الرأي العام الإيراني يتأثر إيجاباً بالنموذج السعودي

في أعقاب عودة العلاقات بين البلدين في مارس 2023

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض (واس)
TT

الرأي العام الإيراني يتأثر إيجاباً بالنموذج السعودي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض (واس)

أظهرت دراسة حديثة أن النموذج التنموي السعودي أصبح يحظى بانجذاب رسمي، إقليمياً ودولياً، بالنظر إلى عديد من التطوُّرات المهمَّة داخلياً وخارجياً، وبالنظر إلى المؤشِّرات والأرقام، التي وضعت المملكة في مكانة مهمَّة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وبحسب الدراسة، فإن إيران من الدول التي ظهر فيها تأثير النموذج السعودي، لا سيّما بين النُّخبة وقطاع عريض من الرأي العام الإيراني، في أعقاب عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مارس (آذار) 2023.

وخلصت الدراسة التي أجراها الدكتور محمد السلمي، مؤسس ورئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية ومقره الرياض، إلى تشكّل رأي إيجابي بين النخب والرأي العام الإيراني بشأن السعودية، رغم بعض الأصوات «المتشدِّدة»، التي كانت تنظُر إلى العلاقة من منظور آيديولوجي أو مذهبي.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي متوسطاً رئيسي الوفدين المفاوضين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني علي شمخاني بعد توقيع وثيقة الاتفاق في 10 مارس 2023 (رويترز)

وأوضح السلمي أن النموذج السعودي خلال العقد الأخير كان محطّ اهتمام إقليمي كبير بما في ذلك من إيران، بعد أن حقَّقت المملكة نقلاتٍ نوعية على مسار التنمية الداخلية، وتأكيد المكانة والحضور الإقليمي والعالمي.

ومن المتوقَّع في المستقبل، وفقاً للسلمي، أن يستمِرَّ زخْم الحضور السعودي على الساحة الإيرانية بين النُّخبة والجماهير، نتيجة لوجود نموذج حقيقي بالفعل تقدِّمه المملكة للحضور في المستقبل باعتبارها قوَّة إقليمية لا يمكن تجاوزها، ووجهة دولية ومحطَّة لتقاطع مصالح القُوى العالمية، على حد تعبيره.

كما توقعت الدراسة حدوث تغيُّر أكبر في مواقف شرائح المجتمع الإيراني تجاه السعودية، في حال السماح للشباب الإيراني بزيارة المملكة عبر تأشيرة سياحية، أو دعوة بعض المؤثِّرين الإيرانيين في منصَّات التواصل الاجتماعي لحضور الفعاليات الترفيهية في المملكة، مثل «موسم الرياض»، وزيارة مدينة العُلا التاريخية، وغيرهما.

صورة السعودية

تشير الدراسة إلى أنه بعد عودة العلاقات السعودية - الإيرانية، ظهرت مؤشِّرات على وجود تغييرات مهمَّة تخُصُّ صورة السعودية داخل إيران، إذ أصبحت المملكة موضوعاً مُتداولاً بصورة أكثر إيجابية على مستوى النُّخَب والرأي العام الإيراني.

وتجلت هذه التغيرات في مستوى الإعجاب المتزايد داخل النخب والرأي العام الإيراني بالأداء السياسي للسعودية داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال دور الدبلوماسية السعودية في النزاعات الدولية، حيث يرون أن السعودية نجحت في أن تستثمر في علاقات متنوِّعة على الساحة الدولية، بما يخدم مشروعها الوطني، وأنَّ ذلك يعود إلى رؤية قيادة المملكة الشابَّة ممثَّلة في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بجانب نُخبة مؤهَّلة علمياً.

كما أشادت النُّخبة الإيرانية - وفقاً للدراسة - بالدبلوماسية السعودية، ودورها البارز في حل النزاعات الدولية، وموقف الإيرانيين من اجتماع السلام الذي استضافته مدينة جدة السعودية وحضره ممثِّلون من نحو 40 دولة، بما في ذلك البرازيل وإنجلترا والهند والصين والولايات المتحدة وتركيا وجنوب أفريقيا ودول الاتحاد الأوروبي، لحلِّ الأزمة الأوكرانية.

وعَدّ السفير الإيراني الأسبق في السعودية، محمد حسيني، أنَّ اجتماع جدة، رغم أنَّه لم ينجح في وقْف الأزمة الروسية - الأوكرانية، لكنَّه كان بمثابة انتصار كبير للسعودية، ونجح في إخراج قوَّة عُظمى مثل الصين، والقوى الناشئة في النظام الدولي مثل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، من الحياد السلبي، وعزَّز مكانتها إلى جهات فاعِلة ذات دور إيجابي محايد، فضلاً عن أنَّه خلَقَ مكانة عالمية للسعودية، خصوصاً بعد إقناعها الصين بالمشاركة.

النموذج الحداثي

النموذج الحداثي والتنموي السعودي كان حاضراً بين الإيرانيين مقارنة بنموذج التنمية في إيران، كما تقول الدراسة، التي تضيف أن السعودية من وجهة نظر النُّخبة الإيرانية نجحت في استغلال عوائد النفط في التطوير والتحديث، فيما لم تستفِد إيران من مواردها النفطية الهائلة، وضيَّعت فُرصاً مهمَّة.

ونقلت الدراسة حديث النائب السابق في البرلمان والمساعد الأسبق لوزير الجهاد الزراعي وعضو هيئة التدريس بجامعة «تربيت مدرس» علي قنبري، الذي قال: «نحنُ متخلِّفون بمقدار 15 عاماً عن دول الجوار، وفي أحسن الأحوال متخلِّفون 10 سنوات، وفي أكثر الحالات واقعية متخلِّفون 15 عاماً عن الدول المحيطة، مثل السعودية وتركيا، وغيرهما».

كما أصبح الإيرانيون ينظرون بإيجابية للسياسة الخارجية السعودية المتوازِنة وتحركاتها بين الشرق والغرب كما تفيد الدراسة، وعلاقاتها المتنوِّعة والإيجابية مع كل الأطراف الدولية، وتنويع مصادر الدعم السياسي والاقتصادي، بما في ذلك الحفاظ على علاقات مؤثِّرة مع الأطراف كافة.

وأبرزت الدراسة مقالاً لمحمود سريع القلم، مستشار الرئيس السابق حسن روحاني وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة بهشتي، الذي قال: «أحرزت 6 دول مكانة مهمَّة بين القُوى الوسطى، وهي البرازيل والسعودية والهند وجنوب أفريقيا وتركيا وإندونيسيا، وتعمل هذه الدول الست مع الشرق والغرب، وقد حافظت جميعها على علاقات جيِّدة مع روسيا».

ويطرح الكاتب الإيراني مقارنة تلقائية مع سياسة إيران الخارجية، التي بدأت بالتركيز على الشرق والابتعاد عن الغرب، وهي السياسة التي يبدو أنَّها لم تنجح في أن تحلّ مشكلات إيران وأزماتها، وقال: «بينما توسِّع السعودية نشاطها الدبلوماسي ودوائر حركتها، وتنخرط بوصفها طرفاً فاعلاً في النظام الدولي القائم، فإنَّ إيران تتحرَّك في إطار ضيِّق ومحدود ومناهِض لهذا النظام وقِيَمه وقواعده ومبادئه، لهذا تظهر السعودية وسيطاً في أهمِّ الصراعات، وفاعِلاً في مجموعة العشرين، وفاعِلاً إقليمياً ترغب روسيا والصين في ضمِّه إلى تجمُّعاتها، فيما يذهب رئيسي إلى بعض دول أميركا اللاتينية وبعض الدول الأفريقية لمواجهة العُزلة والضغوط والعقوبات».

تصفير المشكلات

على الصعيد الإقليمي، تفيد الدراسة بأن السعودية باتت أهم لاعب إقليمي من جانب إيران بفضل تبنِّيها سياسة تصفير المشكلات والتهدئة والتعاون. وحسب علي بيغدلي، خبير العلاقات الدولية في صحيفة «آرمان ملي»، فإنَّ «السعودية تسعى لإيجاد تنوُّع وتعدُّدية في المنطقة، كما تحاول إحداث تغيير في العلاقات في المنطقة.

كما يرى كوروش أحمدي، الدبلوماسي الإيراني السابق، أنَّ السعودية تتمتَّع بالشروط اللازمة كي تتحوَّل إلى بوّابة العالم العربي، وقد وجدت بهذه الطريقة فُرصة غير مسبوقة للتأثير المباشر وغير المباشر في الشرق الأوسط.

الدكتور محمد السلمي رئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية (الشرق الأوسط)

ووفقاً للسلمي، رئيس المركز الدولي للدراسات الإيرانية ومُعّد الدراسة، فإن النُّخبة الإيرانية تنظر بإعجاب إلى جهود السعودية على صعيد القوَّة الناعمة، وتسخير الإمكانيات كافَّة لخدمة هذا الهدف.

ومن ضمن الموضوعات المُثارة، الدبلوماسية الرياضية والترفيهية، التي استندت إلى استقطاب النجوم وتنظيم الفعاليات الدولية الرياضية، وغيرها من الجهود، حيث يُشير علي فريدوني في صحيفة «ستاره صبح»، إلى ذلك بقوله: «يتنافس السعوديون مع الدول المجاورة، سعياً لترسيخ مكانة المملكة وجهة ترفيهية - رياضية رائدة في منطقة الخليج العربي»، ويضيف: «يسعى السعوديون إلى استخدام الرياضة، خصوصاً كرة القدم، أداة من أجل الانخراط في الدبلوماسية مع دول العالم».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

«الشرق الأوسط» (ولنغتون)
شمال افريقيا البرلمانية الفرنسية مع رئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)

وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

جهود فرنسية في الجزائر للإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي، كريستوف غليز، المحكوم عليه منذ شهر بالسجن 7 سنوات مع التنفيذ بتهمة «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اتفاقية سعودية لتشغيل 70 محطة كهرباء يمنية

جانب من توقيع اتفاقية شراء المشتقات النفطية لتشغيل 70 محطة كهرباء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
جانب من توقيع اتفاقية شراء المشتقات النفطية لتشغيل 70 محطة كهرباء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

اتفاقية سعودية لتشغيل 70 محطة كهرباء يمنية

جانب من توقيع اتفاقية شراء المشتقات النفطية لتشغيل 70 محطة كهرباء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
جانب من توقيع اتفاقية شراء المشتقات النفطية لتشغيل 70 محطة كهرباء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الأربعاء، اتفاقية مع وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية لشراء المشتقات النفطية من شركة «بترو مسيلة»، لتشغيل عشرات المحطات الكهربائية في جميع محافظات اليمن.

وقال محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج، إن الاتفاقية تهدف إلى تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات اليمنية، لتعزيز استدامة الكهرباء، ودعم الاستقرار النقدي والمالي من خلال خفض التضخم، وتعزيز الثقة بالاقتصاد واستقرار سعر الصرف.

وأضاف آل جابر أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على مستوى النشاط التجاري في اليمن، وتنشيط دور الشركات كشريك فاعل في منظومة الطاقة، والإسهام في تعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي.

من جانب آخر، أبرم البرنامج مذكرة تعاون مع «هيئة التجارة الخارجية» السعودية، لتعزيز التنسيق والتكامل بين الجانبين، وتوسيع آفاق التعاون، بما يخدم الأهداف المشتركة ويدعم مسارات التنمية في اليمن.

إبرام مذكرة تعاون لدعم مسارات التنمية في اليمن وتحفيز القطاع الخاص (البرنامج)

وتهدف المذكرة إلى إقامة مبادرات مشتركة تحفيزاً للقطاع الخاص، بالتنسيق مع الجهات المعنية اليمنية، وعقد المؤتمرات والندوات واللقاءات دعماً له، بما يساهم في تحفيز التعافي الاقتصادي وخدمة جهود التنمية والإعمار في اليمن.

ويُقدِّم البرنامج منذ تأسيسه عام 2018 دعماً لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية في اليمن، وشكّل نهجاً استراتيجياً متكاملاً يربط بين تطوير البنية التحتية وتعزيز رأس المال البشري وتمكين القطاع الخاص بصفته شريكاً فاعلاً في التنمية.

وأسهم تعاقد البرنامج مع مقاولين واستشاريين وموردين يمنيين لتنفيذ المشاريع في خلق فرص عمل مباشرة بقطاع البناء والتشييد، وتنشيط الدورة الاقتصادية عبر تحريك سلاسل الإمداد والتوريد.


دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)
يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)
يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات، الأربعاء، بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم، للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة.

وأعلن وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى المجلس، على أن تقوم كل دولة بتوقيع وثائق ذلك وفقاً لإجراءاتها القانونية ذات الصلة واللازمة، بما في ذلك مصر وباكستان والإمارات، التي أعلنت انضمامها مسبقاً.

وجدَّد الوزراء التأكيد على دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترمب، وتأكيد التزامها بدعم تنفيذ مهمة المجلس بوصفها هيئة انتقالية كما وردت في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة واعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.

ويسعى المجلس لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

كانت وزارة الخارجية ​المغربية، أعلنت في بيان، يوم الاثنين، قبول الملك محمد السادس عاهل البلاد، دعوة ⁠ترمب ​للانضمام بصفته ‌عضواً مؤسساً إلى المجلس، مضيفةً أن الرباط «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي له».