 31 ألف شخص، ويعتقد أن آلافاً آخرين مدفونون تحت الأنقاض.

وتقول إسرائيل إنها لن تتعاون أبداً مع أي حكومة فلسطينية ترفض التبرؤ من «حماس» ومن هجومها الذي شنّته في السابع من أكتوبر، وأسفر عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز 253 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.

ووصف مصطفى، في كلمته بدافوس، هجوم السابع من أكتوبر بأنه «مؤسف للجميع».

وقال: «لكنه أيضاً عَرَضٌ لمشكلة أكبر... يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ 75 عاماً بلا توقف». وأضاف: «ما زلنا نعتقد إلى اليوم أن إقامة دولة للفلسطينيين هي السبيل للمضي قدماً، لذلك نتمنى أن نتمكن، هذه المرة، من تحقيق ذلك؛ حتى يستطيع كل الناس في المنطقة العيش في أمن وسلام».

ومصطفى عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة عباس، والتي اعترفت بإسرائيل في بداية عملية السلام عام 1993؛ على أمل إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، وهي الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

المضي قدماً

قال مصطفى إن السلطة الفلسطينية تستطيع القيام بما هو أفضل، من حيث بناء مؤسسات أكثر كفاءة وحكم أكثر رشداً؛ «حتى نتمكن من إعادة توحيد غزة والضفة الغربية».

لكنه أضاف: «إذا لم نتمكن من إزاحة الاحتلال، فلن تتمكن أي حكومة إصلاحية أو مؤسسات بعد إصلاحها من بناء نظام حكم جيد وناجح، أو تطوير اقتصاد مناسب».

وُلد مصطفى في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، وحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال والاقتصاد من جامعة جورج واشنطن، وعمل في البنك الدولي بالعاصمة الأميركية.

وصرح، في 17 يناير الماضي، أن إعادة بناء المنازل وحدها ستحتاج إلى 15 مليار دولار.

وقال إنه سيواصل التركيز على الجهود الإنسانية على المديين القصير والمتوسط، مُعرباً عن أمله في فتح حدود غزة، وعقد مؤتمر لإعادة الإعمار.

وردّاً على سؤال عن الدور المستقبلي الذي يتوقعه لـ«حماس»، قال مصطفى أيضاً إن «أفضل طريق للمضي قدماً هو أن تكون (العملية) شاملة قدر الإمكان»، مضيفاً أنه يودّ أن يتّحد الفلسطينيون حول أجندة منظمة التحرير الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).