اكتشاف مدهش لرمز الصيدلة والدواء العالمي في تصميم أحد أقدم مدافن الجزيرة العربية

اكتشاف مدهش لرمز الصيدلة والدواء العالمي في تصميم أحد أقدم مدافن الجزيرة العربية
TT

اكتشاف مدهش لرمز الصيدلة والدواء العالمي في تصميم أحد أقدم مدافن الجزيرة العربية

اكتشاف مدهش لرمز الصيدلة والدواء العالمي في تصميم أحد أقدم مدافن الجزيرة العربية

تشهد السعودية تطوراً غير مسبوق على جميع الأصعدة، من بينها الاهتمام بالآثار والتراث والإرث الثقافي، وتجدر الإشارة إلى أن اكتشافات مذهلة لمئات الآلاف من المدافن بأشكالها وأحجامها المختلفة التي تصل بأبعادها إلى مئات الأمتار ستغيّر كثيراً من الحقائق التاريخية، وتعيد البحث من جديد في أهمية أرض المملكة.

يعود الفضل في هذه الاكتشافات للاهتمام البالغ الذي يوليه الباحث الميداني والأنثروبولوجي السعودي، الدكتور عيد اليحيى، بدعم من قبل وزارة الثقافة والسياحة والتراث. وقد تغيّر هذه الاكتشافات كثيراً من المعلومات عن تاريخ الجزيرة العربية بشكل عام، وتاريخ المملكة وحضارتها بشكل خاص، ولولا التقنيات الحديثة والتصوير عن بعد (من خلال وسائل تكنولوجية حديثة) لما جرى التعرف على أماكن هذه المدافن؛ إذ سخّر عيد اليحيى تلك الإمكانات في الحصول على المعلومات، ومن ثمّ أكّدها بنفسه على أرض الميدان بزيارات متعددة لم تخلُ من الصعوبات والمخاطر، لا سيما إذا عرفنا أن أغلب تلك المدافن تقع في قمم الجبال الواسعة.

وبذلك يكون اكتشاف مدفن رمز الصيدلة والدواء (موضوع المقال) أول اكتشاف مهم يستهدف لفت الانتباه لكل ما يعزز مكانة السعودية والجزيرة العربية حضارياً وثقافياً.

 

النمط المعماري لرمز الصيدلة والدواء في جبل طويق

في تقرير كتبه الدكتور عيد اليحيى، والدكتور قصي التركي، ذكرا أن نمط مدفن الصيدلة والدواء يحمل دلالة تاريخية وفلسفية، في الوقت ذاته، الذي سُمّي فيه بـ«رمز الصيدلة والدواء»، وذلك للشبه الكبير بين تصميم هذا النمط ورمز الصيدلة والدواء المعروف في العالَمَين القديم والحديث، الذي نقلته شعوب الجزيرة العربية إلى حضارات بلاد الرافدين، ومنها إلى حضارات العالم اللاحقة، كالحضارتين الإغريقية والرومانية.

والنموذج المدهش الذي سنعرّج عليه هو نمط معماري ينفرد بحيازته في الوقت الحاضر جبل «طويق»، وتصميمه وشكله العام يفتح الأفق للغوص في فلسفة ومعتقَد إنسان السعودية القديم، الذي صمم هذا المدفن وفق أسس وبواعث لها ارتباط بعالم الحياة والصحة والشفاء من الأمراض، من خلال محاكاة الرموز للكائنات الحية من حوله، والمقصود هنا رمز الثعبان الذي تلقفته حضارات شعوب المنطقة القريبة والبعيدة. وبشكل أدق فهو مدفن على شكل عصا يلتف حولها ثعبان، من بدايته حتى الرأس، نموذجه المميز في قمة جبل «طويق» بمحافظة الغاط في منطقة الرياض.

 

الغاط

لعل طبيعة الحياة البيولوجية للثعبان المتمثلة في تغيير جلده سنوياً، بمثابة تجديد الحياة وانبعاثها لديه من جديد، مما أوحى إلى ذهنية البشر بأنه يستطيع أن يجدّد حياته ويحافظ على شبابه، فكان أن اتُّخذ الثعبان رمزاً للصحة ومن ثمّ أصبح رمزاً عالمياً للدواء.

المتمعن في تصميم البناء الذي يتطابق تماماً مع رمز الصيدلة في حضارات مجاورة لا بدّ أن يتأكد من أصالة الانتماء الحضاري لإنسان الجزيرة الذي أجبرته الظروف المناخية، وأهمها الجفاف، إبّان الألف السادس والخامس قبل الميلاد، إلى الهجرة خارج الجزيرة العربية، بحثاً عن مصادر المياه بجانب الأنهار.

ومن الجدير بالذكر أن اكتشاف المدفن لم يكن سهلاً من سطح الأرض، لا سيما أن البناء المعماري متهدم في أجزاء منه، ولكن في لقطة جوية من الأعلى تبدو الصورة أكثر وضوحاً من خلال التصميم لعصا يلتف حولها ثعبان من الأسفل إلى الرأس الذي ينفتح بشكل يشبه إناءٍ، وعلى مدى عشرات الأمتار طولاً وعرضاً.

 

رمز الصيدلة والدواء في حضارة بلاد الرافدين

المشاهد الفنية التي اكتُشفت في مناطق حضارة بلاد الرافدين، والتي تؤكد انتقال واستخدام الرمز المذكور والمشار إليه في تصميم مدفن الصيدلة والدواء، نجدها بوضوح تتطابق من حيث الغرض والشكل مع ما ذهبنا إليه؛ فمن المعروف لدى المختصين بحضارة بلاد الرافدين التي يشكل عنصرها البشري الغالب من الجزريين القادمين إلى وادي الرافدين من الجزيرة العربية، أن المعبودات الرافدينية قد منحت رموزاً معينة خصّ بها كل معبود على حدة، ومن بين هذه الرموز الثعبان الملتف حول العصا، فكانت الأفعى رمزاً للمعبود المسمى «ننكشزيدا» (Ningišzida)، معبود الدواء والشفاء للسومريين وباقي أقوام بلاد الرافدين، وقد بينت المشاهد الفنية هذا الرمز متمثلاً بزوجين من الأفاعي الملتفة، إحداهما على الأخرى، وأبرز نموذج يمكن الاستدلال به ذلك الإناء العائد إلى الملك السومري گوديا (Gudia) (2144 - 2124 ق.م)، المصنوع من حجر الستيتايت ذي اللون الأسود المائل إلى الاخضرار، ارتفاعه 23 سنتيمتراً، وهو موجود اليوم في متحف «اللوفر» بباريس، وعلى سطحه الخارجي اثنتان من الأفاعي منتصبتان وملتفتان حول شكل رمزي أشبه بالعصا الغليظة، وهو الرمز الخاص بالمعبود «ننكزّيدا» المعروف بعصا تلتف حولها حيتان من الأسفل إلى الأعلى تشبه إلى حد كبير رمز الصيدلة والدواء حديثاً.

لقد أكدت النصوص المسمارية العائدة إلى الملك السومري گوديا طبيعة العلاقة بين هذا الملك ومعبوده، ننكشزيدا (Ninĝišzida)، الذي عدّه رمزاً للشفاء والدواء، بالإضافة إلى كونه الحامي للملك گوديا والمعبود الرئيسي للطب، ولأهمية هذا العلم في نظر سكان بلاد الرافدين، فقد كان تحت رعاية هذا المعبود ووالده معبود الطب أيضاً، ويدعى نن. آ. زو (Nin A. Zu)، ومعنى اسمه السيد الطبيب.

جدير بالذكر أن ارتباط الطب والدواء برمز العصا التي يلتف حولها الثعبان (كما في المدفن المكتشَف في محافظة الغاط) لا يقتصر على الشكل والتصميم، بل يتعدى ذلك إلى اللفظ والمعنى. وإضافةً إلى الرمز الصوري في الكتابات المسمارية منذ نهاية الألف الرابع قبل الميلاد؛ فقد عُرِف الطبيب بالكلمة السومرية «لو آ. زو» (Lu A. Zu) أي «الرجل الطبيب»، ومنها اشتُق الاسم باللغة الأكدية بصيغة «آسو» (Asủ) أي بمعنى الطبيب، وهناك أيضاً مصطلح رئيس الأطباء «لو غال آ. سو» (Lu Gal A. Su) باللغة السومرية، و«آسي» (Asi) باللغة الأكدية من العصر البابلي والآشوري الحديث. ويحيلنا هذا اللفظ إلى اسم معبود الطب ذي الرمز المذكور أنفاً.

أما طبيب الوصفات الطبية (طبيب الأعشاب/ الصيدلي) فيعرف باسم «آشيبو» (Ašipu) واللفظ والمعنى قريبان جداً من تسمية «طبيب الأعشاب» باللغة العربية، بل إن هناك ألفاظاً أخرى متقاربة تعطينا المعنى نفسه في اللغتين السومرية والأكدية الجزرية بفرعيها، فاللفظ «آشيبو» يعطينا معنى المعزّم أو الناصح وبلفظ «إشب» (IŠIB) في اللغة السومرية وبصيغة «إشبّو» (išipp) في اللغة الأكدية، ويمكن التخمين أن لفظ المفردة يقترب من لفظ الأعشاب باللغة العربية، وهي تلك الأعشاب التي عادةً ما يستخدمها المعزّم للحرق عند التعاطي مع المرضى، أو من خلال وصفات يكون أساسها الأعشاب الطبيعية التي لا تزال رائجة في أيامنا هذه.

أمّا الرمز الصوري للعلامة؛ فهو عبارة عن عصا أفقية تستند على عصا عمودية من الوسط، وبشكل حرف «T» اللاتيني. يأتي اللفظ أيضاً في اللغة الأكدية مقارباً للمعنى المذكور ليعني الكاهن أو رجل الدين المعزّم في مفردة «ماش» (LuMAŠ - MAŠ) في اللغة السومرية، وبلفظ «أشيبو» باللغة الأكدية بفرعيها البابلي والآشوري، علماً بأن اللفظ «ماش» لوحده يعطينا معنى لمهنة العرافة أو العرّاف، إضافة إلى أن الرسم الصوري للاسم «ماش» عبارة عن ثعبان مثلّث الرأس مع ذنب.

 

الأدلة المادية على رمز الصيدلة والدواء في السعودية

إذا انتقلنا إلى الأدلة المادية، من خلال المشاهد الفنية المكتشَفة في الجزيرة العربية، وتحديداً في السعودية، حيث مدفن الصيدلة والدواء، فإن المشاهد الخاصة بالثعبان المنفَّذة على الأواني الحجرية المكتشفة في مواقع أثرية متعدّدة في شرق المملكة وبتاريخ يعقب بكثير تاريخ مدفن الصيدلة والدّواء، تعطينا أدلة إضافية تعزّز ما ذهبنا إليه آنفاً، نذكر منها على سبيل المثال تلك المشاهد الفنية المكتشفة في جزيرة تاروت، ومنها كسرة من إناء مصنوع من الحجر الصابوني بلون بنّي مسود معروضة في متحف الرياض، عليها مشهد ثعبان أرقط بكامل الرأس وجزء من البدن، ويتقاطع معه ثعبان آخر رأسه غير ظاهر. ومشهد آخر منفَّذ على كسرة تمثّل نصف إناء من الحجر الصابوني الرمادي الداكن المزخرف بمشهد لثعبانين يتوسطهما رجل قوي البنية بذراعيه وعضلاته المفتولة، ربما إيحاءً للبطل السومري صاحب الملحمة الشهيرة «كلكامش»، وهو يحاول الإمساك بثعبانين مرقطَيْن، في إشارة إلى محاولته استرداد نبتة الحياة التي أكلها الثعبان في طريق عودته من دلمون إلى مدينته الوركاء، بعد رحلة البحث عن الخلود الشهيرة.

 

انتقال رمز الصيدلة والدواء في الحضارة اليونانية والرومانية

ولا بدّ من الإشارة إلى أن رمز الأفعى الملتفة على عصا الذي لا يزال مستخدماً بوصفه شعاراً لجمعيات الطب والصيدلة والدواء في العالم، الذي شاهدناه آنفاً، قد أخذه اليونانيون والرومان عن رمز إله الطب والدواء في بلاد الرافدين، الذي أصله من نمط مدفن الصيدلة والدواء في الجزيرة العربية، وقد عرف في الحضارتين اليونانية والرومانية بأنه للإله «أبولو» ثم للإله «أسكليبيوس» الذي كثيراً ما نشاهد تماثيله المصحوبة بالرمز نفسه المتمثل بالعصا التي تلتف حولها الأفعى، والأمر نفسه يُقال عن رمز الأفعى وعصا «أسكليبيوس» وعصا «هرمس».


مقالات ذات صلة

«من أيام الإنجليز»... منشآت ومرافق في مصر شاهدة على حقبة الاحتلال

يوميات الشرق قاطرة بخارية إنجليزية تاريخية أمام محطة مصر بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«من أيام الإنجليز»... منشآت ومرافق في مصر شاهدة على حقبة الاحتلال

«قديم من أيام الإنجليز»؛ عبارة يمكن سماعها على ألسنة المصريين، للإشارة إلى مبانٍ ومنشآت تعود إلى زمن الاحتلال البريطاني لمصر (1882- 1956م).

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق جبانة أثرية نادرة بعد العثور عليها في المنيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: العثور على مقبرتين من العصر العتيق بـ«جبل الطير» في المنيا

عثرت البعثة الأثرية المصرية على مقبرتَين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي تعود إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق اكتشاف عناصر معمارية جديدة في معبد القصر القديم (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف أجزاء جديدة من معبد القصر القديم بالواحات البحرية

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الجمعة، الكشف عن أجزاء جديدة من «معبد القصر القديم»، الذي يرجع تاريخه إلى عصر الأسرة الـ26 (منذ نحو 2600 سنة).

فتحية الدخاخني (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من إنشاءات الكافتيريا الجديدة  (الشرق الأوسط)

 مصر: جدل بشأن إنشاء كافتيريا حول «البحيرة المقدسة» بمعابد الكرنك

أثارت صور متداولة لإنشاءات حول البحيرة المقدسة بمعابد الكرنك بالأقصر (جنوب مصر) جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما كشفته المجارف أكبر من حجارة وزخارف (وزارة الثقافة الإيطالية)

اكتشاف فيلا مفقودة منذ 18 قرناً قرب روما

اكتشف علماء الآثار فيلا فاخرة تعود إلى القرن الأول الميلادي، زارها 3 أباطرة، وذلك في منطقة كاستيل دي غويدو الواقعة على مشارف روما...

«الشرق الأوسط» (روما)

امتحانات «الثانوية العامة»... موسم التوتر والقلق في البيوت المصرية

عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
TT

امتحانات «الثانوية العامة»... موسم التوتر والقلق في البيوت المصرية

عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

يفرض موسم امتحانات الثانوية العامة في مصر نفسه كل عام على صدارة المشهد. وبوجود أكثر من 922 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، لا تبدو الامتحانات شأناً يخص الطلاب وحدهم، بل تتحول إلى حالة أوسع تخوضها الأسر معهم يوماً بيوم، مشاركةً في توترها وصخبها وتوابعها النفسية والاجتماعية التي تمتد إلى معظم البيوت المصرية.

وتتولى مواقع البحث ووسائل التواصل الاجتماعي المتابعة اللحظية لامتحانات الدور الأول للشعبتين العلمية والأدبية، التي تستمر حتى 16 يوليو (تموز) المقبل، إلى جانب استعدادات اللجان، وغرف العمليات في المحافظات، والتقارير اليومية عن سير الامتحانات وإجراءات تأمينها... ولعل هذا الرصد اليومي أحد أبرز ملامح هذا «الموسم» السنوي، الذي تنظر إليه كثير من الأسر المصرية بوصفه محطة مصيرية في تحديد مستقبل أبنائها.

موسم امتحانات الثانوية مصدر توتر وقلق للأسر المصرية (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ويؤدي امتحانات الثانوية العامة هذا العام طلاب المدارس الحكومية والخاصة ومدارس اللغات الملتحقون بالنظام المصري، إلى جانب طلاب النظام القديم، في حين يخضع طلاب المدارس الدولية لنظمهم التعليمية الخاصة، ويؤدون المواد القومية التي تقررها وزارة التربية والتعليم، وفق ضوابط خاصة.

وتصف داليا مهدي، والدة طالبة بالثانوية العامة في محافظة الجيزة، هذه المرحلة بأنها «ذروة عام كامل من الضغوط»، مضيفة: «دخول الامتحانات هو المرحلة المتقدمة من حالة الضغط التي نعيشها في البيت منذ الصيف الماضي، بدأ الأمر مع الدروس الخصوصية والاستعداد المبكر قبل العام الدراسي، ثم على مدار عام دراسي ممتد، وما يوازيه من ضغط مادي بالقياس بعدد الدروس الخصوصية المخصصة لكل مادة، والتي يتكثف عددها مع الفصل الأخير قبل الامتحانات»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وانطلقت امتحانات الثانوية العامة في مصر الأحد حيث أدى الطلاب امتحان مادتَي «التربية الدينية» و«التربية الوطنية».

ويعتبر خالد عماد، ولي أمر طالب بالثانوية العامة بمحافظة القاهرة، أن «أكثر ما يفرض ضغوطاً على الأسر هو هاجس التنسيق، خصوصاً مع اعتماد الامتحانات خلال السنوات الأخيرة على أسئلة تقيس الفهم أكثر من الحفظ، وهو ما يستلزم إحاطة عالية بالمناهج وتوقع أسئلتها».

وزير التربية والتعليم يتابع سير الامتحانات (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

وتابع عماد لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح تفاوت الدرجات محدوداً جداً، لكنه قد يشكل فارقاً كبيراً في النتيجة النهائية، وبالتالي في فرص الالتحاق بالجامعة، سواء كانت حكومية أو أهلية أو خاصة، وهو ما يجعل كل درجة مصدر قلق بالنسبة للأسرة».

وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن امتحانات الثانوية العامة تُبنى وفق مواصفات فنية تستهدف قياس نواتج التعلم، وتعتمد على الفهم والتحليل والتطبيق، وليس الحفظ والتلقين، مع الالتزام بتدرج مستويات الأسئلة بما يحقق التمييز بين مستويات الطلاب.

وفي موازاة الضغوط التي تعيشها الأسر، تواصل وزارة التربية والتعليم استعداداتها لضبط سير الامتحانات؛ إذ شددت، في بيانها الصادر الأحد، على إحكام إجراءات التفتيش قبل دخول اللجان، ومنع اصطحاب الهواتف الجوالة أو أي وسائل إلكترونية قد تُستخدم في الغش، مع تكثيف أعمال المتابعة داخل اللجان، وتطبيق الإجراءات الحاسمة لضمان نزاهة الامتحانات.

امتحانات الثانوية العامة تمثل ذروة عام كامل من الضغوط (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ومن أبرز ملامح امتحانات الثانوية العامة هذا العام، بحسب الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي وأستاذ المناهج بكلية التربية في جامعة عين شمس، تطبيق نظام «التجمعات الامتحانية» لأول مرة. ويقول شحاتة لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة جمع الطلاب داخل مقار امتحانية رئيسية بدلاً من توزيعهم على عدد كبير من اللجان الصغيرة، تسهم بشكل كبير في إحكام الرقابة على اللجان، ورفع كفاءة التأمين والإشراف، والحد من محاولات الغش الإلكتروني، إلى جانب تسهيل تأمين محيط اللجان، والسيطرة على أي محاولات للإخلال بنظام الامتحانات».

ويتوقع شحاتة ارتفاع نسبة النجاح في الثانوية العامة هذا العام بنحو 3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مرجعاً ذلك إلى «إتاحة وزارة التربية والتعليم نماذج استرشادية للامتحانات عبر منصاتها الإلكترونية وإجاباتها النموذجية، ما أتاح للطلاب في مختلف المحافظات التدريب على نمط الأسئلة، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع الأسئلة التي تعتمد بدرجة أكبر على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ».


الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
TT

الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)

رغم تأثيرات نُسخ سابقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم على شباك التذاكر في السينما المصرية، فإن النسخة الحالية من المونديال، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، تبدو أقل تأثراً لأسباب تتعلق بفروق التوقيت التي تجعل غالبية المباريات تُقام في ساعات الصباح الأولى وفق التوقيت المصري، بحسب تصريحات موزعين سينمائيين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».

جانب من تدريبات المنتخب المصري في كندا (أ.ب)

وتشهد دُور العرض السينمائية خلال الأسبوع الحالي عرض 7 أفلام محلية، بعد انضمام فيلم «صقر وكناريا» لمحمد إمام وشيكو إلى قائمة الأفلام المعروضة في الصالات، إلى جانب فيلم «القصص» لأمير المصري ونيللي كريم، الذي طُرح في دور العرض الأسبوع الماضي، وفيلمي «إذما» و«الكراش» للممثل المصري أحمد داود. في المقابل، يواصل فيلم «سيفن دوجز» للثنائي أحمد عز وكريم عبد العزيز تصدّر شباك التذاكر منذ بداية عرضه في موسم عيد الأضحى الماضي.

وإلى جانب مجموعة من الأفلام الأجنبية التي تعرضها الصالات، ويتصدرها فيلما «توي ستوري 5» و«مايكل»، يتواصل عرض فيلمي «أسد» لمحمد رمضان و«الكلام على إيه؟!» الذي يعتمد على البطولة الجماعية بمشاركة أحمد حاتم وحاتم صلاح، إلى جوار مصطفى غريب وسيد رجب، مع انتصار ودنيا سامي. كما تستقبل الصالات السينمائية الشهر المقبل عدداً من الأفلام العربية، منها «شمشون ودليلة» الذي يجمع أحمد العوضي ومي عمر، بالإضافة إلى «ابن مين فيهم» للثنائي ليلى علوي وبيومي فؤاد.

مونيكا بيلوشي مع أبطال «سيفن دوجز» خلال عرضه في المغرب (الشركة المنتجة)

وقال الموزع السينمائي محمود الدفراوي لـ«الشرق الأوسط» إن معدل طرح الأفلام خلال الفترة الحالية يُعد طبيعياً مع انطلاق موسم الصيف، الذي يشهد عادة زيادة في عدد الأعمال الجديدة المطروحة بدور العرض، موضحاً أن طرح فيلم جديد كل أسبوع تقريباً يتماشى مع طبيعة الموسم ورغبة الشركات في الاستفادة من فترة الإقبال الجماهيري.

وأشار الدفراوي إلى أن مباريات كأس العالم قد تؤثر في الإيرادات خلال بعض الأيام، لافتاً إلى أن تأثير المباراة الأولى للمنتخب المصري كان واضحاً على شباك التذاكر، غير أن ذلك لا يعني توقف طرح الأفلام أو تأجيلها بشكل كامل، إذ ظل التأثير محدوداً ومرتبطاً بمواعيد المباريات وأهميتها، بينما تواصل دور العرض استقبال الأفلام الجديدة بصورة طبيعية.

وهو ما أكده الموزع السينمائي طارق صبري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن دور العرض شهدت تراجعاً ملحوظاً في الإقبال يوم حفل افتتاح المونديال، حيث فضّل عدد كبير من الجمهور متابعة الحدث الرياضي على الذهاب إلى السينما، وهو ما انعكس على حركة الحضور وإيرادات شباك التذاكر في ذلك اليوم، إضافة إلى يوم المباراة الأولى للمنتخب المصري، التي تزامنت مع الحفلة المسائية، الأمر الذي انعكس بوضوح على الإيرادات.

وأضاف صبري أن تأثير البطولة على السينما بشكل عام ظل محدوداً للغاية بعد ذلك، موضحاً أن فروق التوقيت ساهمت في تقليص أي تأثير محتمل للمباريات الأخرى على دور العرض، فمعدلات الإقبال اليومية بقيت ضمن مستوياتها الطبيعية، كما أن المباريات اللاحقة، التي أُقيمت غالبيتها بعد انتهاء مواعيد العروض، لم تُسجل تأثيراً يُذكر على شباك التذاكر حتى الآن.

الملصق الترويجي لفيلم «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)

وفي السياق نفسه، أكد الموزع السينمائي شادي الزند لـ«الشرق الأوسط» محدودية تأثير مباريات كأس العالم على دور العرض المصرية بسبب فارق التوقيت بين مصر والدول المستضيفة، موضحاً أن غالبية المباريات تُقام في ساعات متأخرة من الليل أو مع الفجر بتوقيت القاهرة، وهي مواعيد تأتي بعد انتهاء معظم العروض السينمائية اليومية، الأمر الذي حمى شباك التذاكر من التأثيرات المباشرة التي كانت تشهدها مواسم كروية سابقة أُقيمت مبارياتها في أوقات تتزامن مع ذروة النشاط السينمائي.

وأشار الزند إلى أن العلاقة بين جمهور كرة القدم ورواد السينما ليست بالضرورة علاقة تطابق كامل، لافتاً إلى أن «قطاعاً من جمهور السينما، وخصوصاً من متابعي الأفلام الأجنبية، لا يضع متابعة المباريات على رأس أولوياته الترفيهية. كما أن تنوع الشرائح العمرية والاهتمامات داخل السوق السينمائية أسهم في استمرار معدلات الإقبال بصورة طبيعية، ما جعل تأثير البطولة محدوداً للغاية، خلافاً للتوقعات التي سبقت انطلاقها».


على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
TT

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)

يصعب النظر إلى الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بوصفها مجرد نسخة جديدة من حدث سينمائي سنوي؛ فالمهرجان الذي ينطلق، مساء الجمعة المقبل في الظهران (شرق السعودية)، واكب مراحل مختلفة من نمو السينما المحلية، ويعود هذا العام وسط صناعة أكثر نضجاً، ومنافسة أكثر كثافة، وأسئلة جديدة تتعلق بمستقبل الأفلام وصناعها.

ويبدو هذا التحوّل واضحاً في طبيعة المنافسة على الوصول إلى برنامج المهرجان... وعند سؤال مؤسس ومدير المهرجان أحمد الملا عما إذا كانت عملية قبول الأعمال أصبحت أكثر صرامة مقارنة بالدورات السابقة، يجيب بثقة: «بلا شك». ويشير إلى أن معايير الاختيار ارتفعت تدريجياً بالتوازي مع تطور الإنتاج المحلي، بينما يحرص المهرجان على تجديد لجان الاختيار بصورة مستمرة، بما يضمن تنوع الرؤى الفنية والنقدية.

يتابع حديثه لـ«الشرق الأوسط» أولوية «العرض الأول» تحظى باهتمام خاص خلال عملية البرمجة، غير أن جودة الفيلم تبقى العامل الأكثر تأثيراً في قرار القبول، مؤكداً أن حجم المنافسة اليوم يعكس النمو الذي شهدته السينما السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد الأفلام المنتجة أو تنوع التجارب المشاركة.

المهرجان الذي يأتي بتنظيم جمعية السينما، بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، وبدعم هيئة الأفلام، مر بظرف صعب هذا العام، يتمثل في تغيير موعد الدورة قبل انطلاقتها بأسابيع قليلة بسبب التوترات السياسية في شهر أبريل (نيسان)، وهو أمر حاولت إدارة المهرجان التغلب عليه باختيار موعد جديد لا يبتعد كثيراً عن السابق، مع تأكيد الملا أن ذلك كان «تحدياً حقيقياً».

هيفاء المنصور... أول امرأة تُكرَّم

من أبرز محطات الدورة الجديدة، يبرز تكريم المخرجة السعودية هيفاء المنصور بوصفه حدثاً يحمل دلالات خاصة في تاريخ المهرجان. وعند سؤال الملا عن هذه الخطوة، أشار إلى أن المنصور تمثل أول شخصية نسائية تحظى بالتكريم الرئيس منذ انطلاق المهرجان، مضيفاً أن حضور المرأة ظل جزءاً أصيلاً من برامجه وفعالياته المختلفة على امتداد الدورات السابقة.

وتحدث الملا بحفاوة عن المنصور، التي تعد أحد أبرز الأسماء السعودية على الساحة السينمائية الدولية، كاشفاً عن حضورها إلى الظهران للمشاركة في فعاليات التكريم رغم ارتباطاتها المهنية في الولايات المتحدة، كما تشهد الدورة إصدار كتاب يتناول تجربتها السينمائية، إلى جانب فيلم يسلط الضوء على مسيرتها الفنية.

ويأتي هذا التكريم بعد مسيرة امتدت بين الأفلام السعودية والإنتاجات الدولية، كما شكل فيلم المنصور «وجدة» محطة مفصلية في تاريخ السينما السعودية، بوصفه أول فيلم روائي طويل يُصوّر بالكامل داخل المملكة، وأول عمل سعودي يصل إلى الترشيحات الأولية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2013.

تركز الدورة الجديدة على محور سينما الرحلة (المهرجان)

المهرجان... أكثر من منصة عرض

وعند التوقف لتأمل أثر المهرجان بعد 12 دورة، يبتعد الملا عن لغة الأرقام وعدد الأفلام والجوائز، ليرى أن القيمة الحقيقية تكمن في الدور الذي أصبح يؤديه المهرجان داخل الصناعة نفسها، عبر جمع صنّاع الأفلام والمنتجين والجهات الداعمة في مساحة واحدة تتيح ولادة أفكار جديدة ومشروعات مستقبلية.

ويشير إلى أن مسار المسابقات والعروض السينمائية يمثل جانباً واحداً من التجربة، بينما تشكل «سوق الإنتاج» في المهرجان وبرامج دعم المشروعات مساراً موازياً يزداد تأثيراً عاماً بعد آخر. ويضيف أن كثيراً من المشاريع تبدأ من نقاشات ولقاءات تحدث خلال أيام المهرجان، قبل أن تتحول لاحقاً إلى أفلام ومبادرات وشراكات مهنية.

وبدا الملا مقتنعاً بأن بناء شبكة العلاقات المهنية يمثل إحدى أهم الوظائف التي يؤديها المهرجان اليوم، خصوصاً في ظل النمو المتسارع الذي تشهده السينما السعودية؛ فوجود المخرجين والمنتجين والكتاب والممولين في مكان واحد يخلق فرصاً للتعاون يصعب تكرارها خارج هذه البيئة المكثفة التي يوفرها المهرجان.

مؤسس ومدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)

كوريا والرحلة... ملامح دورة جديدة

أما على مستوى البرامج الجديدة، فيوضح الملا أن الدورة الثانية عشرة تحمل مجموعة من الإضافات التي تعكس توجه المهرجان نحو تعميق البعد المهني والمعرفي. ويأتي برنامج «أضواء على السينما الكورية» في مقدمة هذه المحاور، امتداداً لتجارب سابقة سلطت الضوء على سينمات عالمية مختلفة.

ويشير إلى تعاون مع مهرجان بوسان السينمائي الدولي ومؤسسات سينمائية كورية، إلى جانب استضافة ضيوف ومتخصصين من كوريا الجنوبية، وإصدار كتاب يتناول التجربة الكورية. ويرى أن السينما الكورية تقدم نموذجاً مهماً لتجربة استطاعت الحفاظ على هويتها المحلية بالتوازي مع تحقيق حضور عالمي واسع، وهو ما يجعلها تجربة ثرية للنقاش والاستفادة.

وتقام الدورة الجديدة تحت ثيمة «سينما الرحلة»، وهي الفكرة التي يربطها الملا بطبيعة الجغرافيا السعودية نفسها. فامتداد المملكة وتنوع طبيعتها يمنحان صنّاع الأفلام مساحة واسعة لاستلهام الرحلة بوصفها عنصراً درامياً وسينمائياً قادراً على إنتاج الحكايات واكتشاف الشخصيات وتحولات المكان. ويرى أن أفلام الطريق تمثل أحد الأجناس السينمائية المهمة التي تمتلك حضوراً خاصاً في التجارب العالمية، كما تفتح أمام السينمائي السعودي آفاقاً واسعة للتعامل مع المكان والحركة والانتقال بوصفها عناصر أساسية في السرد البصري.

من ناحية أخرى، تواصل الموسوعة السينمائية السعودية إصدار عناوين جديدة ضمن مشروعها التوثيقي والمعرفي، حيث تشهد الدورة الحالية إصدار كتاب عن السينما الكورية، إلى جانب كتاب متخصص في سينما الطريق، في خطوة تعكس حرص المهرجان على بناء محتوى معرفي موازٍ للفعاليات والعروض السينمائية.

أبرز أفلام الدورة 12

وعلى مستوى الأعمال، تضم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة هذا العام مجموعة من الأعمال السعودية والخليجية والعربية التي تعكس تنوعاً واضحاً في الموضوعات والأساليب السينمائية، من بينها «هجرة» للمخرجة السعودية شهد أمين، و«باب» للمخرجة الإماراتية نائلة الخاجة، و«إركالا: حلم كلكامش» للمخرج العراقي محمد الدراجي، إلى جانب «ربشة» لمحمد مكي، و«مسألة حياة أو موت» لأنس باطهف، و«سعود وينه؟» لمحمد الإبراهيم.

أما مسابقة الأفلام الوثائقية فتضم أعمالاً تتناول موضوعات إنسانية وشخصية متنوعة، من بينها «ملك الأكتاف» لمرام الخالدي، و«عمق» لعبد الرحمن صندقجي، و«ضباب البارود» لسعد طحيطح، إضافة إلى «نور» لعمر المقري، و«قفشة سعد» لمجبل الفرج، و«فريحة» لبدر يوسف، بما يعكس اتساع الحضور الوثائقي في الدورة الجديدة وتعدد الموضوعات التي تتناولها الأفلام المشاركة.

وتنسجم هذه العروض مع توجه المهرجان نحو توسيع الجانب المعرفي والمهني، عبر استضافة عدد من صناع السينما في جلسات متخصصة ضمن برنامج «لقاء الخبراء». ومن الأسماء المشاركة المخرج والكاتب العراقي حسن هادي، صاحب فيلم «مملكة القصب»، الذي يعد أول فيلم عراقي يصل إلى القائمة المختصرة لجوائز الأوسكار، إلى جانب أسماء أخرى تواصل إدارة المهرجان إعلانها تباعاً، مع ترقب انطلاقة الدورة الجديدة، مساء الجمعة، في مركز إثراء بالظهران.