انطلاقة المسلسلات السورية تُبشِّر بمتعة المُشاهَدة

تركيبة «متكاملة» تولّد الإبداع المُنتَظر

المسلسلات السورية واعدة (البوسترات الرسمية)
المسلسلات السورية واعدة (البوسترات الرسمية)
TT

انطلاقة المسلسلات السورية تُبشِّر بمتعة المُشاهَدة

المسلسلات السورية واعدة (البوسترات الرسمية)
المسلسلات السورية واعدة (البوسترات الرسمية)

قلّما يخيب الرهان على الدراما السورية المُنتَظرة في رمضان. هذا العام، حيّزُها واسع وسمعتُها عطرة. الأسماء جاذبة، والإنتاجات بمستوى يليق. يمكن للمُشاهد اختيار ما يستميله في الحقل المشرَّع على الوفرة. فالباقة زاخرة، والانطباع الأول يثير الرغبة في مواصلة المُشاهدة. 5 مسلسلات تمرّ على هذه السطور، ويمكن العودة إلى سادس هو «أغمض عينيك» فور مُشاهدته. الأعمال هي: «تاج»، و«ولاد بديعة»، و«العربجي 2»، و«مال القبان»، و«كسر عضم - السراديب».

«تاج»: انطلاقة موفَّقة

إنتاج ضخم، وقصة وإخراج جاذبان. المسلسل حتى الآن، متكامل، يحمل إمكان انتظار أحداثه. لو حُصر بطله تيم حسن ضمن «الوظيفة الوطنية»، لظلَّ مملاً بشخصية البطل القاهر. نصُّ عمر أبو سعدة وكاميرا سامر البرقاوي، حملاه إلى جانبه «الإنساني المخطئ». الشخصية متقلّبة، مستعدّة للانزلاق. فـ«تاج» ملاكم مقامر، مديون، خاسر بقدر ما يُنكر خسائره. يتلّقى اللكمات ويظنّ أنه يسدّدها.

تيم حسن بشخصية الملاكم «تاج»

الكادرات والصورة، مع الأزياء والألوان، تُجسّد سوريا في أربعينات القرن الماضي، وغليان شوارعها وجامعاتها كمسار إجباري للاستقلال. يوفّر المسلسل (إنتاج «الصبّاح إخوان») عوامل تجعل انطلاقته آسرة؛ الحضور المُتقن لتيم حسن وبسام كوسا من أبرزها. تُطرح مسائل الوطنية والخيانة، والخلايا والمجموعات وضريبة الانتماء، وسط أداء يبدو في محلّه لفايا يونان بشخصية «نوران» المنتقلة من زوجة «تاج» إلى زوجة عدوّه «رياض» (كوسا). المال يُهين المرء ويُنزل مرتبته؛ وللمرّة الأولى منذ مواسم رمضانية، نرى تيم حسن بدور المهزوم من الداخل. عودته إلى ذاته مُحتَمل تزامنها مع تحوّلات على أكثر من جهة، فيُصفَّى أشخاص وتَحدُث المواجهة. البطولة أيضاً لجوزيف بو نصار بشخصية الضابط الفرنسي «جول».

بسام كوسا في مشهد من «تاج»

«ولاد بديعة»: حلاوة الانتظار

من الأعمال المُشجِّعة على متابعتها، لثنائي التأليف الدرامي علي وجيه ويامن الحجلي. مسلسل شيِّق، تديره كاميرا رشا شربتجي الماهرة في إضافة البصمات (إنتاج «بنتالنس»). وإنْ كان لا جديد في العنوان العريض (إخوة يتصارعون على الميراث)، فالشطارة في جرَّ هذا «اللاجديد» إلى زوايا جديدة، وخَلْق المحيط المتكامل لولادة الإبداع. ذلك يحصُل، بالحضور التمثيلي، والسياق، وجمال الصورة.

سامر إسماعيل ويامن الحجلي في مشهد من «ولاد بديعة»

فادي صبيح عطر المسلسل بفضائله وهفواته. اقتصار إطلالته على «الزمن الماضي» يرفع مقام التشويق. تُضاف أسماء تؤدّي بجدارة: سلافة معمار بشخصية «سكر»، الملوَّعة والمُفكَّكة، والتواقة إلى طفل. ومعها سامر إسماعيل ويامن الحجلي بدورَي التوأمَيْن «شاهين» و«ياسين». محمود نصر بشخصية شقيقهما «مختار»، الآتي لاستعادة ثروة أبيه المُبعثَرة، مستعدّ لفتح النار على مصراعيها. صراع الإخوة، أولاد «بديعة» (إمارات رزق بدور يُحسَب لها)، يطرح أيضاً إشكاليات الخير والشرّ، والظلم والعدالة، والدم المُتحوِّل إلى ماء. بدايته مُشجِّعة، وانتظاره في أوجه. البطولة أيضاً لنادين تحسين بيك، ونادين خوري، ورامز الأسود، ولين غرّة.

سلافة معمار تتألق بشخصية «سكر» في «ولاد بديعة»

«العربجي 2»: انطلاقة صاخبة

يدرك أنه «مُلزَم» بالحفاظ على مستوى الجزء الأول، ويفعل. جزؤه الثاني ينطلق بصخب. حقائق تُكشَف على مرأى أهل الحارة المنقسمة بين طرفَي الصراع: «النشواتية»، ويتزعّمهم «أبو حمزة» (سلوم حداد)، و«درّية» (نادين خوري)، في وجه «عبدو العربجي» (باسم ياخور) والثائرين ضدّ الظلم. المسلسل (كتابة مؤيد النابلسي وعثمان جحى، إخراج سيف السبيعي، وإنتاج «هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية»، وتنفيذ «غولدن لاين»)، يفرض متابعته، فحالته آسرة. تكشف البداية احتدام الأحداث وتصاعُد الإيقاع. «الداية بدور» (ديما قندلفت) لم تنفث سمَّها بعد، ولا شكّ ستفعل. الشخصيات بين نارَين والساحة تشتعل، فلا تُفسح مجالاً للهدوء وضبط النَفْس. البطولة لفارس ياغي، وحلا رجب، وشادي الصفدي، وطارق مرعشلي.

باسم ياخور في كواليس «العربجي 2» (إكس)

نادين خوري بشخصية «درّية» في «العربجي»

«مال القبان»: مسار يتصاعد

الكتابة أيضاً لعلي وجيه ويامن الحجلي المؤدّي شخصية «خير» الميّال لارتكاب السوء. العمل من إخراج سيف السبيعي، وبطولة بسام كوسا وخالد القيش، الشخصيتَيْن المتضاربتَيْن. الأول تاجر، المال أولويته، والثاني قاضٍ، يتمسّك بأخلاق المهنة. مسرح الأحداث سوق خضراوات. وكما يُعرِّف مسلسل «ولاد بديعة» للكاتبَيْن نفسيهما، مُشاهدَه، على دهاليز حِرفة الدبّاغين، يُدخِل «مال القبان» (إنتاج «إيبلا») المُتابع في عالم التجارة، فنشهد على مزادات البصل، وأشكال الاحتكار، والحروب المعلنَة والمضمَرة.

البداية «من الماضي» تتيح فهم الحاضر والخلفية النفسية للشخصيات. تبرز اللبنانية ختام اللحام باللهجة السورية، مقدّمةً الحضور المُعذَّب للأم المغضوب عليها من ابن مُضلَّل. إطلالة سلاف فواخرجي يُرجَّح أن تدفع المسار نحو التصاعُد. البطولة أيضاً للراحل محمد قنوع الذي يُهدَى العمل إلى روحه.

أبطال مسلسل «مال القبان» (البوستر الرسمي)

«كسر عضم - السراديب»: الآتي أعظم؟

أبطال مسلسل «كسر عضم - السراديب»

على عكس «العربجي 2»، لا نشعر بالألفة حيال الجزء الثاني، كأننا لم نتابع جزءاً أول. فالمسلسل غيَّر مخرجه وكاتبه، وبدا أنه «آخر». يطلّ رشيد عساف مواجِهاً فايز قزق بشخصية «حكم الصياد أبو ريان» التي أدّاها بإبهار. هذه المرّة أيضاً، يتكثّف الجبروت على ملامح الرجل الطاغي. تحمل الحلقات المقبلة احتمال أن يسوء الوضع، مع دخول عبد المنعم عمايري على خطّ اللاعبين بالنار. تُطمَر ملفات وتُجمَّد إجراءات، وتُلفلَف تُهم. الكتابة لهلال أحمد ورند حديد، والإخراج لكنان إسكندراني، والإنتاج لـ«كلاكيت». انطلاقته الفعلية لم تبدأ. يُنتَظر منه التفوّق على الجزء الأول، أو أقله الحفاظ على مستواه. دون ذلك لن يُغفَر له.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
TT

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)

خضع محيط قلعة صلاح الدين وميدان السيدة عائشة بالعاصمة المصرية القاهرة لعملية تطوير وتغييرات كبيرة وجذرية منذ نحو عام، بعد إزالة الكوبري العلوي الذي أنشئ قبل 47 عاماً، والهدف حسب ما أعلنته الحكومة المصرية هو القضاء على الاختناقات المرورية والعشوائية التي ظلت المنطقة تعاني منها لسنوات طويلة، ليحل مكانها طريق يربط شرق القاهرة بقلبها الفاطمي «السيدة عائشة والقلعة ومصر القديمة»، وإضفاء مظهر حضاري للمباني والشوارع الملحقة بها، تمهيداً لتحويل المنطقة بكاملها لمركز جذب سياحي اعتماداً على ما تتميز به من خصوصية ثقافية ودينية، تزخر بطرق مغلقة للمشاة، وبازارات وحدائق واسعة.

الميدان بعد ما جرى فيه من توسعات صار يضم محيطاً أثرياً ومعمارياً تراثياً يتمثل في مساجد الغوري والمسبح باشا، والسيدة عائشة، إضافة لقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومسجدها، وبوابتي القرافة «قايتباي» و«صلاح الدين» اللتين ينتهي بهما سور مجرى العيون. ووفق عماد عثمان مهران، كبير باحثي الآثار الإسلامية ومديرها الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار: «تم الحفاظ على العديد من المعالم الأثرية الموجودة بالمنطقة، وهي التربة السلطانية ومئذنة قوصون ومسجد المسبح باشا وجامع الغوري بعرب اليسار، وضريح مصطفى كامل ومحمد فريد»، أما مصطبة المحمل فتخضع، وفق ما يقول مهران لـ«الشرق الأوسط»، للترميم ومعها جامع محمد عزت الواقع خلفها.

ويضيف مهران: «حسب علمي سيتم منع المواصلات نهائياً وجعل السيدة عائشة منطقة مفتوحة، بعدما تنتهي عمليات الهدم في شارع السيدة عائشة وإزالة مساكن شعبية أمام جامع السلطان حسن، وشارع الزرايب التاريخي الذي يربط بين السيدة عائشة والسيدة نفيسة، تمهيداً لإنجاز مشروع مسار آل البيت الذي يتكون من المنطقتين، وشارع الأشراف مروراً بمشاهد آل البيت ومنطقة الصليبة وحتى جامع السيدة زينب».

وتابع: «أعمال التطوير التي يخضع لها ميدان السيدة عائشة ما زالت جارية، ويتم حالياً ترميم وصيانة رباط أم السلطان العادل الأيوبي بجوار قبة الخلفاء العباسيين في مشهد بانورامي، أما منطقة السيدة عائشة فسيتم تفريغ المساحة حول المسجد، وكذلك ترميم سور مجرى العيون والرصيف أمامه».

قلعة صلاح الدين تشرف على ميداني القلعة والسيدة عائشة (الشرق الأوسط)

وبينما تستقبل المنطقة قطار التطوير كانت هناك فاتورة دفعتها منشآت وبيوت تراثية، يصعب حصر أعدادها، ومنها «بيت الشباسي» في منطقة عرب يسار ويقترب عمرها من قرنين، و«بيت ماجد»، إضافة لزاوية أثرية أُزيلت، حسب تصريحات مهران، «بعد ما تم رفعها من سجلات الآثار وعمل تقرير بعدم جدواها أثرياً ومعمارياً، وهي قبة الشيخ عبد الله وتعود للعصر العثماني (نهاية القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي)، وكانت تقع في شارع عرب اليسار بمنطقة القلعة وحي الخليفة».

وفي تصريحات صحافية سابقة حول ما يجري من عمليات بمنطقة السيدة عائشة، قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة: «سيتم منع السيارات من المرور بالميدان، وسيكون أول شارع به هو شارع السيدة عائشة، أما باقي المساحة بين المسجد والقلعة فستصبح خالية من المنشآت.

وتستهدف الحكومة «تحويل السيدة عائشة لحلقة وصل بين مجمع الأديان، وسور مجرى العيون، ومنطقة مساجد آل البيت، ليعزز قربها من منطقة تلال الفسطاط، قيمتها التاريخية والسياحية»، مع الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية».

وقال محافظ القاهرة: «تم فتح مدخل باب العزب الذي كان مغلقاً بالقلعة، وربطه بمسجدي السلطان حسن، والرفاعي، وباقي المزارات بالسيدة عائشة، مع تعديل مسار محور صلاح سالم، ليمر من المقابر بمحيط ميدان السيدة عائشة ومحور الحضارات».

جانب من ميدان السيدة بعد التطوير الجاري (الشرق الأوسط)

وعَدّ الباحث في الحضارة الإسلامية الدكتور أحمد سلامة مشروع تطوير ميدان السيدة عائشة خطوة مهمة على طريق استعادة القاهرة التاريخية مكانتها الحضارية، خصوصاً بعد إزالة العناصر التي كانت تحجب المشهد البصري لعقود طويلة، وأولها الجسر الحديدي الذي كان يتوسط الميدان، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «خطط تحويل المنطقة لفضاء حضاري مفتوح يربط مساجد آل البيت مع القلعة وسور مجرى العيون سوف يشكل مساراً ثقافياً متكاملاً، وهذا ما كنا نأمل فيه».

ويشير سلامة إلى أن الفراغ العمراني الذي صارت عليه المنطقة بعد ما جرى من إزالات يفرض تحدياً كبيراً حول ماذا سيحدث في المستقبل في هذه المنطقة، وما هي الخطة المعدة لها، لتصبح متحفاً مفتوحاً، فضلاً عن كيفية استغلالها وفق ما تفرضه طبيعة المكان الثقافية والحضارية والتاريخية.

أهم ما تحتاجه المنطقة حالياً وفق سلامة يكمن في «إنشاء مساحات خضراء مفتوحة، وساحات للمشاة وتوفير لوحات تشرح تاريخ المنطقة ومعالمها، مع ربط ميدان السيدة عائشة بمسارات سياحية للمشاة تصله بالقلعة ومسجد السلطان حسن والرفاعي، والسيدة نفيسة، وهو مهم لتطوير المنطقة سياحياً، مع مراعاة أن تكون الإعلانات الخاصة بالأنشطة التجارية التي سيتم وضعها في المكان تتناسب مع طبيعته وخصوصيته».


جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين، وهما الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد، والشاعر العراقي علي جعفر العلّاق.

وتعد جائزة النيل التي تمنح لشخصية بارزة في كل مجال من الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر وشخصية واحدة من الوطن العربي، من أرفع الجوائز التي تقدمها الدولة المصرية للمبدعين، وتصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً).

ويعد الفنان يوسف أحمد من رواد الفن القطري ويدمج في أعماله المتنوعة بين التقاليد المحلية في تصوراته التجريدية لفنون الخط العربي الحديثة.

ويعتبر الشاعر علي جعفر العلاق من جيل السبعينات الشعري، فقد قدم أول أعماله في بداية السبعينات ومن دواوينه «لا شيء يحدث... لا أحد يجيء» و«وطن لطيور الماء» و«شجر العائلة» و«فاكهة الماضي» و«أيام آدم».

وقد سبق أن فاز بجائزة النيل للمبدعين العرب التي تم تخصيصها منذ عام 2018 عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين وهم الفنان التشكيلي سليمان منصور (فلسطين) والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (الإمارات) حاكم الشارقة، والفنان التشكيلي ضياء العزاوي (العراق) والكاتب والمفكر رضوان السيد (لبنان)، والفنان التشكيلي محمد عمر خليل (السودان) والمعماري راسم بدران (الأردن - فلسطين)، وأول من حصل عليها هو الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي.

وضمت القائمة القصيرة لترشيحات جائزة النيل للمبدعين المصريين هذا العام أسماء الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور محمد شاكر في مجال الفنون، والشاعر محمد الشهاوي والدكتور يوسف نوفل في مجال الآداب، والدكتور أحمد يوسف والدكتور ممدوح الدماطي في مجال العلوم الاجتماعية.

وضمت القائمة القصيرة ترشيحات لجائزة الدولة التقديرية جاء فيها أسماء من بينها أحمد فؤاد حسن والسيد عبده سليم وخضير البورسعيدي في الفنون، وأحمد فضل شبلول وجار النبي الحلو وشعبان يوسف وماري تريز عبد المسيح في الآداب، وأنور مغيث وعاطف منصور ومحمد شومان وليلى عبد المجيد في العلوم الاجتماعية.

كما جاء في الترشيحات النهائية لجائزة الدولة للتفوق كل من أحمد عبد الجليل وسيف الإسلام صقر وعاطف عوض ومايسة عبد الغني وسعيد نوح وجميل عبد الرحمن وشيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف.

وتصل قيمة جوائز الدولة في مصر إلى أكثر من 7 ملايين جنيه موزعة على جوائز النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية، وعلى مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.


«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
TT

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام» السينمائي للفيلم العربي، فيما فاز الفيلم المصري «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي للأفلام الوثائقية»، وهو من إخراج مي محمود والفلسطيني أحمد الدنف، فيما حاز الفيلم الفلسطيني «يسعدني أنك ميت الآن» للمخرج توفيق برهوم على الجائزة ذاتها لأفضل فيلم قصير.

وفوجئت المخرجة السودانية بفوزها بالجائزة خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها، وقالت: «هذا الفوز يسعدني، فأن يحقق فيلم سوداني نجاحاً ويرفع رأس بلدنا برغم الحرب التي تشهدها، وأن تلامس قصصنا الجمهور على اختلاف ثقافته عبر أفلام تُسلط الضوء على مشكلاتنا؛ هو أمر يسعد السودانيين في كل مكان بالعالم»، ولفتت سوزانا لحصول الفيلم على خمس جوائز سابقة.

وأُقيم حفل ختام المهرجان الأحد بحضور لافت للجمهور الهولندي والجاليات العربية وصناع الأفلام وأعضاء لجان التحكيم بعد 5 أيام من الفعاليات والندوات والحفلات الموسيقية والعروض.

وحاز الفيلم السعودي «ضد السينما» للمخرج علي سعيد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التي ترأستها المنتجة الأردنية سوسن دروزة، ويوثق الفيلم لرحلة طويلة قطعتها السينما السعودية جامعاً بين التحليل والرصد واللقاءات منذ المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهت جيل الثمانينات بشكل خاص.

الفنان المصري أحمد فتحي يسلم جائزة (إدارة المهرجان)

وفازت الفنانة نيللي كريم بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «القصص» الذي تؤدي فيه دور أم لثلاثة أولاد كبار، وقدمت أكثر من مرحلة عمرية بالفيلم، وقد حازت الجائزة مناصفة مع الطفلة صفاء خطامي بطلة فيلم «ميرا» لنور الدين خماري، ويبدو أن لجنة التحكيم التي رأسها المخرج المصري خالد يوسف والفنانة السورية ديما قندلفت والمنتجة التونسية إيمان بن حسين قد انحازت للأطفال، فقد منحت أيضاً جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الطفلين التونسي هادي بن جبورية عن فيلم «الجولة 13» وطفلي الفيلم العراقي «إركالا - حلم جلجامش» وهما يوسف هشام الذهبي وحسين رعد زوير.

وحصل فيلم «القصص» على الجائزة الفضية لأفضل فيلم، فيما تقاسم جائزة «الصقر البرونزي» الفيلم التونسي «المنفى» للمخرج مهدي هميلي، والعراقي «إركالا - حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية ذهبت جائزة «الصقر الفضي» مناصفة بين فيلمي «أن نحلم ربما... تونس برلين» من إخراج نضال قيقة، والفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح، وحاز الفيلم الفلسطيني «طبيب أميركي» على جائزة «الصقر البرونزي».

المخرج المصري خالد يوسف أثناء تكريمه (إدارة المهرجان)

وفاز الفيلم السوري «اسمي أمل» للمخرج شيروان حاجي على جائزة «الصقر الفضي» للأفلام القصيرة، فيما حصل الفيلم المصري «الخروج من قاعدة علي وماهر» للمخرج أبانوب يوسف بـ«الصقر البرونزي».

وعبّرت المخرجة مي محمود عن فرحتها بفوز فيلم «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، والذي يوثق لعمل فرقة «سيرك غزة الحر» خلال الحرب للترفيه عن الأطفال، وقالت مي لـ«الشرق الأوسط» إنها ممتنة للجنة التحكيم وللمهرجان وتتمنى أن يرى العالم كله الفيلم وكيف قام فريق سيرك غزة الحر بزرع الفرح في أصعب الأوقات خلال الإبادة الجماعية لقطاع غزة، وأضافت أن «أعضاء هذه الفرقة قاموا بعمل مُلهم للغاية، وأنا سعيدة بمشاركتي الفيلم مع زميلي المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، ليتعرف المشاهد في كل مكان على لمحة من الحياة اليومية للفلسطينيين في ظل الحرب».

وأُقيمت الدورة 26 لمهرجان «روتردام» للفيلم العربي بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة، وشهدت تكريم أسماء عربية بارزة، من بينها لبلبة، وجمال سليمان، ودينا قندلفت، والمخرج خالد يوسف.