دفع العداء الجنوبي أفريقي المبتور الساقين أوسكار بيستوريوس ببراءته بعد مثوله، أمس (الاثنين)، أمام القضاء، لاتهامه بقتل صديقته عارضة الأزياء ريفا ستينكامب عمدا، في يوم عيد الحب، العام الماضي.
لكن اليوم الأول من المحاكمة التي يتوقع أن تدوم ثلاثة أسابيع، ونُقلت مباشرة على الهواء حول العالم، تميز بإدلاء شهادة من أحد جيران بيستوريوس تحدثت عن «صراخ رهيب» قبل سماع إطلاق نار، ليلة مقتل ستينكامب.
وكانت العارضة ونجمة تلفزيون الواقع ستينكامب ستحتفل أمس (الاثنين)، بعيد ميلادها الـ30 لو لم تتلقَّ رصاصات عدة أردتها، أطلقها أوسكار بيستوريوس فجر 14 فبراير (شباط) 2013.
ولم ينفِ العدّاء الحائز عدة ميداليات في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة والملقب بعداء الشفرات، أن يكون مطلق النار عبر باب المرحاض المغلق في مقر إقامته في بريتوريا.
لكن محاميه كيمي أولدويدج، وهو من الأفضل في جنوب أفريقيا، شدد على فرضية الحادث، مؤكدا أن الذعر تملكه وظن أن لصا دخل إلى منزله عبر شباك المرحاض.
وقد أُفرج عن العداء بكفالة بعد أسبوع على عملية القتل.
وفي حال أدين بتهمة القتل العمد، فإن بيستوريوس (27 عاما) يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.
وبعد أن اتهم الادعاء بيستوريوس بأنه كان يدرك تماما أنه يطلق النار على ريفا، وأن ذلك أتى بعد خلاف نشب بينهما قبل ذلك، دفع بيستوريوس ببراءته قائلا: «لست مذنبا سيدتي». كما دفع ببراءته بثلاث تهم تتعلق بالأسلحة.
وأجريت المحاكمة في بريتوريا برئاسة القاضية ثوكوزيل ماسيبا، وشبهها كثيرون بمحاكمة نجم كرة القدم الأميركية السابق أو جي سيمبسون بسبب قتل زوجته السابقة عام 1995.
لكن اللافت كان فيما ذكرته شاهدة الادعاء الأولى ميشيل برغر، التي قالت إنها استيقظت الثالثة صباحا بسبب «صراخ رهيب» مصدره منزل بيستوريوس الواقع في منطقة فخمة، في جوهانسبورغ.
وقالت خبيرة الاقتصاد الجامعية: «كانت السيدة تصرخ بشكل رهيب، وطلبت المساعدة. كان شيئا لا يمكن تفسيره، لقد كانت صرخات قلقة».
وتابعت برغر التي طلبت عدم ظهورها على الشاشة، وجرى الاستماع فقط إلى صوتها: «بعد الصراخ، سمعت طلقات؛ أربع طلقات»، واصفة طلقة أولى ثم ثلاث طلقات مجتمعة: «بانغ.. بانغ، بانغ، بانغ».
وأضافت بعد ضغط شرس من محامي بيستوريوس: «سمعت صراخا مخيفا قبل الطلقات، ومباشرة بعدها».
وتحدى المحامي باري رو الشاهدة برغر حول تناقضات محتملة في شهادتها، خصوصا في موضوع الطلقات الأربع، فيما نقل عن زوجها الذي لم يشهد بعد سماعه خمس أو ست طلقات. ورفعت الجلسة حتى صباح اليوم (الثلاثاء)، حيث سيواصل الدفاع استجواب برغر.
كما شهدت الجلسة مواجهة أولى بين بيستوريوس ووالدة الضحية التي كانت قد صرحت قبل المحاكمة: «أريد أن أنظر إلى أوسكار، حقا أريد أن أنظر في عينيه، وأرى حقيقة ما فعله بريفا». وجلس في القاعة أيضا شقيق بيستوريوس كارل، وشقيقته آيمي وبعض أقاربه.
وفضلا عن محاولة الادعاء إثبات شجار بين القاتل والضحية، يتوقع أن يثبت مشاهدة العداء لأفلام إباحية قبل إطلاق النار، مما يناقض روايته للأحداث، كما سيسأل عن مزاعم إبلاغه حراس الأمن في المجمع بأن كل شيء على ما يرام، بعد سماعهم إطلاق النار.
وقام محققون من جنوب أفريقيا بإرسال هاتف بيستوريوس الجوال إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة من أجل المساعدة في فك شيفرة المعلومات، إذ أكد بعد مقتل صديقته أنه نسي كلمة السر.
وفي محاولة لإثبات تاريخه المتهور مع الأسلحة النارية، ستظهر النيابة العامة أن بيستوريوس أطلق النار مرتين من مسدسه في مكان عام، الأول من فتحة سقف سيارة متحركة، والثاني في مطعم مزدحم.
ولدى النيابة العامة قائمة كبيرة تبلغ 107 شهود تتضمن صديقات سابقات لبيستوريوس، على الرغم من أنه من غير المرجح أن يجري الاستماع لهم جميعا.
9:41 دقيقه
بيستوريوس يدفع ببراءته.. وشاهدة تتحدث عن «صراخ رهيب»
https://aawsat.com/home/article/49096
بيستوريوس يدفع ببراءته.. وشاهدة تتحدث عن «صراخ رهيب»
والدة القتيلة: أريد أن أنظر في عينيه وأرى حقيقة ما فعله
أوسكار بيستوريوس داخل المحكمة في بريتوريا أمس (أ.ب)
بيستوريوس يدفع ببراءته.. وشاهدة تتحدث عن «صراخ رهيب»
أوسكار بيستوريوس داخل المحكمة في بريتوريا أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

