النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

صفقات عالمية لم تشفع له في المنافسة محلياً وآسيوياً... والمشكلات الفنية زادت الأمور سوءاً على سوء

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
TT

النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)

ما بين صيف صاخب بالصفقات العالمية، وشتاء حزين ودع خلاله الفريق دوري أبطال آسيا، وخسر (نظريا) فرصة المنافسة على الدوري المحلي، تثار علامات التعجب، وتنهمر الكثير من التساؤلات حول الشيء الذي كان يفقده النصر ليظهر بشكل يواكب الإنفاق المالي القياسي الذي لقيه الفريق مع انطلاقة الموسم الحالي.

وكان الفريق الملقب بـ«العالمي» شهد صيفا ساخنا استقبل من خلاله نجوما كبارا قادمين من مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وقبلهم حضر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الوجه الأبرز في عالم كرة القدم.

عند الخسارة تكون العاطفة هي لغة التعاطي، ما بين سخط حول المدرب وانتقادات لاذعة للنجوم على أدائهم، واتهامات تحكيمية، ومطالبات بالرحيل لمجلس الإدارة، وتتفاوت الأسباب بين الجماهير الغاضبة ونجوم النادي السابقين، وهي بلا شك أيام عصيبة ومفترق طرق عاشها الأصفر العاصمي.

أوتافيو حزينا بعد الخسارة أمام العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان مدرج النصر في الموعد، في ليلة اكتظت فيها مدرجات ملعب الأول بارك بأعداد كبيرة، رغم التأخر بثنائية أمام العين الإماراتي، مع هتافات لم تتوقف حتى ركلات الترجيح التي ظهر فيها لاعبو النصر كنشء لم يعتادوا على التنفيذ باستثناء رونالدو الذي سجل الترجيحية الوحيدة مقابل إهدار بروزوفيتش والبرتغالي أوتافيو والبرازيلي تيليس.

ودع النصر البطولة الآسيوية، ومعها دخل نفقا مظلما على الجانب المعنوي والنفسي، وتبقت له نافذة ضوء في آخر النفق، يتمثل في بطولتي كأس الملك وكأس السوبر اللتين ستلعبان في وقت لاحق من هذا الموسم، إلا أن ذلك حتما لن يرضي شغف وطموح المشجع الذي رفع سقف طموحاته بعد الصفقات الصاخبة والساخنة في الصيف.

الفوز والخسارة في كرة القدم أمران واردان، لكن السؤال الذي يجب البحث عن إجابته، هل كان فريق النصر قادراً على المنافسة، أو يملك هوية الفريق البطل؟

عند النظر إلى قوائم الأندية بعد سوق انتقالات صاخبة على الصعيد العالمي للأندية السعودية، حتما سيكون النصر أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة على الألقاب والبطولات محلياً وحتى قارياً.

المدرب كاسترو مسؤول عن الإخفاق الآسيوي والمحلي (تصوير: يزيد السمراني)

بدأ النصر رحلته في الموسم الحالي بتحقيق لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية عقب الفوز في نهائي البطولة على الغريم التقليدي «الهلال» والتتويج باللقب، ليمنح مؤشرات ناجحة بعد سوق انتقالات مثالية.

تعاقد النصر مع البرتغالي أوتافيو والبرازيلي أليكس تيليس والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والسنغالي ساديو ماني والإسباني لابورت والإيفواري سيكو فوفانا، إضافة إلى وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي تاليسكا.

في الدوري السعودي للمحترفين سجل النصر بداية سلبية بخسارته أمام الاتفاق ثم التعاون في الجولتين الأولى والثانية لكن ظروف النقص العددي نتيجة تقارب المباراتين مع نهاية البطولة العربية كانت خلف ذلك، إذ أظهر النصر بعدها رحلة مثالية وفجر غضبه في شباك الفتح بخماسية نظيفة ثم رباعية في شباك الشباب وخماسية أخرى في شباك الحزم.

نتائج كبيرة منحت النصر قوة هجومية تربك دفاعات أي خصم، إلا أن تلقي شباك النصر هدفا في غالبية مبارياته أو عدم الخروج بشباك نظيفة كان أمرا مُربكا لمستقبل النصر الذي تنتظره المزيد من الاستحقاقات في الموسم الجديد.

من أصل 23 مباراة لعبها النصر في الدوري السعودي للمحترفين، خرج أربع مرات بشباك نظيفة وكانت أمام الفتح في الجولة الثالثة والشباب في الجولة الخامسة ثم الخليج في الجولة 12 وبعدها الأخدود في الجولة الرابعة عشرة.

بعيداً عن المباريات الأربع ذات الشباك النظيفة، فقد كان مرمى النصر يستقبل الأهداف في كل مباراة، كان ذلك مؤشرا كبيرا على وجود خلل في دفاعات النصر، وهو أمر يتفق معه لويس كاسترو مدرب فريق النصر في حديثه خلال أكثر من مؤتمر صحافي.

ويملك النصر قوة هجومية كبيرة، فهو صاحب ثاني أعلى هجوم في الدوري السعودي خلف المتصدر الهلال بعدد 65 هدفا، لكن في الوقت ذاته استقبلت شباكه 33 هدفاً.

كانت سهولة الوصول إلى منطقة جزاء النصر أحد أكبر المؤرقات التي تهدد استمرارية الأصفر العاصمي في المنافسة على البطولات، وكانت لها الكلمة في مواجهتي العين الإماراتي «ذهاباً وإياباً» وحتى في الابتعاد عن المنافسة على لقب الدوري بعد تعادل النصر أمام الحزم ثم خسارته أمام الرائد.

الفوز يُخفي العيوب، تلك قاعدة ليست مكتوبة لكنها حقيقة ملموسة، الكثير من المشكلات الفنية تختفي إذا كان الفريق يحقق انتصاراته تباعاً، لكن تلك المشكلات ستتفاقم عند أول هزة إخفاق أو وداع بطولة كما حدث للنصر في دوري أبطال آسيا.

كانت فترة التوقف للدوري السعودي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحتى عودته في فبراير (شباط)، فترة سلبية للنصر انعكست على أداء الفريق في مرحلة حسم وحصاد للموسم الرياضي الحالي.

قرارات لم تكن مثالية تمثلت في إعادة الحارس دافيد أوسبينا لقائمة الفريق وهو في جاهزية غير مكتملة، كما أوضح كاسترو، مقابل رحيل سيكو فوفانا لصفوف فريق الاتفاق على سبيل الإعارة، ورغم أن الأخير لم يكن يحظى بفرصة اللعب كثيراً لكنه يظل اسما مهما في الجانب الدفاعي الذي يعاني منه الفريق، وهو ذات الأمر الذي ينطبق على عبد الله مادو وخالد الغنام.

ومعها أيضاً تفاقم الإصابات الناتج عن الابتعاد عن المباريات ثم الدخول في مرحلة ضغط كبير للعب، وهو تماما ما حدث للنصر إثر غيابه عن المباريات بعد جولة الصين التي تم إلغاؤها وعدم لعب المباريات بعد إصابة كريستيانو رونالدو.

بعد العودة من فترة التوقف خسر النصر خدمات سلطان الغنام للإصابة وكذلك راغد النجار ودافيد أوسبينا ووليد عبد الله ثلاثي حراسة المرمى، إضافة إلى الأسترالي عزيز بيهيتش، وكان تاليسكا الغائب الأبرز عن الفريق.

في مباراة العين الحاسمة ودع عبد الرحمن غريب الملعب متأثراً بالإصابة وكذلك عبد الإله العمري، والبديل محمد آل فتيل.

لم تكن مشكلة النصر في غياب نواف العقيدي فقط الذي تعرض للإيقاف بعد واقعة معسكر المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا، فشباك النصر اعتادت على استقبال الأهداف منذ بداية الموسم رغم تفوق العقيدي من بين الأسماء الأخرى حالياً، إلا أن مشكلة النصر كانت مؤشراتها تلوح بالأفق حتى قبل انطلاق فترة التوقف، وهي سوء خط الدفاع أو التنظيم الدفاعي للفريق ومعها جاءت فترة جولة الصين التي زادت الأمر سوءا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق أن سر تألقه هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً.

سعد السبيعي (الدمام )

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0 حيث نشر النادي بيانا إعلاميا يطالب اللجان المعنية بمراجعة الحالات التحكيمية واللقطات المعنية.

وقال الاتحاد في بيانه: «يعرب النادي عن استيائه من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي شهدتها مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام نادي النصر، والتي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته بعد تجاهل احتساب ركلتي جزاء واضحتين ومستحقتين لصالح الفريق مما حرم النادي من حقوقه المشروعة داخل أرض الملعب.

ويؤكد النادي أن إحدى هذه الحالات كانت واضحة وصريحة، كما أظهرت المراجعات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحقية احتسابها إلا أنه لم يتم الأخذ بذلك وهو ما يثير الاستغراب حول آلية الاستفادة المثلى من التقنية لضمان تصحيح القرارات المؤثرة».

وأضاف البيان: «انطلاقاً من حرص النادي على عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية فإنه يطالب اللجان المعنية بضرورة مراجعة هذه الحالات واتخاذ ما يلزم من إجراءات الضمان عدالة ونزاهة التحكيم والحفاظ على مصداقية المسابقة».


حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
TT

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً احترازياً، بل باعتبارها حلقة جديدة في أزمة مفتوحة بين قائد الفريق ومُلاك النادي، فرضت نفسها على المشهد الرياضي، ودفعت إلى طرح أسئلة تتجاوز نتيجة مباراة أو خلاف طبيعي.

غياب رونالدو عن الكلاسيكو جاء في توقيت حساس، وسط تقارير تربط موقفه بعدم رضاه عن مسار العمل داخل النادي، وتحديداً ما يتعلق بإدارة سوق الانتقالات الشتوية، وشعوره بأن النصر لم يحصل على الدعم الكافي مقارنة ببعض منافسيه. وهي قراءة تجد صداها لدى قطاع من المتابعين، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بإشكالية أوسع: هل الاعتراض المشروع يبرر الغياب عن المباريات؟ وأين يقف الحد الفاصل بين التعبير عن الرأي والإخلال بالواجب المهني؟

التساؤل الأخلاقي هنا يصبح أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بكريستيانو رونالدو تحديداً. اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم، الذي يتقاضى ما يقارب 200 مليون يورو سنوياً، أي رقم لا يقترب منه أي لاعب أجنبي آخر في الدوري السعودي؛ حيث لا يتجاوز أعلى راتب بعده نسبة 30 في المائة من دخله. هذا الفارق الهائل لا يمنح امتيازاً إضافياً في اتخاذ القرار، بل يفترض منطقياً ومهنياً مستوى أعلى من الالتزام والمسؤولية.

تشكيلة الكلاسيكو شهدت غياب رونالدو للمرة الثانية على التوالي (نادي النصر)

من الناحية النظامية، فإن غياب اللاعب من دون مبرر طبي أو فني معتمد قد يضعه تحت طائلة اللوائح الانضباطية، التي تفرض الالتزام الكامل بالعقد والواجبات المهنية. وفي حال استمرار الامتناع عن المشاركة، فإن الأمر قد يفتح باب العقوبات أو الحسومات المالية، ليس بوصفها إجراءً عقابياً بقدر ما هي تطبيق حرفي لمنظومة الاحتراف التي لا تستثني أحداً، مهما بلغت قيمته السوقية أو رمزيته.

في المقابل، لا يمكن فصل موقف رونالدو عن السياق العام للمنافسة. النصر، منذ انطلاق برنامج الاستحواذ والاستقطاب عام 2023، كان من أكثر الأندية دعماً من حيث الصفقات والموارد، لكنه لم ينجح حتى الآن في تحويل هذا التفوق النظري إلى بطولات كبرى. هنا يبرز سؤال آخر: هل المشكلة في حجم الدعم أم في طريقة استثماره؟ وهل يحق لقائد الفريق تحميل المنظومة كامل المسؤولية، بينما تظل القيادة داخل الملعب جزءاً أساسياً من المعادلة؟

المقارنة مع تجارب أخرى داخل الدوري تُستخدم هنا بوصفها مؤشراً لا حكماً. كريم بنزيمة قاد الاتحاد إلى ثنائية الدوري وكأس الملك الموسم الماضي خلال فترة قصيرة، ورياض محرز نجح مع الأهلي في تحقيق كأس دوري النخبة الآسيوي وكأس السوبر، رغم أن ناديه لم يكن الأكثر دعماً مقارنة بالنصر. هذه الوقائع لا تُقصي الفوارق بين الأندية، لكنها تعيد التأكيد على أن القيادة تُقاس بالقدرة على تحويل الإمكانات إلى نتائج.

مباراة النصر والاتحاد شهدت جدلا كبيرا بسبب رونالدو (نادي النصر)

ردّ رابطة الدوري السعودي للمحترفين الذي بثته الوكالات العالمية وصحافة أوروبا، فجر الجمعة، جاء ليضع إطاراً واضحاً للنقاش. البيان الذي شدد على استقلالية الأندية، وأن القرارات لا تخضع لإرادة أي لاعب مهما كانت مكانته، حمل رسالة تنظيمية بقدر ما كان توضيحاً للرأي العام: المشروع يقوم على قواعد حوكمة واستدامة، لا على توازنات شخصية أو ضغوط فردية.

في النهاية، تبقى أزمة رونالدو اختباراً مزدوجاً، اختباراً للدوري في قدرته على فرض معايير الاحتراف على الجميع، واختباراً للاعب نفسه في كيفية التعامل مع الإحباط والاختلاف. فحين تكون الأعلى أجراً، والأكثر تأثيراً، والأوسع حضوراً، فإن السؤال لا يكون: لماذا أنت غاضب؟ بل: كيف تعبّر عن غضبك دون أن تمس جوهر الاحتراف الذي صنعت به اسمك؟


الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة الـ21.

وفي مدينة الرس يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في ملعب نادي الحزم في لقاء يبحث من خلاله الليث العاصمي الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة الصحوة الفنية التي أظهرها، وعلى ملعب نادي التعاون بمدينة بريدة يستقبل صاحب الأرض نظيره فريق الخليج باحثاً عن استعادة نغمة انتصاراته.

القادسية الذي أصبح أحد الفرق المرشحة بالصعود بقوة نحو مراكز المقدمة يستقبل ضيفه الفتح وعينه على النقاط الثلاث مدركاً في الوقت ذاته رغبة التعويض الكبيرة التي سيكون عليها ضيفه الفريق النموذجي كما يُطلق عليه بعد تعثراته التي سجلها مؤخراً.

يمتلك القادسية في رصيده 43 نقطة ويحضر في المركز الرابع بلائحة ترتيب الدوري ويبتعد عن النصر والأهلي بفارق نقطي ضئيل يمنحه فرصة منافستهما على المركزين الثاني والثالث، لكنه يبتعد عن الهلال بفارق سبع نقاط مع أفضلية مباراة للقادسية.

الوقت عن المنافسة على لقب الدوري لا يزال مبكراً لفريق القادسية، لكنه أمر وارد في ظل اقترابه النقطي من فرق المقدمة، وكذلك حضوره المثالي على صعيد النتائج وسلسلة انتصاراته التي قدمها منذ تعيين مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز في قيادة الفريق خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس.

أما فريق الفتح فقد سجّل تراجعاً في نتائجه الأخيرة رغم تقدمه في لائحة الترتيب نحو منطقة تبدو شبه آمنة من مواطن خطر الهبوط أو على الأقل في الفترة الحالية، كونه يحتل المركز العاشر قبل بدء منافسات هذه الجولة برصيد 23 نقطة.

الأردني علي عزايزة كان أحد تدعيمات فريق الشباب خلال فترة الانتقالات الشتوية (نادي الشباب)

الفتح الذي لم يتذوق طعم الفوز في آخر خمس مباريات لعبها، بخسارته الثقيلة بخماسية أمام الخلود، ثم بثنائية أمام الفيحاء، ثم تعادله في ثلاث مباريات أمام النجمة والاتحاد والحزم.

يتطلع الفتح الذي يقوده البرتغالي غوميز إلى الخروج بنتيجة إيجابية أو في أقل الأحوال تجنب الخسارة أمام القادسية رغم صعوبة المهمة التي ستواجه الفريق، خاصة أن المباراة ستقام في الدمام.

وفي مدينة الرس، يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في لقاء يبحث من خلاله الطرفين للظفر بالنقاط الثلاث، فالخلود للنهوض مجدداً والهروب من المراكز الأخيرة، أما الشباب فيسعى لاستكمال صحوته الفنية وانتصاراته التي أنعشت الآمال بتقدمه عن المراكز الأخيرة.

الخلود يحتل المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة ويدرك أن المواجهة أمام الشباب هي بمثابة لقاء أمام منافس مباشر الانتصار عليه يُضاعف المكاسب والخسارة لها تبعات كبيرة، فالشباب يمتلك 19 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر أي بفارق ثلاث نقاط.

الخلود سيواصل افتقاده لخدمات لاعبه هتان باهبري الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في لقاء النصر وغاب عن مواجهة ضمك الأخيرة التي خرج منها متعادلاً بلا أهداف في مباراة لم تحمل معها أي إثارة أو قيمة فنية من الجانبين.

الشباب سجل صحوة مثالية أنقذته في التقدم خطوات نحو مواطن بر الأمان بعد أن عانى الفريق عدة مباريات ببقائه في المراكز الأخيرة، لكن الانتصارات التي سجلها مؤخراً أسهمت بنقل الفريق وصعوده للمركز الثالث عشر.

يعمل الإسباني ألغواسيل على تجنب التعثر أمام الخلود الباحث عن التعويض، ويتعين عليه العودة بالنقاط الثلاث حتى يواصل بناءه على انتصاراته الأخيرة، خاصة أن الشباب سيكون على موعد مع مباراة تنافسية أمام الأهلي في الجولة التي تليها.

التعاون يتطلع لاستعادة نغمة انتصاراته بعد خسارته أمام الاتفاق (نادي التعاون)

وفي مدينة بريدة، يسعى فريق التعاون إلى استعادة نغمة انتصاراته بعد أن افتقدها في الجولة الماضية بخسارته أمام الاتفاق، وذلك حينما يستقبل ضيفه فريق الخليج باحثاً عن الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة زحفه نحو فرق المقدمة.

التعاون يمتلك في رصيده 38 نقطة، وسجل تراجعاً من وصافة الترتيب حتى بلغ المركز الخامس، ويسعى حالياً للتقدم خطوة على أمل تعثر منافسيه من أجل تقليص الفارق معهما والتقدم مجدداً نحو المنافسة على أحد المقاعد المؤهلة لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل.

أما فريق الخليج الذي يمتلك في رصيده 25 نقطة وأصبح مهدداً بفقدان المركز الذي يحضر فيه في ظل تسجيله سلسلة من النتائج السلبية في مبارياته الأخيرة، وعدم عودته للانتصارات منذ فترة، حيث يعود آخر انتصاراته إلى الجولة الـ16 بعد أن كسب الأخدود ويدرك صعوبة مهمته أمام التعاون لكنه سيعمل على العودة بنتيجة إيجابية.