رفض لبناني لتبرير نصر الله فتح جبهة الجنوب وتقليله من أهمية الخسائر

ظهر في موقع المدافع ورأى أن تداعيات الحرب أكبر على إسرائيل

سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

رفض لبناني لتبرير نصر الله فتح جبهة الجنوب وتقليله من أهمية الخسائر

سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ظهر الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، في موقع المدافع أمام الانتقادات التي توجّه إليه على خلفية «جر لبنان إلى الحرب»، بعد نحو 6 أشهر من بدء المواجهات في الجنوب بين الحزب وإسرائيل.

وكان لافتاً، إضافةً إلى تجديد التأكيد على ربط جبهة الجنوب بجبهة غزة، حديث نصر الله عن تداعيات الحرب الكبيرة على تل أبيب عبر المنطقة الشمالية، من جهة والتخفيف من وطأة الحرب على الجنوبيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام، من جهة أخرى.

كان نصر الله قد قال في احتفال إطلاق الأمسيات القرآنية لشهر رمضان: «جبهتنا اللبنانية ستبقى في موقع المساندة إلى جانب مقاومة أهل غزة وقيادة حركة (حماس) أيّاً يكن الوقت». وأكد: «جبهتنا اللبنانية تؤدي واجبها ودورها بشكلٍ كامل في هذه المعركة، وصراخ المستوطنين يعلو من عمليات المقاومة، وهناك تكتم شديد على الخسائر والآليات والقتلى والجرحى... والجيش الإسرائيلي اليوم مُتعب ومُستنزف في كل الجبهات وعدد قتلاه كبير جداً وأكبر بكثير من المُعلن، وهو غير قادر على فتح حرب على الجبهة الشمالية».

وردَّ على منتقديه قائلاً: «مَن يريد تقييم ما تقوم به المقاومة في الجبهة اللبنانية عليه أن يرى ردع المقاومة للعدو عن القيام بحرب على لبنان، والأمر يحتاج إلى بعض الوقت، ومجتمع هذا العدو بدأت ظواهر التعب عليه، وجيشه واقتصاده في حالة تعب أيضاً».

الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح، عدَّ كلام نصر الله انعكاساً لـ«القراءة الخاصة بمحور الممانعة لما يحصل في الساحة الإسرائيلية، وتحديداً لجهة اعتباره أنه لو مات كل الفلسطينيين وبقيت حركة (حماس) موجودة فهذا يعني أن المحور لا يزال قوياً». ويقول رباح لـ«الشرق الأوسط»: «لا يزال نصر الله يصر على ربط الجبهات رغم أن المبعوث الأميركي آموس هوكستين كان واضحاً في أن هناك فصلاً تاماً بين الجبهتين، إضافةً إلى محاولته التعتيم على الخسائر في الجنوب وما تكبده الأهالي من معاناة»، مضيفاً: «تكرار (نصر الله) القول إن أهل الجنوب قادرون على التحمل، هو كلام غير دقيق، كما أن لومه للدولة اللبنانية بالقول إنها لا تقف إلى جانب أهل الجنوب وتخلت عنهم هو كذلك أيضاً».

من جهته، يرى مسؤول الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، أن «نصر الله يظهر في خطاباته في موقع المدافع دائماً في ظل الحملة التي تُشَن عليه في لبنان ورفض زج البلاد في الحرب، وإن كان الجميع يقف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني».

ويقول جبور لـ«الشرق الأوسط»: «خرج نصر الله ليؤكد على ثلاث مسائل أساسية»، الأولى «ليبرر أن دخوله الحرب خدم حماس، وذلك في ردٍّ على اللبنانيين الذي يرون أن فتح الجبهة لم تقدم أي شيء للفلسطينيين محاولاً القول إنه قدّم الكثير لغزة، لكنّ نظريته هذه ساقطة لأنه لو قدم شيئاً لكانت إسرائيل أوقفت الحرب أو تراجع الضغط أو الهجوم على غزة، وهو ما لم يحصل».

ويلفت كذلك جبور إلى «تمسك نصر الله بموقفه المخالف لرغبة معظم اللبنانيين وبمبدأ وحدة الساحات، عبر إبقاء الجبهة مفتوحة ما دامت جبهة غزة مفتوحة، ليؤكد مرة ثانية أنه ينفرد بقرار السلم والحرب وبفتح الجبهة وإقفالها، وبأن لبنان دولة مخطوفة والحزب يقوم بما هو ضد رغبة لبنان واللبنانيين».

ويتوقف جبور عند حديث نصر الله عن الخسائر التي تكبدتها إسرائيل مقارنةً مع الخسائر في لبنان، قائلاً: «يحاول التحفيف من تداعيات الحرب ويقول إن خسائر إسرائيل أكبر... لا يهمنا ماذا يحصل في إسرائيل إنما في لبنان ومحاولة التقليل من الكارثة لا يعني أنها غير واقعة، والدليل على ذلك الخسائر الاقتصادية والتجارية التي تقدَّر بملايين الدولارات وتدمير وتضرر آلاف المنازل وتهجير عشرات الآلاف».

وإذا كان الأفرقاء اللبنانيون، ولا سيما المعارضين منهم لـ«حزب الله»، يرفضون زج البلاد في الحرب وتفرّده بقرار الحرب والسلم، فإن مناصرة معظم أهالي الجنوب لـ«حزب الله» لا تعني أنهم يؤيدون الحرب، وفق ما يؤكد الأمين، ابن الجنوب أيضاً. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة تأييد أهالي الجنوب للحرب غير صحيحة بتاتاً وليست واقعية، ما يقوله البعض على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني بالتأكيد أنها تعكس حقيقة الواقع على الأرض. فهؤلاء الذين تضرروا بشكل كبير من الحرب ونزحوا من منازلهم وخسروا بيوتهم وأرزاقهم وأعمالهم لا يؤيدون الحرب، لكن ليس لديهم أي خيار آخر إلا تأييد (حزب الله) في ظل غياب الدولة وانتظار المساعدات التي يحصلون عليها منه أو عبره، إضافةً إلى أنها لا ترى أي أفق أو ثمن لما تدفعه».

وكان نصر الله قد لفت إلى أن جزءاً أساسياً من اقتصاد إسرائيل في المنطقة الشمالية، وهو تأثر كثيراً في الحرب، مشيراً إلى أن الخسائر في جنوب لبنان لا تقارَن بالخسائر في المنطقة الشمالية، حيث المؤسسات السياسية والتجارية والاقتصادية، لكن في الجنوب الخسائر محدودة لعدم وجود هذا الكم من المؤسسات.

وتقدَّر خسائر الاقتصاد اللبناني بما بين 7 و10 مليارات دولار وفق ما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام، فيما قُدِّرت الخسائر التي أصابت القطاع الزراعي بـ2.5 مليار دولار أميركي. وأعلن وزير الزراعة عباس الحاج حسن، القضاء على عشرات الآلاف من الدونمات الزراعية نتيجة القصف الإسرائيلي بالفسفور الأبيض، إضافةً إلى نحو 5 آلاف شجرة زيتون.

وقد سُجّل تدمير نحو ألف منزل حتى الآن، وفق ما أعلن وزير الداخلية بسام مولوي، وتضرّر نحو 5 آلاف منزل، إضافةً إلى نزوح أكثر من 90 ألف شخص من بلدات الجنوب.

وفي ردٍّ منه على هذه المقارنة، كتب النائب في «القوات» فادي كرم، على حسابه بمنصة «إكس» قائلاً: «لبنان بكل مناطقه وجنوبه أيضاً، كان مؤهلاً أكثر من غيره في منطقة الشرق الأوسط لأن يكون ممتلئاً بالمؤسسات والسياح والشركات الزراعية والصناعية وغيرها، لولا تحويله منذ السبعينات من محور الممانعة إلى ساحة دمار. هل أصبح شعاركم: قوتنا بتخلّفنا؟».

بدوره، ردّ النائب في حزب «الكتائب» اللبنانية نديم الجميل، على كلام نصر الله، وكتب على حسابه بمنصة «إكس»: «بدعة (حزب الله) عن حروب استباقية برهنت على فشلها بعد الحرب السورية، وما سبَّبته في لبنان من أزمات ونزوح وجرائم... اليوم، جبهة المساندة الذي يُتحفنا بها نصر الله، لا تجلب للبنان غير الويلات والدمار». وأضاف: «حزب الله لا يحمي ولا يدافع عن لبنان... الذي يحصل في غزة من دمار ومأساة وجوع وليس انتصاراً للفلسطينيين... والذي يحصل في الجنوب والبقاع ليس دفاعاً ولا مساندة ولا انتصاراً». مؤكداً: «لا خلاص للبنان قبل نزع سلاح كل الميليشيات وتطبيق القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1559».


مقالات ذات صلة

لبنان ينقل مطلبه بحصرية السلاح وإنهاء الاحتلال إلى واشنطن

المشرق العربي الوزير ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في واشنطن (رويترز)

لبنان ينقل مطلبه بحصرية السلاح وإنهاء الاحتلال إلى واشنطن

انتقل ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية من تثبيت الموقف على منبر الأمم المتحدة، إلى البحث في آليات تنفيذه في واشنطن

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد إثر انفجار في بلدة المنصوري كما بدا من بلدة الحنية جنوب لبنان 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

إسرائيل تسحب القوة المقاتلة من «غولاني» وتبقي حزاماً أمنياً بجنوب لبنان

تطرح العملية الإسرائيلية في بلدة المنصوري بقضاء صور سؤالاً حول ما إذا كانت عمليات الاقتحام والهدم تمهد لتقليص الوجود البري المباشر

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عسكريون في الجيش اللبناني ينتشرون في زوطر الغربية، أولى البلدات النموذجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

الجيش اللبناني وإسرائيل... توتر تضبطه واشنطن بالتنسيق والمفاوضات

على مدى ثلاث سنوات، طالت عشرات الاستهدافات الإسرائيلية للجيش اللبناني المنتشر في الجنوب، وتخللتها احتكاكات، رغم آليات التنسيق القائمة بين الطرفين عبر واشنطن.

نذير رضا (بيروت)
الاقتصاد لقاء الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إكس)

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

وضعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مشروع قانون الانتظام المالي في صلب المسار الذي يفترض أن يقود لبنان إلى برنامج جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي النائب جبران باسيل مستقبلاً وفداً من «حزب الله» سلّمه دعوة لحضور تشييع أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله في شهر فبراير 2025 (حساب باسيل على «فيسبوك»)

لبنان: الهوة تتسع بين جمهوري «الوطني الحر» و«حزب الله»

لا تزال تداعيات تصريحات رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي وصف خلالها واقع «حزب الله» والبيئة الشيعية بعبارة «مهجّرين ومفلسين»، مستمرة.

بولا أسطيح (بيروت)

الزيدي يحدّد 30 يونيو 2027 مهلة لإنهاء حصر سلاح الفصائل بيد الدولة العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (قناته عبر تطبيق «تلغرام»)
رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (قناته عبر تطبيق «تلغرام»)
TT

الزيدي يحدّد 30 يونيو 2027 مهلة لإنهاء حصر سلاح الفصائل بيد الدولة العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (قناته عبر تطبيق «تلغرام»)
رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (قناته عبر تطبيق «تلغرام»)

حدَّد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، يوم الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 ليكون «بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة» على أن تنتهي هذه المعالجة في مدة أقصاها 30 يونيو (حزيران) 2027.

وأوضح الزيدي، في بيان، اليوم (الخميس): «يُعدُّ يوم 1 أكتوبر 2026، بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، وفقاً لخريطة طريق واضحة وجداول زمنية متفق عليها لا تتجاوز يوم 30 يونيو 2027، وعملاً بالمبدأ الدستوري القاضي بترك قرار الحرب والسِّلم للسلطات الدستورية، ومنع أي عمل عسكري خلاف ذلك».

وأشار إلى أن الحكومة «ستعمل طبقاً للدستور، على نزع السلاح لكل المجاميع المسلحة غير العراقية الموجودة على الأراضي العراقية بشكل كامل، بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها وضبط حدودها».

ورأى الزيدي أن «الأول من أكتوبر يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة العراق، دولة كاملة السيادة، قوية بمؤسساتها، تحتكم إلى الدستور والقانون ومبادئ القانون الدولي، وتنفتح على محيطيها الإقليمي والدولي بعلاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

وأكد أن الحكومة العراقية ملتزمة بمنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية منطلقاً أو ممراً لأي عمل يهدِّد أمن دول الجوار، وترفض استخدام أراضي أو أجواء أي دولة للاعتداء على العراق، انطلاقاً من مبادئ السيادة المتبادلة، وحُسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة العراقية «ستباشر في دعم المؤسسات الأمنية بشراء منظومة الدفاع الجوي الكاملة، لتعزيز السيادة الجوية الكاملة للدولة العراقية، وتشريع قانون (الحشد الشعبي) وتثبيت مكانته في المنظومة الأمنية، بوصفه جزءاً لا يتجزأ منها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة».

وتابع: «نبارك لكم هذا اليوم العظيم، الأول من أكتوبر 2026، والإنجاز الوطني الكبير بانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وانسحاب قواته بشكل كامل ونهائي (براً وجواً وبحراً)، وتحقيق السيادة العراقية الكاملة والشاملة».


مستعمرون يقتحمون «مقام يوسف» شرق نابلس

مستعمرون في «مقام يوسف» بالمنطقة الشرقية من مدينة نابلس (أرشيفية - وفا)
مستعمرون في «مقام يوسف» بالمنطقة الشرقية من مدينة نابلس (أرشيفية - وفا)
TT

مستعمرون يقتحمون «مقام يوسف» شرق نابلس

مستعمرون في «مقام يوسف» بالمنطقة الشرقية من مدينة نابلس (أرشيفية - وفا)
مستعمرون في «مقام يوسف» بالمنطقة الشرقية من مدينة نابلس (أرشيفية - وفا)

اقتحم مئات المستعمرين، فجر اليوم الخميس، «مقام يوسف» في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث أدَّوا طقوساً تلمودية، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية، بحسب ما أوردته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)».

وأفادت مصادر محلية لـ«وفا»، بأن «آليات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، وأجبرت سكان المنازل المحيطة بالمقام على إخلائها، وحوَّلتها إلى ثكنات عسكرية، فيما نشرت قناصتة فوق أسطح عدد من المنازل».

وأضافت المصادر أن «حافلات تقل مئات المستعمرين اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، وتوجهت إلى (مقام يوسف) لأداء طقوس تلمودية»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وكانت القوات الإسرائيلية «اقتحمت سوق الخضار المركزية شرق نابلس، ونكلت بالمواطنين هناك»، وفقاً للوكالة.


طائرة «فلاي دبي» تنجو... والدوافع متباينة

ركاب رحلة «فلاي دبي» لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (أ.ب)
ركاب رحلة «فلاي دبي» لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (أ.ب)
TT

طائرة «فلاي دبي» تنجو... والدوافع متباينة

ركاب رحلة «فلاي دبي» لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (أ.ب)
ركاب رحلة «فلاي دبي» لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (أ.ب)

نجا ما لا يقل عن مائة راكب كانوا على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الإماراتية المتجهة إلى تل أبيب، أمس، من حادث ناجم - حسب إفادات أولية - عن مشادة بين طاقهما، وتسبب في هبوطها بشكل طارئ في مطار تبوك السعودي.

وبدت الدوافع بشأن الحادث متباينة؛ إذ أفادت الشركة الإماراتية بأن الأسباب «لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وقيد التحقيق، فيما عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».

وأوضح متحدث باسم «فلاي دبي» في بيان، أن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة. وأصدر مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة تبوك، بياناً، جاء فيه أن مركز المراقبة الجوية تلقى نداء استغاثة من الرحلة، تطلب فيه تنفيذ هبوط اضطراري، وسُمح بهبوطها، مع تقديم الجهات المعنية الرعاية اللازمة للركاب في صالة المسافرين.

وأكد المطار التزامه بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، وفقاً للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بسلامة الملاحة الجوية والركاب وأطقم الضيافة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن ركاب الطائرة «نجحوا في تحييد المهاجم، ومنعه من التسبب في (كارثة كبرى)». غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، جزم بأن الحادث كان «محاولة هجوم جهادي»، على حد قوله. وأضاف: «‌المهاجم كان لديه هدف ⁠واحد ⁠هو تحطيم الطائرة».