أكد السفير السعودي وليد بخاري، أن المملكة «لن تتخلى عن مساعدة لبنان، وحريصة على الشعب والمؤسسات الدستورية»، في حين تحدث مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ومفتو المناطق، عن مؤشرات إيجابية لانتخاب رئيس «إذا حسنت وصدقت النوايا».
وجاءت المواقف خلال الإفطار الذي دعا إليه بخاري دريان والمفتين، حيث جرى «البحث في الشؤون الإسلامية والوطنية، بالإضافة إلى ما يجري على الساحة اللبنانية من استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية»، بحسب بيان صادر عن دار الفتوى، كما تناول المجتمعون «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومعاناة الشعب الفلسطيني، وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وأكدوا أنهم مع الشعب الفلسطيني، منددين «بالعدوان الصهيوني على غزة وبقية المناطق الفلسطينية، خصوصاً المسجد الأقصى وما حوله، والعدوان على لبنان وجنوبه»، وتم استعراض للمشاورات واللقاءات بخصوص الشأن الرئاسي، مشددين على «أن إنجاز انتخاب رئيس للجمهورية هو استحقاق مهم لاستقرار لبنان».
وبشر المجتمعون، بحسب البيان، بأن «هناك مؤشرات إيجابية لانتخاب رئيس إذا حسنت وصدقت النوايا، وأن الخير قادم على لبنان مهما اشتدت معاناة اللبنانيين»، وثمّنوا «الجهود والمساعي التي تقوم بها اللجنة الخماسية، والجولات التي قامت وتقوم بها على بعض الأطراف السياسية في لبنان؛ للتأكيد على المعايير والمواصفات الوطنية التي ينبغي أن يتمتع بها الرئيس القادم»، لافتين إلى أن الحوار اللبناني - اللبناني عامل أساسي لاستكمال جهود اللجنة الخماسية. كما أبدوا تفاؤلهم بأن هناك بشائر إيجابية ستظهر قريباً لناحية حلحلة الأمور والعقد على الأصعدة كافة، لتكون منطلقاً لتفعيل عمل المؤسسات الرسمية والالتزام بمهام الرئاسات التي نص عليها اتفاق الطائف دون المساس بها.
وشدد البيان على أن لا وجود لتطرف ديني في لبنان، وإنما هناك تطرف سياسي يمارسه البعض، وينبغي الفصل بين انتخاب الرئيس والاستشارات الملزمة لتكليف رئيس لتشكيل حكومة فاعلة ومحررة من القيود لتنهض بالدولة ومؤسساتها.
وشكروا المملكة العربية السعودية على وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه، وأكدوا أن «دار الفتوى ومؤسساتها وعلماءها مع المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان».
