النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

صفقات عالمية لم تشفع له في المنافسة محلياً وآسيوياً... والمشكلات الفنية زادت الأمور سوءاً على سوء

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
TT

النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)

ما بين صيف صاخب بالصفقات العالمية، وشتاء حزين ودع خلاله الفريق دوري أبطال آسيا، وخسر (نظريا) فرصة المنافسة على الدوري المحلي، تثار علامات التعجب، وتنهمر الكثير من التساؤلات حول الشيء الذي كان يفقده النصر ليظهر بشكل يواكب الإنفاق المالي القياسي الذي لقيه الفريق مع انطلاقة الموسم الحالي.

وكان الفريق الملقب بـ«العالمي» شهد صيفا ساخنا استقبل من خلاله نجوما كبارا قادمين من مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وقبلهم حضر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الوجه الأبرز في عالم كرة القدم.

عند الخسارة تكون العاطفة هي لغة التعاطي، ما بين سخط حول المدرب وانتقادات لاذعة للنجوم على أدائهم، واتهامات تحكيمية، ومطالبات بالرحيل لمجلس الإدارة، وتتفاوت الأسباب بين الجماهير الغاضبة ونجوم النادي السابقين، وهي بلا شك أيام عصيبة ومفترق طرق عاشها الأصفر العاصمي.

أوتافيو حزينا بعد الخسارة أمام العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان مدرج النصر في الموعد، في ليلة اكتظت فيها مدرجات ملعب الأول بارك بأعداد كبيرة، رغم التأخر بثنائية أمام العين الإماراتي، مع هتافات لم تتوقف حتى ركلات الترجيح التي ظهر فيها لاعبو النصر كنشء لم يعتادوا على التنفيذ باستثناء رونالدو الذي سجل الترجيحية الوحيدة مقابل إهدار بروزوفيتش والبرتغالي أوتافيو والبرازيلي تيليس.

ودع النصر البطولة الآسيوية، ومعها دخل نفقا مظلما على الجانب المعنوي والنفسي، وتبقت له نافذة ضوء في آخر النفق، يتمثل في بطولتي كأس الملك وكأس السوبر اللتين ستلعبان في وقت لاحق من هذا الموسم، إلا أن ذلك حتما لن يرضي شغف وطموح المشجع الذي رفع سقف طموحاته بعد الصفقات الصاخبة والساخنة في الصيف.

الفوز والخسارة في كرة القدم أمران واردان، لكن السؤال الذي يجب البحث عن إجابته، هل كان فريق النصر قادراً على المنافسة، أو يملك هوية الفريق البطل؟

عند النظر إلى قوائم الأندية بعد سوق انتقالات صاخبة على الصعيد العالمي للأندية السعودية، حتما سيكون النصر أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة على الألقاب والبطولات محلياً وحتى قارياً.

المدرب كاسترو مسؤول عن الإخفاق الآسيوي والمحلي (تصوير: يزيد السمراني)

بدأ النصر رحلته في الموسم الحالي بتحقيق لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية عقب الفوز في نهائي البطولة على الغريم التقليدي «الهلال» والتتويج باللقب، ليمنح مؤشرات ناجحة بعد سوق انتقالات مثالية.

تعاقد النصر مع البرتغالي أوتافيو والبرازيلي أليكس تيليس والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والسنغالي ساديو ماني والإسباني لابورت والإيفواري سيكو فوفانا، إضافة إلى وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي تاليسكا.

في الدوري السعودي للمحترفين سجل النصر بداية سلبية بخسارته أمام الاتفاق ثم التعاون في الجولتين الأولى والثانية لكن ظروف النقص العددي نتيجة تقارب المباراتين مع نهاية البطولة العربية كانت خلف ذلك، إذ أظهر النصر بعدها رحلة مثالية وفجر غضبه في شباك الفتح بخماسية نظيفة ثم رباعية في شباك الشباب وخماسية أخرى في شباك الحزم.

نتائج كبيرة منحت النصر قوة هجومية تربك دفاعات أي خصم، إلا أن تلقي شباك النصر هدفا في غالبية مبارياته أو عدم الخروج بشباك نظيفة كان أمرا مُربكا لمستقبل النصر الذي تنتظره المزيد من الاستحقاقات في الموسم الجديد.

من أصل 23 مباراة لعبها النصر في الدوري السعودي للمحترفين، خرج أربع مرات بشباك نظيفة وكانت أمام الفتح في الجولة الثالثة والشباب في الجولة الخامسة ثم الخليج في الجولة 12 وبعدها الأخدود في الجولة الرابعة عشرة.

بعيداً عن المباريات الأربع ذات الشباك النظيفة، فقد كان مرمى النصر يستقبل الأهداف في كل مباراة، كان ذلك مؤشرا كبيرا على وجود خلل في دفاعات النصر، وهو أمر يتفق معه لويس كاسترو مدرب فريق النصر في حديثه خلال أكثر من مؤتمر صحافي.

ويملك النصر قوة هجومية كبيرة، فهو صاحب ثاني أعلى هجوم في الدوري السعودي خلف المتصدر الهلال بعدد 65 هدفا، لكن في الوقت ذاته استقبلت شباكه 33 هدفاً.

كانت سهولة الوصول إلى منطقة جزاء النصر أحد أكبر المؤرقات التي تهدد استمرارية الأصفر العاصمي في المنافسة على البطولات، وكانت لها الكلمة في مواجهتي العين الإماراتي «ذهاباً وإياباً» وحتى في الابتعاد عن المنافسة على لقب الدوري بعد تعادل النصر أمام الحزم ثم خسارته أمام الرائد.

الفوز يُخفي العيوب، تلك قاعدة ليست مكتوبة لكنها حقيقة ملموسة، الكثير من المشكلات الفنية تختفي إذا كان الفريق يحقق انتصاراته تباعاً، لكن تلك المشكلات ستتفاقم عند أول هزة إخفاق أو وداع بطولة كما حدث للنصر في دوري أبطال آسيا.

كانت فترة التوقف للدوري السعودي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحتى عودته في فبراير (شباط)، فترة سلبية للنصر انعكست على أداء الفريق في مرحلة حسم وحصاد للموسم الرياضي الحالي.

قرارات لم تكن مثالية تمثلت في إعادة الحارس دافيد أوسبينا لقائمة الفريق وهو في جاهزية غير مكتملة، كما أوضح كاسترو، مقابل رحيل سيكو فوفانا لصفوف فريق الاتفاق على سبيل الإعارة، ورغم أن الأخير لم يكن يحظى بفرصة اللعب كثيراً لكنه يظل اسما مهما في الجانب الدفاعي الذي يعاني منه الفريق، وهو ذات الأمر الذي ينطبق على عبد الله مادو وخالد الغنام.

ومعها أيضاً تفاقم الإصابات الناتج عن الابتعاد عن المباريات ثم الدخول في مرحلة ضغط كبير للعب، وهو تماما ما حدث للنصر إثر غيابه عن المباريات بعد جولة الصين التي تم إلغاؤها وعدم لعب المباريات بعد إصابة كريستيانو رونالدو.

بعد العودة من فترة التوقف خسر النصر خدمات سلطان الغنام للإصابة وكذلك راغد النجار ودافيد أوسبينا ووليد عبد الله ثلاثي حراسة المرمى، إضافة إلى الأسترالي عزيز بيهيتش، وكان تاليسكا الغائب الأبرز عن الفريق.

في مباراة العين الحاسمة ودع عبد الرحمن غريب الملعب متأثراً بالإصابة وكذلك عبد الإله العمري، والبديل محمد آل فتيل.

لم تكن مشكلة النصر في غياب نواف العقيدي فقط الذي تعرض للإيقاف بعد واقعة معسكر المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا، فشباك النصر اعتادت على استقبال الأهداف منذ بداية الموسم رغم تفوق العقيدي من بين الأسماء الأخرى حالياً، إلا أن مشكلة النصر كانت مؤشراتها تلوح بالأفق حتى قبل انطلاق فترة التوقف، وهي سوء خط الدفاع أو التنظيم الدفاعي للفريق ومعها جاءت فترة جولة الصين التي زادت الأمر سوءا.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

رياضة سعودية معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)

التشكيلة المثالية للجولة 15: كينونيس «علامة كاملة»... نيفيز يعود... والشنقيطي يتألق

شهدت منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين العديد من النتائج المثيرة، وتألق لاعبين مميزين بين صفوف الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب ضمك لـ«كونسيساو»: هل إشراكك لـ8 أجانب ترويج للدوري السعودي؟

أصدر البرتغالي أرماندو إيفانغليستا، مدرب فريق ضمك، بياناً رسمياً عبر حسابه الشخصي في «إنستغرام»، وذلك رداً على تصريحات مواطنه كونسيساو مدرب الاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.


البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)
TT

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية سنويًا، كونه يمثل منصة لتكريم الإنجازات البارزة للمبدعين في القطاع، من لاعبين وصنّاع محتوى ومعلقين ومحللين.

وأوضحت البتيري في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الحفل بات محطة مهمة للتعرّف على الأسماء المميزة في كل عام، مشيرة إلى أن مخرجاته تتطور بصورة لافتة من سنة إلى أخرى، وتسهم في الارتقاء بالمجتمع بشكل منظم ومؤسساتي، مضيفةً أن الاتحاد يترقب هذا الحدث بشغف.

وتطرقت البتيري إلى دور الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، مؤكدة أنها تمثل «بوصلة» توجه عمل القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات الوطنية. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق فرص وظيفية جديدة، وزيادة الإسهام في الناتج المحلي بحلول عام 2030، إلى جانب تمكين الشباب وتأسيس كيانات قادرة على دعم نمو القطاع وازدهاره بصورة استثنائية.

وأشارت الرئيس التنفيذي للاتحاد إلى أن من أبرز مبادرات الاتحاد الدوري الخاص باللاعبين المحترفين، الذي يسهم في تعزيز مكانتهم وتطوير مستوياتهم، إلى جانب الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، إضافة إلى مبادرات أخرى تُنفذ على مدار العام وتركز على دعم الهواة ومساعدتهم على الانتقال إلى الاحتراف.

بدوره عبّر مساعد الدوسري، المؤسس ورئيس مجلس إدارة فريق «فالكونز»، عن اعتزازه بالأجواء التي رافقت حفل جوائز الرياضات الإلكترونية، مؤكداً أن مثل هذه المحافل تمثل مصدر فخر وسعادة لجميع المنجزين والمرشحين في القطاع، وتسهم في رفع حماس العاملين فيه لمواصلة تقديم الأفضل عاماً بعد عام.

وأشار الدوسري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحفل يعكس تطوراً متصاعداً في مستوى التنظيم والتكريم، لافتاً إلى أن كل نسخة تفوق سابقتها، وهو ما يعكس الجهد المبذول من قبل الاتحاد والجهات المنظمة، كما أعرب عن فخره بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من قيادة المملكة، مؤكداً أن هذا الدعم كان له الأثر الأبرز في تحقيق المنجزات التي يشهدها القطاع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «فالكونز» أن الفرق واللاعبين السعوديين يعدّون اليوم من أكبر المستفيدين من هذا الزخم، مشيراً إلى أن الإنجازات تتزايد عاماً بعد عام، سواء على مستوى المنظمات أو اللاعبين المحليين، في ظل بيئة داعمة ومحفّزة للنمو والتطور.

واختتم الدوسري حديثه بالتأكيد على أن الاستراتيجية السعودية تسير بخطى واضحة نحو جعل المملكة مركزاً ورائداً عالمياً في هذا القطاع، مشدداً على أن ما تشهده الساحة اليوم من تطور ملموس هو انعكاس مباشر لهذا التوجه، مع تطلعات بمستقبل يحمل مزيداً من النجاحات والإنجازات.