تصاعد الهجمات داخل أراضي روسيا عشية الانتخابات

الروس ينتخبون رئيسهم... وتفويض جديد لبوتين ودعم للحرب وتحد للحصار الغربي

جانب من التصويت المبكر في دونيتسك الخميس (أ.ف.ب)
جانب من التصويت المبكر في دونيتسك الخميس (أ.ف.ب)
TT

تصاعد الهجمات داخل أراضي روسيا عشية الانتخابات

جانب من التصويت المبكر في دونيتسك الخميس (أ.ف.ب)
جانب من التصويت المبكر في دونيتسك الخميس (أ.ف.ب)

يبدأ ملايين الروس الإدلاء بأصواتهم صباح الجمعة، في أول أيام الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، الذي تبدو نتائجه محسومة سلفا، مع إجماع الاستطلاعات على ميل الرئيس الحالي فلاديمير بوتين لتحقيق فوز ساحق، بنسب من الأصوات قد تزيد على 80 في المائة.

ومع عدم توقع مفاجآت خلال العملية التي تستمر لثلاثة أيام، وفقا للنظام الانتخابي الجديد في البلاد، فإن تفاقم الوضع على الحدود الغربية للبلاد فرض نفسه بقوة عشية التصويت، خصوصا مع اتساع رقعة هجمات مجموعات تخريبية مسلحة في عمق الأراضي الروسية.

سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات المبكرة بدونيتسك الخميس (أ.ف.ب)

«3 منافسين»

وينتخب الروس رئيسهم للمرة الثامنة في التاريخ الحديث للبلاد، منذ تفكك الاتحاد السوفياتي. منها خمسة استحقاقات رفعت خلالها اللافتات الانتخابية اسم بوتين رئيسا «لا بديل له». ومع أنه يواجه ثلاثة «منافسين»؛ هم ليونيد سلوتسكي (مرشح الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي)، ونيكولاي خاريتونوف (مرشح الحزب الشيوعي الروسي)، وفلاديسلاف دافانكوف (مرشح حزب «الناس الجدد»)، لكن الانتخابات تجري من دون سباق رئاسي جدي، ولم تشهد البلاد حملات انتخابية جدية، وبدت الشوارع الروسية خالية عشية الانتخابات من اللافتات وصور المرشحين.

لافتات انتخابية للرئيس بوتين تشجع على المشاركة في الانتخابات في سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)

لكن الأهم من ذلك أن المرشحين الثلاثة في مواجهة بوتين يشاطرونه عمليا في كل توجهاته السياسية، وخصوصا في المواقف حيال الحرب الأوكرانية وقرارات ضم مناطق في البلد الجار، والعلاقات مع الغرب في إطار المواجهة الكبرى المتفاقمة، وفي كل ملفات السياسة الخارجية الأخرى. وتبدو الاختلافات التي برزت في البيانات الانتخابية النادرة لهم محدودة للغاية، وهي تتعلق ببعض السياسات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية.

تجديد التفويض

وكان لافتا أن بوتين الذي يخوض السباق هذه المرة بصفته «مستقلا»، وليس رئيسا لحزب «روسيا الموحدة» الحاكم، لم يضطر في غياب المنافسة الجدية لعرض برنامج انتخابي متكامل، واستعاض عن ذلك بتقديم خطته للسنوات الست المقبلة على صعيد التنمية الاقتصادية والملفات المختلفة التي تهم المواطن، ما عكس قناعة الكرملين بعدم الحاجة لوجود بعض مظاهر السباق الانتخابي، مع الثقة بأن عمليات الاقتراع ستأتي وفقا لهوى الرئيس الذي يتربع على عرش الكرملين منذ عام 1999.

بوتين يشارك في يوم البحرية الروسي بسان بطرسبورغ في يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وينتظر أن تُثبّت الانتخابات الحالية بوتين في منصبه حتى عام 2030، مع توفّر فرصة لديه بإعادة ترشيح نفسه لولاية جديدة قد تبقيه حتى عام 2036. ويعني ذلك وفقا لبعض الخبراء أن هذا الاستحقاق يقوم على تجديد التفويض طويل الأمد لسياسات بوتين ونهجه السياسي على الصعيدين الخارجي والداخلي. ومع غياب احتمالات وقوع تغييرات أو مفاجآت، يبدو التركيز منصبا على نسب الإقبال المتوقعة، مع حاجة الكرملين إلى إظهار إقبال واسع جدا، وعدم عزوف الناخبين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع بسبب معرفة النتائج سلفا.

في هذا الإطار، رأى خبراء مقربون من الكرملين أن بوتين يحتاج لمشاركة أكثر من 70 في المائة من الناخبين في الاقتراع، ليحول المناسبة الانتخابية إلى تفويض حقيقي وكامل، ليس فقط على شخص الرئيس بل وعلى سياساته الخارجية في ظروف احتدام المواجهة مع الغرب، وكذلك حيال قراراته المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.

موظفة تجهز مكتب اقتراع عشية الانتخابات الرئاسية في موسكو الخميس (إ.ب.أ)

وبنفس هذا السياق، يقول خبراء إن النسب المتوقعة لدعم بوتين في الانتخابات ينبغي ألا تقل عن 80 في المائة، علما بأن بوتين حصل في الانتخابات السابقة على نحو 76 في المائة من أصوات الروس. ويعكس الرقم المعلن في نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها أخيرا مراكز مقربة من الكرملين رغبات النخب السياسية الموالية لبوتين، إذ أشارت تقديراتها إلى أن بوتين سوف يحصل بالفعل على «أكثر من 80 في المائة من أصوات الروس»، ما يعني شبه إجماع وطني على سياساته.

هجمات الحدود

في هذه الأجواء الانتخابية، جاءت الهجمات المكثفة على مواقع حدودية داخل العمق الروسي لتعزز حضور الحرب الأوكرانية ومن خلفها المواجهة مع الغرب في تحضيرات الاستحقاق الانتخابي، لتذكر الناخبين الروس بـ«التهديد القادم من الجوار»، كما قال معلق روسي الخميس.

وأعلنت السلطات الروسية أن مجموعات مسلحة أوكرانية حاولت ليلة الخميس - الجمعة اقتحام منطقتي بيلغورود وكورسك، ولكن «تم إيقاف التصدي للهجمات وإيقاع خسائر لدى العدو». ومع أن تلك المجموعات تعلن أنها فصائل روسية معارضة لبوتين، لكن الرواية الرسمية الروسية تصفها بأنها «مجموعات تخريبية أوكرانية». وبحسب وزارة الدفاع، فقد أحبط الجيش «محاولة معادية للتسلل إلى منطقة بيلغورود بالقرب من قرية سبوداريوشينو».

جنود في مركز اقتراع مبكر بدونيتسك الخميس (أ.ف.ب)

وأشارت الوزارة إلى أنه «نتيجة للغارات الجوية ونيران المدفعية، تم تدمير ما يصل إلى 195 عسكريا وخمس دبابات وأربع مركبات قتالية مدرعة وثلاثة أنظمة إزالة ألغام صاروخية ذاتية الدفع من طراز UR-77 وثلاث مركبات إزالة هندسية».

بالإضافة إلى ذلك، تصدت القوات بدعم من الحرس الوطني الروسي والقوات المسلحة الروسية لـ«المخربين أثناء محاولة اقتحام منطقة كورسك بالقرب من قرية تيتكينو». وكان لافتا أن الهجمات على هاتين المنطقتين تكررت بشكل نشط خلال الأيام الأخيرة، وتم الإعلان قبل يومين عن توجيه نداءات لسكان المقاطعتين بإخلاء المنطقة التي سوف تتعرض للهجوم.

وبدا أن الهجوم تم التحضير له بشكل جيد، إذ تعرّضت كورسك وبيلغورود خلال الليل وساعات صباح الخميس لهجمات صاروخية مكثفة، أعقبها تحليق مسيرات هجومية، قالت موسكو إنها أسقطت الجزء الأكبر منها. ثم تقدمت مجموعات من المسلحين باستخدام آليات مدرعة ودبابات ونجحت في اختراق عدد من المحاور الحدودية.

بوتين يوقّع على صورة لقاذفة نووية من طراز «TU-160M» خلال زيارة لمصنع «غوربونوف» للطيران في كازان - روسيا في 22 فبراير (رويترز)

وكان بوتين قد ربط قبل يومين خلال مقابلة صحافية بين الاستحقاق الانتخابي وتفاقم الوضع على الحدود الروسية، وقال إن «محاولات أوكرانيا لمهاجمة المناطق الحدودية الروسية ترجع إلى الإخفاقات على خطوط التماس، وكذلك للتأثير على مسار الانتخابات في روسيا».

وعلى الرغم من أن موسكو أعلنت مع حلول عصر الخميس أن قواتها نجحت في إفشال الهجمات على المنطقتين، لكن اللافت أن التوتر تواصل على طول المناطق الحدودية. وهو ما عكسه إعلان حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف جلادكوف، عن إغلاق مراكز التسوق في المنطقة لأسباب أمنية.

بينما قال حاكم منطقة فورونيج المجاورة، ألكسندر جوسيف، إنه تم إطلاق صافرات الإنذار بعد التقاط تهديد بهجوم بطائرات من دون طيار على المنطقة.


مقالات ذات صلة

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

تحليل إخباري بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

كان الخامس من فبراير 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ صورة التُقطت في 28 يناير الماضي للباحث في جامعة ستانفورد هربرت لين والرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس والأستاذ الفخري بجامعة برينستون روبرت سوكولو ومديرة قسم علوم الحياة في شركة «ستيرلينغ باي» سوزيت ماكيني وهم يشاركون في إعلان «ساعة القيامة» لعام 2025 التي ضُبطت على 89 ثانية قبل منتصف الليل في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب انضمام الصين إلى محادثات مع روسيا حول الحد من الترسانات النووية بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، وهذا ما رفضته بكين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».