سوق الأسهم الأميركية.. هل هو صعود مستمر أم فقاعة على وشك الانفجار؟

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 25 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية (رويترز)
ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 25 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية (رويترز)
TT

سوق الأسهم الأميركية.. هل هو صعود مستمر أم فقاعة على وشك الانفجار؟

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 25 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية (رويترز)
ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 25 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية (رويترز)

يعتقد بعض المشاركين في السوق أن الارتفاع المستمر لأسهم الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لأخذ قسط من الراحة، حتى لو لم يتضح بعدُ ما إذا كانت الأسهم في فقاعة أو في سوق صاعدة قوية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بأكثر من 25 في المائة، خلال الأشهر الخمسة الماضية، وهي ظاهرة لم تحدث سوى 10 مرات منذ الثلاثينات، وفقاً لشركة «بنك أوف أميركا للأبحاث العالمية». وفي تقدم يقوده ارتفاع مذهل بأسهم شركة صناعة الرقائق «إنفيديا»، حقق مؤشر «ستاندرد آند بورز» بالفعل 16 مستوى قياسياً جديداً، هذا العام، وهو أعلى مستوى في أي ربع أول منذ عام 1945، وفقاً لبيانات «سي إف آر إيه للأبحاث».

ويجادل المستثمرون المتفائلون بأن هذه المكاسب نابعة من أساسيات قوية، وليس المضاربة الجامحة التي صاحبت الفقاعات السابقة. وتشمل الأسباب التي يجري الاستشهاد بها كثيراً اقتصاداً أميركياً قوياً، وتوقعات بأن يخفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، هذا العام، والحماس بشأن الإمكانات التجارية للذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

ويعتقد بعض المستثمرين الآخرين أن الارتفاع المستمر تقريباً للسوق يعني أن الانخفاض أمر لا مفر منه. وآخِر مرة انخفض فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 5 في المائة كان في أكتوبر (تشرين الأول)، على الرغم من أن بيانات «بنك أوف أميركا» تُظهر أن عمليات البيع هذه تحدث تاريخياً ثلاث مرات في السنة، في المتوسط، مع الإشارة إلى أن المؤشر ارتفع 8.5 في المائة، هذا العام.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت غلوبال أدفيزورز»، مايكل أرون: «هناك كثير من الأخبار الجيدة التي جرى إدراجها في السوق. من وجهة نظري، هذا يوحي فقط بأن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي».

ولم يتضح بعدُ بشكل جليّ ما الذي يمكن أن يتسبب في عمليات بيع مكثفة بالسوق، وفي حين أن التضخم الأقوى من المتوقع قد أثّر على التوقعات بشأن مدى خفض الاحتياطي الفيدرالي الأسعار، هذا العام، يعتقد كثيرون أن تكاليف الاقتراض تتجه للانخفاض، كما يُنظر إلى ارتفاع أسعار المستهلكين على أنه دليل على قوة الاقتصاد.

وتجاهل المستثمرون، إلى حد كبير، المخاوف الأخرى؛ بدءاً من جيوب عدم الاستقرار في المصارف الإقليمية الأميركية، إلى اقتصاد الصين الضعيف.

ومع ذلك فإن بعض المؤشرات تُظهر تحذيرات. وارتفع مؤشر القوة النسبية الأسبوعي «آر إس آي» لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»؛ والذي يقيس ما إذا كانت الأسهم زائدة عن الشراء أو مفرطة في البيع، إلى ما يزيد قليلاً عن 76، وهو مستوى لم يتجاوزه إلا في حالات نادرة منذ عام 2000، وفقاً لبيانات «ميلر تاباك».

وجاءت عمليات البيع الكبيرة في أعقاب آخِر مرتين تجاوز المؤشر فيهما تلك المستويات: انخفاض بنسبة 10 في المائة بالمؤشر خلال يناير (كانون الثاني) 2018، وانخفاض بنسبة 30 في المائة مع ظهور «كوفيد-19»، بعد أن تجاوز المؤشر هذا المستوى في يناير 2020.

وقال كبير استراتيجبي السوق في «ميلر تاباك»، مات مالي: «هذا لا يعني أننا ننظر إلى قمة كبيرة طويلة الأجل. ومع ذلك فإنه يخبرني بأننا نستعدّ لتراجع كبير».

كما أثار ازدياد تفاؤل المستثمرين القلق، فقد ارتفعت نسبة المستثمرين، الذين يعربون عن نظرة صعودية بشأن التوقعات لمدة ستة أشهر للأسهم، إلى 51.7 في المائة، في أحدث استطلاع أسبوعي صادر عن الرابطة الأميركية للمستثمرين الأفراد، وهي المرة الرابعة التي يتجاوز فيها مستوى الصعود 50 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الماضية تقريباً.

وغالباً ما يُنظَر إلى التفاؤل الشديد بصفته مؤشراً مخالفاً؛ لأنه يعني أن مستوى المفاجآت الإيجابية مرتفع.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار بشركة «تشارلز شواب»، كيفن غوردون: «إن الخلفية العاطفية الآن تجعل السوق عرضة لتغيير سلبي».

ويُظهر التاريخ أن التقدم الحالي قد يكون مهيأ للتوقف المؤقت. ومحا مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خسائر السوق الهابطة السابقة، عندما وصل إلى مستوى قياسي في 19 يناير، وارتفع نحو 7 في المائة منذ ذلك الحين.

وهذا يتماشى مع الارتفاعات السابقة، عندما استمرت الأسهم في الارتفاع بعد تحطيم مستويات قياسية جديدة. ومع ذلك تبعتها انخفاضات بنسبة 5 في المائة، على الأقل في 12 مرة حدث فيها مثل هذا الموقف، كما قال كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه»، سام ستوفال.

لكن هل هي فقاعة؟

بالنسبة للبعض، فإن تفاؤل السوق - إلى جانب التحركات الصاروخية في أسهم «إنفيديا» وغيرها من الشركات التي تركز على الذكاء الاصطناعي - استحضر مقارنات مع فترات سابقة عندما ارتفعت أسعار الأصول إلى مستويات غير مستدامة ثم انهارت لاحقاً، مثل ارتفاع أسهم «ميمي» في عام 2021، وارتفاع أسهم الإنترنت في عام 1999.

وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 80 في المائة، هذا العام، بعد أن تضاعفت ثلاث مرات في عام 2023، مما جعلها ثالث أكثر شركة قيمة بالولايات المتحدة. وحققت الأسهم الأخرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب هائلة منذ بداية العام، بما في ذلك شركة «سوبر مايكرو كمبيوتر»، التي ارتفعت بنسبة 300 في المائة، ومن المقرر أن تنضم إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وكتب استراتيجيو «جيه بي مورغان» أن هناك علاقة قوية بين أداء «إنفيديا» ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ويحذّر الاستراتيجيون المستثمرين من أن هذه العلاقة ستعمل، على الأرجح، بالعكس عندما تصل حماسة الذكاء الاصطناعي إلى ذروتها. ومع ذلك يلاحظ آخرون اختلافات عن فقاعات الماضي.

وكتب الرئيس المشارك لقسم الاستثمار في «ترويست»، كيث لينر، أن تفوق قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» لمدة ثلاث سنوات على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً، بلغ نحو 30 في المائة.

وقال لينر إن هذا يتماشى تقريباً مع متوسط 30 عاماً، وهو بعيد جداً عن الذروة التي بلغت أعلى بقليل من 250 في المائة، خلال مارس (آذار) 2000.

ويبدو أن هناك القليل من الدلائل على الحماسة بسوق الإصدارات الجديدة، حيث كانت الاكتتابات العامة الأولية هادئة نسبياً.

وقال المؤسس المشارك لشركة «داتا تريك للأبحاث»، نيكولاس كولاس، إنه لم يجرِ طرح سوى 54 شركة للاكتتاب العام في عام 2023، مقارنة بـ311 شركة خلال عام 2021، قبل أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى ذروته خلال يناير 2022.

وكتبت خبيرة استراتيجية الأسهم في «بنك أوف أميركا للأبحاث العالمية»، سافيتا سوبرامانيان: «لقد تحسّن وضع السوق تجاه الأسهم منذ منتصف عام 2023... لكنها ليست قريبة بأية حال من مستويات التفاؤل الشديد التي شهدتها ذروات السوق السابقة. قام البنك مؤخراً برفع هدفه، بنهاية العام، على مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) إلى 5400 من 5100. ويوم الثلاثاء، أغلق المؤشر عند 5175.27».

وقالت: «في رأينا، فإن هذه السوق الصاعدة لديها القدرة على الاستمرار».



ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.


صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، مشيراً إلى أن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، ساعدت في استقرار الاقتصاد واحتواء التضخم وإعادة بناء الثقة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من محادثات المراجعة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي حديثها في مؤتمر صحافي واشنطن، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن فريقاً من موظفي الصندوق سيزور باكستان بدءاً من 25 فبراير (شباط)، لإجراء مناقشات حول المراجعة الثالثة في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، حسب صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية السبت.

ووصفت كوزاك الأداء المالي لباكستان في العام المالي 2025، بأنه «قوي»، مشيرة إلى أن البلاد حققت فائضاً مالياً أولياً بنسبة 1.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتماشى مع أهداف البرنامج المتفق عليها.

وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين.

وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، و200 مليون دولار ضمن برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة» الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.

وكان محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، قد أكد أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في تصريحات منذ أيام، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد؛ بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026، إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية على تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.